قائمة احتيال «ويلز فارغو» تمتد إلى تزييف وثائق التأمين

عاملون بالمصرف أسسوا مليوني حساب مزور... وفصل ثلاثة محققين بعد كشف الأمر

المصرف أُجبر على دفع 185 مليون دولار غرامة وتفسير سلوكه أمام الكونغرس وإقالة الرئيس التنفيذي له (رويترز)
المصرف أُجبر على دفع 185 مليون دولار غرامة وتفسير سلوكه أمام الكونغرس وإقالة الرئيس التنفيذي له (رويترز)
TT

قائمة احتيال «ويلز فارغو» تمتد إلى تزييف وثائق التأمين

المصرف أُجبر على دفع 185 مليون دولار غرامة وتفسير سلوكه أمام الكونغرس وإقالة الرئيس التنفيذي له (رويترز)
المصرف أُجبر على دفع 185 مليون دولار غرامة وتفسير سلوكه أمام الكونغرس وإقالة الرئيس التنفيذي له (رويترز)

عندما أقرّ مصرف «ويلز فارغو» الأميركي العملاق منذ بضعة أشهر أن آلاف العاملين لديه قد أنشأوا عددًا كبيرًا من الحسابات غير المصرح بها لعملائه، التي يصل عددها إلى مليونين، دقت أجراس الإنذار في شركة «برودينشال»، وهي من كبرى شركات التأمين في البلاد.
وتربط بين مصرف «ويلز فارغو» وشركة «برودينشال» شراكة في بيع بوالص التأمين منخفضة التكلفة لعملاء المصرف بالتجزئة. وعقب نبأ التسوية التي قدمها مصرف «ويلز فارغو» في سبتمبر (أيلول)، أصدرت شركة «برودينشال» أمرًا بعمل مراجعة داخلية لتعاملاتها مع المصرف، من أجل التأكد من عدم امتداد ذلك للعمل المشترك بينهما. وتبين أن هناك كثيرا من الفوضى، فبحسب المديرين الثلاثة السابقين في قسم التحقيقات بشركة «برودينشال»، بدا أن العاملين في «ويلز فارغو» قد أنشأوا حسابات لعملاء «برودينشال» للتأمين من دون علم أو تصريح هؤلاء العملاء، بل وفي بعض الحالات أجروا ترتيبات خاصة بسحب رسوم أقساط تأمين شهرية من حسابات العملاء.
عندما راجع المحققون الشرائط المسجلة للمكالمات الهاتفية على خط خدمة عملاء شركة «برودينشال»، وجدوا شكاوى من عملاء «ويلز فارغو» بشأن بوالص تأمين لا يتذكرون أنهم قد اشتروها. لم يكن كثير من العملاء يجيدون تحدث اللغة الإنجليزية وكانوا بحاجة إلى مترجم إسباني بحسب ما قال المدعون الثلاثة.
وقالت واحدة من الذين كشفوا الأمر، وهي جولي هان برودريك، المحامية، والرئيسة المشاركة السابقة في قسم التحقيقات بشركة «برودينشال»، الذي كان يضم 30 موظفا: «كان هذا تحديدًا هو السلوك الذي كانت ينتهجه مصرف (ويلز)، لكن من خلال شركة (برودينشال)». وأقامت برودريك، واثنان من زملائها، هما دارون سميث، وتوماس شريك، دعوى قضائية ضد شركة «برودينشال» الأسبوع الماضي. وقالوا إنه تم فصلهم من العمل في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، لمحاولتهم تصعيد الاهتمام داخليًا بما اكتشفوه بشأن ما يحدث في مصرف «ويلز فارغو». وصرحت شركة «برودينشال» يوم الجمعة الماضي بأنه قد تم فصل الثلاثة من العمل «لأسباب لائقة ومشروعة» لا تمت بصلة إلى «ويلز فارغو».
