العساف: الشركة الجديدة ستكون ذراع السعودية الأقوى في الاستثمارات الصناعية

وزير المالية السعودي كشف لـ («الشرق الأوسط») عن اجتماع للجنة التأسيسية قريبا يتبعه إطلاق نشاطها

د. إبراهيم العساف وزير المالية السعودي وجاكوب ليو وزير الخزانة الأميركي في لقاء عقد على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن الأسبوع الماضي (أ.ب)
د. إبراهيم العساف وزير المالية السعودي وجاكوب ليو وزير الخزانة الأميركي في لقاء عقد على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

العساف: الشركة الجديدة ستكون ذراع السعودية الأقوى في الاستثمارات الصناعية

د. إبراهيم العساف وزير المالية السعودي وجاكوب ليو وزير الخزانة الأميركي في لقاء عقد على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن الأسبوع الماضي (أ.ب)
د. إبراهيم العساف وزير المالية السعودي وجاكوب ليو وزير الخزانة الأميركي في لقاء عقد على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن الأسبوع الماضي (أ.ب)

أكد الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي أن الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية، والتي أقرها مجلس الوزراء السعودي الشهر الماضي برأسمال يبلغ ملياري ريال (533 مليون دولار)، هي شركة استثمارية مختلفة عن الشركات الحكومية أو تلك التي تشارك فيها الحكومة بحصص معينة، من حيث التكوين أولا، حيث تشارك فيها ثلاث من أهم المؤسسات الاقتصادية في البلاد، وهي صندوق الاستثمارات العامة وشركتا «أرامكو» و«سابك».
وقال العساف في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الشركة ستكون الذراع الاستثمارية الصناعية الأقوى والأساسية في الاقتصاد السعودي، خصوصا في القطاعات التي تمتلك فيها المملكة الميزة النسبية.
وأضاف: «ستكون هذه الشركة الأداة الاستثمارية لثلاث جهات مهمة في البلد، لديها طموحات توسعية مهمة في قطاعات استراتيجية أبرزها صناعات البتروكيماويات والصناعات النفطية، وهو ما سيخدم الصناعة في السعودية بشكل عام».
وحول موعد انطلاق نشاط الشركة الجديدة كشف وزير المالية السعودي أن ذلك سيكون قريبا، ولكن بعد الانتهاء من الإجراءات التأسيسية، حيث سيجري عقد اجتماع الجمعية التأسيسية خلال الشهور المقبلة، يجري بعدها اختيار مجلس إدارة للشركة، والإدارة التنفيذية، يتبعها بدء نشاطها المخطط له، وخصوصا أن الشركة أنهت النظام الأساسي لها بعدما أقر من مجلس الوزراء.
وفي ما يتعلق بالتوجه الحكومي الأخير نحو طرح بعض الحصص المملوكة من قبل الدولة في بعض الشركات السعودية للاكتتاب وكان آخرها الإعلان عن تخلي صندوق الاستثمارات عن حصة في البنك الأهلي، لم يستبعد العساف قيام صندوق الاستثمارات العامة بخطوة مماثلة في المستقبل.
وقال «لا يوجد هناك أي مشروع في الوقت الراهن للقيام ببيع حصص حكومية في بعض الشركات السعودية كما حصل مع البنك الأهلي، إلا أنه في حال قيام أي شركة بتهيئة نفسها للطرح، فإنه سيجري النظر في ذلك وفقا للإجراءات المتبعة سواء عبر الرفع للمقام السامي، أو إذا كانت من صلاحيات صندوق الاستثمارات العامة، فإن مجلس إدارته ينظر في الموضوع ويقرر بناء على المصلحة الاستثمارية».
إلى ذلك، يساهم في الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية، صندوق الاستثمارات العامة (صندوق حكومي) بنسبة 50 في المائة من رأسمال الشركة البالغ ملياري ريال، بينما تساهم كل من شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) بنسبة 25 في المائة لكل منهما.
وكان وزير المالية السعودي كشف بعد أيام من إشهار الشركة أن نشاط الشركة سيركز على استغلال منتجاتها الأساسية ومنتجات المؤسسات والشركات الاستراتيجية في المملكة لاستثمارها في الصناعات التحويلية والصناعات المساندة على أسس تجارية، والاستثمار في القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية لتطوير صناعات تحويلية متعددة في جميع القطاعات الصناعية، سواء المعتمدة على البتروكيماويات، أو البلاستيك أو الأسمدة أو الحديد والصلب أو الألمنيوم أو الصناعات الأساسية الأخرى المحققة للتنوع الاقتصادي.
من جانبه، أفصح عبد الرحمن بن محمد المفضي، أمين عام صندوق الاستثمارات العامة في مؤتمر صحافي عقد في مارس (آذار) الماضي، أن البرنامج الاستثماري المقترح للشركة لإقامة عدد من الصناعات التحويلية المهمة من دون منافسة للقطاع الخاص والتي تشمل قطاعات استراتيجية للاقتصاد الوطني، وهي القطاع الملاحي، وقطاع معدات الطاقة والمياه والكهرباء، وقطاع معدات صناعة النفط والغاز، وقطاع السيارات، والتي سينبثق عنها عشرون مشروعا في السنوات الخمس الأولى من التأسيس تقدر تكلفتها الاستثمارية بنحو 7.4 مليار ريال إضافة إلى ما ستوفره الدولة من بنى تحتية للمشاريع الملاحية كالأرصفة وغيرها والتي تقدر تكلفتها بـ5.6 مليار ريال.
بينما أشار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح رئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، في وقت سابق، إلى أن شركة الاستثمارات الصناعية تتماشى مع المبادرة الاستراتيجية لشركة أرامكو السعودية لإنشاء قطاع للخدمات والصناعات المتعلقة بالطاقة في المملكة قادرة على التنافس عالميا، والتي من أهدافها توفير متطلبات شركة أرامكو السعودية وتصدير نسبة كبيرة من خدماتها ومنتجاتها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية مما سيعود بالفائدة المباشرة على الاقتصاد الوطني من خلال نقل وتوطين الصناعة التحويلية للطاقة، وإيجاد فرص عمل جديدة للمواطنين، وتبوء المملكة مكانة عالمية رائدة في هذا القطاع.
المهندس محمد بن حمد الماضي نائب رئيس مجلس إدارة «سابك» الرئيس التنفيذي، أكد في المقابل أن «سابك» تتطلع إلى أن تلعب شركة الاستثمارات الصناعية دورا استراتيجيا للاستغلال الأمثل للصناعات الأساسية المتاحة، بما يعظم الفائدة للاقتصاد الوطني، ويعزز الصناعات التحويلية السعودية المرتبطة بصناعات البتروكيماويات، في مجالات الكيماويات المتخصصة والبلاستيكيات المبتكرة والأسمدة والحديد والصلب، كصناعة السيارات والنقل، وقطاع البناء والتشييد، والأجهزة الكهربائية والإلكترونيات وغيرها، وخاصة أن مواد «سابك» تتيح للمصنعين الحرية في الابتكار مع المحافظة على أهداف الاستدامة.



تكهنات التحفيز تدفع المؤشرات اليابانية لإغلاق قياسي

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

تكهنات التحفيز تدفع المؤشرات اليابانية لإغلاق قياسي

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

سجلت الأسهم اليابانية إغلاقاً قياسياً يوم الأربعاء، بينما واصل الين والسندات انخفاضهما مع استيعاب الأسواق لاحتمالية إجراء انتخابات مبكرة، قد تمهد الطريق لحزمة تحفيزية مالية موسعة.

وقدَّم الانخفاض الحاد في قيمة الين منذ الأسبوع الماضي دعماً للأسهم، كما عزز التوقعات بأن بنك اليابان قد يضطر إلى تسريع رفع أسعار الفائدة، لكبح مزيد من انخفاض العملة.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 1.48 في المائة إلى 54.341.23 نقطة، بينما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.26 في المائة إلى 3.644.16 نقطة، مسجلَين بذلك أعلى مستويات إغلاق قياسية.

ومن جانبه، انخفض الين إلى أدنى مستوى له في 18 شهراً مقابل الدولار، محوماً قرب مستوى يتوقع السوق عنده تدخلاً حكومياً. وقال تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في قسم استثمارات الدخل الثابت بشركة «ريسونا» لإدارة الأصول: «أثار ضعف الين تكهنات بأن بنك اليابان سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع».

وانتعش ما يُسمى «تأثير تاكايتشي» يوم الثلاثاء، عقب تقرير إعلامي يفيد بأن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قد تحل البرلمان هذا الشهر، وتدعو إلى انتخابات عامة في فبراير (شباط) المقبل.

وامتدت عمليات بيع السندات الحكومية اليابانية للجلسة الثانية على التوالي، عبر مختلف آجال الاستحقاق، على الرغم من أن الرهانات على حكومة تاكايتشي عادة ما تدفع السوق إلى شراء السندات قصيرة الأجل، نظراً لدعمها سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات إلى مستوى قياسي بلغ 1.615 في المائة بعد أن شهد مزاد سندات من المدة نفسها إقبالاً ضعيفاً.

وقال فوجيوارا من شركة «ريسونا»: «مع ورود أنباء عن إجراء انتخابات مبكرة الشهر المقبل، يتوقع السوق الآن أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في وقت مبكر من شهر أبريل (نيسان)، وقد تكون هناك زيادات أخرى في أكتوبر (تشرين الأول)، وربما مارس (آذار) 2027».

وارتفاع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 2.185 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 1999. وتتحرك أسعار السندات عكسياً مع عوائدها.

وفي أسواق الأسهم، ارتفعت أسهم شركة «أدفانتست» المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 4.89 في المائة، بينما ارتفعت أسهم شركة «طوكيو إلكترون» المتخصصة في تصنيع معدات تصنيع الرقائق، بنسبة 3.12 في المائة.

وتراجعت أسهم مجموعة «دينتسو» بنسبة 11.29 في المائة، بعد أن ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن خطة وكالة الإعلان لبيع عملياتها الدولية باتت على وشك الانهيار.


ارتفاع معظم الأسهم الآسيوية وسط تراجع «وول ستريت»

متداولون يتابعون أداء مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ.ب)
متداولون يتابعون أداء مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ.ب)
TT

ارتفاع معظم الأسهم الآسيوية وسط تراجع «وول ستريت»

متداولون يتابعون أداء مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ.ب)
متداولون يتابعون أداء مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في سيول (أ.ب)

ارتفعت غالبية المؤشرات الآسيوية، يوم الأربعاء، عقب تراجع «وول ستريت» عن مستوياتها القياسية الأخيرة، وفي ظل تصاعد حالة عدم اليقين العالمي بعدد من المناطق؛ من بينها إيران.

وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 54.341.23 نقطة، مدفوعاً بازدياد التوقعات بإمكانية دعوة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات عامة مبكرة. وكانت تاكايتشي قد التقت، يوم الثلاثاء، نظيرها الكوري الجنوبي، الرئيس لي جاي ميونغ، حيث أكدا التزامهما بالتعاون في القضايا الاقتصادية والأمنية. وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 4.723.10 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما في الصين، فقد شهدت الأسواق أداءً متقلباً، إذ سجلت مكاسب في بداية الجلسة قبل أن تتراجع لاحقاً. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 26.959.98 نقطة، في حين انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4.122.39 نقطة.

وجاء هذا الأداء في وقتٍ أظهرت فيه بيانات رسمية ارتفاع الفائض التجاري الصيني بنسبة 20 في المائة خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، مسجلاً مستوى قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار، وذلك رغم حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتشديد الرسوم الجمركية على الواردات.

وفي أسواق أخرى، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 8.820.60 نقطة، في حين قفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.8 في المائة. وفي الهند، سجل مؤشر «سينسيكس» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وفي تطور سياسي لافت، أعلن ترمب عزمه فرض ضريبة بنسبة 25 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة من الدول التي تربطها علاقات تجارية مع إيران، وذلك بعد تجاوز عدد ضحايا الاحتجاجات الأخيرة هناك 2500 قتيل حتى يوم الأربعاء، وفق نشطاء.

وكانت مؤشرات «وول ستريت» قد تراجعت يوم الثلاثاء، إذ انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، مقارنة بأعلى مستوى قياسي بلغه في الجلسة السابقة، متأثراً بإعلانات أرباح متباينة لبعض الشركات الأميركية. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.8 في المائة عن مستواه القياسي، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1 في المائة.

وتُواجه الشركات الأميركية ضغوطاً متزايدة لتحقيق نمو قوي في الأرباح يبرر الارتفاعات القياسية في أسعار الأسهم. ويتوقع محللون، استناداً إلى بيانات «فاكت سيت»، أن تسجل الشركات المُدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نمواً في أرباح السهم بنسبة 8.3 في المائة، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وبدأ بنك «جيه بي مورغان تشيس» موسم إعلان النتائج بتسجيل أرباح وإيرادات دون توقعات المحللين، ما دفع سهمه إلى الهبوط بنسبة 4.2 في المائة، ليكون من بين الأكثر تراجعاً في السوق. وقد يُعزى هذا الأداء إلى عدم قيام بعض المحللين بتحديث تقديراتهم لتشمل تأثير استحواذ البنك على محفظة بطاقات ائتمان «أبل». ومع ذلك، أبدى الرئيس التنفيذي للبنك، جيمي ديمون، قدراً من التفاؤل حيال الاقتصاد الأميركي، مؤكداً أن المستهلكين يواصلون الإنفاق وأن الشركات لا تزال عموماً في وضع جيد.

في المقابل، قفز سهم شركة «موديرنا» بنسبة 17.1 في المائة محققاً أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بعدما أعلنت الشركة أن إيراداتها المتوقعة لعام 2025 ستتجاوز منتصف النطاق الذي كانت قد حددته في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. كما كشفت عن تحديثات تتعلق بعدة منتجات؛ من بينها لقاح الإنفلونزا الموسمية، الذي قد يحصل على الموافقات التنظيمية اللازمة، في وقت لاحق من العام.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، عقب صدور بيانات تضخم منتظرة على نطاق واسع، جاءت قريبة من توقعات الاقتصاديين. وعززت هذه البيانات التوقعات بأن يُقْدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين، على الأقل، خلال عام 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن خفض الفائدة قد يسهم في تسهيل الاقتراض ودعم أسعار الأصول، فإنه قد يؤدي، في المقابل، إلى زيادة الضغوط التضخمية.

وأظهر تقرير، صدر الثلاثاء، أن المستهلكين الأميركيين دفعوا، خلال الشهر الماضي، أسعاراً أعلى للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى بنسبة 2.7 في المائة، مقارنة بالعام السابق، وهو مستوى يفوق قليلاً توقعات الاقتصاديين ويتجاوز هدف «الاحتياطي الفيدرالي» للتضخم البالغ 2 في المائة.

وانعكس ذلك في تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.17 في المائة، من 4.19 في المائة خلال أواخر تعاملات يوم الاثنين، كما انخفض عائد سندات العامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 3.52 في المائة، من 3.54 في المائة.


الجدعان: المعادن قضية «أمن وطني»... والاستقرار شرط أساسي لجذب الاستثمارات

الجدعان يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: المعادن قضية «أمن وطني»... والاستقرار شرط أساسي لجذب الاستثمارات

الجدعان يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن التوترات الجيوسياسية باتت تمثل المصدر الأبرز لحالة «عدم اليقين» التي تُخيِّم على الاقتصاد العالمي؛ مشيراً إلى أن انعكاساتها تظهر بوضوح في القطاعات ذات الاستثمارات طويلة الأجل، وفي مقدمتها قطاع التعدين الذي يتطلب استقراراً عالياً وقدرة على التنبؤ، نظراً لدورات تشغيله الممتدة.

وأوضح الجدعان -خلال جلسة حوارية ضمن أعمال مؤتمر التعدين الدولي في الرياض- أن هذه البيئة رغم صعوبتها تتيح فرصاً إذا جرى التعامل معها بالشكل الصحيح من قبل الدول أو المستثمرين، لافتاً إلى أن المعادن باتت ينظر إليها من قبل كثير من الدول بوصفها قضية أمن وطني أو أمن اقتصادي على الأقل، وهو ما يفتح المجال أمام فرص شراكات مع الدول المستضيفة، أو حتى مع أطراف ثالثة.

وأشار إلى أهمية الانضباط في التعامل مع هذه الفرص، من خلال حسن اختيار الدول التي يتم الاستثمار فيها، وتحديد المعادن المستهدفة؛ خصوصاً في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، لافتاً إلى أن القطاع التعديني لا يمكنه الاكتفاء بالنظر إلى الآفاق القريبة؛ بل يحتاج إلى رؤية مستقبلية تمتد حتى عام 2040.

واعتبر أن ما يشهده العالم اليوم هو مجرد بداية لما يمكن توقعه خلال عام 2026، مؤكداً أن «المصداقية وقابلية التنبؤ واليقين» هما المحركان الأساسيان لقرارات الاستثمار الكبرى، وأن غيابهما في المرحلة الراهنة يشكل تحدياً حقيقياً أمام تدفق رؤوس الأموال.

ودعا الجدعان المستثمرين إلى توخي الانضباط، عبر حسن اختيار الدول المستهدفة للاستثمار، وتحديد المعادن الاستراتيجية بدقة، لافتاً إلى أن الشراكات مع أطراف ثالثة قد تكون وسيلة فعالة لتجاوز التقلبات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها العالم حالياً.