المغرب يبدأ اليوم تسوية وضعية المهاجرين

المغرب يبدأ اليوم تسوية وضعية المهاجرين

في حين تتهيأ الرباط وبرلين لتنظيم «المنتدى العالمي للهجرة»
الخميس - 16 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 15 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13897]

تفتح مكاتب الأجانب المكلفة تلقي طلبات تسوية وضعية المهاجرين المقيمين في المغرب بشكل غير قانوني أبوابها اليوم الخميس على مستوى كل إقليم وعمالة (محافظة)، وستعبئ الموارد البشرية واللوجيستية المناسبة اللازمة لإنجاح هذه العملية.
وذكر بيان للجنة الوطنية المكلفة تسوية وضعية ودمج المهاجرين في المغرب، التي عقدت اجتماعا بالرباط أمس، أن اللجان على مستوى العمالات والأقاليم (المحافظات) المكلفة دراسة طلبات المهاجرين، ستضم ممثلي السلطات المحلية وجمعيات المجتمع المدني، وذلك في إطار مقاربة تشاركية.
وأضاف البيان أنه سيتم إرساء لجنة للمتابعة والطعن، يترأسها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، لإعادة دراسة الطلبات المرفوضة من قبل لجان المحافظات «قصد تحسين مسلسل التسوية وتوسيع الاستفادة منه»، مبرزا أن اللجنة حددت آليات إطلاق وتنفيذ المرحلة الثانية في إطار مقاربة إنسانية تحترم حقوق الإنسان وتحمي الفئات الهشة.
وسجل البيان أن المرحلة الثانية للدمج ستستثمر نجاح ومكتسبات العملية السابقة التي انطلقت في 2014 باعتماد معايير الأهلية المعقولة والمنصفة نفسها التي ستخول تسوية وضعية أكبر عدد من المهاجرين في إطار مواصلة سياسة للهجرة تضامنية ومدمجة.
وأشار إلى أن هذه العملية الجديدة لتسوية الوضعية ستهم فئات الأجانب أزواج المواطنين المغاربة، والأجانب أزواج باقي الأجانب المقيمين بصفة قانونية في المغرب، والأطفال المنحدرين من الحالتين السابقتين، والأجانب الذين يتوفرون على عقود عمل فعلية، والأجانب الذين يثبتون الإقامة المتواصلة بالمغرب لمدة خمس سنوات، والأجانب المصابين بأمراض مزمنة.
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد أصدر أخيرا تعليماته من أجل الإطلاق الفوري للمرحلة الثانية لدمج الأشخاص ذوي الوضعية غير القانونية، كما كان مقررا، في نهاية سنة 2016.
في سياق ذلك، أكد الوزير المغربي المكلف الجالية المغربية المقيمة بالخارج وشؤون الهجرة، أنيس بيرو، أمس، أن المغرب مصرّ على مواصلة سياسة الهجرة وفق الفلسفة نفسها والبعد الحقوقي والإنساني والتضامني نفسه.
وأبرز بيرو في تصريح للصحافة عقب اجتماع عقدته اللجنة الوطنية المكلفة تسوية وضعية ودمج المهاجرين في المغرب، أن المغرب رائد في مجال سياسة الهجرة التي يحييها العالم، وأضاف عقب هذا الاجتماع الذي يعد الأول بخصوص المرحلة الثانية من عملية تسوية وضعية المهاجرين، أن المرحلة تأتي في ظرف يتهيأ فيه المغرب وألمانيا لتنظيم «المنتدى العالمي للهجرة»، لافتا إلى أن ألمانيا رائدة في هذا المجال على مستوى أوروبا، وأن المغرب رائد على مستوى الضفة الجنوبية، وأشار إلى أنه سيتم عقد اجتماع مع المجتمع المدني، الذي يعد شريكا أساسيا في تصور سياسة الهجرة بالمغرب.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة