إيلي صعب يقدم مفهومًا طموحًا للموضة في عرض مباشر

اللبناني علاء نجد يفوز بجائزة «بروجيكت رانواي» في موسمه الأول

لقطة من عرض الفائز علاء نجد - فستان زفاف من اقتراح الفائز علاء نجد - لجنة التحكيم برئاسة إيلي صعب ومشاركة العارضة الإيطالية عفاف جنيفان وفريدة خلفة - لحظة الإعلان عن اسم الفائز
لقطة من عرض الفائز علاء نجد - فستان زفاف من اقتراح الفائز علاء نجد - لجنة التحكيم برئاسة إيلي صعب ومشاركة العارضة الإيطالية عفاف جنيفان وفريدة خلفة - لحظة الإعلان عن اسم الفائز
TT

إيلي صعب يقدم مفهومًا طموحًا للموضة في عرض مباشر

لقطة من عرض الفائز علاء نجد - فستان زفاف من اقتراح الفائز علاء نجد - لجنة التحكيم برئاسة إيلي صعب ومشاركة العارضة الإيطالية عفاف جنيفان وفريدة خلفة - لحظة الإعلان عن اسم الفائز
لقطة من عرض الفائز علاء نجد - فستان زفاف من اقتراح الفائز علاء نجد - لجنة التحكيم برئاسة إيلي صعب ومشاركة العارضة الإيطالية عفاف جنيفان وفريدة خلفة - لحظة الإعلان عن اسم الفائز

كانت الأعصاب مشدودة والترقب كبيرًا في حي دبي للتصميم «دي 3» مساء يوم الخميس الماضي. فهذه الليلة لا تشبه أية ليلة تصوير أخرى، لأنها الحلقة الـ13 من برنامج «بروجيكت رانواي» التي سيتم فيها الإعلان عن الفائز.
بيد أن هذا ليس السبب الوحيد لمشاعر الترقب والحماس، وأيضًا التوتر، التي كانت سائدة قبل التصوير وخلف الكواليس. صحيح أن الفائز موعود بجائزة قدرها 50 ألف دولار أميركي من «مايبلين نيويورك، وعضوية لمدّة سنة كاملة في «مجلس دبي للتصميم والأزياء» إلى جانب مساحة إبداعية للتصميم لمدّة سنة كاملة، وعرض تصاميمه على غلاف مجلة «هاربرز بزار أرابيا، إلا أن السبب الأهم أن تسجيل الحلقة كان سيتم على الهواء مباشرة، وهو ما يرفع من نسبة الأدرينالين في الجسم ويزيد من نسبة القلق. فأي خطأ مهما كان صغيرا تُجسمه الكاميرا وتُعطيه بُعدًا أكبر من حجمه، وهو ما لا يمكن أن يقبله إيلي صعب وفريق العمل في المحطة المتمرسة في هذه النوعية من البرامج.
المعروف عن إيلي صعب أنه لا يقبل بالحلول الوسطى ويطمح دائمًا لتقديم الأفضل مهما كانت الضغوطات والمسؤوليات. من هذا المنطلق فإنه لم يكن ليقبل أو يتقبل أبدًا أن تهتز صورته على الشاشة، لا سيما وأنه يعرف أن البرنامج دخل كل بيت عربي واستقطب نسبة مشاهدة عالية حتى بالنسبة لمن لم يهتموا بالموضة سابقًا، بفضل خبرة محطة «إم بي سي» وقوتها الإعلامية والاستراتيجية. فالوصفة التي اتبعتها المحطة ولم يسبقها إليها أحد أنها مزجت الترفيهي بالتعليمي. الترفيهي، من خلال دعوة أسماء لامعة في مجال الفن للمشاركة في البرنامج وأحيانًا الإدلاء بدلوهم في مجال الموضة، من منطلق أن الموضة جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، شاء بعض المتمنعين والرافضين أم أبوا. والتعليمي من خلال استضافة أسماء لامعة في مجال الموضة لمنح المتسابقين فكرة عما يمكن أن يتوقعونه في عالم أصبحت فيه المنافسة على أشدها، وبالتالي لا يستمر فيه إلا القوي، وأيضًا لإسداء النصح إليهم بحكم تجاربهم الطويلة، من هؤلاء نذكر ضيفة الحلقة الأخيرة فريدة خلفة، وهي أيقونة موضة عايشت نخبة من المصممين العالميين وألهمتهم، من عز الذين علايا إلى جون بول غوتييه. والنتيجة كانت طبقًا لذيذًا راقيًا للذائقة العربية، بدليل نسبة المشاهدة العالية التي حظي بها. الحلقة الأخيرة كانت الإعلان عن اسم فائز يمكن أن يُصبح له شأن في عالمنا العربي على شرط أن يتعلم الدرس جيدًا ويكون مستعدًا لمعانقة النجاح بالتواضع والمثابرة والابتكار حسب قول إيلي صعب. وأضاف أن الاختيار لم يكن سهلاً لأن كل مصمم كانت له نظرة مختلفة وقدرة على الابتكار، لكن بعد عدة مناقشات، رسي الاختيار على اللبناني علاء نجد ليفوز بلقب برنامج «Project Runway ME».
ما ميزه عن باقي المتنافسين أنه قدم تشكيلة مكونة من 15 قطعة يمكن أن «تبيع» بسهولة، كونها لا تحتاج إلى أي تغييرات أو إضافات. عنصر البيع لعب دورًا مهمًا في اتخاذ إيلي صعب واللجنة المشاركة قرارهم، لأن المطلوب لم يكن إبداع تصاميم مبتكرة فحسب، بل أيضًا مراعاة أن تكون عملية يسهل استعمالها وتسويقها، علمًا أن هذين العنصرين، أي العملية والتسويق، لا يزالا يراوغان الكثير من المصممين الشباب، الذين يعتقدون أن الإبهار والقدرة على الإبداع يكفيان لجذب الأضواء إليهم ومن ثم النجاح. ربما كان هذا صحيحًا بالنسبة لقلة من المصممين نذكر منهم على المستوى العالمي، الراحل ألكسندر ماكوين وجون غاليانو، لكن مثل هذه «الفلتات» لا تتحقق دائمًا، وبالنظر إلى عدد المصممين الموهوبين الموجودين في الساحة العالمية ومدى معاناتهم للوصول إلى كل الأسواق، كانت مهمة إيلي صعب تشجيع المتسابقين على تقديم الجديد لكن أيضًا إنزالهم إلى أرض الواقع وتسليط الضوء على أهمية التسويق. هذا تحديدًا ما ميز علاء نجد عن بقية المتنافسين، ريان أطلس من الجزائر، وسليم شبيل من تونس، وعيسى حسّو من سوريا. فبينما أغرق ريان أطلس في الفولكلور الجزائري، وغرف من تطريزاته وتصاميمه وألوانه بلا هوادة ومن دون محاولات كبيرة لإخراجه من المحلية إلى العالمية، أغرق سليم شبيل في تقليد إيلي صعب، إلى حد أنك تشعر في بعض الأحيان وكأنك تتابع عرضًا للمصمم الكبير. كان المشهد مثيرًا وفجًا في الوقت ذاته، وهو ما جعل إيلي صعب يُعلق بخجل من لا يريد أن يجرح شعور شاب في مقتبل العمر تدفعه فورة الشباب والحماس لتقليد مصممه المفضل بأنه «لا بأس من الإعجاب بمصمم والاستحياء منه لكن في هذه المرحلة من المسابقة، كان لا بد من التطوير والاستقلالية بوضع لمسات خاصة تميزك وتُعطي فكرة عن أسلوبك».
