اختتام المحادثات بين آبي وبوتين دون تقدم حول الجزر المتنازع عليها

خيبة أمل يابانية في حل نزاع إقليمي استمر منذ الحرب العالمية الثانية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال محادثاته مع رئيس الوزراء  الياباني شينزو آبي في منتجع بجنوب غرب اليابان أمس (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في منتجع بجنوب غرب اليابان أمس (رويترز)
TT

اختتام المحادثات بين آبي وبوتين دون تقدم حول الجزر المتنازع عليها

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال محادثاته مع رئيس الوزراء  الياباني شينزو آبي في منتجع بجنوب غرب اليابان أمس (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال محادثاته مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في منتجع بجنوب غرب اليابان أمس (رويترز)

عقد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوما ثانيا من المحادثات أمس، بعدما لم يحقق آبي تقدما يذكر في اليوم السابق فيما يتعلق بمسعاه لحل نزاع إقليمي استمر منذ الحرب العالمية الثانية.
وبدا بوتين من خلال المحادثات مع آبي أنه في طريقه للحصول على عدة صفقات اقتصادية، وتحقيق ما قال الخبراء إنه هدف أساسي لتخفيف عزلته الدولية عندما تعرضت موسكو لانتقادات بسبب الدمار الذي لحق بشرق حلب في سوريا، حيث تدعم روسيا قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد. وفي هذا السياق قال جيمس براون، الأستاذ بجامعة تمبل فرع اليابان: «لا بد أن آبي شعر بخيبة أمل مريرة... فبوتين لم يقدم أي شيء على الإطلاق، وحصل في المقابل على عرض بتعزيز التعاون الاقتصادي، بعد ظهور انقسامات في سياسة مجموعة السبع بشأن روسيا، ما شجع اليابان على أن تنأى بنفسها عن سياسة الولايات المتحدة».
واتفقت اليابان وروسيا في اليوم الأول للقمة، الذي احتضنه منتجع بجنوب غربي اليابان، على إحياء المحادثات الأمنية، وبدء مناقشات بشأن التعاون الاقتصادي في الجزر المتنازع عليها، التي تمثل محور خلاف حال دون توقيع البلدين على معاهدة سلام تنهي الحرب العالمية الثانية رسميا.
واستولت قوات الاتحاد السوفياتي السابق على الجزر، التي تعرف في اليابان باسم الأراضي الشمالية وفي روسيا باسم جزر الكوريل، في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية مما أجبر 17 ألفا من سكانها اليابانيين على الفرار.
وخلال فعاليات اليوم الثاني من قمة أمس في طوكيو، قال يوري أوشاكوف المستشار الاقتصادي في الكرملين في تصريحات منفصلة إن الجانبين سيصدران بيانا بشأن أنشطة اقتصادية مشتركة محتملة على الجزر المتنازع عليها. لكن متحدثا يابانيا أكد مجددا على سياسة اليابان بأن أي أنشطة اقتصادية مشتركة يجب ألا تنتهك موقف طوكيو القانوني، مما يبرز مدى الفجوة التي لا تزال قائمة.
واتفقت اليابان وروسيا أمس على إطلاق محادثات بشأن القيام بأنشطة مشتركة في جزر تسيطر عليها روسيا، والتي تشكل محور نزاع بين الدولتين. وقال البيان الصحافي، الذي صدر بعد محادثات الزعيمين في طوكيو، إن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والرئيس فلاديمير بوتين «توصلا إلى تفاهم مشترك مفاده أن إطلاق محادثات بشأن الأنشطة الاقتصادية المشتركة من جانب اليابان وروسيا يمكن أن يكون بمثابة خطوة هامة صوب التوقيع على معاهدة السلام»، بحسب وكالة أنباء كيودو اليابانية.
وأضاف البيان أن روسيا واليابان تتقاسمان وجهة نظر مفادها أن الأنشطة الاقتصادية المشتركة لن تعرض للخطر موقف أي من الدولتين بشأن إبرام معاهدة سلام، علما بأن اليابان وروسيا لم توقعا على معاهدة سلام منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
ومن المقرر أن يعود بوتين إلى روسيا بعد أن قطع وعودا بالتعاون الاقتصادي مع اليابان، عقب تحقيق ما وصفه خبراء بأنه هدف رئيسي، وهو تخفيف حدة العزلة الدولية، في وقت تواجه فيه روسيا إدانة دولية لما حدث من دمار في شرق مدينة حلب السورية.
وقال بوتين إن التعاون الاقتصادي سيساعد في تمهيد الطريق لعلاقات أوثق، ودعا آبي الذي التقى به أكثر من عشر مرات لزيارة روسيا مرة أخرى. كما أوضح بوتين أنه ناقش مع آبي كل القضايا السياسية بينهما، بما في ذلك توقيع اتفاق سلام.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.