بعد أيام من الترقب... ترامب يختار تيلرسون للخارجية

التعيين أثار موجة من الانتقادات بسبب علاقته الوثيقة بالرئيس فلاديمير بوتين

ريكس تيلرسون الذي جرى تعيينه أمس وزيرا لخارجية أميركا والذي يشتهر بربط علاقات قوية مع المسؤولين الروس تثير انتقادات يصافح في لقاء سابق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
ريكس تيلرسون الذي جرى تعيينه أمس وزيرا لخارجية أميركا والذي يشتهر بربط علاقات قوية مع المسؤولين الروس تثير انتقادات يصافح في لقاء سابق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بعد أيام من الترقب... ترامب يختار تيلرسون للخارجية

ريكس تيلرسون الذي جرى تعيينه أمس وزيرا لخارجية أميركا والذي يشتهر بربط علاقات قوية مع المسؤولين الروس تثير انتقادات يصافح في لقاء سابق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
ريكس تيلرسون الذي جرى تعيينه أمس وزيرا لخارجية أميركا والذي يشتهر بربط علاقات قوية مع المسؤولين الروس تثير انتقادات يصافح في لقاء سابق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بعد معركة استمرت أكثر من أسبوعين بين عدد من المرشحين، أعلن الرئيس المنتخب دونالد ترامب في وقت مبكر صباح أمس اختيار ريكس تيلرسون، الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» العملاقة، لتولي منصب وزير الخارجية في إدارته المقبلة. فيما أشارت مصادر بالفريق الانتقالي إلى اختيار ترامب لحاكم ولاية تكساس ريك بيري لشغل منصب وزير الطاقة.
وقال ترامب في بيان إن تيلرسون، 64 عامًا، لديه فهم عميق للقضايا الجيوسياسية ومهارات تتعلق بإدارة الأعمال، موضحًا أن «تاريخ تيلرسون يجسد الحلم الأميركي من خلال العمل الجاد والإخلاص والمثابرة، والقيام بصفقات ذكية، وقد تدرج في عدة مناصب حتى أصبح الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، التي تعد واحدة من أكبر الشركات في العالم وأكثرها احترامًا».
وأضاف الرئيس المنتخب موضحًا أن «ريكس يعرف كيف يدير مؤسسة عالمية، وهو أمر حاسم لإدارة وزارة الخارجية بشكل ناجح ولا يوجد مثيل لعلاقاته مع القادة في جميع أنحاء العالم».
ومن جانبه، قال تيلرسون في بيان بعد إعلان اختياره للمنصب رسميًا: «أتشرف بهذا الاختيار، وعلينا أن نركز على تقوية تحالفاتنا ونواصل تحقيق مصالحنا الوطنية، وتعزيز قوة وأمن وسيادة الولايات المتحدة».
وكانت التكهنات وبورصة الترشيحات قد اشتعلت خلال الأسبوعين الماضيين حول المرشح المحتمل لمنصب وزير الخارجية، واشتعلت المنافسة وقتها ما بين عمدة نيويورك السابق رودي جولياني، وحاكم ماساتشوستس ميت رومني الذي تصاعدت أسهمه بعد لقائه الثاني الأسبوع الماضي مع ترامب، والذي جمعه أيضا برينس بريناس رئيس موظفي البيت الأبيض في إدارة ترامب المقبلة.
وخلال الأسبوعين الماضيين شهدت وسائل الإعلام الأميركية حملات للترويج لجولياني ومهاجمة رومني، الذي كان أبرز منتقدي ترامب خلال الحملة الانتخابية، وحملات أخرى للترويج لرومني ومهاجمة جولياني.
وتوسعت دائرة المرشحين بأسماء مثل جون بولتون، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة السابق، والسيناتور بوب كروكر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، والجنرال ديفيد بترايوس، وحاكم يوتا السابق جون هانتسمان، والأدميرال المتقاعد جيمس ستافريديس، والسيناتور الديمقراطي عن ولاية فيرجينيا جو مانشين.