السوري عيسى حسو، أكثر من اجتهد وحاول تقديم جديد صب فيه كل ما يعرفه عن تصميم الأزياء وما اكتسبه من خبرة على مدى الحلقات الـ13، لكنه في غمرة الرغبة في التميز والابتكار نسي من تكون المرأة التي يتوجه إليها ولا المناسبة التي ستدخلها هذه الفساتين. بالنسبة لإيلي صعب واللجنة المشاركة، عفاف جنيفان وفريدة خلفة، كانت الشروط واضحة تتلخص في تقديم تشكيلة يمكن أن تلبسها المرأة الآن من دون حاجة لإجراء أي تغييرات عليها، وفيما كانت تشكيلة عيسى مبتكرة، من حيث الأقمشة المستعملة والطريقة التي اعتمدها، إلا أنها لم تكن مناسبة لامرأة عربية تريد قطعة تمنحها التميز والأناقة بأسلوب مضمون يُبهر نظيراتها ويشد عيونهن.
في نهاية الحلقة، تكاد تسمع أنفاس القائمين على البرنامج وهم يتنفسون الصعداء، بعد نجاح الحلقة وعدم التعرض لأي «مطبات على الهواء»، ويتسلم علاء نجد الجائزة بمباركة «مجموعة MBC» والقيّمين على البرنامج وأعضاء لجنة التحكيم. في نهاية الحلقة أيضًا يخرج الحضور وهم يتساءلون عما سيكون عليه الجزء الثاني، في إشارة واضحة إلى أن هناك جوعًا لمثل هذه البرامج ورغبة في المزيد. فـ«بروجيكت رانواي» ملأ فراغًا كانت تحتاجه ساحة الموضة العربية، نظرًا للغته السهلة وعنصر الترفيه الذي يجعل هضمه سهلاً ومريحًا حتى لمن لا يفهم خلفيات الموضة وأسرارها ويكتفي بألوانها وخطوطها الجميلة. فقد نشهد معاهد موضة تفتتح أبوابها في كل أنحاء الوطن العربي بانتظام، لكن ما لا يختلف عليه اثنان أنه ليس هناك ما هو أقوى من التلفزيون اقتحامًا للبيوت العربية، ولا اسمًا له رنة الذهب مثل اسم إيلي صعب ليُقنع المشاهدين بأهمية الموضة. لهذا كان الزواج ناجحًا بين محطة «إم بي سي» التي كسبت ثقة كل بيت عربي، وبين إيلي صعب الذي يُعتبر مثلا أعلى وقدوة للمصممين الصاعدين. فنادرًا ما تقابل أحدا منهم لا يعترف بأنه يحلم أن يحقق ما حققه من شهرة عالمية على المستوى الفني ونجاح على المستوى التجاري. ولأن أغلبهم من جيل ثقافة تلفزيون الواقع وكثير منهم يعتقدون أن النجاح ضربة حظ أولا وأخيرا، فإن المهمة التي أخذتها كل من محطة «إم بي سي» وإيلي صعب على عاتقهما، إظهار العكس لهؤلاء. فالنجاح لا يولد بين عشية وضحاها ويتطلب الكثير من العمل والمثابرة إلى جانب خيال خصب وقدرة على الإبداع، والأهم من هذا حسب قول إيلي صعب «الابتعاد عن الغرور لأنه أسرع طريق نحو الفشل». من ناحيته طمأن مازن حايك المتحدّث الرسمي باسم «مجموعة إم بي سي» أن نجاح الشراكة بين «دار إيلي صعب» العالمية للأزياء يعني أجزاءً أخرى قادمة، تتخللها عدة مفاجآت تصب في صالح المشاهد. وكمدير عام للعلاقات العامة والشؤون التجارية، أشار مازن حايك أيضًا إلى أنه بموازاة نجاح البرنامج جماهيريًا، وهو ما تؤكده نسب المشاهدة العالية وحجم التفاعل على شبكات التواصل الاجتماعي والمنتديات، نجح في أن يؤدي مهمته وفق أرقى المعايير التقنية والفنية العالمية، وتحقيق أهدافه الاستراتيجية كواحد من برامج المواهب التي تتبناها المجموعة وتصب في خانة «تحفيز الطاقات العربية الشابة والمُبدعة، في كل المجالات، وصولاً بها إلى الاحتراف والشهرة... وربما العالمية يومًا».
غني عن القول أن الأنظار ستكون مصوبة نحو علاء نجد، ومتابعته طوال العالم للتعرف على تطوره وكيف سيوظف كل التسهيلات التي قدمها له البرنامج للبقاء والاستمرار في ساحة تشهد في كل شهر تقريبًا ولادة مصمم يطمح للشهرة العالمية، أو بالأحرى أن يُصبح إيلي صعب جديدًا.



عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة

تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
TT

عام الحصان القمري... إصدارات فاخرة معدودة

تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)
تجمع كل ساعة بين النقش اليدوي والرسم المصغّر ما يبرز التزام الدار بالحرفية الزخرفية (فاشرون كونستانتان)

مع حلول رأس السنة الصينية، تعود العلامات الفاخرة إلى الأبراج الصينية، لإصدار مجموعات محدودة؛ احتفاءً وتبركاً بالعام الجديد. ورغم أن هذه العملية السنوية تخاطب عادة الذائقة والثقافة الصينيَّتين، فإنها تأخذ هذه المرة بُعداً إضافياً يتجاوز سياقها الآسيوي، لأنه «عام الحصان». فالخيول، لا سيما الخيول الأصيلة، لها دلالات رمزية قوية في المخيلة الشعبية العربية. ارتبطت عبر قرون بالقوة والشهامة والشجاعة والأصالة، وهو ما تشهد عليه الملاحم والفنون الشعبية والتراث الثقافي.

في عالم الساعات المعاصرة، فيتجلى هذا التوجه بوضوح من خلال إصدارات تجمع بين الرمز والفن والتقنية (فاشرون كونستانتان)

إذا كان ما تمَّ طرحه حتى الآن من ساعات هو المقياس، فإن جانبها التجاري قوي، لما تتمتع به من جاذبية تجمع البُعدَين العاطفي والجمالي. كونها أيضاً مطروحة بأعداد قليلة يجعل من اقتنائها استثماراً. من «فاشرون كونستانتين» التي طرحت ساعة من الذهب الوردي مزينةً بنقش يدوي لحصان على الميناء الزجاجية، إلى «جيجير لوكولتر» التي تحتفي من خلال ساعة «ريفيرسو تريبيوت إيناميل هورس» بإصدار محدود من 10 قطع فقط في استحضار مباشر للجذور الفروسية التي انطلقت منها «ريفيرسو» عام 1931، بوصفها ساعةً خاصةً بلاعبي البولو. من بين الخيارات الكثيرة والتي تصيب بالحيرة لجمالها وفنيتها، نذكر التالي:

إصدار «لويس مونيه» (لويس مونيه)

«لويس مونيه» أطلقت ساعة «Tourbillon Puzzle Fire Horse»

كما يدل اسمه، فهو ناري متحفز. من الناحية التقنية يتميَّز بحركة يدوية مع توربيون طائر، ويحتوي على قرص مع لوحة مصغرة للحصان الناري، مرسومة يدوياً على 81 قطعة مكعبة. الميناء مطبوع بألوان نارية تعكس قوة الحصان وحركته الديناميكية، مع تفاصيل دقيقة لبدنه والشعر والعيون. أما العلبة فمن الذهب الأحمر 18 قيراطاً بقطر 40 ملم، مع قبة ياقوتية تُبرز جمال هذه اللوحة من كل الزوايا.

إصدار «آي دبليو سي شافهاوزن» (آي دبليو سي)

دار «آي دبليو سي شافهاوزن» أيضاً لم تتأخر عن الركب، وطرحت ساعة – «Portugieser Automatic 42 Year of the Horse» بإصدار محدود من 500 ساعة فقط. وتتميَّز الساعة بعلبة من الفولاذ بقطر 42 ملم، وميناء مستوحى من ألوان احتفالات السنة القمرية. حركة متطورة بفضل توربيون داخلي ودوار ذهبي على شكل حصان يركض. وتوفر الساعة احتياطي طاقة يصل إلى 7 أيام مع إمكانية اختيار سوار من جلد التمساح الأسود أو الأحمر.

إصدار «آرنولد أند صان» (أرنولد أند صان)

دار «آرنولد أند صان» تحتفل بساعتها «Perpetual Moon 41.5 Red Gold - Year of the Horse» بإصدار محدود من 8 ساعات فقط، يعكس روح الحصان الناري من خلال لوحة مصغرة على الميناء الوردي السلموني، مع تفاصيل ثلاثية الأبعاد تحاكي الحركة والانطلاق. الساعة بعيار يدوي يتابع الدورة القمرية بدقة متناهية، مع احتياطي طاقة يصل إلى 90 ساعة. يدمج التصميم أيضاً الفن مع التقاليد الفلكية، حيث يظهر الحصان شامخاً فوق تلة تحت سماء مرصعة بالنجوم، مع تأثيرات ضوئية تمثل شرارات النار الرمزية.

