إيران تعلن تسوية قضية مفاعل آراك مع الدول الكبرى

مفاوضات تقنية وسياسية جديدة في مايو تمهيدا لصياغة الاتفاق النووي النهائي

لقطة لمفاعل آراك إحدى النقاط العالقة في المفاوضات النووية بينها وبين الدول الكبرى تعود لشهر يناير الماضي (أ.ب)
لقطة لمفاعل آراك إحدى النقاط العالقة في المفاوضات النووية بينها وبين الدول الكبرى تعود لشهر يناير الماضي (أ.ب)
TT

إيران تعلن تسوية قضية مفاعل آراك مع الدول الكبرى

لقطة لمفاعل آراك إحدى النقاط العالقة في المفاوضات النووية بينها وبين الدول الكبرى تعود لشهر يناير الماضي (أ.ب)
لقطة لمفاعل آراك إحدى النقاط العالقة في المفاوضات النووية بينها وبين الدول الكبرى تعود لشهر يناير الماضي (أ.ب)

أعلنت إيران، أمس، أن قضية مفاعل آراك، إحدى النقاط العالقة في المفاوضات النووية بينها وبين الدول الكبرى، سُوّيت، مما يشكل خطوة إضافية على طريق التوصل إلى اتفاق نهائي لمعالجة الأزمة النووية.
وقال علي أكبر صالحي رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة النووية لقناة «العالم» الإيرانية إن «إيران تقدمت باقتراح لمجموعة (5 + 1) لتغيير المفهوم (الذي تقوم عليه) المنشآت في آراك، وهذه الدول وافقت عليه. هذه القضية جرى تسويتها عمليا». وأضاف صالحي: «اقترحنا خفض إنتاج البلوتونيوم حتى خمس الكمية».
ويستطيع مفاعل آراك الواقع على بعد 240 كلم جنوب غربي طهران، نظريا أن يؤمن لإيران البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة نووية. لكن إيران تؤكد أن هذا المفاعل البالغة قدرته 40 ميغاواط، الذي تشرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية على بنائه، ذو أغراض بحثية، وخصوصا طبية.
واقترحت الولايات المتحدة تحويل المفاعل بالمياه الثقيلة إلى مفاعل يعمل بالمياه الخفيفة، لكن طهران رفضت ذلك. في المقابل، عرضت إيران تغيير مفهوم المفاعل للحد من كمية البلوتونيوم التي ينتجها.
وتوصلت إيران والدول الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى اتفاق مرحلي حول البرنامج النووي الإيراني، وتجري حاليا مفاوضات أملا في بلوغ اتفاق نهائي. وفي إطار الاتفاق المرحلي المذكور الذي وقع في جنيف ودخل حيز التطبيق في 20 يناير (كانون الثاني)، وافقت إيران على الحد من أنشطتها لبناء مفاعل آراك.
والتزمت طهران بعدم بناء مصنع لمعاودة معالجة البلوتونيوم وتصفيته، الأمر الضروري لاستخدامه في أغراض عسكرية تثير شكوك الدول الكبرى وإسرائيل على الرغم من نفي السلطات الإيرانية. واقترحت إيران أيضا زيادة عدد أجهزة الطرد المركزي لديها في شكل تدريجي، بعد أن جرى تعليق هذا الأمر لأعوام عدة، علما بأن عددها الحالي يناهز 20 ألفا.
وقال صالحي: «لأربعة أو خمسة أعوام، سنحافظ على هذا العدد، أي 20 ألف جهاز طرد مركزي، ولاحقا سنزيد هذا العدد تدريجيا لنتمكن من إنتاج 30 طنا من اليورانيوم المخصب بنسبة خمسة في المائة كل سنة»، وهي كمية ضرورية لمفاعل بحجم بوشهر (ألف ميغاواط).
من جهة أخرى، أوضح صالحي أن إيران «أنهت في 12 أبريل (نيسان) العمليات لتحويل ما لديها من يورانيوم مخصب بنسبة 20 في المائة إلى يورانيوم مخصب بنسبة خمسة في المائة». وينص الاتفاق المرحلي على وجوب أن تنتهي هذه العمليات في منتصف أبريل (نيسان). وفي 17 أبريل، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الشهري أن إيران قلصت بنسبة 75 في المائة مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، مما يعني استمرارها في التجميد المؤقت لقسم من أنشطتها النووية. وينص اتفاق نوفمبر المرحلي على وجوب أن تحول إيران نصف كمية اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة (200 كلغ) إلى خمسة في المائة، وأن تحول النصف الآخر إلى وقود لمفاعلها الطبي في طهران.