وقال سكوت هوفمان، المتحدث باسم شركة «برودينشال»، إن الشركة مستمرة في التحقيق في بوالص التأمين، التي تم بيعها عبر مصرف «ويلز فارغو»، وبمجرد الانتهاء من التحقيقات، تتوقع «برودينشال» مراجعة هذا الأمر مع المنظمين لدى الشركة. ونظرًا لأن المصرفيين غير مصرح لهم ببيع بوالص التأمين، تم تشجيع العاملين في «ويلز فارغو» على توجيه العملاء، دون مناقشة شروط محددة، إما إلى قسم الخدمة الذاتية في فروع المصرف، وإما إلى الموقع الإلكتروني الذي يمكنهم من خلاله تسجيل بوليصة تأمين «ماي تيرم»، التي لا تتطلب من المتقدمين بالطلبات الخضوع لكشف طبي. وتم احتساب عمل المصرفيين، الذين قاموا ببيع هذا المنتج، ضمن حصتهم في المبيعات ربع السنوية.
ويبدو أن بعض المصرفيين في «ويلز فارغو» قد سجلوا نيابة عن الناس للحصول على بوليصة «ماي تيرم» دون إخبارهم بذلك، بحسب الثلاثة الذين كشفوا الأمر من شركة «برودينشال». في بعض الحالات كان المصرفيون ينشئون بوالص تأمين «ماي تيرم»، ويلغونها بعد شهر أو اثنين، ثم يعيدون إنشاءها مرة أخرى من أجل زيادة حجم مبيعاتهم، بحسب ما جاء ضمن الأدلة المرفقة بالدعوى القضائية.
وذكر مصرف «ويلز فارغو» في تصريح يوم الجمعة الماضي، أنه كان يحقق في أي أفعال غير منضبطة مزعومة تتضح أمامه. وقالت ماري إيشيت، متحدثة باسم مصرف «ويلز فارغو»: «كما نفعل دائمًا، إذا اكتشفنا أي واقعة تلقى فيها العميل منتجا لم يطلبه، سوف نصحح الخطأ».
وتحتوي الدعوى القضائية، التي تمت إقامتها في محكمة ولاية نيوجيرسي، على تفاصيل توضح كيف أن الأمور التي جلبت العار لمصرف «ويلز فارغو»، وأجبرت المصرف على دفع 185 مليون دولار غرامة، وتفسير سلوكه أمام الكونغرس، وإقالة الرئيس التنفيذي له، والاعتذار كثيرًا للعملاء، تظهر الآن في شركة «برودينشال» في الحسابات التي كان يتولاها مصرف «ويلز فارغو».
وتحت الضغط الكبير لتحقيق المبيعات المستهدفة، التي تم إلغاء العمل بها منذ ذلك الحين، استخدم آلاف العاملين في «ويلز فارغو» المعلومات الشخصية للعملاء، من أجل إنشاء حسابات مزيفة بأسماء هؤلاء العملاء. ونتيجة لذلك، كان يتم فرض رسوم على تلك الحسابات غير المرغوب فيها، تضمنت حسابات جارية، وبطاقات ائتمانية. وتم فصل أكثر من 5 آلاف عامل من العمل، وسيتم إجراء تحقيق داخلي.
وكان الأشخاص الثلاثة الذين أقاموا دعوى قضائية نظرًا لفصلهم تعسفيًا من العمل، يعملون في قسم التحقيقات في شركة «برودينشال»، الذي تم تكليفه بالبحث عن أي أمور غير منضبطة في الـ15 ألف حساب من حسابات بوليصة «ماي تيرم» التي تم بيعها من خلال مصرف «ويلز فارغو». ووجد العاملون في القسم أن من العناوين التي سجلها بعض العملاء، الذين تم تسجيل أسمائهم في الطلبات الخاصة بحسابات «ماي تيرم»، «ويلز فارغو درايف»، وذلك بحسب ما جاء في الشكوى. وجاء في بعض طلبات الحصول على بوليصة تأمين عناوين بريد إلكتروني مثيرة للريبة، حيث لم يكن الاسم المدرج في بوليصة التأمين مطابقًا في بعض الأحيان للاسم الموجود في عنوان البريد الإلكتروني الخاص بالعميل. على سبيل المثال، عندما كان اسم صاحب بوليصة تأمين «ماي تيرم» جيسون سميث، كان عنوان البريد الإلكتروني الخاص به المسجل [email protected] بحسب ما ذُكر في الشكوى.
إضافة إلى ذلك، أشارت الدعوى القضائية إلى أنه تم تسجيل أرقام الهواتف الجوالة عناوين بريد إلكتروني مثل [email protected]، وكان هذا يشبه كثيرًا الطريقة التي يتم بها إنشاء حسابات مصرفية زائفة في مصرف «ويلز فارغو». وتم بيع بوالص التأمين «ماي تيرم» بشكل كبير لأفراد لهم ألقاب إسبانية موجودين في كاليفورنيا الجنوبية، وجنوب ولاية تكساس، وجنوب كل من أريزونا، وفلوريدا بحسب ما أشارت الدعوى القضائية. تلك الولايات الأربع كانت أيضًا مركز الحسابات الزائفة التي أنشأها عاملون في مصرف «ويلز فارغو» بحسب بيانات المصرف.
وقال سميث، أحد مقيمي الدعوى، الذي كان أحد المتحدثين في مؤتمر يركز على عمليات الاحتيال في مجال التأمين: «عندما بدأنا في فحص الأمر، تبين أن كل ما نراه مثير للريبة».
وانتهت صلاحية عدد كبير جدًا من بوالص تأمين «برودينشال»، التي قام ببيعها مصرف «ويلز فارغو» خلال العام الأول (70 في المائة)، في حين تم إلغاء عدد منها بعد شهر أو اثنين فقط، وفي بعض الحالات لم يقم العملاء بدفع أي قسط من أقساط التأمين.
وكان هناك نمط مثير للريبة في بوالص تأمين «ماي تيرم»، حيث كان يتم إلغاء البوليصة، وإعادة عملها مرة أخرى، مما يشير إلى وجود أيد خفية لمصرفي يحاول زيادة المبيعات التي يحققها. على سبيل المثال، ترك 18 عميلا ممن اشتروا بوالص تأمين «ماي تيرم» دون تجديد، أو تم إلغاؤها ثم إعادة شرائها من جديد مرة أو مرتين، بحسب ما جاء في صحيفة الدعوى القضائية.
وقال موظف سابق في مصرف «ويلز فارغو»، إن المصرف كان واضحًا وصريحًا في قوله إنه يريد من العاملين لديه دعم منتجات تأمين متعددة. وقال مايكل باربوريك، مصرفي سابق في «ويلز فارغو» في مدينة أورانج في ولاية تكساس: «لقد كنا مثل موظفي مبيعات التأمين لكن من دون تصريح. لقد أرادوا منا عرض التأمين على كل من يتعامل معنا». من أجل الوصول إلى رقم المبيعات المستهدف، كان بعض المصرفيين في الفرع، الذي كان يعمل به باربوريك، يشترون بوالص تأمين زهيدة الثمن لأصدقائهم وأقاربهم، ويدفعون قسط الشهر الأول، ثم يلغون البوليصة، وذلك بحسب ما قاله باربوريك. ويعد هذا انتهاكًا صارخًا للوائح التنظيمية، وسياسات مصرف «ويلز فارغو». وكان المديرون، الذين كانوا يتعرضون للضغط لتحقيق هذه المبيعات، ينظرون إلى الجهة الأخرى ويتجاهلون الأمر كما يوضح باربوريك.
