إماراتية تنجب طفلاً باستخدام مبيض مجمد منذ طفولتها

إماراتية تنجب طفلاً باستخدام مبيض مجمد منذ طفولتها

بسبب العلاج الكيماوي من مرض السرطان
الجمعة - 17 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 16 ديسمبر 2016 مـ
الإماراتية موزة المطروشي مع طفلها

بعد إزالته من رحمها عندما كانت طفلة، نجح أطباء في بريطانيا في مساعدة إماراتية على إنجاب طفل بزرع نسيج مبيض مجمد. ووضعت موزة المطروشي (24 عاما)، من دولة الإمارات طفلها في مستشفى بورتلاند الخاصة بالعاصمة البريطانية لندن. ويقول الأطباء إنها سوف تمنح الأمل لكثير من الفتيات والنساء صغيرات السن اللواتي يواجهن خطر فقدان فرصة الأمومة بسبب العلاج من أمراض السرطان والدم أو اضطرابات المناعة.
ومن جهتها، قالت المطروشي لـ«بي بي سي» إن «الأمر يشبه المعجزة». وأضافت: «انتظرنا طويلا لبلوغ هذه النتيجة، إنجاب طفل بصحة جيدة». وأعربت طبيبتها، سارة ماثيوز، مستشارة أمراض النساء والخصوبة، عن سعادتها الغامرة من أجل العائلة، وابتهاجها بالأمل الذي منحته للأخريات أيضًا.
وقالت: «هذه خطوة كبيرة إلى الأمام. نعلم أن زراعة أنسجة المبيض فعالة للنساء كبار السن، لكننا لم نعرف أبدا أنه بإمكاننا استئصال أنسجة من طفلة وتجميدها ثم إعادتها للعمل مرة أخرى».
وكانت المطروشي، من إمارة دبي، قد ولدت مصابة بمرض ثلاسيميا بيتا، وهو اضطراب وراثي في الدم ينتج عنه خلل في إنتاج الهيموغلوبين، ويكون قاتلا إذا لم يُعالج.
وكانت المريضة بحاجة لعلاج كيماوي، الذي يضر المبايض، لكنها خضعت لعملية زرع نخاع العظم حصلت عليه من شقيقها، في مستشفى «جريت أورموند ستريت» في لندن.
وتم في ذلك الوقت إزالة مبيضها الأيمن عندما كانت في التاسعة من العمر وقبل الخضوع للعلاج الكيماوي، وجرت العملية في مدينة ليدز حيث تم أيضًا تجميد المبيض.
ومزج الأطباء أجزاء من أنسجة المبيض مع مواد حافظة لتقيها من أضرار التجميد، وحفظها في درجة حرارة تنخفض تدريجيًا إلى 196 درجة تحت الصفر، قبل تخزينها تحت النيتروجين السائل.
وفي العام الماضي، أعاد جراحون في الدنمارك زرع خمس شظايا من أنسجة المبيض مرة أخرى في جسدها، تم خياطة أربع شظايا منها على المبيض الأيسر المعطل وواحدة إلى جانب رحمها.
ومرت موزة بفترة انقطاع الطمث. ولكن بعد عملية الزرع وبدأت مستويات الهرمون تعود إلى وضعها الطبيعي، وقالت إنها بدأت في مرحلة الإباضة واستعادة خصوبتها. من أجل تحقيق أقصى قدر من النجاح في إنجاب طفل، خضعت موزة وزوجها أحمد لعملية تلقيح صناعي. وأنتجت تلك العملية ثلاث بويضات، من بين ثمانية أعيد منها اثنان للزرع في الرحم في وقت سابق من هذا العام.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة