مشتبه به في هجمات باريس: «داعش» أمر بالهجوم على قطار عام 2015

استجواب أيوب الخزاني لأكثر من 5 ساعات حول علاقته بالمتطرفين

إجراءات أمنية في محطات القطارات بعد حادث الهجوم في أغسطس (آب) عام 2015 على قطار فائق السرعة في شمال فرنسا.. وفي الإطار أيوب الخازن («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في محطات القطارات بعد حادث الهجوم في أغسطس (آب) عام 2015 على قطار فائق السرعة في شمال فرنسا.. وفي الإطار أيوب الخازن («الشرق الأوسط»)
TT

مشتبه به في هجمات باريس: «داعش» أمر بالهجوم على قطار عام 2015

إجراءات أمنية في محطات القطارات بعد حادث الهجوم في أغسطس (آب) عام 2015 على قطار فائق السرعة في شمال فرنسا.. وفي الإطار أيوب الخازن («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية في محطات القطارات بعد حادث الهجوم في أغسطس (آب) عام 2015 على قطار فائق السرعة في شمال فرنسا.. وفي الإطار أيوب الخازن («الشرق الأوسط»)

كان المشتبه به الرئيسي في هجوم أغسطس (آب) عام 2015 على قطار فائق السرعة في شمال فرنسا قد صدرت إليه الأوامر من نفس الخلية الإرهابية التابعة لتنظيم داعش والتي أشرفت على تنفيذ هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2015، على نحو ما أفاد به محاميه يوم الخميس.
خضع أيوب الخزاني، البالغ من العمر 25 عاما، وهو المواطن المغربي الذي حصل على حق الإقامة الدائمة في إسبانيا، للاستجواب أمام قاضي مكافحة الإرهاب في باريس لأكثر من خمس ساعات متواصلة عن علاقته بالمتطرفين في سوريا يوم الأربعاء الماضي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يجيب فيها المشتبه به على أسئلة حول هذه القضية، والتي تعتقد السلطات أنه المسؤول عن التخطيط لشن هجوم كبير على قطار مزدحم بالركاب متجه إلى باريس من أمستردام. ولقد انتقل الخزاني إلى السجن بعد السيطرة عليه من قبل بعض الركاب على متن قطار تاليس، بما في ذلك ثلاثة من الشبان الأميركيين، وكان اثنان منهم من جنود القوات المسلحة الأميركية خارج الخدمة في ذلك اليوم. ولم يسفر الهجوم عن مقتل أحد من الركاب.
وجاء اعتراف الخزاني بصلاته بتنظيم داعش الإرهابي في بيان سلمه محاميه إلى وكالة أسوشيتد برس الإخبارية.
وبالنسبة للمحللين الأمنيين، يؤسس الاعتراف للرابطة المباشرة بين هجمات أغسطس على متن القطار وهجمات نوفمبر من عام 2015 في باريس، والتي أسفرت عن مصرع 130 شخصا في سلسلة من الهجمات المنسقة على بعض المقاهي، وقاعة للحفلات الموسيقية، وملعب.
ولقد أصدر عبد الحميد أباعود، العقل المدبر لهجمات باريس، أوامر صريحة ومباشرة إلى الخزاني بالهجوم على قطار تاليس، كما أفاد المحامي.
ويعتبر هذا التصريح، كما يقول جان تشارلز بريسار، مدير مركز تحليلات الإرهاب ومقره في باريس، مغيرا لقواعد اللعبة في هذه القضية.
وأردف السيد بريسار يقول: «نحتجز أحد المشتبه بهم بشأن الهجوم على قطار تاليس والذي من المرجح أن تكون لديه معلومات مسبقة عن هجمات 13 نوفمبر، بسبب أنه كان على اتصال مع أباعود. ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى المزيد من المعلومات والدقة».
وكان أباعود، البالغ من العمر 28 عاما، قد لقي مصرعه في غارة للشرطة الفرنسية بعد 5 أيام من هجمات نوفمبر في ضاحية سان دوني في باريس.
كما يتناقض اعتراف الخزاني مع إصراره السابق في أعقاب الهجوم على القطار بأنه كان «معقود اللسان» وأن السلطات سوف تعتبره من المتطرفين. ونيته، كما قاله محاميه في ذلك الوقت، كانت سرقة الركاب فقط لأنه كان جائعا ولا يملك المال.
أما بالنسبة للبندقية الهجومية التي رآها الركاب بحوزته على متن القطار، فقالت المحامية التي كانت تمثل الخزاني في ذلك الوقت للتلفزيون الفرنسي إن موكلها «قد عثر عليها في الحديقة المجاورة لمحطة ميدي في بروكسل، حيث كان ينام هناك في غالب الأمر برفقة أناس آخرين من دون مأوى في المدينة».
ولقد كانت فرنسا قيد «حالة الطوارئ» بصفة رسمية منذ هجمات نوفمبر لعام 2015، وتعرض ما يقرب من 230 شخصا للقتل جراء حوادث العنف الإرهابية هناك خلال العامين الماضيين.
وتمكنت السلطات الفرنسية خلال الشهور اللاحقة على هجوم نيس في يوليو (تموز) الماضي، حينما قاد أحد الرجال المحليين المعتنقين لأفكار «داعش» التكفيرية المتطرفة حافلة كبيرة ودهس بها حشدا من المواطنين المجتمعين للاحتفال بالعيد الوطني الفرنسي، من إحباط عدة مؤامرات إرهابية أخرى مماثلة.وفي سبتمبر (أيلول)، كشفت قوات الأمن الفرنسية النقاب عن خطة للهجوم على غار دي ليون، وهي واحدة من أكثر محطات القطارات ازدحاما في أوروبا. وفي نوفمبر، كشفت السلطات الفرنسية عن خطة أخرى كانت ظاهريا تستهدف مراكز الشرطة في باريس ومدينة يورو - ديزني الترفيهية، والتي عادة ما تكون مزدحمة في موسم العطلات. وكان المشتبه بهم في كل من تلك الحالات على صلات تربطهم بتنظيم داعش الإرهابي.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.