كيف تحولت أحياء حلب الشرقية إلى مقبرة للمدنيين السوريين؟

تراجع عدد سكان المدينة من 2.5 مليون إلى 1.5 مليون 250 ألفًا منهم محاصرون

كيف تحولت أحياء حلب الشرقية إلى مقبرة للمدنيين السوريين؟
TT

كيف تحولت أحياء حلب الشرقية إلى مقبرة للمدنيين السوريين؟

كيف تحولت أحياء حلب الشرقية إلى مقبرة للمدنيين السوريين؟

استيقظ العالم فزعًا من مجزرة جديدة إلى جانب العديد من المجازر التي ارتكبها ولا زال يرتكبها النظام السوري في البلاد، إلا أن مجزرة حلب اليوم حولت من الحصار الخانق الذي تفرضه قوات النظام على نحو ربع مليون شخص إلى أشبه ما يكون بمقبرة للمدنيين.
وأحال الهجوم المتواصل منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لقوات النظام السوري مدينة حلب المحاصرة إلى جحيم تشهد عليه الجثث الملقاة في الشوارع وآلاف النازحين الهائمين على وجوههم طلبًا للنجاة.
وبفضل الدعم الجوي الروسي ومؤازرة المليشيات الإيرانية، نجحت قوات النظام في انتزاع ثلاثة أحياء من أيدي المعارضة ما أجبر نحو خمسين ألف مدني على الفرار تائهين بحثًا عن ملاذ آمن.
ويتم نقل الجرحى بين المدنيين على عربات الخضار بعد تعثر تحرك سيارات الإسعاف في الشوارع، في وقت تحدث فيه رئيس العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة ستيفن أوبراين عن توقف عمل جميع المستشفيات و"استنفاد شبه تام للمخزون الغذائي".
فمنذ اندلاع التحركات الاحتجاجية ضد نظام الأسد منتصف مارس (آذار) 2011 في مدينة درعا، كانت هناك دعوات مستمرة للتحركات المنادية بإسقاط النظام، ولم يمر شهران حتى بدأت شرارة مدينة حلب في أواخر يونيو (حزيران) 2011، حيث شهدت شوارع المدينة تظاهرات طلابية واسعة سرعان ما تم قمعها بالقوة.
ولا يزال وقع الصدمة يسيطر على أهالي حلب كونهم وقعوا في حصار محكم، في حين تخلخلت صفوف المعارضة محاولة استيعاب ما يحدث، تحت وقع القصف المستمر الذي تنفذه قوات الأسد إلى جانب حليفها الروسي، مدعومًا بالميليشيات الإيرانية على الأرض.
وتشكل مدينة حلب التي تكاد تسقط بأكملها في أيدي قوات النظام السوري بعد أكثر من أربع سنوات من المعارك، الجبهة الأبرز في النزاع السوري والأكثر تضررًا منذ اندلاعه العام 2011.
ومع تحول الحراك في سوريا إلى نزاع مسلح، شنت فصائل "الجيش السوري الحر" حينها هجومًا كبيرًا على المدينة في يوليو (تموز) 2012 انتهى بسيطرتها على الأحياء الشرقية.
وفي مطلع أغسطس (آب) من العام ذاته، بدأت قوات النظام التي شنت هجومًا بريًا استخدمت فيه أسلحة ثقيلة قصفًا عنيفًا على مناطق المعارضة، ثم استخدمت الطائرات الحربية للمرة الأولى في عمليات القصف، وشهدت المدينة منذ ذلك الحين معارك شبه يومية بين قوات النظام التي سيطرت على الأحياء الغربية والفصائل المعارضة في الأحياء الشرقية.
ومنذ مطلع العام 2013، بدأت قوات النظام قصف الأحياء الشرقية بالبراميل المتفجرة التي تلقيها المروحيات والطائرات العسكرية، ما تسبب بمقتل الآلاف وأثار تنديد الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الدولية، فيما كانت الفصائل المعارضة ترد باستهداف الأحياء الغربية بالقذائف، ما أوقع قتلى وجرحى بين المدنيين.
ودفع سكان مدينة حلب، ثاني المدن السورية والعاصمة الاقتصادية لسوريا قبل الحرب، ثمنًا باهظًا للنزاع العسكري منذ اندلاعه بعدما باتوا مقسمين بين أحياء المدينة.