وكان تيلرسون قد التقى ترامب في نيويورك الأسبوع الماضي، لكن الرئيس المنتخب طلب لقاءه مرة ثانية، وبعدها أصبح تيلرسون يتصدر سباق الترشيحات حتى تم إعلان تأكيد اختياره للمنصب.
وقال مصدر بالفريق الانتقالي لترامب لـ«الشرق الأوسط» إن المرشحين لمنصب وزير الخارجية تلقوا جميعًا مكالمات في وقت متأخر مساء الاثنين لاطلاعهم على قرار اختيار ترامب لتيلرسون في المنصب، موضحا أن ترامب كان يميل في البداية لتعيين جولياني، لكنه انزعج من ميل جولياني للترويج لنفسه، ولفت نظر الإعلام بشكل كبير. كما انزعج من تقارير تحدثت عن تشابك أعمال جولياني في الخارج.
وكان جانب من الفريق الانتقالي، ومن أبرزهم كليان كونوواي مديرة الحملة الانتخابية لترامب، يعارضون بشكل كبير اختيار ميت رومني، الذي وصف ترامب خلال الحملة الانتخابية بأنه محتال وزائف.
لكن اختيار ترامب لتيرسلون لمنصب وزير الخارجية أثار مخاوف حول علاقته الوثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد أشارت صحيفة «وول ستريت» إلى أن تيلرسون تفاوض حول شراكة في مجال الطاقة مع الرئيس بوتين عام 2011 بقيمة ما بين 300 مليار إلى 500 مليار دولار. وفي العام التالي حصل تيلرسون على وسام الصداقة الروسية، الذي يعد واحدًا من أرفع الجوائز التي تمنحها روسيا للأجانب.
ويشير محللون إلى أن شغل تيلرسون لمنصب وزير الخارجية قد يساعد على تسريع عملية رفع العقوبات الأميركية على روسيا، خاصة وأن تيلرسون انتقد في الماضي توقيع العقوبات على روسيا، ومدى تأثيرها في استثمارات شركة «إكسون موبيل» النفطية في روسيا.
ويتطلب الأمر موافقة مجلس الشيوخ على تعيين تيلرسون في منصب أبرز دبلوماسي في الولايات المتحدة. وقد أعرب عدد من المشرعين عن قلقهم من علاقة تيلرسون بالرئيس الروسي، وعدم امتلاكه خبرة حكومية رسمية، إذ قال السيناتور الجمهوري جون ماكين في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» إن «بوتين سفاح وقاتل، ولا أعرف ما هي علاقة تيلرسون مع فلاديمير بوتين. لكن أقول إنه مصدر قلق بالنسبة لي، وسنعطي تيلرسون الوقت الكافي في جلسة الاستماع بمجلس الشيوخ لتوضيح هذه العلاقة والرد على مخاوف المشرعين».
ومن جانبه، أشار السيناتور ماركو روبيو، المرشح السابق الذي تنافس مع ترامب والسيناتور تيد كروز في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، إلى القلق من علاقة تيلرسون بالرئيس الروسي، وقلة خبرته السياسية والدبلوماسية، وقال إن «وزير الخارجية القادم يجب ألا يكون شخصًا ليس لديه تضارب في المصالح، وأن يكون مدافعا قويا للأهداف السياسية الخارجية للرئيس».
وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إن تيلرسون سيكون مطالبا بالرد على أسئلة تتعلق بروسيا، وما إذا كان سيحافظ على العقوبات الأميركية المفروضة عليها، أم سيسعى إلى رفعها، لكن المؤيدين لتعيين تيلرسون ينوهون بخبراته وقدراته وعلاقاته، التي كونها على مدى أربعة عقود مع عدد كبير من قادة العالم، من خلال إبرام صفقات ضخمة لشركة «إكسون موبيل» النفطية.
ويؤكد محللون أميركيون حصول تيلرسون على موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه، وقدرته على مواجهة الشكوك من الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول علاقته مع الرئيس الروسي. وقد أشاد روبرت غيتس، وزير الدفاع الأسبق في عهد الرئيس جورج بوش وبداية عهد أوباما، باختيار تيلرسون لمنصب المسؤول عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وقال في بيان عن تيلرسون إنه «بطل عملي ويمثل القيم الأميركية... وسيجلب معرفة واسعة وخبرة ونجاحا في التعامل مع عشرات الحكومات والقادة في كل ركن من أركان العالم».
وأشارت عدة قنوات تلفزيونية أميركية إلى أن عددا من كبار وصقور الحزب الجمهوري يريدون تعيين تيلرسون، ومنهم نائب الرئيس السابق ديك تشيني، ووزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر، وكوندوليزا رايس وغيرهم. كما أصدر السيناتور بوب كروكر، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الذي كان من بين المرشحين لمنصب وزير الخارجية، والذي سيشرف على جلسات التصديق على اختيار تيلرسون، بيانًا أيد فيه اختيار تيلرسون للمنصب، وأشاد بمعرفته الواسعة وخبرته العميقة.
وسعى الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب إلى تقديم تيلرسون للرأي العام الأميركي باعتباره أكثر شخص مؤهل ليكون المسؤول عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة، إذ قال برينس بريناس، رئيس موظفي البيت الأبيض بالإدارة القادمة إن «تيلرسون يملك معرفة واسعة بفضل علاقاته في جميع العالم، ولديه معرفة واسعة بالقانون الدولي، ومعرفة واسعة في كيفية إبرام الصفقات في أماكن تعد من أصعب الأماكن في العالم، كما يملك علاقات حكومية دولية فريدة من نوعها».
واستنكر بريناس أن يتم الهجوم على تيلرسون بسبب امتلاكه علاقات مع قادة عدة دول بالعالم، ومن بينهم الرئيس الروسي وقال إن «اختيار أشخاص لهم علاقات دولية ليس أمرا سيئا».
ويعد ريكس تيلرسون من الأسماء اللامعة في قطاع الطاقة، باعتباره الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل العالمية، وأحد أبرز الداعمين لقضايا التجارة الحرة والقانون الدولي، وأكبر الداعمين لتوسيع الوجود الأميركي في منطقة الشرق الأوسط، وقد نشأ تيلرسون في مدينة ويتشيتا بولاية تكساس، وتخرج من مدرسة هانتسفيل الثانوية، ثم حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة تكساس بمدينة واستن عام 1970، وانضم لشركة «إكسون موبيل» عام 1975، ومنذ ذلك التاريخ لم يغادر تيلرسون شركة «إكسون موبيل»، حيث تدرج في مناصب عدة على مدى أكثر من أربعة عقود حتى تقلد منصب الرئيس التنفيذي للشركة العملاقة، التي لديها استثمارات نفطية عملاقة في أكثر من خمسين دولة حول العالم.
وتعد شركة «إكسون موبيل» من أبرز الشركات النفطية العاملة في منطقة الشرق الأوسط، وبعد حرب العراق عام 2003 وافقت على مشروع للحكومة العراقية لتطوير واستكشاف النفط والغاز في جنوب العراق، رغم عدم استقرار الأوضاع السياسية.
وفي خطاب أمام مجلس العلاقات الخارجية عام 2007 قال تيلرسون إن «صناعة الطاقة في أميركا ليست مهمة بقدر أهمية صناعة الطاقة في أي مكان أقل تكلفة اقتصادية». كما دافع تيلرسون عن التجارة الحرة والسوق الحرة، داعيًا إلى عدم التدخل في الأسواق. وأشار في خطاب آخر إلى أن أعظم نعمة لأمن الطاقة الأميركي هو دعم إنتاج النفط والتجارة في جميع أنحاء العالم.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».