باكستان تحيي الذكرى الثانية للهجوم الدموي على مدرسة بيشاور

باكستان تحيي الذكرى الثانية للهجوم الدموي على مدرسة بيشاور

إسلام آباد تعتزم إجراء أول تعداد سكاني منذ 1998
السبت - 18 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 17 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13899]
باكستانيون يوقدون الشموع على أرواح ضحايا مدرسة بيشاور في مدينة كراتشي أمس عندما هاجم مسلحون من «طالبان» مدرسة أطفال قبل عامين ضمن إحياء الذكرى الثانية للهجوم الأكثر دموية في تاريخ البلاد (أ.ف.ب)

تجمعت عائلات أطفال قتلوا عندما هاجم مسلحون من طالبان مدرسة في بيشاور قبل عامين أمس، لإحياء الذكرى الثانية للهجوم الأكثر دموية في تاريخ البلاد. وفي السادس عشر من ديسمبر (كانون الأول) 2014 اقتحمت مجموعة مسلحة من حركة طالبان المدرسة وزرعت الرعب في صفوفها لساعات، وقتلت بدم بارد أكثر من 150 شخصا، غالبيتهم من الأطفال. وأكد قائد الجيش الباكستاني الجديد، قمر جاويد باجوا، أمام التجمع «لا يمكننا نسيان هؤلاء الأطفال»، مؤكدا أن «إحياء هذا الحدث اليوم هو للتذكير بالدماء التي أريقت. الجرح عميق للغاية». وفي تجمع بالمدرسة، قام عسكريون بأداء التحية للضحايا من الطلاب والموظفين، وأعلنت حركة طالبان أنها نفذت الهجوم على المدرسة انتقاما من عملية الجيش التي استهدفت متطرفين في المناطق القبلية، ولم تكشف السلطات الباكستانية عن الكثير من تفاصيل التحقيق، على الرغم من إعدام أربعة أشخاص على الأقل شنقا لتورطهم في الهجوم وبعد الهجوم على المدرسة في بيشاور، ساهم هجوم عسكري وحملة حكومية لمكافحة التطرف في جعل 2015 السنة الأقل دموية منذ بروز حركة طالبان الباكستانية في 2007.

إلى ذلك، أعلنت الحكومة الباكستانية، أمس، أنه ستجري العام المقبل إحصاء للسكان، هو الأول خلال عقدين، مشيرة إلى أن الهجمات العسكرية على المتمردين جعلت أجزاء متعددة من البلاد آمنة بما يكفي لاستئناف مثل هذه الإحصاءات. وكانت آخر مرة قامت فيها باكستان بإجراء تعداد لسكانها عام 1998، ولم يتم إجراء تعدادات سكانية أخرى بعدها بسبب سقوط مساحات شاسعة من الأراضي في أيدي المسلحين المتصلين بتنظيم القاعدة و«طالبان»، ولم يتعاون أيا منهما في مثل هذه الجهود. ولكن تم إخراج المتمردين من المناطق القبلية الواقعة على الحدود الأفغانية وأجزاء من إقليم بالوشستان بجنوب غربي البلاد في سلسلة من الهجمات بدأت في عام 2014.

وقال مكتب رئيس الوزراء: إن الحكومة قررت إجراء إحصاء جديد للسكان بدءا من مارس (آذار) العام المقبل لتحديد حجم التعداد السكاني المضبوط.

وأضاف المكتب، أن الجيش سيؤمن العملية التي ستتم على نطاق واسع وستجرى على مرحلتين. وبلغ التعداد السكاني الباكستاني 132 مليون نسمة عام 1998. وقالت إدارة الإحصاء الوطني إن «تقديرات مختلفة تفيد بأن التعداد يبلغ ما بين 180 و200 مليون نسمة الآن، ولكن هذه ليست إحصاءات دقيقة. وما زال أغلب المواليد غير مسجلين»، ولا تمتلك السلطات آلية للاحتفاظ بقاعدة بيانات سكانية في المناطق النائية. وهذا يجبر الحكومة على اتخاذ قرارات تخطيطية رئيسية وتلك الخاصة بالميزانية استنادا إلى الافتراضات.


اختيارات المحرر

فيديو