مواجهة إعلامية بين البيت الأبيض والكرملين

مواجهة إعلامية بين البيت الأبيض والكرملين

واشنطن ستتخذ إجراءات ضد موسكو لتدخلها في حملة انتخابات الرئاسة الأميركية
الجمعة - 17 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 16 ديسمبر 2016 مـ

تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن يتخذ إجراءات ضد روسيا بسبب تدخلها المزعوم في حملة انتخابات الرئاسة الأميركية. وقال في مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة الأميركية: «نحتاج إلى اتخاذ إجراء، وسنفعل ذلك».

وتتهم الولايات المتحدة روسيا باختراق رسائل بريد إلكتروني للحزب الديمقراطي ومساعد بارز لمرشحته في الانتخابات الأخيرة، هيلاري كلينتون، لكن الكرملين ينفي ذلك.

ووصف الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب هذه المزاعم بأنّها «مثيرة للسخرية» ولها دوافع سياسية. فيما تشير هيئات استخباراتية أميركية إلى أنها تملك أدلة كثيرة على أن قراصنة روس مرتبطين بالكرملين يقفون وراء الهجمات.

وردًا على الاتهامات الأميركية قال الكرملين، اليوم (الجمعة)، إنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ نظيره الأميركي أوباما «بجواب واضح للغاية» على المزاعم الأميركية، بأن موسكو تدخلت في الانتخابات الرئاسية عبر اختراق مواقع مؤسسات الحزب الديمقراطي.

ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن يوري أوشاكوف المسؤول في الكرملين قوله للصحافيين في طوكيو إن بوتين أوضح موقف روسيا بشأن هذا الموضوع لأوباما على هامش قمة مجموعة العشرين في سبتمبر (أيلول). ونسبت الوكالة إلى أوشاكوف قوله: «دار نقاش مباشر بينهما تناول مواضيع مختلفة». وأضاف: «نوقش هذا الموضوع وقدم جانبنا إجابة واضحة جدًا، ربما لم تتفق مع ما كان أوباما يحاول شرحه لنا».

وقال 3 مسؤولين أميركيين أمس، إنّ بوتين أشرف على اختراق أجهزة استخباراته للانتخابات الرئاسية الأميركية وحولها من محاولة عامة لنزع المصداقية عن الانتخابات إلى مسعى لمساعدة المرشح الجمهوري المنتخب دونالد ترامب.

وصرّح أوباما: «أعتقد أنّه عندما تحاول حكومة أجنبية التأثير على نزاهة انتخاباتنا، فإننا نحتاج إلى اتخاذ إجراء وسنفعل ذلك في الوقت والمكان اللذين نختارهما»، مضيفًا: «يدرك السيد بوتين جيدًا مشاعري بشأن هذا الأمر لأنني تحدثت معه بصورة مباشرة في ذلك». فيما لم تتضح بعد طبيعة الإجراءات التي تنوي الولايات المتحدة اتخاذها، علما بأن أوباما سيغادر البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني).

الجدير ذكره أنّ تسريب رسائل البريد الإلكتروني قد أثّر على الحزب الديمقراطي في مرحلة مهمة من الحملة الانتخابية.

وحسب وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه)، فإن هدف روسيا كان تحويل دفة الانتخابات لصالح ترامب، لكن لم ينشر أي دليل على ذلك.

وطالب الكرملين اليوم واشنطن بأنه ينبغي عليها أن تثبت صحة اتهاماتها لروسيا بتدخلها في مسار الانتخابات الرئاسية عبر اختراق الشبكات الإلكترونية لمنظمات الحزب الديمقراطي، أو تكف عن إثارة الموضوع.

من جانبه، علّق ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين في طوكيو، متوجها إلى الأميركيين: «توقفوا عن الحديث عن الأمر أو قدموا إثباتات. وإلا فسيبدو الأمر غير لائق».

وكانت روسيا قد نفت مرارًا وتكرارًا هذه المزاعم.. ودعا بيسكوف المتحدث الصحافي باسم الرئاسة الروسية، واشنطن إلى الكف عن الإدلاء بأية مزاعم بشأن وقوع هجمات إلكترونية روسية في الأراضي الأميركية. كما علق يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي على المسألة أيضًا، مؤكدًا أن بوتين رد بشكل واضح على أوباما بشأن «التدخل الروسي» في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وكان بن رودس، النائب الأول لمستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي قد كشف في وقت سابق، عن مضمون حديث باراك أوباما مع فلاديمير بوتين على هامش قمة G20.

وفي يوم 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سأل صحافيون جوش أرنست السكرتير الصحافي للبيت الأبيض أثناء مؤتمر صحافي عن التأثير الروسي على الانتخابات الرئاسية الأميركية، فأجاب بأنّ الإدارة الأميركية تجمع حاليًا المعلومات في هذا الخصوص، ونصح حينها بتوجيه هذا السؤال إلى أنصار الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

وأعلنت الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي عن البدء بتحقيقات واسعة النطاق في الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها منظومة الانتخابات الرئاسية الأميركية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة