اعتقال مواطن روسي في شرق تركيا لارتباطه بـ«داعش»

اعتقال مواطن روسي في شرق تركيا لارتباطه بـ«داعش»

حكم بالحبس على منتسب للتنظيم كان يخطط لتفجيرات
السبت - 18 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 17 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13899]
عملية للأمن التركي ضد «داعش» خارج إسطنبول («الشرق الأوسط»)

ألقت سلطات الأمن في محافظة أغري شرق تركيا القبض على مواطن روسي من جمهورية الشيشان بتهمة الارتباط بتنظيم داعش الإرهابي. وقال مصدر أمني إن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إلقاء القبض على مواطن أجنبي لصلته بالإرهاب في أغري، لافتا إلى أن التحقيقات معه لا تزال مستمرة وسيحال بعدها إلى المحكمة. وذكر المتحدث باسم محافظ أغري أن قوات الأمن عثرت في منزل الموقوف نفسه على جواز سفر مزور وصور تظهره وهو يقف على خلفية راية «داعش» السوداء، فضلا عن مصادرة معلومات من حاسوب المشتبه به، يجري تحليلها. وكانت أجهزة الأمن الروسية أعلنت الخميس القبض على خلية إرهابية مكونة من 4 أشخاص كانوا يخططون لتنفيذ سلسلة أعمال إرهابية في موسكو وأنهم تلقوا أوامر بالتفجيرات من قيادي في تنظيم داعش الإرهابي يقيم في تركيا.

وقالت هيئة الأمن الفيدرالية الروسية في بيان إنها أوقفت نشاط مجموعة إرهابية تضم 4 أشخاص، هم 3 من طاجيكستان وواحد من مولدوفا، كانوا يخططون لتنفيذ سلسلة من الهجمات الإرهابية في موسكو باستخدام عبوات ناسفة يدوية الصنع ذات قوة تدميرية كبيرة بإيعاز مباشر من قيادي في تنظيم داعش الإرهابي موجود في تركيا، وعثر في أماكن إقامتهم على أسلحة نارية، وذخائر، وعبوات ناسفة يدوية الصنع، إضافة إلى كمية كبيرة من مادة مخصصة لصناعة المتفجرات.

وتعد جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق أحد الروافد الأساسية للمقاتلين الأجانب الذين ينضمون لـ«داعش»، وفي 5 يوليو (تموز) الماضي قضت محكمة تركية بسجن 30 شخصا يشتبه بضلوعهم في هجمات مطار أتاتورك في إسطنبول التي وقعت في 28 يونيو (حزيران) وخلفت 47 قتيلا منهم 19 أجنبيا وعشرات الجرحى. واعتقلت السلطات التركية من بين المشتبه بهم في الحادث الذي نفذ بواسطة 3 انتحاريين ونسب إلى «داعش»، 11 روسيًا من بين الثلاثين متهما. وقالت مصادر أمنية إن منفذي الهجوم من روسيا وأزوباكستان وقرغيزستان، وجميعهم ينتمون إلى تنظيم داعش.

في سياق متصل، قضت محكمة في محافظة غازي عنتاب جنوب تركيا أمس الجمعة بالحبس 8 سنوات و9 أشهر، على شخص تمت إدانته بعضوية تنظيم داعش الإرهابي، وجمع معلومات له حول أهداف محتملة في تركيا.

وقال المدعي العام خلال جلسة المحكمة، إنه تم العثور في جهاز حاسوب وجد في منزل يونس دورماز، الذي فجر نفسه يوم 19 مايو (أيار) الماضي خلال عملية أمنية في غازي عنتاب، والذي يعتقد أنه كان قائد التنظيم في تركيا، على معلومات أرسلها له المتهم مراد طاشجي.

وأوضح المدعي العام أن تلك المعلومات كانت عن مبانٍ عامة في عدة محافظات تركية، وقنصليات دول أجنبية، ومبان تابعة لأحزاب، وجمعية لأبناء الطائفة العلوية في غازي عنتاب وأماكن شبيهة، وكذلك خرائط إلكترونية تم تحديد أماكن كاميرات المراقبة عليها.

وأضاف أنه عثر في جهاز حاسوب يعود لعضو آخر في «داعش»، على صور للمتهم خلال تلقيه تدريبا سياسيا وعسكريا في سوريا.

وفي إطار الحملات الأمنية التي تنفذها أجهزة الأمن التركية على خلفية تفجيري إسطنبول اللذين وقعا ليل السبت الماضي وخلفا 44 قتيلا بينهم 37 شرطيا إلى جانب 149 مصابا، وأعلنت جماعة صقور حرية كردستان القريبة من حزب العمال الكردستاني مسؤوليتها عنهما، قال بيان صادر عن رئاسة أركان الجيش التركي أمس الجمعة إن 21 من عناصر حزب العمال الكردستاني قتلوا خلال الأسبوع الماضي في العمليات الأمنية في كل من محافظات هكاري، دياربكر، سييرت، وإغدير شرق وجنوب شرقي تركيا.

وأضاف البيان أنه تم كذلك القبض على 4 آلاف و218 شخصا، خلال محاولتهم عبور الحدود التركية بطريقة غير قانونية.

واعتقل الجيش التركي 16 أجنبيا من جنسيات مختلفة ينتمون إلى تنظيم داعش الإرهابي في محافظة شانلي أورفا جنوب البلاد، السبت، وتم توقيفهم في بلدة أكجة قلعة المتاخمة للحدود السورية. وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أعلن أن أحد منفذي التفجيرين اللذين وقعا خارج استاد بشكتاش في إسطنبول جاء من سوريا.

ونفذ هجوما إسطنبول بواسطة سيارة مفخخة للأول الذي وقع بالقرب من الاستاد وبعدها بخمس وأربعين ثانية فجر انتحاري نفسه.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء الماضي التعبئة الوطنية العامة في مواجهة الإرهاب، قائلا «إن الهجمات الإرهابية التي تشهدها البلاد لا تستهدف قوات الأمن فقط أو فصيلاً معينًا من الشعب إنما تستهدف كل أفراد الشعب التركي وتهدد أمنه واستقراره لذلك على الجميع أن يدعم الدولة في مكافحتها لكل أشكال الإرهاب التي تهدد أمن البلاد. وبصفتي رئيس الجمهورية أعلن التعبئة الوطنية العامة ضد كل التنظيمات الإرهابية». كما عقد إردوغان قمتين أمنيتين في إسطنبول وأنقرة يومي الأحد والخميس لبحث جهود مكافحة الإرهاب والتطورات في سوريا والعراق وتأثيرها على تركيا. وأعلن زعماء حزب العدالة والتنمية الحاكم والشعب الجمهوري والحركة القومية المعارضين تضامنهم في مواجهة الإرهاب عقب اجتماع بينهم بمقر رئاسة الوزراء التركية الأربعاء. وعقب تفجيري إسطنبول وقع نواب الأحزاب الثلاثة (العدالة والتنمية والشعب الجمهوري والحركة القومية) في البرلمان التركي على بيان مشترك أدانوا فيه التفجيرين، بينما امتنع نواب حزب الشعوب الديمقراطي عن التوقيع على البيان.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة