سقوط قتلى وجرحى في عمليتين إرهابيتين في العاصمة مقديشو

الرئيس الصومالي: حربنا ضد الإرهاب عالمية

سقوط قتلى وجرحى في عمليتين إرهابيتين في العاصمة مقديشو
TT

سقوط قتلى وجرحى في عمليتين إرهابيتين في العاصمة مقديشو

سقوط قتلى وجرحى في عمليتين إرهابيتين في العاصمة مقديشو

لقي أمس سبعة أشخاص مصرعهم وأصيب نحو 12 آخرين على الأقل، في عمليتين إرهابيتين متتاليتين بالعاصمة الصومالية مقديشو، على الرغم من إعلان قوات الشرطة وأجهزة الأمن والمخابرات الوطنية عن قيامها بعملية أمنية لتعزيز الأمن العام في المدينة. وجاءت هذه العمليات بعد ساعات من تأكيد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بدء انعقاد أولى جلسات البرلمان الفيدرالي الجديد، معتبرا الحرب ضد الإرهاب التي تخوضها الصومال حربا عالمية على حد تعبيره. وأوضح أن الصومال شهدت انتخابات برلمانية لأول مرة منذ47 عامًا، لافتا إلى أن هذا يدل على مستوى النضج السياسي الذي وصلت إليه البلاد. لكن اللجنة المستقلة لحل الخلافات المتعلقة بالانتخابات غير المباشرة التي جرت مؤخرا، ألغت في المقابل اعتماد نتائج 11 مقعدًا من الانتخابات التي جرت في الولايات الإقليمية الخمس.
وعللت اللجنة، في بيان أصدرته، هذا القرار بما وصفته بكثرة الدعاوى حول تلك المقاعد وطالبت بإعادة إجراء الانتخابات مجددا فيها. إلى ذلك، قال متحدث محلي إن خمسة جنود صوماليين قتلوا وأصيب أكثر من عشرة أشخاص بجروح في انفجار قنبلة بعد بضع ساعات من انفجار سيارة ملغومة يقودها انتحاري عند نقطة تفتيش ومقتل الانتحاري.
وانفجرت سيارة مفخخة قرب المسرح الوطني في العاصمة مقديشو، حيث قال المتحدث باسم وزارة الأمن الداخلي عبد الكامل شكري إن سيارة اجتازت بقوة نقطة التفتيش القائمة بالقرب من المسرح انقلبت قبل انفجارها ما أدى إلى مصرع سائقها الانتحاري وإصابة ثلاثة مدنيين. وأشار في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية إلى أن القوات الأمنية كانت في حالة تأهب قصوى لحظة الانفجار، بينما قال قائد قوات قسم واليوا عدى لإقليم بنادر إن الانتحاري كان ينوي استهداف سيارته التي كانت تمر بالقرب من المنطقة، لكنه نجا من الانفجار. وقال شهود إن إطلاق نار أعقب التفجير، علما بأن المسرح الوطني يقع على مسافة 500 متر من القصر الرئاسي. وقال عبد الفتاح عمر حلاني، المتحدث باسم بلدية مقديشو، إن القنبلة الثانية قتلت خمسة جنود حكوميين على الأقل وأصابت 12 آخرين منهم مدنيون، لافتا إلى أن القنبلة زرعت تحت شجرة خارج مقهى كان يجلس عندها الجنود. وقال نور عبد الله صاحب متجر: «سمعنا صوت انفجار ضخم وعلى الفور رأينا أشخاصا ممددين تحت الشجرة بعضهم ميت وبعضهم يصرخ طالبا المساعدة... هناك طفلان بين المصابين». لم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجومين، لكن «حركة الشباب الصومالية» المتشددة تسعى لتعطيل الانتخابات البرلمانية التي ستنتهي بحلول نهاية الشهر الحالي، وتتم في إطار جهود إعادة بناء الدولة المدمرة بعد حروب استمرت عقودا. وكان قيادي بـ«حركة الشباب» قد أعلن أن مسلحي الحركة قطعوا اليد اليمنى لشخصين اتهما بالسرقة في منطقة من الصومال تسيطر عليها الحركة المنتمية لتنظيم القاعدة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن شيخ حسن علي الذي عينته الحركة محافظا لمنطقة جلجدود أن الرجلين واسمهما، فارح بيلي محمود وقوري عثمان عبدي، اعترفا في محاكمة بسرقة أموال من متجر، وأمر القاضي بقطع اليد اليمنى لكل منهما، وأضاف أن الأمر نُفذ أول من أمس. وتنفذ «الشباب» في المناطق الواقعة تحت سيطرتها أحكام الإعدام والجلد وقطع اليد بعد محاكمات سريعة في تهم منها السرقة أو التجسس. وكانت «الشباب» تسيطر في وقت من الأوقات على مساحات شاسعة من الصومال ومنها العاصمة مقديشو، قبل أن يطاح بها من العاصمة في 2011 وتفقد مزيدا من الأرض، غير أنها تواصل تشكيل تهديد كبير من خلال تفجيرات في الصومال وكينيا المجاورة. وتقاتل الحركة منذ سنوات لطرد قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي والإطاحة بالحكومة المركزية للصومال المدعومة من الغرب وتطبيق تفسيراتها المتشددة للشريعة الإسلامية في الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.