«إيني» توافق على بيع 30 % من حقل شروق المصري إلى «روسنفت»

القاهرة لم تتلق إخطارًا بالصفقة حتى الآن.. وإتمامها «مشروط» بموافقة مصر

مقر شركة إيني النفطية الإيطالية
مقر شركة إيني النفطية الإيطالية
TT

«إيني» توافق على بيع 30 % من حقل شروق المصري إلى «روسنفت»

مقر شركة إيني النفطية الإيطالية
مقر شركة إيني النفطية الإيطالية

في وقت أعلنت فيه كل من شركتي إيني الإيطالية وروسنفت الروسية عن الموافقة على بيع الشركة الإيطالية 30 في المائة من حصتها في امتياز حقل شروق البحري المصري، إلى الشركة الروسية، أوضح مصدر بوزارة البترول المصرية لـ«الشرق الأوسط» أن الإدارة المصرية لم تتلق أي إخطار من أي من الجانبين حول الصفقة بشكل «رسمي» حتى الآن، موضحا أن «إتمام الصفقة» يستوجب الحصول على موافقة الجانب المصري بحسب العقود المبرمة مع «إيني»، لكنه شدد على أن المباحثات بين الشركات تدخل في باب المعاملات التجارية المعتادة، وأن الصفقة حال إتمامها لن تؤثر على حصة مصر.
وأعلنت شركة روسنفت الروسية أمس، أن مجلس مديري الشركة وافق على شراء 30 في المائة من اتفاقية الامتياز لحقل شروق في مصر من شركة إيني الإيطالية، بالإضافة إلى 15 في المائة من مشغل المشروع، وذلك بقيمة إجمالية تبلغ 2.8 مليار دولار. ونقلت وكالة أنباء سبوتنيك الروسية عن الشركة، أنه من المقرر أن تتم عملية شراء حصة 30 في المائة بقيمة بلغت 1.125 مليار دولار من ضمن اتفاقية الامتياز ومشغل المشروع، وذلك من قبل شركة آر إن - إكسبلوريشن، التابعة لشركة روسنفت. كما أن الشركة قد تحظى بعرض لشراء حصة إضافية بنسبة 5 في المائة ضمن اتفاقية الامتياز، وحصة 2.5 في المائة ضمن المشروع المشترك، حتى نهاية عام 2017.
ويدخل ضمن اتفاق الامتياز المتعلق بحقل شروق، استثمار حقل ظهر المصري، الذي يعد أكبر حقل للغاز في البحر الأبيض المتوسط، وهو حقل جديد عملاق يمتد على مساحة 100 كيلومتر مربع، ويتوقع أن تبلغ طاقاته الإنتاجية 850 مليار متر مكعب من الغاز.
كما أعلنت شركة إيني الإيطالية من جانبها، في بيان أمس، عن بيع الحصة المذكورة من امتياز مشروع حقل شروق، وقالت أيضا إن «روسنفت» ستسدد لها قيمة مساوية لاستثمارات نفذتها المجموعة الإيطالية يبلغ مجموعها نحو 450 مليون دولار في الوقت الحاضر.
ويشار إلى أنه بموجب هذه الصفقة فإن شركة إيني الإيطالية خفضت حصتها في حقل ظهر إلى 60 في المائة من مجمل الأسهم، حيث إن الشركة باعت بالفعل في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 10 في المائة من الامتياز لشركة بريتش بتروليوم البريطانية بمبلغ 375 مليون دولار.
وتعهدت «إيني»، التي انخفضت تدفقاتها النقدية بنسبة 19 في المائة في الربع الثالث، نتيجة انخفاض أسعار النفط، ببيع أصول بقيمة خمسة مليارات يورو خلال العامين المقبلين. كما نقلت وكالة رويترز عن كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إيني الإيطالية، الشهر الماضي، قوله إن الشركة تخطط لخفض حصتها في امتياز «شروق» للغاز قبالة سواحل مصر إلى 50 في المائة.
بينما يذكر أن شركة روسنفت استحوذت على حصة المشروع المذكور من شركة إيوك برودكشن، وهي إحدى الشركات الفرعية لشركة إيني الإيطالية. كما تجدر الإشارة إلى أن روسيا قامت الأسبوع الماضي ببيع 19.5 في المائة من مجموعة روسنفت النفطية العملاقة إلى شركة الوساطة «غلينكور» والصندوق السيادي القطري، مقابل أكثر من 10 مليارات يورو (10.7 مليار دولار)، في إطار مساعي الحكومة الروسية لخفض العجز في ميزانيتها.
وحول خطوات الصفقة، علق مصدر بوزارة البترول المصرية لـ«الشرق الأوسط»، موضحا أن الإدارة المصرية لم تتلق أي إخطار رسمي بالعملية من الجانبين (حتى عصر أمس)، مشيرا إلى أنه لا يوجد ما يمنع من إجراء هذه المعاملات بين الشركات، بشرط ألا يؤثر على حصة مصر في الامتياز.
وأشار المصدر أن «المحادثات» بين الجانبين (البائع والمشتري) تكون مفتوحة وربما تسبق إخطار الحكومة المصرية حتى الوصول إلى مرحلة الاتفاق على جميع التفاصيل، التي لا دخل للحكومة المصرية بها.. لكن المتعارف عليه أن يتم إخطار الحكومة المصرية والحصول على موافقتها قبل إتمام عملية البيع بشكل رسمي. وهو الأمر الذي ينص عليه العقد الرسمي بين الحكومة المصرية وشركة إيني الإيطالية بشكل واضح، كما أن الطرف الجديد (روسنفت) سيكون ملزما بالتبعية بكل بنود العقود الموقعة بين مصر و«إيني»، حال تنازل الأخيرة لها عن جانب من حصتها.
وفي بيانها باللغة الإنجليزية، أكدت «إيني» أن الانتهاء من الصفقة يخضع لتحقيق بعض الشروط القياسية، بما في ذلك جميع التراخيص اللازمة من السلطات المصرية.
وفي وقت لاحق، علمت {الشرق الأوسط} أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استقبل مساء أمس إيغور سيتشين، رئيس شركة «روسنفت» بالقاهرة. وتناول اللقاء عرض سيتشين انشطة الشركة، ورغبتها في دخول السوق المصري والاستثمار في التحالف الخاص باستخراج الغاز من حقل «ظُهر» في البحر المتوسط.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف، إن السيسي أكد ترحيبه بالخطوات التي اتخذتها شركة {روس نفط} للعمل في مصر وتوسيع أنشطتها بها، مشيرًا إلى أن ذلك يؤكد على عزم الجانبين المصري والروسي تعزيز التعاون الاستراتيجي بينهما ليشمل مختلف المجالات.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.