السعودية: رفع مخصصات صندوق التنمية الصناعية إلى 2.4 مليار دولار

منتدى «اكتفاء» يسعى لتعزيز الخبرات وتوطين القطاع الصناعي

أمير المنطقة الشرقية يدشن منتدى اكتفاء 2016 الذي تنظمه شركة أرامكو السعودية ( تصوير: عمران حيدر)
أمير المنطقة الشرقية يدشن منتدى اكتفاء 2016 الذي تنظمه شركة أرامكو السعودية ( تصوير: عمران حيدر)
TT

السعودية: رفع مخصصات صندوق التنمية الصناعية إلى 2.4 مليار دولار

أمير المنطقة الشرقية يدشن منتدى اكتفاء 2016 الذي تنظمه شركة أرامكو السعودية ( تصوير: عمران حيدر)
أمير المنطقة الشرقية يدشن منتدى اكتفاء 2016 الذي تنظمه شركة أرامكو السعودية ( تصوير: عمران حيدر)

كشف المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية، عن رفع رأسمال صندوق التنمية الصناعية إلى 2.4 مليار دولار (9 مليارات ريال)، بزيادة 1.6 مليار دولار، بهدف دعم الصناعات المحلية.
وأضاف الفالح خلال افتتاح منتدى «اكتفاء» الذي نظمته شركة أرامكو السعودية في الدمام أمس، أن برنامج زيادة المحتوى المحلي ومبادرة «اكتفاء» حلقة من سلسلة حلقات تدعم وتتكامل مع الاستراتيجية الصناعية للسعودية، التي تعمل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية على تحديثها حاليًا لتحويل السعودية إلى صرح صناعي عالمي. ولفت إلى أن الاستراتيجية ترتكز على ثلاثة مسارات، يشمل المسار الأول تأسيس وإطلاق صناعات جديدة بناء على القدرات التي توفرها ركائز الصناعات الأساسية، وهي صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات والتعدين.
وأشار إلى توجه لإطلاق مبادرات صناعية على الساحل الشرقي مثل مشروع مدينة الطاقة جنوب الدمام، وعلى الساحل الغربي مشروع مدينة جازان للصناعات الأساسية، إضافة إلى السعي لإنشاء مدن صناعية جديدة وجعلها أكثر ملاءمة للصناعات ذات القيمة المضافة، وأكثر تخصصًا بواسطة تبني نمط المجمعات الصناعية المترابطة، ما يؤسس لمدن صناعية منافسة ومستدامة، مشيرًا إلى التحرك لإطلاق مدينة خاصة لصناعة السيارات وأخرى للصناعات الدوائية وثالثة لصناعات الطاقة الشمسية.
وذكر أن مسار السياسات والتشريعات، يعمل لتحقيق قطاع صناعات متكامل وتبني عدد من الحوافز والممكنات الاقتصادية مثل رفع رأس مال صندوق التنمية الصناعية إلى 2.4 مليار دولار، بزيادة قدرها 1.6 مليار دولار (6 مليارات ريال) كمرحلة أولى وتحديد حجم الزيادة في المرحلة اللاحقة، ووضع تصنيف للصناعات الاستراتيجية التي يمكنها الحصول على تمويل من الصندوق يصل إلى 70 في المائة من رأس المال، مع توفير تمويل للصادرات السعودية من خلال التوسع في برنامج الصادرات.
وتطرق إلى أن المسار الثالث يتعلق بالتنافسية في السوق العالمية، إذ إن تعزيز المستوى المحلي لا يعني الاعتماد على البيع محليًا، وإنما يشمل القدرة على المنافسة في السوق العالمية من خلال تعزيز قدرات المصانع في السعودية على التصدير والتنافسية في العالم.
وحول برنامج «اكتفاء» أوضح الفالح، أن البرنامج يمثل نموذجًا رياديًا ضمن سلسلة الجهود الكبرى التي أطلقتها مؤسسات وطنية، وتعمل الحكومة على تأطير سياستها وتشجيعها لتوسيع وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني ولتوطين قطاعات الاقتصاد السعودي بشكل عام والقطاع الصناعي على وجه الخصوص، وبشكل استراتيجي بما يتفق ورؤية السعودية 2030، وذلك من خلال تعزيز المستوى المحلي للمشتريات والإنتاج، وإيجاد فرص عمل، مع تقديم فرص مجزية وطويلة الأجل للمستثمرين من داخل السعودية وخارجها. وذكر أن إجمالي واردات السعودية من السلع والخدمات بلغ 266 مليار دولار (تريليون ريال) خلال 2015، موزعة على سلع ومواد مصنعة بقيمة 177 مليار دولار (665 مليار ريال) تمثل 66 في المائة، وخدمات بقيمة 90 مليار دولار (340 مليار ريال) تمثل 34 في المائة، مضيفًا أن القطاعات التي يمكن توطين وارداتها هي قطاعات النفط والغاز، التي نستهدف رفع المستوى المحلي منها إلى 50 في المائة، إضافة إلى صناعة السيارات والإلكترونيات والأجهزة المنزلية والمعدات الطبية والأدوية وغيرها من القطاعات.
ولفت إلى أن الهدف الآن رفع المستوى المحتوى المحلي تدريجيا ليصل إلى نهاية 2021 إلى 50 في المائة، ثم إلى 59 في المائة بحلول 2025، و70 في المائة عام 2030، مقدرا حجم الفرص المتوقعة التي يوجدها تعظيم المستوى المحلي بنحو 35 مليار ريال، متوقعًا نمو حجم الواردات إلى 400 مليار دولار (1.5 تريليون) خلال العام القادم.
وأكد أن تحقيق هذه الأهداف يتم عبر برنامج متكامل يشجع المستثمرين على توفير المواد محليًا وكذلك الخدمات التي يتم استيرادها، مبينا أن برنامج المحتوى المحلي تم تطويره وإقراره مؤخرا من قبل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومن أبرز ملامحه إجراء تعديلات على إجراءات المشتريات والمناقصات الحكومية والتي تؤدي إلى تحسينات جوهرية من شأنها تحفيز الوصول إلى مستويات أعلى للمحتوى المحلي، وكذلك استهداف توجيه 25 في المائة من عقود القطاع العام للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ورفع المستوى المهاري لاختصاصيي المشتريات وإدارة المشروعات الحكومية وجهات القطاع الخاص.
وكان الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية، أكد خلال افتتاحه «منتدى اكتفاء» أمس، أن ما يحققه برنامج «اكتفاء» من توطين وقيمة مضافة لجميع الأطراف المشاركات فيه، سيكون بمثابة علامة مضيئة على طريق تحقيق رؤية السعودية 2030 التي تسعى لجعل السعودية في المقدمة بين دول العالم.
وأضاف أمير المنطقة الشرقية أن رؤية السعودية تتضمن في جوهرها ما يحويه برنامج اكتفاء من إتاحة الفرص لتطوير وتعزيز مهارات وكفاءات شباب وفتيات الوطن، وتنويع مصادر الدخل وتوطين الصناعات والتقنيات الحديث وإيجاد آلاف الوظائف في القطاعات غير الحكومية، ورفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي إلى أكثر من 50 في المائة، وتحفيز انطلاقة جديدة نحو الصناعة والتصدير لتصبح المملكة محورا لربط ثلاث قارات ومركزا رئيسيا للتجارة العالمية.
إلى ذلك، أكد المهندس أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية أن برنامج «اكتفاء» يهدف إلى تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد.
وكشف النقاب عن ضخ أرامكو السعودية مليار ريال للإسهام في إنشاء 28 معهدا تدريبيًا تعزز من مهارات وخبرات أبناء الوطن بالتعاون مع المؤسسة العامة للتدريب الفني والتقني، مشيرا إلى أن الشركة تسعى لتوسيع عدد المعاهد لتصل إلى 30 معهدا في 2030م، مبينًا أن الطاقة الاستيعابية لتلك المعاهد تصل إلى 360 ألف متدرب في مختلف المجالات، ومنها معاهد في المجالات البحرية والطيران.
ولفت إلى أن «أرامكو السعودية» تعمل على تسهيل الإجراءات القانونية بالتعاون مع الجهات الحكومية فيما يتعلق باستقطاب الاستثمارات الأجنبية، مؤكدًا قرب إنشاء مدينة صناعية في بقيق تبلغ مساحتها 50 كيلومترا.
ووقعت شركة أرامكو السعودية على هامش منتدى اكتفاء 2016 عددًا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الكثير من الشركاء الاستراتيجيين، ومنها: مشروع أرامكو السعودية - روان المشترك لتملُّك أجهزة حفر بحرية وإدارتها وتشغيلها في السعودية، ومشروع أرامكو السعودية - نابورس المشترك لتملُّك أجهزة حفر برية وإدارتها وتشغيلها في السعودية، ومذكرة تفاهم بين «أرامكو السعودية» و«سيمنس» لتأطير الجهود التعاونية في مجال المعالجة الرقمية، ومذكرة تفاهم بين أرامكو السعودية و«سيمنس» لتأطير الجهود التعاونية في مجال معالجة الوقود. كما وقعت «أرامكو السعودية» أيضًا، اتفاقيات في مجال تطوير التصنيع المحلي مع شركة خدمات الطاقة في الجبيل، و«أرسيلورميتال الجبيل لأنابيب النفط»، واتفاقية منفصلة مع شركة «ج - باور سيستمز» اليابانية لكابلات الكهرباء البحرية. وشملت الاتفاقيات التي وقعتها «أرامكو السعودية» أمس أيضًا، تأسيس الأكاديمية البحرية الوطنية، ودراسة تأسيس أكاديمية الطيران الوطنية للمساعدة في تنمية الموارد البشرية.
ووفق «أرامكو»، ستستقبل الأكاديمية البحرية الوطنية خلال تشغيلها تجريبيًا 1400 طالب، ريثما تستوعب 2000 طالب عند تشغيلها بكامل طاقتها، بينما ستعمل أكاديمية الطيران الوطنية على تسهيل النمو المستدام لقطاع الطيران في السعودية.



اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.


الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا، خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر، على الرغم من أن البيانات الرسمية أظهرت استمرار اتساع فائض بكين التجاري مع اقتصاد منطقة اليورو، واقتراب الموعد النهائي لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بحلول عام 2027.

وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر سوق في أوروبا 70 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية.

واتفق الشريكان التجاريان على جهود إعادة التوازن خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عام 2024، بعد انسحاب إيطاليا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاستثمارات الصينية لتعويض العجز التجاري.

وقال وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنائب رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو تاجاني، يوم الخميس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «الصين على استعداد للعمل مع إيطاليا لتعزيز فرص التعاون». وأضاف وانغ، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه روما في تعاملات بكين مع الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة: «من المتوقَّع أن تضطلع إيطاليا بدور بنّاء في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي».

اتساع الفائض التجاري

لكن بيانات الجمارك الصينية تُظهر أن الفائض التجاري مع إيطاليا قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث ارتفعت صادراتها إلى 51 مليار دولار العام الماضي من 45 مليار دولار في عام 2023. بينما انخفضت الواردات من إيطاليا إلى 25 مليار دولار من 27 مليار دولار.

وكانت الهواتف الذكية أهم صادرات الصين إلى إيطاليا العام الماضي؛ حيث بلغت مبيعاتها منها 2.5 مليار دولار، تلتها شحنات منخفضة القيمة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتكون عادة من سلع رخيصة من منصات التجارة الإلكترونية، مثل «تيمو» و«شي إن».

وتُشكّل الأدوية وحقائب اليد أكبر مبيعات إيطاليا في الصين، على الرغم من أن الطلب على السلع الفاخرة يبدو أنه يتباطأ مع سعي الاقتصاد الصيني جاهداً لتحقيق النمو.

وقال تاجاني لصحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة: «من الضروري مواصلة العمل على تحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً». وخصّ بالذكر قطاعات الأزياء والآلات والأدوية والكيماويات باعتبارها مجالات نمو محتملة.

وكانت إيطاليا العضو الوحيد من مجموعة الدول السبع الذي انضم إلى مبادرة الحزام والطريق، ساعية إلى العضوية رغم دعوات الولايات المتحدة في عام 2019 إلى النأي بنفسها عن برنامج السياسة الخارجية الرئيسي للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن وجهة نظر بكين، يُثير ذلك احتمال ابتعاد إيطاليا مجدداً عن واشنطن ونظرائها في الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع توتر العلاقات مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وميلوني، أحد أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب الخلافات حول الحرب الإيرانية.

وقال محللون إن زيارة ميلوني في عام 2024 واعتماد خطة العمل ساهما في تخفيف الإحراج الدبلوماسي الذي أعقب انسحاب إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق.

ومع اقتراب الموعد النهائي للخطة في عام 2027، باتت الصين محط أنظار العالم لتحقيق أهدافها وتفنيد الاتهامات الأوروبية بتأخير إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، في سعيها لإنعاش الطلب المحلي والاعتماد على صادرات السلع الرخيصة.

وأيدت روما الرسوم الجمركية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في تصويت حاسم عام 2024، بهدف تجنب «فيضان» السيارات الكهربائية الصينية الذي حذرت منه بروكسل... لكنها أشارت إلى أنها سترحب بمزيد من مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية التي تستثمر في التصنيع بإيطاليا.


شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت واشنطن عن إعفاءات لمدة 30 يوماً من العقوبات الأميركية المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني في البحر، في محاولة لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يوم الأحد.

وأفاد تجار بأن الصعوبات المتعلقة بترتيب دفع ثمن هذه الشحنات، في ظل العقوبات المفروضة على طهران منذ فترة طويلة، قد ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني بموجب هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اشترت شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، مليوني برميل من النفط الإيراني على متن ناقلة النفط الخام العملاقة «جايا»، في أول عملية شراء للنفط الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز»، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

كما سمحت الهند لأربع سفن تحمل النفط الإيراني بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستريز»، حسبما أفادت مصادر الأسبوع الماضي. وقد قامت إحدى السفن، وهي «إم تي فيليسيتي»، بتفريغ حمولتها حتى الآن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن ومصدر في قطاع الشحن.

وتُجري كلتا الشركتين تسوية الصفقة عبر بنك «آي سي آي سي»، الذي يُحوّل الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسنَّ تحديد هوية البائعين.

وأفاد مصدران بأن شركة النفط الهندية الحكومية دفعت حوالي 95 في المائة من قيمة الشحنة مقابل إشعار الجاهزية المُقدّم من المورّد، والذي يُشير إلى دخول ناقلة النفط المُحمّلة المياه الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.

وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة عادةً ما تُسدّد المدفوعات عند التسليم أو التفريغ للنفط من الدول الخاضعة لعقوبات من الدول الغربية. وتُعدّ الهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، والذي أسفر عن فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما استخدمت شركات التكرير الهندية العملة الصينية لتسوية بعض مشترياتها من النفط الروسي.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة النفط الهندية لا تخطط لشراء المزيد من النفط الإيراني.

وقبل الإعفاء الأميركي، امتنعت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، تحت ضغط العقوبات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.