من جانبه، صرح المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة النووية بهروز كمالوندي لوكالة «إسنا» الطالبية أن «عمليات تحويل (اليورانيوم) إلى أكسيد اليورانيوم (الذي يستخدم في صنع الوقود) لم تبدأ بعد». وأضاف أن «إيران ستحاول إنهاء هذه العمليات في الأشهر الثلاثة المقبلة تنفيذا للاتفاق».
وأوضح دبلوماسيون في فيينا، حيث مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن الجمهورية الإسلامية تلتزم بتطبيق الاتفاق بحذافيره. وتجري مفاوضات تقنية جديدة بين إيران والدول الست الكبرى، بين الخامس والتاسع من مايو (أيار) في نيويورك، تليها محادثات سياسية في فيينا في 13 مايو للبدء بـ«صياغة الاتفاق النهائي»، وفق ما أعلن عباس عراقجي، أحد أبرز المفاوضين الإيرانيين.
والهدف هو التوصل إلى اتفاق قبل 20 يوليو (تموز) 2014. وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، قبل ثلاثة أيام، أن اتفاقا هو في متناول اليد خلال الأشهر المقبلة. والغاية من هذه المفاوضات الحصول على ضمانات في شأن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، في مقابل رفع كل العقوبات الاقتصادية الدولية التي تخنق الاقتصاد الإيراني. وأعلن مسؤول إيراني أن إيران والدول الكبرى ستستأنف المباحثات التقنية، الشهر المقبل، في نيويورك، قبل المفاوضات المرتقبة بشأن الاتفاق النووي النهائي.
وستجري المفاوضات من الخامس وحتى التاسع من مايو، على هامش مؤتمر حول معاهدة الحد من الانتشار النووي يُعقد في الأمم المتحدة. وقال إن حميد بعيدي نجاد سيقود الوفد الإيراني، كما حصل في الجولات السابقة دون مزيد من التفاصيل. وسيعقد الاجتماع قبل أيام من جولة جديدة من المفاوضات بين إيران ومجموعة «5+1» التي ستبدأ في 13 مايو، للتوصل إلى اتفاق شامل حول أنشطة إيران النووية المثيرة للجدل.
واجتمع الجانبان في فيينا، الأسبوع الماضي، واتفق المفاوضون من إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا)، إضافة إلى ألمانيا، على «الانتقال إلى المرحلة التالية» من المفاوضات. وسيقومون الآن بصياغة مسودة الاتفاق النهائي، بعد التوصل إلى اتفاق مرحلي في نوفمبر. وقد ينص الاتفاق النهائي على خفض إيران عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم، وتغيير تصميم مفاعل جديد في موقع آراك، والسماح بزيادة عدد زيارات المفتشين الدوليين للمنشآت النووية.



الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».


إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، إصابة 9 جنود إسرائيليين خلال اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان أمس (الجمعة) وخلال الليل، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال الجيش إنه «في حادثة وقعت أمس، أُصيب ضابطان جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك مع عناصر (حزب الله)، حيث أُصيب أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة».

وأضاف أن ضابطاً أُصيب بجروح خطيرة، وأُصيب 6 جنود بجروح متوسطة في حادثة منفصلة خلال الليل، نتيجة قصف صاروخي في جنوب لبنان.

وأشار الجيش إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات، كما جرى إبلاغ عائلاتهم.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وكان «حزب الله» قد أعلن الجمعة، خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، التي تواصل شنّ غارات على مناطق عدة أوقعت 6 قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.

وأورد «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه اشتبكوا «مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة»، تزامناً مع تبنيه تنفيذ هجمات على مواقع وبلدات إسرائيلية حدودية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.