اختتام المحادثات بين آبي وبوتين دون تقدم حول الجزر المتنازع عليها

اختتام المحادثات بين آبي وبوتين دون تقدم حول الجزر المتنازع عليها

خيبة أمل يابانية في حل نزاع إقليمي استمر منذ الحرب العالمية الثانية
السبت - 18 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 17 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13899]
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في منتجع بجنوب غرب اليابان أمس (رويترز)

عقد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوما ثانيا من المحادثات أمس، بعدما لم يحقق آبي تقدما يذكر في اليوم السابق فيما يتعلق بمسعاه لحل نزاع إقليمي استمر منذ الحرب العالمية الثانية.

وبدا بوتين من خلال المحادثات مع آبي أنه في طريقه للحصول على عدة صفقات اقتصادية، وتحقيق ما قال الخبراء إنه هدف أساسي لتخفيف عزلته الدولية عندما تعرضت موسكو لانتقادات بسبب الدمار الذي لحق بشرق حلب في سوريا، حيث تدعم روسيا قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد. وفي هذا السياق قال جيمس براون، الأستاذ بجامعة تمبل فرع اليابان: «لا بد أن آبي شعر بخيبة أمل مريرة... فبوتين لم يقدم أي شيء على الإطلاق، وحصل في المقابل على عرض بتعزيز التعاون الاقتصادي، بعد ظهور انقسامات في سياسة مجموعة السبع بشأن روسيا، ما شجع اليابان على أن تنأى بنفسها عن سياسة الولايات المتحدة».

واتفقت اليابان وروسيا في اليوم الأول للقمة، الذي احتضنه منتجع بجنوب غربي اليابان، على إحياء المحادثات الأمنية، وبدء مناقشات بشأن التعاون الاقتصادي في الجزر المتنازع عليها، التي تمثل محور خلاف حال دون توقيع البلدين على معاهدة سلام تنهي الحرب العالمية الثانية رسميا.

واستولت قوات الاتحاد السوفياتي السابق على الجزر، التي تعرف في اليابان باسم الأراضي الشمالية وفي روسيا باسم جزر الكوريل، في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية مما أجبر 17 ألفا من سكانها اليابانيين على الفرار.

وخلال فعاليات اليوم الثاني من قمة أمس في طوكيو، قال يوري أوشاكوف المستشار الاقتصادي في الكرملين في تصريحات منفصلة إن الجانبين سيصدران بيانا بشأن أنشطة اقتصادية مشتركة محتملة على الجزر المتنازع عليها. لكن متحدثا يابانيا أكد مجددا على سياسة اليابان بأن أي أنشطة اقتصادية مشتركة يجب ألا تنتهك موقف طوكيو القانوني، مما يبرز مدى الفجوة التي لا تزال قائمة.

واتفقت اليابان وروسيا أمس على إطلاق محادثات بشأن القيام بأنشطة مشتركة في جزر تسيطر عليها روسيا، والتي تشكل محور نزاع بين الدولتين. وقال البيان الصحافي، الذي صدر بعد محادثات الزعيمين في طوكيو، إن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والرئيس فلاديمير بوتين «توصلا إلى تفاهم مشترك مفاده أن إطلاق محادثات بشأن الأنشطة الاقتصادية المشتركة من جانب اليابان وروسيا يمكن أن يكون بمثابة خطوة هامة صوب التوقيع على معاهدة السلام»، بحسب وكالة أنباء كيودو اليابانية.

وأضاف البيان أن روسيا واليابان تتقاسمان وجهة نظر مفادها أن الأنشطة الاقتصادية المشتركة لن تعرض للخطر موقف أي من الدولتين بشأن إبرام معاهدة سلام، علما بأن اليابان وروسيا لم توقعا على معاهدة سلام منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر أن يعود بوتين إلى روسيا بعد أن قطع وعودا بالتعاون الاقتصادي مع اليابان، عقب تحقيق ما وصفه خبراء بأنه هدف رئيسي، وهو تخفيف حدة العزلة الدولية، في وقت تواجه فيه روسيا إدانة دولية لما حدث من دمار في شرق مدينة حلب السورية.

وقال بوتين إن التعاون الاقتصادي سيساعد في تمهيد الطريق لعلاقات أوثق، ودعا آبي الذي التقى به أكثر من عشر مرات لزيارة روسيا مرة أخرى. كما أوضح بوتين أنه ناقش مع آبي كل القضايا السياسية بينهما، بما في ذلك توقيع اتفاق سلام.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة