طفرة في صناعة «الورق» بالخليج العربي.. واستثمارات بقيمة 3.9 مليار دولار

دراسة لـ«جويك»: السعودية الأولى في عدد المصانع ثم الإمارات

طفرة في صناعة «الورق» بالخليج العربي.. واستثمارات بقيمة 3.9 مليار دولار
TT

طفرة في صناعة «الورق» بالخليج العربي.. واستثمارات بقيمة 3.9 مليار دولار

طفرة في صناعة «الورق» بالخليج العربي.. واستثمارات بقيمة 3.9 مليار دولار

كشفت دراسة حديثة ارتفاع حجم استثمارات صناعة المنتجات الورقية في الخليج بنهاية العام الماضي إلى نحو 3.9 مليار دولار، بزيادة 49 في المائة في السنوات الخمس الماضية، ما يشير إلى إنشاء مصانع جديدة ذات طاقة تصميمية كبيرة، ووجود توسعات في حجم الطاقات المتاحة لمواجهة الطلب المحلي المتزايد على المنتجات الورقية.
وبينت الدراسة التي أعدتها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك)، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أن السعودية حازت على مركز الصدارة باستثمارات تراكمية بلغت أكثر من 3 مليارات دولار، وبمساهمة نسبية بلغت 77.5 في المائة من مجمل استثمارات دول مجلس التعاون، وذلك حتى نهاية العام الماضي.
وأظهرت الدراسة ازدياد عدد المصانع العاملة في مجال الصناعات الورقية، من 346 مصنعًا عام 2010 إلى 459 مصنعًا حتى نهاية العام الماضي 2015، أي بنسبة 32.7 في المائة تقريبا، وهو ما تعلق عليه الدراسة بالقول إن «هذا يدل على زيادة الطلب على هذه المنتجات بسبب ازدياد الوعي الصحي، وازدياد عدد السكان، إضافة إلى ازدياد استخدام الأكياس والصناديق الكرتونية في تعبئة المنتجات الصناعية والخضراوات والفواكه والتمور والبيض وغيرها، وفي مجال الشحن الجوي».
ومن حيث التوزيع الجغرافي للمصانع العاملة في مجال الورق والكرتون، تصدرت السعودية دول مجلس التعاون في عدد المصانع، بواقع 206 مصنعا، شكلت 44.9 في المائة من إجمالي عدد المصانع العاملة في هذا المجال، تلتها دولة الإمارات بعدد 166 مصنع وبنسبة 36.2 في المائة، ثم البحرين بعدد 26 مصنع ونسبة 5.7 في المائة، ثم عمان بعدد 25 مصنع ونسبة 5.4 في المائة، يليها الكويت بعدد 21 مصنع ونسبة 4.6 في المائة، وأخيرا قطر بعدد 15 مصنع ونسبة 3.3 في المائة.
أما من حيث عدد العاملين في قطاع الصناعات الورقية والكرتون، فتجاوز 45.4 ألف عامل حتى نهاية العام الماضي، بزيادة تقدر بنحو 50 في المائة خلال خمس سنوات، واستأثرت صناعات الورق الصحي وورق التنظيف والأكواب والأطباق والصواني وورق الطباعة الحاسوبية وصناعة المظاريف وورق الحائط، على العدد الأكبر من القوى العاملة في هذا القطاع.
وتوقعت الدراسة ازدياد الطلب على المنتجات الورقية والورق المقوي في دول مجلس التعاون، وذلك بسبب الازدياد السكاني، وارتفاع مستوى الوعي الصحي لدى المستهلكين، والنمو الاقتصادي الحاصل، وزيادة التعليم. كما أشارت الدراسة إلى تزايد حجم الطلب على الورق المقوى المموج وورق الكرافت، مرجعة ذلك إلى النمو الاقتصادي ونمو صناعة التعبئة والتغليف.
وتطرقت الدراسة إلى صناعة تدوير النفايات الورقية باعتبارها أحد الحلول الناجعة لتأمين الخامات اللازمة لصناعة الورق، خصوصًا مع ندرة الأشجار والغابات في منطقة دول مجلس التعاون، كما أن هذه الصناعة تؤدي إلى تقليل الآثار البيئية والصحية الضارة لتراكم هذه النفايات. وأظهرت الدراسة إلى أن هناك عدة مصانع في دول مجلس التعاون لتدوير الورق، إلا أن هناك بعض المعوقات التي تحد من انتشار هذه الصناعة، من أهمها: عدم توفر المساحات الكبيرة اللازمة لتخزين وتجميع النفايات الورقية، وكذلك وجود نقص في العمالة الماهرة المدربة، وعدم توفر كميات النفايات الورقية اللازمة للتشغيل، إذ بينت الدراسة أن الكميات المجمعة المتاحة من نفايات الورق ما زالت قليلة بالنسبة لاحتياجات المصانع، وذلك رغم وجود كميات هائلة من النفايات الورقية التي يمكن الاستفادة منها في صناعة إعادة التدوير.
وصنّفت الدراسة الورق ومنتجاته حسب الاستخدامات النهائية إلى أربع مجموعات، هي الورق الصناعي المستخدم في مختلف مجلات التعبئة والتغليف للمنتجات الصناعية، والورق الثقافي المستخدم في مجالات التعليم والثقافة، والورق الصحي المستخدم على نطاق واسع لدى المجتمع، والورق الخاص الذي يشمل ورق الكربون والتصوير وورق الجدران وورق الكومبيوتر وغير ذلك.
وتعتمد صناعة الورق على العجينة الورقية بأنواعها المختلفة، والمواد الكيماوية اللازمة، وتصنع العجينة الورقية من الخامات السيليولوزية، وتكون العجينة الورقية إما خشبية، وهي التي تشكل النسبة العظمى من إنتاج العجينة الورقية في العالم، أو العجينة غير الخشبية ومصدرها المخلفات الزراعية، مثل لب قصب السكر، وقش الأرز، وقصب الأهوار، وقش القمح، وسيقان القطن، وسعف النخيل، وغيرها.



أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وتجاوزت هذه النتائج بوضوح متوسط تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليار دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بإيرادات تداول قياسية في ذراع البنك الاستثماري، والتي انتعشت نتيجة الاضطرابات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

انتعاش قطاع إدارة الثروات ونمو الأصول

وأظهر قطاع إدارة الثروات العالمية أداءً لافتاً؛ حيث نجح في جذب أصول جديدة صافية بقيمة 37 مليار دولار خلال الربع الأول. وشهد هذا القطاع تحولاً إيجابياً في السوق الأميركية تحديداً، التي سجلت تدفقات واردة بلغت 5.3 مليار دولار، مما ينهي مرحلة التخارج من الأصول التي شابت نتائج الربع السابق.

وأوضحت إدارة البنك أن الدخل القائم على المعاملات الأساسية في إدارة الثروات نما بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت إيرادات البنك الاستثماري بنسبة 27 في المائة بفضل النشاط الكثيف في عمليات التداول.

مكافأة المساهمين والتكامل مع «كريدي سويس»

وأكد البنك التزامه بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة لا تقل عن 3 مليارات دولار خلال عام 2026؛ مشيراً إلى أنه في طريقه لإتمام جزء كبير من هذه الشراء بحلول نهاية يوليو (تموز) القادم.

وفيما يتعلق بملف الاندماج التاريخي، أوضح «يو بي إس» أنه يمضي قدماً في إتمام عملية دمج «كريدي سويس» بنهاية العام الحالي، وهو ما سيتيح فرصاً إضافية للنمو ورفع كفاءة التكاليف. وقد نجح البنك بالفعل في خفض التكاليف بمقدار 800 مليون دولار إضافية خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 11.5 مليار دولار، مع تقليص القوى العاملة بنحو 1500 موظف.

تحديات القواعد الرأسمالية والغموض الجيوسياسي

ورغم التفاؤل الحذر الذي تبديه الأسواق تجاه إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي في الشرق الأوسط، حذَّر البنك من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الظروف قد تتغير بسرعة، مما قد يؤثر على معنويات العملاء.

ومن جانب آخر، لا يزال البنك يترقب قرارات البرلمان السويسري النهائية بشأن قواعد رأس المال الصارمة التي تهدف لمنع تكرار انهيار البنوك.

وأكد الرئيس التنفيذي، سيرجيو إيرموتي، أن البنك سيواصل التعامل بشكل بنَّاء مع القوانين الجديدة، مشدداً على أن هذه التطورات لن تغير من هوية المؤسسة أو استراتيجيتها طويلة الأمد.


وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

​قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وأوضح بيسنت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن جزيرة خرج التي تعد المحطة الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية، تقترب من بلوغ سعتها التخزينية القصوى، مما سيضع النظام الإيراني أمام خيارات صعبة.

تحذيرات من انهيار البنية التحتية

وأشار بيسنت إلى أن استمرار هذا الحصار سيجبر طهران على خفض إنتاجها النفطي بشكل قسري، ما قد يؤدي إلى «انهيار قريب» في القدرة الإنتاجية، ويتسبب في أضرار دائمة وغير قابلة للإصلاح في البنية التحتية النفطية للبلاد.