إصدار «بلانبان» (بلانبان)

دار «بلانبان» أصدرت ساعة «Blancpain – Traditionnel Chinois Calendrier Villeret»

بإصدار محدود من 50 قطعة مزود بحركة معقدة عيار 3638. وتضم الساعة الواحدة 464 مكوناً مع احتياطي طاقة لمدة 7 أيام، كما تتميَّز بمصححات مخفية لتسهيل ضبط التقويمَين الصيني والغريغوري وطور القمر دون أي أدوات إضافية. ويظهر الحصان هنا في دوار من الذهب عيار 22 منقوش يدوياً، يرمز إلى «تيانما» الحصان السماوي في الأساطير الصينية. ويتلوَّن الميناء بسلمون وردي تحيط به عقارب على شكل أوراق مجوفة وأرقام من الذهب الأبيض، لتكون الساعة تحفة فنية وميكانيكية في آن واحد.

يأتي إصدار "جيرار-بيريغو" الجديد ضمن علبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي (جيرار - بيريغو)

الحصان بكل جموحه وحيويته ظهر أيضاً في جديد دار «جيرار - بيريغو». فقد أعادت إطلاق إحدى أكثر ساعاتها رمزية: لا إسميرالدا توربيون A secret... «رمز الخلود». لم تُجسّد فيها براعة حرفييها من الناحيتين التقنية والجمالية فحسب بل أيضاً قصة حيوان نبيل ارتبط بمجموعة «لا إسميرالدا».

هذا الارتباط بدأ في عام 1889، حين قدمت الدار ساعة جيب عُرفت باسم La Esmeralda فازت بميدالية ذهبية في المعرض العالمي بباريس. ما ميَّزها آنذاك لم يكن فقط حركة التوربيون ذات الجسور الذهبية الثلاثة، بل أيضاً الزخارف المحفورة يدوياً على الجسر الخلفي، ويظهر فيها حصانان متقابلان في وضعية ديناميكية أنيقة. كانت اللغة التسويقية حينها التي لم تتغير، أن الحصان رمز للقوة الكامنة والزخم المنضبط.

يظهر هنا الحصانان متقابلان في وضعية ديناميكية أنيقة ترمز إلى القوة الكامنة والزخم المنضبط (جيرار - بيريغو)

مرت العقود والقرون، ورأت «جيرار - بيريغو» أن تعود إلى هذا الإرث لتستلهم منه إصدارها الجديد. والنتيجة كانت أكثر ديناميكية، حيث تأتي الساعة ضمن علبة بقطر 43 ملم من الذهب الوردي، وهي الأخرى تتميز بالجسور الذهبية الثلاثة بلون متناغم، وميناء أحمر مطلي بمينا «غراند فو»، كما تزدان العلبة والعروات والإطار والمشبك بنقوش دقيقة.

توربيون الساعة الجديدة بجسوره الذهبية الثلاثة (جيرار - بيريغو)

في قلب الساعة ينبض توربيون الدار المُزوّد بالجسور الذهبية الثلاثة، مجهزاً بميكرو دوار خفي من الذهب الأبيض، يتمركز أسفل برميل النابض الرئيسي ليمنح ميزة التعبئة الذاتية.


الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
TT

الملك تشارلز في أسبوع الموضة بلندن: حضور متوقع ومخطط له مسبقاً

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

حضر الملك تشارلز الثالث أسبوع لندن الأخير لخريف وشتاء 2026، مثيراً ضجة عالمية، كان لها مفعول السحر على أسبوع عانى من التهميش طويلاً. سبب الضجة لا يعود إلى حضوره بقدر ما يعود إلى التوقيت. فقد كان بعد ساعات من توقيف شقيقه أندرو لدى الشرطة البريطانية بشبهة ارتكاب مخالفات، فيما يمكن اعتباره أول انتكاسة من نوعها للعائلة الملكية.

