«رؤية 2030» ومواجهة الإرهاب يتصدران الخطاب الملكي في «الشورى»

«رؤية 2030» ومواجهة الإرهاب يتصدران الخطاب الملكي في «الشورى»

مضمون الخطاب لخص ثبات الدور السعودي
الخميس - 16 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 15 ديسمبر 2016 مـ
الأمراء وكبار المسؤولين بالدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي وأعضاء مجلس الشورى يستمعون إلى خطاب الملك سلمان (تصوير: بندر الجلعود)

قبل أن يصدر النص المطول للخطاب الملكي السنوي في مجلس الشورى، كان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أوجز الكثير من مضمون الخطاب في كلمته الافتتاحية للدورة الجديدة السابعة للمجلس في سنتها الأولى. وحمل الخطاب الملكي، محاور سياسية، واقتصادية، وتنموية، وأمنية، لخّصت إلى حد كبير مستوى ثابتا في الدور للدولة داخليا وخارجيا.

مجلس الشورى الذي سيدخل عامه الخامس والعشرين، حيث صدر نظامه المعمول به اليوم في عام 1992، كان جديد الافتتاح الرسمي لأعمال الدورة عبر الخطاب الملكي، التطرق إلى عناوين ومفاصل عدة في «رؤية السعودية 2030» وحمل الكثير من الرسائل بشفافية عالية، ومستوى التطلعات المنشودة وفق ما خططت له الرؤية وبرامجها.

* الصحة والتعليم

أشار الملك سلمان في هذا الشأن، إلى أن الرؤية شملت خططا واسعة وبرامج اقتصادية واجتماعية تنموية تستهدف «إعداد المملكة للمستقبل»، مؤكدا أن من أولوياتها تحسين مستوى الأداء للقطاعين الحكومي والخاص، وتعزيز الشفافية والنزاهة، ورفع كفاءة الإنفاق، وحملت معها الكثير من الجوانب فيما يتعلق بأكثر القطاعات الخدمية ارتباطا مباشرا مع عموم الشعب السعودي، ومنها الصحة والتعليم. وقال الملك سلمان حول قطاع الصحة في اتجاهات الرؤية: «سنعمل على توسيع قاعدة المستفيدين من نظام التأمين الصحي».

وكان قطاع التعليم الأكثر بروزا في التفصيل ضمن عنوان الرؤية السعودية، حيث أشار الملك سلمان، إلى أن التركيز الأكبر «سيكون على مراحل التعليم المبكر، وعلى تأهيل المعلمين والقيادات التربوية وتدريبهم وتطوير المناهج الدراسية».

* مواجهة الإرهاب

لم يدخل الخطاب الملكي إلى تفصيل في تنظيمات الإرهاب، بل كانت الرسالة شاملة ضد تنظيمات الإرهاب وأفراده، وذكر الخطاب كلمة «مكافحة الإرهاب» خمس مرات في نطاق السياسة الداخلية والسياسة الخارجية، وشدد الملك سلمان على مواجهة التطرف والغلو، وفي القدر ذاته أيضا، أكد على عدم التفريط في الدين.

كما أشار خادم الحرمين الشريفين إلى أن «دين الوسطية والتسامح نعمل به ونسعى إلى تطبيقه» في «رسالة ضد الغلو والتطرف»، وأورد أن السعودية ماضية في مواجهة ظاهرة الإرهاب بكل قوة وحزم، متطرقا إلى محاولة الإرهاب زعزعة الأمن في المدينة المنورة، حيث «أطهر بقاع الأرض وبجوار المسجد النبوي»، عاقدا ومشددا العزم على التصدي للإرهاب وأخطاره، وعدم التساهل في تطبيق الأنظمة على كل من يحاول العبث بأمن ومقدرات البلاد.

ورسالة التسامح كانت أحد عناوين السياسة الخارجية في خطاب خادم الحرمين الشريفين، حيث أشار إلى «تعزيز التفاعل مع الشعوب لترسيخ قيم التسامح والتعايش المشترك»، متطرقا إلى الأزمات التي مرت بالدولة السعودية منذ تأسيسها قبل ثلاثة قرون، وكيف استطاعت تجاوز الكثير من التحديات، هي وبقية دول الخليج، حيث أوضح في الخطاب أن هذه الظروف الحالية ليست أصعب مما سبقها، في ثقة ومسؤولية بالشعب السعودي، حيث كانت الرسالة في مضمون محور السياسة الخارجية «لن نسمح لكائن من كان من التنظيمات الإرهابية أو من يقف وراءها أن يستغل أبناء شعبنا لتحقيق أهداف مشبوهة في بلادنا أو في العالمين العربي والإسلامي».

وفي المحور الأمني الفكري ذاته، تطرق الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بمبادرة سعودية، وهي المرة الثانية التي يشدد فيها الملك سلمان على الأمر ذاته بعد كلمته العام الماضي في افتتاح السنة الرابعة من أعمال الدورة السادسة. وأوضح خلال خطاب افتتاح أعمال الشورى بالأمس إلى التحالف الهادف إلى القضاء على الإرهاب وتنسيق الجهود الإسلامية لمكافحته بجميع أشكاله وصوره في مهمة يقول الملك عنها إنها واجبة لحماية العالم الإسلامي من شرور الجماعات والتنظيمات الإرهابية المسلحة، أيا كان مذهبها وتسميتها التي تعيث في الأرض قتلا وفسادا.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة