ملك «الوفاء» يكرم الفائزين بجوائز ملك «العطاء»

خادم الحرمين يرعى احتفالاً وطنيًا لجائزة رابع ملوك السعودية

الملك سلمان بن عبد العزيز في صورة تذكارية مع الفائزين بجائزة الملك خالد (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز في صورة تذكارية مع الفائزين بجائزة الملك خالد (تصوير: بندر الجلعود)
TT

ملك «الوفاء» يكرم الفائزين بجوائز ملك «العطاء»

الملك سلمان بن عبد العزيز في صورة تذكارية مع الفائزين بجائزة الملك خالد (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان بن عبد العزيز في صورة تذكارية مع الفائزين بجائزة الملك خالد (تصوير: بندر الجلعود)

كّرم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، الفائزين بجائزة الملك خالد في دورتها السادسة وبفروعها الثلاثة «شركاء التنمية» و«التميّز للمنظمات غير الربحية» و«التنافسية المسؤولة»، وأقيم احتفال كبير بهذه المناسبة في فندق الفيصلية بالرياض، استحضرت فيه مناقب الملك خالد بن عبد العزيز رابع ملوك الدولة السعودية الحديثة.
وأكد الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير رئيس مجلس أمناء مؤسسة الملك خالد الخيرية، رئيس هيئة جائزة الملك خالد، خلال كلمته بالحفل، أن «عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز هو عهد الحزم والعزم، تتمثل فيه فضائل يشهد بها القاصي قبل الداني، والبعيد قبل القريب، وما تعيش فيه هذه البلاد خلال عهده الميمون من أمن وأمان ورخاء، رغم ما يحيطنا من قلاقل واضطرابات، ما هو إلا ثمرة من ثمرات هذه الفضائل».
واسترجع رئيس هيئة جائزة الملك خالد، خلال كلمته، المقولة الخالدة للمؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الذي قال فيها إن «الإنسان يقوم على ثلاث فضائل: الدين والمروءة والشرف، وإذا ذهبت واحدة من هذه سلبته معنى الإنسانية»، مشيرًا إلى أنها كانت بمثابة النبتة الصالحة التي غرسها المؤسس في أبنائه من ملوكٍ وأمراء، فأينعت وأثمرت ولا تزال تثمر أعمالاً إنسانية ومواقف مروءة وشهامة ونجدة تجاوزت حدود الوطن للعالم العربي ثم عمّت العالم أجمع.
ومضى يقول: «منذ تأسيس مؤسسة الملك خالد قبل ستة عشر عامًا وهي تسعى سعيًا حثيثًا لأن تكون مؤسسة ذات تأثير إيجابي على حياة الناس في السعودية بابتكار حلول فاعلة تتمكّن من خلالها من مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المجتمع السعودي، وما جائزة الملك خالد إلا مبادرة كبرى منها في هذا الاتّجاه وفي سبيل النهوض بمستوى الخدمة المقدّمة لأفراد المجتمع، ومن أجل الارتقاء بالفكر الاستراتيجي للعمل الخيري والتنمية الاجتماعية المستدامة في البلاد».
وبين أمير منطقة عسير رئيس هيئة جائزة الملك خالد، أنّ ما يقدّمه خادم الحرمين الشريفين من دعم مستمر لجائزة الملك خالد بما يحقق رسالتها الإنسانية والاجتماعية التنموية ما هو إلا «وسام» على صدر كل من يعمل من أجلها، مبديًا فخره واعتزازه بتشريف خادم الحرمين الشريفين المتواصل لحفل الجائزة السنوي وتكريم الفائزين بفروعها، وبما يمتلكه الوطن من مقدرات بشرية واقتصادية، وبالعقول النيّرة لأبنائه الذين واصلوا بناءه والدفاع عن مقدّراته ومكتسباته ببسالة رغم ما يحيط المنطقة من قلاقل واضطرابات.
وشهد الحفل عرضًا تعريفيًا بمؤسسة الملك خالد الخيرية، وكلمة لأمين عام الجائزة سعود الشمري، في حين سلم خادم الحرمين الشريفين الجوائز للفائزين بفروعها الثلاثة، إذ سلّم الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام (بناء) جائزة المركز الأول لفرع «التميّز للمنظمات غير الربحية»، والمهندس عبد الرزاق بن مختار مخدوم المدير التنفيذي لجمعية التنمية الأسرية بالمدينة المنورة (أسرتي) جائزة المركز الثاني والدرع الفضي لفرع «التميّز للمنظمات غير الربحية».
أما جائزة المركز الثالث والدرع البرونزي الذي حققته الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام (إنسان)، فقد تسلّمها من يدي خادم الحرمين الشريفين الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز نائب رئيس مجلس الإدارة رئيس اللجنة التنفيذية بالجمعية.
وتسلّم الدكتور سامي السلمي جائزة المركز الأوّل في فرع «شركاء التنمية»، عن مبادرة «تواصل الأطبّاء»، وسلم الملك سلمان، جواهر الحيدر جائزة المركز الثاني لفرع «شركاء التنمية» عن مبادرتها «حياتي سكّر».
ومنحت جائزة المركز الثالث لفرع «شركاء التنمية» لفيصل اليوسف عن مبادرته «بصمات مبتعث»، وفيما يخص فرع «التنافسية المسؤولة» سلّم خادم الحرمين الشريفين أربع منشآت تميّزت بتبنّيها ممارسات التنمية المستدامة والمسؤولية الاجتماعية، ودمج هذه الممارسات في صلب استراتيجياتها، إذ نال المركز الأول البنك السعودي للاستثمار، والمركز الثاني - بالمناصفة - لكل من الشركة السعودية للحديد والصلب (حديد)، وشركة سيسكو السعودية العربية سابورت المحدودة، أما المركز الثالث فحصلت عليه شركة شهد المروج «سبيشال دايركشن».
يذكر أن جائزة الملك خالد تمنح الفائزين بها شهادات تقديرية تتضمن مسوّغات نيلها، وميداليات، ودروعا تذكارية ومبلغًا ماليًا يمنح لكل جائزة، يقدّر بمليون ريال (266 ألف دولار) لفرع «التميّز للمنظمات غير الربحية»، ونصف مليون ريال (133 ألف دولار) لفرع «شركاء التنمية»، في حين أن جائزة الملك خالد للتنافسية المسؤولة هي جائزة تقديرية تمنح للشركات الأعلى تصنيفًا في «المؤشر السعودي للتنافسية المسؤولة» وذلك لتبنيها ممارسات التنمية المستدامة والمسؤولية الاجتماعية.