وكان عدد سكان المدينة 2.5 مليون قبل النزاع، لكنه تراجع إلى نحو 1.5 مليون نسمة، 250 ألفًا منهم محاصرون في شرق حلب حتى قبل بدء الهجوم الأخير لقوات النظام قبل حوالى الشهر، لكن أكثر من نصفهم نزح إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويعاني المدنيون المكدسون في ما تبقى من أحياء تحت سيطرة المعارضة في شرق حلب من ظروف مأساوية للغاية، إذ ينام العديد منهم في الطرق، ولا يجدون ما يأكلونه وهم معرضون للموت في القصف بكل لحظة.
وخلال الأشهر الماضية، حصلت محاولات لإرساء هدنة في حلب خصوصًا بين الأميركيين داعمي المعارضة، والروس الذين شكل دعمهم للنظام السوري المنعطف الرئيسي في تغير ميزان القوى على الأرض بسوريا لصالح النظام.
واعتبارًا من نهاية سبتمبر (أيلول)2015، بدأ التدخل الروسي عبر غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع الفصائل المعارضة، على الرغم من اعلان موسكو أن الهدف من تدخلها القضاء على المجموعات المتطرفة.
وساهم هذا التدخل في اعطاء دفع لقوات النظام التي تقدمت في مناطق عدة، وصولاً في صيف 2017 إلى محاصرة الأحياء الشرقية في حلب التي بدأت تعاني من نقص فادح في الأدوية والمواد الغذائية.
وفي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، بدأت قوات النظام هجومها الأخير على شرق حلب، وتمكنت من التقدم سريعًا مدعومة من مجموعات مسلحة بينها ما يسمى "حزب الله"، وباتت تسيطر على أكثر من تسعين في المئة من الأحياء التي كانت تحت سيطرة المعارضة.
في الأحياء المتبقية بحلب الشرقية، تصل المخاوف إلى منتهاها مع اشتداد القصف الذي لا زال مستمرًا، ويخشى المدنيون من ارتكاب قوات النظام عمليات إعدام جماعي أو ممارسات تحمل طابع الانتقام، بينما تعالت الأصوات محذرة من "شلال دم" لا تجد لها صدى حتى الآن.
وبقي أكثر من مائة ألف نسمة في ما تبقى من أحياء تسيطر عليها المعارضة، رفض كثير منهم الخروج باتجاه مناطق قوات النظام حين سيطرت على أحيائهم ولجؤوا إلى مناطق ليس فيها إلا الدمار والقصف والجوع.
ويقف مجلس الأمن الدولي عاجزاً في بدايات جرائم نظام الأسد ضد شعبه بفعل الفيتو الروسي دعمًا للأسد، فيما احتمال قيامه الآن بإحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية يبدو غير وارد، بعد أن تورطت روسيا بنفسها في هذه الجرائم، واستخدمت في قتل السوريين ذخائر محرمة دوليًا ما بين عنقودية وفوسفورية وحارقة، واستهدفت طائراتها المدارس والمستشفيات ومراكز الدفاع المدني على نحو واسع، وتعاملت الحكومة الروسية بكل استهزاء مع التصريحات الدولية، الفرنسية والبريطانية على وجه التحديد، بأن قواتها ترتكب جرائم حرب في سوريا، وفي حلب خاصة.
مدينة حلب السورية تعد واحدة من أقدم مدن العالم وتعود إلى اربعة آلاف عام قبل الميلاد، وتوالت الحضارات على المدينة التي عرفت بصناعة وتجارة النسيج التي تتميز بموقعها بين البحر الأبيض المتوسط وبلاد ما بين النهرين.
ومنذ اندلاع النزاع في العام 2011، دمرت المعارك المدينة القديمة واسواقها المدرجة على لائحة اليونسكو للتراث العالمي.
وطال الدمار أيضًا مواقع تعود إلى سبعة آلاف عام، وتحولت مئذنة الجامع الأموي العائدة إلى القرن الحادي عشر إلى كومة من الركام.
كما لحقت أضرار كبيرة بقلعة حلب الصليبية التي استعادتها قوات النظام من المعارضة بعد قتال عنيف.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.