الملك تشارلز الثالث خلال زيارته للمعرض يستمع لمجموعة من المصممين الصاعدين (رويترز)

الأمر الذي جعل البعض يُفسر هذا الحضور بأنه رسالة رمزية عن الاستقرار واستمرار الحياة، بينما الحقيقة أبسط من ذلك. فالزيارة كان مخططاً لها مسبقاً كجزء من جدول ارتباطاته الرسمية، وليس «ظهوراً مفاجئاً» كما نشرت مجلة «فوغ». ربما يكون المفاجئ في الأمر جلوسه في الصف الأمامي لمتابعة عرض المصممة تولو كوكر، لا سيما وأن هذه الأخيرة، وهي واحدة من الذين تلقوا دعماً من مؤسسة تشارلز الثالث The Prince’s Trust التي أسسها عندما كان ولياً للعهد، لم يكن لديها أدنى علم أنه سيحضر عرضها. صرّحت لمجلة «فوغ» بأنها «سمعت شائعة» في وقت سابق من الأسبوع تفيد بأنه «قد يُشرّف عرضها بحضوره» لكن لا أحد أخبرها رسمياً.

الملك مع المصممة ستيلا ماكارتني خلال زيارته للمعرض (رويترز)

من جهة أخرى، لا بأس من التنويه بأن الملك تشارلز ليس غريباً على الموضة. فقد صنَّفته عدة مجلات رجالية ضمن أكثر رجال العالم أناقة عدة مرات نظراً لاهتمامه بأدق التفاصيل وإطلالاته الكلاسيكية الراقية. كما أنه من أكثر الداعمين للبيئة والتدوير واستعمال مواد عضوية وما شابه من أمور تصب في مجال «الموضة المستدامة» قبل أن تُصبح وسماً رائجاً على وسائل التواصل الاجتماعي. معروف عنه أيضاً رعايته لعدة مبادرات تدعم الحرف اليدوية المحلية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه ثاني مرة يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً ومباشراً. سبقته إلى ذلك والدته الراحلة إليزابيث الثانية في عام 2018، عندما حضرت عرض ريتشارد كوين بعد فوزه بجائزة تحمل اسمها، تم إطلاقها لأول مرة في ذلك التاريخ.

هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها ملك بريطاني عرض أزياء حياً بعد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

ومع ذلك لا يختلف اثنان على أن هذا الحضور لم يكن عبثياً. فالموضة صناعة تتقاطع فيها السياسة مع الثقافة والاقتصاد إلى جانب الاستدامة والهوية، ووراء التصفيق والابتسامات المتبادلة تكمن طبقات من الرمزية الهادئة بأن الحياة العامة مستمرة بسلاسة.


في أسبوع لندن لخريف 2026... بول كوستيلو يُفصِّل جلباب أبيه على مقاسه

وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
TT

في أسبوع لندن لخريف 2026... بول كوستيلو يُفصِّل جلباب أبيه على مقاسه

وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)
وليام كوستيلو يُحيي الضيوف بعد انتهاء عرضه الأول (بول كوستيلو)

في اليوم الأول لأسبوع الموضة في لندن لخريف وشتاء 2026، أكد عرض «بول كوستيلو» أن من «خلَّف ما مات». كان هذا أول عرض لويليام كوستيلو، الابن الذي تسلم المشعل بعد وفاة والده بول العام الماضي لقيادة القسم الإبداعي في الدار.

كان العرض «بداية جديدة» للدار بكل المقاييس. والأهم من هذا، كان اختباراً لابن ورث اسماً ظل لأربعة عقود جزءاً لا يتجزأ من الموضة البريطانية عموماً، وأسبوع لندن خصوصاً.

احترم الابن إرث والده من حيث الأقمشة لكنه قدمها بنبرة جديدة تشير إلى بداية عهد جديد (بول كوستيلو)

نجح الابن في هذه التجربة الأولى، وحقّق المعادلة بأن جعل الإرث خفيفاً على النظر رغم التفاصيل المبالغ في أحجامها ونسبها. فقد ترجم حمولته العاطفية من خلال أحجام شفع بناؤها المتقن لجرأتها المبالغ فيها، وهو ما تؤكده المعاطف والكورسيهات المشدودة والبنطلونات الواسعة ذات الطيات المبتكرة. يبدو أنه تعمَّد أن يأخذ رموز الدار وأيقوناتها، وضخّمها بدلاً من تخفيفها.

تشعر منذ أول إطلالة بأن ويليام كان مدركاً أن عليه خلق توازن بين الماضي والحاضر، أي بينه وبين والده. والنتيجة أنه لم يلغِ أو يُفرط في إرث والده. بالعكس تماماً استعان به بوصفه أساساً لبناء عهده الجديد، وهو ما أكده بعد العرض قائلاً: «سيبقى والدي مصدر إلهامي دائماً، وسأحرص على إرثه لأنه غني ومذهل.. فقد كانت له رؤية واضحة وهذه الرؤية هي ما أحمله معي اليوم». لحسن حظِّه أن التفاصيل المُبالغ فيها لم تُفقد أي تصميم قوة تأثيره، بما في ذلك حقائب اليد، للنهار أو المساء، التي جاءت بأحجام تنافس حقائب السفر.

بلوزات بفيونكات وكورسيهات وحقائب ضخمة استلهمها من الثمانينات (بول كوستيلو)

بين الأب والابن

احترام الابن لإرث الأب تجلى في العديد من العناصر، مثلاً أبقى على مكان العرض وهو فندق وولدورف هيلتون، وسط لندن ولم يُغيّره إلى وجهة أخرى. ركَّز أيضاً على الأقمشة المنسوجة في آيرلندا، مثل تويد تُنتجه دار «ماجي 1866» وهو القماش ذاته الذي اختاره الأب في مجموعته لخريف العام الماضي لارتباطه الوثيق بجذوره، إضافة إلى أنه نسيج صوفي عالي الجودة ومتين يستلهم ألوانه من الطبيعة الآيرلندية. لكنه في المقابل استعاض عن الموسيقى الآيرلندية التقليدية بموسيقى شبابية، وركز على الأزهار بأن جعلها تتفتح أكبر وأكثر في إشارة رمزية إلى بداية عهد جديد. هذه اللمسات وفق قوله تُعبِر عن «انطلاقة متجددة لعلامة بول كوستيلو» مع عودة إلى حقبة مهمة من تاريخ الدار، لأنها شهدت انطلاقتها.

تأثير الثمانينات كان واضحاً في التفصيل والأكتاف والكثير من التفاصيل الأخرى (بول كوستيلو)

تأثير الثمانينات

أغلب التصاميم، إن لم نقل كلها، وعددها 44 تصميماً، تحمل روح الثمانينات، الحقبة التي شهد فيها والده بزوغ نجمه، ودخلت تصاميمه خزانة الأميرة الراحلة ديانا: أكتاف عريضة منحوتة بعناية، بلوزات بفيونكات، سترات مزدوجة الأزرار مفصلة بإحكام مع خصر «بيبلوم» يحدد القوام بجرأة أنيقة، وقفازات أوبرا تغطي كامل الذراع أحياناً فتغني عن الأكمام. أما التفاصيل مثل الطيات والياقات المبتكرة فحدث ولا حرج. بالنسبة للألوان، اكتفى ويليام بعدد محدود، أغلبه من درجات الرمادي والرملي والبني الغامق والموكا والأسود والأبيض. هذه الدرجات كان لها مفعول السحر في منح التصاميم رُقياً خفّف إلى حد ما من جرأة القصات والمبالغة فيها، وأضفى عليها عصرية. حتى الإيحاءات التاريخية التي تضمنتها تخففت من حمولتها التاريخية بفضلها.

التصاميم الموجهة لمناسبات السهرة والمساء تباينت بين المفصل والمنسدل (بول كوستيلو)

لمناسبات السهرة والمساء، قدّم تصاميم بقصات تلعب على الإبهار والتاريخ في الوقت ذاته. جاء بعضها مزدانا برسوم الراحل بول كوستيلو التوضيحية الشهيرة، في محاولة من ويليام لتخليد والده من خلالها، وبعضها الآخر يحمل بصمته الخاصة، ويهمس بنبرة جديدة سواء كانت بدلات التوكسيدو المرصعة بترتر خفيف وأزرار من أحجار لامعة أو فساتين من الجاكار الأسود والفضي تنساب برشاقة أو فساتين من التويد بطيات وثنيات مبتكرة.

والنتيجة أن التشكيلة تضمنت الكثير من القطع التي تناسب كل الأوقات، لأن الفكرة منها وفق رؤية ويليام كوستيلو أن تخاطب كل النساء، بأن «تثير الحلم بداخلهن وبالتالي يرتدينها بفخر ومحبة».