السعودية: تدمير 28 «مسيّرة» بعد دخولها المجال الجوي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 28 «مسيّرة» بعد دخولها المجال الجوي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الجمعة، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيَّرة، بعد دخولها المجال الجوي للبلاد.

كانت وزارة الدفاع كشفت، الخميس، عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه المنطقة الشرقية، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

كما أعلن المالكي، الخميس، اعتراض وتدمير 33 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، و17 «مسيّرة» في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، وإسقاط واحدة في أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

وأطلق الدفاع المدني السعودي، مساء الخميس، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 7 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج

«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
TT

طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج

«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)

تلعب شبكة الطرق السعودية دوراً حيوياً في ربط المناطق والدول المجاورة، مما يؤكد على ريادة البلاد كونها الأولى عالمياً في هذا الترابط.

وبينما تتميَّز السعودية بمساحتها الشاسعة التي تربطها بـ8 دول، أوضحت «هيئة الطرق» أبرز الطرق المؤدية إلى دول مجلس التعاون الخليجي، لتسهيل التنقل بينها في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وأشارت الهيئة إلى طريقين نحو دولة الكويت، الأول «الخفجي - النعيرية - الرياض»، والثاني «الرقعي - حفر الباطن - المجمعة - مكة المكرمة»، مضيفة أن الطريق لدولة الإمارات هو «البطحاء - سلوى - الهفوف - الرياض».

وتُنوِّه بأنه يُمكِن الذهاب إلى دولة قطر عبر طريق «سلوى - الهفوف - الرياض – الطائف»، في حين يعبر أهالي البحرين «جسر الملك فهد» الذي يصلهم بمدينة الخبر (شرق السعودية).

ووفَّرت الهيئة أكثر من 300 مراقب على جميع شبكة الطرق، كما خصَّصت الرقم 938 لاستقبال الملاحظات والاستفسارات كافة على مدار الـ24 ساعة.


تثمين خليجي لتضامن الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا ضد اعتداءات إيران

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
TT

تثمين خليجي لتضامن الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا ضد اعتداءات إيران

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)

أشاد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بمواقف الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا الثابتة وتضامنها القوي مع دول المجلس تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وبحثت الاجتماعات الوزارية الخليجية مع الجانب الأردني ومصر والمغرب وبريطانيا، كلٌّ على حدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والمنطقة، كما ناقشت الرؤى حيالها بما يُسهِم في الحفاظ على أمنها وسلامة المواطنين والمقيمين فيها، بالإضافة إلى تطورات التصعيد والجهود المبذولة بشأنها.

وقال البديوي إن الاجتماعات عقدت في ظل ما تواجهه المنطقة من تصعيد خطير وغير مسبوق إزاء الهجمات الإيرانية الجائرة التي تستهدف دول الخليج والأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ 28 فبراير (شباط) 2026م، مضيفاً أن هذه الاعتداءات طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية، الأمر الذي أدى إلى إصابات وخسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الاجتماعات أوضحت أن خطر هذه الاعتداءات لا يقتصر على أمن دول مجلس التعاون فحسب، بل يمتد ليشمل تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، عادّاً استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الحيوية، تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية، ويعرض التجارة العالمية وأمن الطاقة العالمي لمخاطر جسيمة، ما قد يترتب عليه تبعات سلبية على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية

اجتماعات وزارية خليجية مع الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا كلٌّ على حدة (مجلس التعاون)

ورحَّبت الاجتماعات بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أقرته 136 دولة، وأدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الشنيعة على دول الخليج والأردن، بعدّها خرقاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين، مؤكداً على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، ومطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.

وذكر الأمين العام أن الاجتماعات بحثت سبل تعزيز العلاقات، وجسَّدت أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، التي تتطلب مواصلة التنسيق والتعاون، إيماناً بأن الحلول الدبلوماسية والحوار البناء يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وفي مقدمتها الأزمة الحالية بالمنطقة.

واستذكر البديوي القضية الفلسطينية خلال الاجتماعات، وأكد أنها «ستبقى في صميم أولوياتنا المشتركة»، منوهاً بالجهود الحثيثة التي تبذلها دول الخليج ومصر في سبيل إنهاء الحرب على قطاع غزة.

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الخليجي - البريطاني (الخارجية السعودية)

وأضاف أنه جرى تأكيد الدعم الراسخ لتنفيذ مهام مجلس السلام وفق الخطة الشاملة لإنهاء النزاع، دفعاً نحو سلام عادل ودائم، يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مُثمِّناً مخرجات اجتماع المجلس 19 فبراير الماضي، وما أسفر عنه من توجهات في هذا الملف.

وجدَّد المجلس الخليجي التأكيد على موقفه الثابت فيما يتعلق بالوحدة الترابية للمغرب بشأن الحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، والترحيب بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرّس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي.

كما جدّد دعمه لجهود الأمين العام لأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الخاص بملف الصحراء الرامية لتيسير وإجراء المفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي تنفيذاً لقرار مجلس الأمن بما يفضي إلى حل نهائي لهذا النزاع.