من السهل شراء بوليصة التأمين على الحياة، حيث يمكن للعميل الانتهاء من ملء الطلب في 15 دقيقة من خلال الإجابة عن بعض الأسئلة المتعلقة بالصحة على الإنترنت دون حتى التحدث إلى مسؤول مبيعات مصرح له في مجال التأمين. وتقوم شركة «برودينشال» بعد ذلك باستخدام تصريح المتقدم بالطلب بفحص قاعدة البيانات مثل السجلات الخاصة بالعقاقير، وذلك لتقييم صحة المتقدم بالطلب قبل اتخاذ قرار بشأن عمل بوليصة تأمين له. ويبلغ متوسط قسط التأمين السنوي 288.71 دولار للبوليصة التي يتم بيعها من خلال «ويلز فارغو»، الذي لا يزال يقدم بوالص تأمين «ماي تيرم».
بحسب الدعوى القضائية، التي أقامها العاملون المذكورون في شركة «برودينشال»، يبدو أن شخص اتصل بشركة «برودينشال» قد اكتشف سحب أموال من حساب التوفير الخاص به في مصرف «ويلز فارغو» من قبل موظف في المصرف، من أجل دفع رسوم بوليصة تأمين، قال إنه لم يصرح بعملها. وشعر آخرون ممن اتصلوا بشركة «برودينشال» بالارتباك بشأن المبلغ الذي عليهم دفعه شهريًا أقساطا وسبب ذلك.
ومثلما يحدث كثير في قضايا مثل هذه، لم يكن الموظفون الثلاثة في «برودينشال» يتمتعون بالحرية، فقد قالوا إن الشركة أخبرتهم بأنها قد منحتهم إجازة من دون راتب بعدما قام موظف آخر بتسليم مجموعة من الرسائل النصية، تعود إلى أكثر من عام مضى، كانوا يشتكون فيها من آخرين داخل قسم التحقيقات في الشركة. وأوضحوا أن الشركة كانت تستخدم الرسائل النصية ذريعة لطردهم بسبب شكواهم من طريقة التحقيق في أمر بوالص التأمين «ماي تيرم».
وقال هوفمان، المتحدث باسم «برودينشال»، إن إنهاء خدمة الموظفين الثلاثة كانت «أمرًا منفصلا تمامًا عن أعمال شركة (برودينشال) مع مصرف (ويلز فارغو)، وقرار الشركة الخاص بفحص بيع بوليصة (ماي تيرم)». ورفض ذكر سبب فصلهم من العمل، مشيرًا إلى أن شركة «برودينشال» لا تعلق على الأمور الخاصة بالعاملين. وأوضح هوفمان أن الشركة قد بدأت مراجعة الأمور الخاصة بمبيعات بوليصة «ماي تيرم» بعد ورود شكاوى من العملاء عام 2015. ووسعت نطاق المراجعة بعد الأنباء التي وردت عن التسوية التي قدمها مصرف «ويلز فارغو» منظمين.
وتقول برودريك إنه قبل فصلهم واجهت هي وزميلاها عقبات وعراقيل عندما ضغطوا على الآخرين في شركة التأمين، ومقرها نيوجيرسي، من أجل التحقيق فيما اكتشفوه بشكل أكثر عمقًا وإخطار المنظمين. وتم طردهم من مكتب «برودينشال» في مدينة نيوآرك بولاية نيوجيرسي، ومنحهم إجازة من دون راتب قبل أيام قليلة من عيد الشكر بحسب ما أوضحت. وأضافت قائلة: «لقد كنا مصدومين بشدة. كانت الخطة هي التعتيم على الأمر».
إضافة إلى الدعوى القضائية التي أقاموها أمام المحكمة العليا في مقاطعة إسكس بولاية نيوجيرسي، اعتزم الثلاثة تقديم شكوى رسمية خلال الأسبوع المقبل إلى هيئة الأوراق المالية والبورصة، بحسب ما قاله كريستوفر تشانغ، أحد محاميهم، وممثل الادعاء العام السابق في مانهاتن.

* خدمة «نيويورك تايمز»



تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.


تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.