وقدَّرت وزارة الخزانة حجم الخسائر المالية الناجمة عن هذا التراجع بنحو 170 مليون دولار يومياً من الإيرادات المفقودة، مؤكدة أن واشنطن ستواصل ممارسة «أقصى درجات الضغط» على أي فرد أو كيان أو سفينة تسهِّل التدفقات غير المشروعة للأموال إلى طهران.

تجفيف منابع التمويل

وفي تفاصيل الاستراتيجية الاقتصادية الموسعة، أوضح الوزير الأميركي أن وزارة الخزانة كثَّفت قيودها المالية من خلال ما يعرف بـ«عملية الغضب». وتستهدف هذه العملية شبكات المصارف الدولية الموازية، والوصول إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» الإيراني، بالإضافة إلى شبكات شراء الأسلحة ومصافي التكرير الصينية المستقلة التي تدعم تجارة النفط الإيرانية.

وحسب بيسنت، فقد نجحت هذه الإجراءات بالفعل في تعطيل عشرات المليارات من الدولارات التي كانت تُستخدم لتمويل ما وصفه بـ«الإرهاب العالمي».

ترمب: الخصم هُزم عسكرياً

تزامنت هذه التصريحات مع مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، أقامها الرئيس دونالد ترمب على شرف ملك بريطانيا تشارلز الثالث. وفي أول تقييم علني له للصراع خلال الزيارة الملكية، قال ترمب: «لقد هزمنا ذلك الخصم عسكرياً»، في إشارة إلى إيران. وأكد على وحدة الموقف مع العاهل البريطاني قائلاً: «الملك تشارلز يتفق معي تماماً... لن نسمح لهذا الخصم أبداً بامتلاك سلاح نووي».

وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس ترمب أصدر توجيهات لمساعديه بالاستعداد لحصار بحري طويل الأمد على إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الضغط على الموارد المالية الإيرانية، من خلال تقييد حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، بهدف انتزاع تنازلات حاسمة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي والعسكري في المنطقة.


«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026؛ حيث بلغ صافي الدخل المعدَّل 5.4 مليار دولار، متجاوزاً توقعات المحللين في منصة «إل إس إي جي» التي كانت تشير إلى 5 مليارات دولار. كما سجلت المجموعة صافي دخل إجمالي بلغ 5.8 مليار دولار، مع تدفقات نقدية قوية وصلت إلى 8.6 مليار دولار.

وبناءً على هذه النتائج الإيجابية، قرر مجلس الإدارة زيادة توزيعات الأرباح الأولية بنسبة 5.9 في المائة، لتصل إلى 0.90 يورو للسهم الواحد (ما يعادل 0.97 دولار تقريباً)، مع تأكيد هدف الشركة للوصول إلى نسبة توزيع أرباح تتجاوز 40 في المائة على مدار العام.

تلاشي فائض المعروض النفطي

وأوضحت الشركة، في بيانها، أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على مخزونات الهيدروكربون العالمية أدى إلى تلاشي سيناريو «فائض المعروض» الذي كان متوقعاً لعام 2026 في بداية العام. واستجابة لبيئة الأسعار الحالية المرتفعة، أكدت «توتال إنرجيز» أنها تدرس خيارات لتسريع الاستثمارات في المشاريع ذات الدورات القصيرة لاقتناص فرص الارتفاع في الأسعار. كما أكدت التزامها بإجمالي استثمارات سنوية صافية تبلغ 15 مليار دولار لعام 2026، مع توقع استقرار أسعار بيع الغاز الطبيعي المسال عند نحو 10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الربع الثاني.

توقعات الإنتاج والتشغيل

ورغم الضغوط الجيوسياسية، تتوقع الشركة نمو إنتاجها في الربع الثاني بنحو 4 في المائة، مقارنة بالربع المماثل من عام 2025، وذلك في حال استبعاد التأثيرات المباشرة للصراع في الشرق الأوسط. وفيما يخص قطاع التكرير، تشير التوقعات إلى أن معدلات تشغيل المصافي ستتراوح بين 80 في المائة و85 في المائة خلال الربع الثاني من العام. وتعكس هذه التقديرات قدرة الشركة على المناورة التشغيلية، رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على سلاسل التوريد العالمية.

دعم المساهمين من خلال إعادة شراء الأسهم

وفي خطوة تعكس الثقة بالمركز المالي للشركة، فُوِّض مجلس الإدارة بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026. وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع الأداء القوي للأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) التي سجلت 12.6 مليار دولار في الربع الأول، مما يعزز من جاذبية سهم الشركة في الأسواق العالمية، ويوفر عوائد مجزية للمساهمين في ظل تقلبات أسواق الطاقة.