الأردن يفتح المجال للاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة

الأردن يفتح المجال للاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة

طرح الجولة الثالثة بـ«العروض المباشرة»
الخميس - 16 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 15 ديسمبر 2016 مـ

أعلن وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني إبراهيم سيف، عن طرح الوزارة الجولة الثالثة لمشاريع الطاقة المتجددة في مجالي الشمس والرياح، بنظام العروض المباشرة، باستطاعة إجمالية 300 ميغاواط.
جاء ذلك خلال إطلاق جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة بالتعاون مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أمس الأربعاء التقرير الأول عن حالة قطاع التكنولوجيا النظيفة في المملكة.
وأوضح الوزير سيف أن طرح الجولة الثالثة لمشاريع الطاقة المتجددة جاء بعد استكمال الدراسات الفنية، وأهمها السعات المتاحة على النظام الكهربائي. وقال إن الجولة تتضمن 6 مشاريع، موزعة ما بين 4 مشاريع لإنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية بقدرة إجمالية 200 ميغاواط بمعدل 50 ميغاواط لكل مشروع، إضافة إلى 100 ميغاواط لمشروعي طاقة الرياح.
وأكد سيف أن هذه الخطوة تأتي استكمالا لجهود تطبيق استراتيجية الوزارة التي تتضمن رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي للمملكة الأردنية إلى 20 في المائة من خليط الطاقة الكلي في عام 2020، مشيرا إلى أن الوزارة مع الإعلان عن هذه الجولة تكون حققت الهدف المنشود في الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة، والمتمثل للوصول إلى استطاعة 1600 ميغاواط من مشاريع الطاقة المتجددة (شمس ورياح) مع عام 2020.
من جانبها، أكدت ربى الزعبي، المديرة التنفيذية لجمعية «إدامة»، أن التقرير الذي أطلقته الجمعية يعد الأول من نوعه من حيث المعلومات والبيانات والإحصاءات التي يحويها، والتي تقدم للقارئ فرصة لفهم القطاع ووضعه الحالي والفرص المتاحة.
وبينت أن التقرير يضيف الأولويات التي يجب العمل عليها في الفترة القادمة لدعم القطاع الخاص الذي يسهم إلى حد كبير في تحقيق الأهداف الوطنية ضمن هذا القطاع وغيره من القطاعات الاقتصادية.
ويقدم التقرير، وفقا للزعبي، معلومات وإحصائيات قيمة تتعلق بتصنيف الشركات والخدمات والمنتجات التي تقدمها، والعمالة وأنواعها، ونسبة الصادرات والإيرادات، وغيرها من البيانات التي تخدم العاملين والمهتمين بالقطاع والاقتصاد الوطني وتساعد في تحديد أولويات تطوير السوق وتنظيمه ودعم الشركات وتوجيهها.
جدير بالذكر أن التقرير تم أعداده بدعم من برنامج التنافسية الأردني الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وبالتعاون مع الجهات الحكومية وغير الحكومية، ومن خلال خبراء ومستشارين محليين.
وقالت الزعبي إن جمعية «إدامة» تطمح إلى تحديث هذا التقرير بشكل دوري، بحيث يواكب التطورات التي تحدث في القطاع، علاوة عن نيتها توسيع نطاقه في المستقبل ليشمل قطاعات المياه والنفايات وغيرها من قطاعات «الاقتصاد الأخضر».
ويتضمن التقرير الذي تم إعداده خلال عام 2016 تصنيفًا مفصلاً لأكثر من 365 شركة من الشركات العاملة في قطاع الطاقة التكنولوجيا النظيفة، وبشكل رئيسي في الطاقة المتجددة (34 في المائة)، وكفاءة الطاقة (52 في المائة)، بناءً على نظام التصنيف العالمي (ISIC 4.0). بالإضافة إلى بيانات عن واقع تلك الشركات بما في ذلك ملكية الشركات، وعدد العاملين فيها من المهندسين والفنيين ذكورًا وإناثًا، إضافة إلى دخل تلك الشركات ونسبة الصادرات منها.
وأشار التقرير إلى أن 82 في المائة من الشركات التي تم مسحها مملوكة من الأردنيين، وتوظف 12.913 شخصًا منهم 72 في المائة مهندسون وفنيون. كما يشير التقرير إلى أن 16 في المائة من العاملين في القطاع هم من الإناث، وأن 53 في المائة منهن مهندسات.
أمَا قيمة الدخل المتأتي لهذه الشركات في عام 2015، فوصلت إلى ما يقارب 750 مليون دينار (نحو مليار دولار). ويأتي ما يعادل 45.72 في المائة من هذا الدخل من الخدمات الفنية والعلمية والاستشارية، بينما يأتي 10.85 في المائة من الأنشطة الصناعية. كما تقوم 37 في المائة من الشركات بتصدير خدماتها ومنتجاتها، ومعظم هذا التصدير يأتي في صورة خدمات الهندسة المعمارية والاستشارات الفنية المتعلقة بمشاريع الطاقة المتجددة والأبنية الخضراء.
وقال كريم داهة، ممثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن المنظمة ستطلق استراتيجية جديدة لدعم الاستثمار في الطاقة المتجددة والنظيفة في الأردن، تتضمن دعم وتحفيز المستثمرين وإعداد الدراسات ذات العاقة بالقطاع.
وبين أن الأردن نجح في تحقيق تنمية وإصلاحات رغم الظروف المحيطة به واستمرار تأثير تواجد أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين على أرضه، مشيدا بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة الأردنية من أجل الحفاظ على تنافسية اقتصاد المملكة.
ويُعاني الأردن من ارتفاع فاتورة الطاقة، التي تبلغ سنويًا نحو 6 مليارات و500 مليون دولار، ويتحمل الأردن أعباء وخسائر كبيرة بسبب انقطاع إمدادات الغاز المصري؛ منذ عام 2011، حيث تحولت شركة الكهرباء الوطنية، إلى استخدام الوقود الثقيل لترتفع كلف توليد الكهرباء إلى ثلاثة أضعاف، وفق البيانات الرسمية.
ويعد قطاع الطاقة من أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني، حيث شكلت تكلفة الاستيراد 18 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وانخفضت العام الماضي إلى 12 في المائة بعد تشغيل ميناء الغاز بالعقبة.


اختيارات المحرر

فيديو