«إيني» توافق على بيع 30 % من حقل شروق المصري إلى «روسنفت»

«إيني» توافق على بيع 30 % من حقل شروق المصري إلى «روسنفت»

القاهرة لم تتلق إخطارًا بالصفقة حتى الآن.. وإتمامها «مشروط» بموافقة مصر
الثلاثاء - 14 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 13 ديسمبر 2016 مـ
مقر شركة إيني النفطية الإيطالية

في وقت أعلنت فيه كل من شركتي إيني الإيطالية وروسنفت الروسية عن الموافقة على بيع الشركة الإيطالية 30 في المائة من حصتها في امتياز حقل شروق البحري المصري، إلى الشركة الروسية، أوضح مصدر بوزارة البترول المصرية لـ«الشرق الأوسط» أن الإدارة المصرية لم تتلق أي إخطار من أي من الجانبين حول الصفقة بشكل «رسمي» حتى الآن، موضحا أن «إتمام الصفقة» يستوجب الحصول على موافقة الجانب المصري بحسب العقود المبرمة مع «إيني»، لكنه شدد على أن المباحثات بين الشركات تدخل في باب المعاملات التجارية المعتادة، وأن الصفقة حال إتمامها لن تؤثر على حصة مصر.
وأعلنت شركة روسنفت الروسية أمس، أن مجلس مديري الشركة وافق على شراء 30 في المائة من اتفاقية الامتياز لحقل شروق في مصر من شركة إيني الإيطالية، بالإضافة إلى 15 في المائة من مشغل المشروع، وذلك بقيمة إجمالية تبلغ 2.8 مليار دولار. ونقلت وكالة أنباء سبوتنيك الروسية عن الشركة، أنه من المقرر أن تتم عملية شراء حصة 30 في المائة بقيمة بلغت 1.125 مليار دولار من ضمن اتفاقية الامتياز ومشغل المشروع، وذلك من قبل شركة آر إن - إكسبلوريشن، التابعة لشركة روسنفت. كما أن الشركة قد تحظى بعرض لشراء حصة إضافية بنسبة 5 في المائة ضمن اتفاقية الامتياز، وحصة 2.5 في المائة ضمن المشروع المشترك، حتى نهاية عام 2017.
ويدخل ضمن اتفاق الامتياز المتعلق بحقل شروق، استثمار حقل ظهر المصري، الذي يعد أكبر حقل للغاز في البحر الأبيض المتوسط، وهو حقل جديد عملاق يمتد على مساحة 100 كيلومتر مربع، ويتوقع أن تبلغ طاقاته الإنتاجية 850 مليار متر مكعب من الغاز.
كما أعلنت شركة إيني الإيطالية من جانبها، في بيان أمس، عن بيع الحصة المذكورة من امتياز مشروع حقل شروق، وقالت أيضا إن «روسنفت» ستسدد لها قيمة مساوية لاستثمارات نفذتها المجموعة الإيطالية يبلغ مجموعها نحو 450 مليون دولار في الوقت الحاضر.
ويشار إلى أنه بموجب هذه الصفقة فإن شركة إيني الإيطالية خفضت حصتها في حقل ظهر إلى 60 في المائة من مجمل الأسهم، حيث إن الشركة باعت بالفعل في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 10 في المائة من الامتياز لشركة بريتش بتروليوم البريطانية بمبلغ 375 مليون دولار.
وتعهدت «إيني»، التي انخفضت تدفقاتها النقدية بنسبة 19 في المائة في الربع الثالث، نتيجة انخفاض أسعار النفط، ببيع أصول بقيمة خمسة مليارات يورو خلال العامين المقبلين. كما نقلت وكالة رويترز عن كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إيني الإيطالية، الشهر الماضي، قوله إن الشركة تخطط لخفض حصتها في امتياز «شروق» للغاز قبالة سواحل مصر إلى 50 في المائة.
بينما يذكر أن شركة روسنفت استحوذت على حصة المشروع المذكور من شركة إيوك برودكشن، وهي إحدى الشركات الفرعية لشركة إيني الإيطالية. كما تجدر الإشارة إلى أن روسيا قامت الأسبوع الماضي ببيع 19.5 في المائة من مجموعة روسنفت النفطية العملاقة إلى شركة الوساطة «غلينكور» والصندوق السيادي القطري، مقابل أكثر من 10 مليارات يورو (10.7 مليار دولار)، في إطار مساعي الحكومة الروسية لخفض العجز في ميزانيتها.
وحول خطوات الصفقة، علق مصدر بوزارة البترول المصرية لـ«الشرق الأوسط»، موضحا أن الإدارة المصرية لم تتلق أي إخطار رسمي بالعملية من الجانبين (حتى عصر أمس)، مشيرا إلى أنه لا يوجد ما يمنع من إجراء هذه المعاملات بين الشركات، بشرط ألا يؤثر على حصة مصر في الامتياز.
وأشار المصدر أن «المحادثات» بين الجانبين (البائع والمشتري) تكون مفتوحة وربما تسبق إخطار الحكومة المصرية حتى الوصول إلى مرحلة الاتفاق على جميع التفاصيل، التي لا دخل للحكومة المصرية بها.. لكن المتعارف عليه أن يتم إخطار الحكومة المصرية والحصول على موافقتها قبل إتمام عملية البيع بشكل رسمي. وهو الأمر الذي ينص عليه العقد الرسمي بين الحكومة المصرية وشركة إيني الإيطالية بشكل واضح، كما أن الطرف الجديد (روسنفت) سيكون ملزما بالتبعية بكل بنود العقود الموقعة بين مصر و«إيني»، حال تنازل الأخيرة لها عن جانب من حصتها.
وفي بيانها باللغة الإنجليزية، أكدت «إيني» أن الانتهاء من الصفقة يخضع لتحقيق بعض الشروط القياسية، بما في ذلك جميع التراخيص اللازمة من السلطات المصرية.
وفي وقت لاحق، علمت {الشرق الأوسط} أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استقبل مساء أمس إيغور سيتشين، رئيس شركة «روسنفت» بالقاهرة. وتناول اللقاء عرض سيتشين انشطة الشركة، ورغبتها في دخول السوق المصري والاستثمار في التحالف الخاص باستخراج الغاز من حقل «ظُهر» في البحر المتوسط.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف، إن السيسي أكد ترحيبه بالخطوات التي اتخذتها شركة {روس نفط} للعمل في مصر وتوسيع أنشطتها بها، مشيرًا إلى أن ذلك يؤكد على عزم الجانبين المصري والروسي تعزيز التعاون الاستراتيجي بينهما ليشمل مختلف المجالات.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة