الاستثمارات السعودية في السودان هي الأكبر عربيا وتتصدرها الزراعة والتعدين

والي الخرطوم لـ («الشرق الأوسط»): حجم استثمارات المملكة في الولاية يقارب 30 في المائة

د. عبد الرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم («الشرق الأوسط»)
د. عبد الرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم («الشرق الأوسط»)
TT

الاستثمارات السعودية في السودان هي الأكبر عربيا وتتصدرها الزراعة والتعدين

د. عبد الرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم («الشرق الأوسط»)
د. عبد الرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم («الشرق الأوسط»)

أكد الدكتور عبد الرحمن الخضر، والي ولاية الخرطوم، أن حجم الاستثمارات السعودية في ولاية الخرطوم يقارب الـ30 في المائة من إجمالي الاستثمارات الكلية، متطلعا إلى نموها خلال العام المقبل بنسبة 5 في المائة، مشيرا إلى أنها شملت الزراعة والتعدين والعقار والبنى التحتية.
وقال الخضر، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عبر الهاتف من الرياض، إن الاستثمارات السعودية هي الأكبر من بين الاستثمارات العربية الأخرى، إذ لا تقل عن 30 في المائة منها، غطت مختلف القطاعات، كمجالات الزراعة والتعدين والتطوير العقاري، وفي مجال البنى التحتية، وغيرها من المجالات.
وكشف المسؤول السوداني عن توقيع اتفاقية مع الصندوق السعودي للتنمية بهدف تنشيط العلاقات بين السودان والصندوق، حيث وقع مبدئيا على توفير التمويل اللازم لعدد من المشروعات، مشيرا إلى أن الاستثمارات السعودية في تزايد مستمر، في الولاية خاصة وفي السودان عامة. وتوقع والي الخرطوم أن تثمر مباحثاته التي أجراها مؤخرا مع الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز، أمير الرياض، عن تغيير شكل العاصمة السودانية هندسيا.
وقال والي ولاية الخرطوم «منحنا أمير الرياض في زيارتي الأخيرة للعاصمة السعودية 10 فرص تدريبية سنويا في إطار تبادل الخبرات، للاستفادة منها في تطوير العاصمة السودانية، كذلك اتفقنا كمرحلة أولى على إيجاد الدعم العيني والفني في مجال نقل النفايات». وقال «بحثت مع أمير الرياض التوأمة بين العاصمتين، في إطار تعزيز العلاقات المشتركة بين البلدين، على أن تقوم إمارة الرياض بتنظيم الشوارع والأعمال الهندسية في ولاية الخرطوم، بجانب خدمات الصرف الصحي ونقل النفايات، إلى ما غير ذلك من خدمات مهمة ذات صلة». وأضاف «كذلك بحثت مع أمير الرياض سبل تفعيل مبادرة الملك عبد الله للاستثمار الزراعي، خاصة أن الخرطوم استقطبت استثمارات عربية وأجنبية كبيرة، ذلك أن لدينا أكثر من 17 شركة كبيرة متخصصة في إنتاج الدجاج، وإنتاج بيض المائدة»، مشيرا إلى طرح مشروعات جديدة، للاستكفاء من هذه المنتجات.
ولفت إلى أن السودان يمتلك 95 في المائة من مقومات صناعة الدواجن، وينتج 95 في المائة من الأعلاف و100 في المائة من مكونات أعلاف الحيوانات المجترة. ولفت الخضر إلى أن الولاية وضعت استراتيجية في دفع الاستثمار في الخرطوم إلى الأمام، من خلال أربعة محاور؛ الأول تعزيز الأمن الغذائي، والثاني توفير فرص عمل للشباب وخريجي الجامعات، مشيرا إلى أن نصيب العاصمة 60 في المائة من الجامعات السودانية والبالغ عددها 79 جامعة. وأوضح أن المحور الثالث يعنى بالمساهمة في عجلة الصادرات وتوفير العملات الأجنبية للبلاد، فيما ركز المحور الرابع وهو محور البنيات التحتية على توجيه الاقتصاد والاستثمارات نحو هذه المحاور الأربعة التي تحتاج إلى شركاء، على حد تعبيره.
من جهة أخرى، أقر الخضر بأن نسبة البطالة بلغت نحو 16 في المائة للسودان كله، وهي النسبة نفسها في الخرطوم، مبينا أن هناك استراتيجية تتبعها الولاية لاستيعاب سنوي للخدمة المدنية، مشيرا إلى استيعاب خمسة آلاف وظيفة في هذا العام، حيث يفتح الباب لاستيعاب خمسة آلاف وظيفة كل عامين. ونوه بتنفيذ الولاية لبرامج التمويل الأصغر، مبينا أنها تضاعفت عشرات المرات في الفترات الأخيرة، لافتا إلى أن بنك السودان المركزي خصص أموالا، وطلب من البنوك السودانية توفير 12 في المائة من إجمالي إيداعاتها، فخصصت 12 في المائة لصالح التمويل الأصغر، مشيرا إلى إنشاء محفظة للتمويل الأصغر برعاية البنك المركزي. وقال «استهدفنا تمويل مشروعات كثيرة من الخريجين والشباب عامة في مجالات إنتاجية وخدمية مختلفة، وننفذ كل عام مهرجان (التشغيل) بالاستفادة من مخرجات التمويل الأصغر، ففي هذا العام نستهدف 50 ألف شاب لتمليكهم وسائل إنتاج بجانب معدات للمساهمة في نقل النفايات بأسس ووسائل حديثة، للكسب من خلالها، بالإضافة إلى وسائل مواصلات».
وبشأن ما يشاع عن أزمتي غاز وخبز في الخرطوم، أكد الخضر أنه لا توجد أزمة في هذين المنتجين الضروريين، وإنما حدثت أزمة خبز مرة واحدة، وهي نتاج أخطاء إدارية مسؤول عنها بعض المصالح الحكومية، وعولجت في حينها إذ لم تستمر لأكثر من يومين. أما في ما يتعلق بأزمة الغاز، فأكد الخضر أنها كانت نتاج الإجراءات الاقتصادية الأخيرة الخاصة برفع الدعم عن مشتقات البترول، التي لعبت دورا في هذا الأمر، غير أنها عولجت في وقتها ولا توجد إشكالية حالية في هذا الصدد.



أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

تداولت أسعار النفط بشكل جانبي، يوم الاثنين، قبيل المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت المخاوف من تأثير التوترات الإيرانية الأميركية على تدفقات النفط في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش بعد أن أغلقت مرتفعة 23 سنتاً يوم الجمعة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.86 دولار للبرميل، بانخفاض 3 سنتات. ولن يتم تسوية أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

شهد كلا المؤشرين الرئيسيين انخفاضاً أسبوعياً الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت منخفضاً بنحو 0.5 في المائة، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 في المائة، وذلك نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.

وقد استأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر أن يعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.

ونُقل عن دبلوماسي إيراني قوله يوم الأحد إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى شراء طائرات.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات ضئيلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة».

أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال شنّ حملة عسكرية متواصلة في حال فشل المحادثات، وفقًا لما صرّح به مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز». وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شنّ ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يردّ على أي قاعدة عسكرية أميركية.

ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدّت إلى ارتفاع الأسعار، فإن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، المعروفين مجتمعين باسم «أوبك بلس»، يميلون إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان)، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب الصيفي، حسبما أفادت «رويترز».

وقال سايكامور: «كان رد فعل السوق إيجابياً إلى حدّ معقول على هذه التقارير».

وأضاف، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط: «لولا هذا الدعم الجيوسياسي، لكان سعر النفط الخام على الأرجح أقل من 60 دولاراً هذا الصباح».

ومن المتوقع أن يكون النشاط في الأسواق المالية العالمية ضعيفاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق أسواق الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة العطلات الرسمية.


الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب عالمياً، يوم الاثنين، لتكسر هبوطاً الحاجز النفسي الهام والمراقب بشدة عند 5 آلاف دولار للأوقية. هذا التراجع أعاد المعدن النفيس إلى مستويات 4994 دولاراً، مدفوعاً بموجة «جني أرباح" واسعة النطاق وقوة مفاجئة للدولار الأميركي، مما أربك حسابات المراهنين على استمرار الصعود التاريخي فوق الخمسة آلاف.

تداولات اللحظة

بعد أن سجل الذهب مكاسب قوية تجاوزت 2 في المائة في الجلسة السابقة مستقراً فوق الـ 5 آلاف دولار، عكس المعدن الأصفر اتجاهه يوم الاثنين ليسجل:

  • السعر الحالي: حوالي 4994.09 دولار للأوقية بنسبة هبوط تقارب 1 في المائة.
  • السبب المباشر: استغلال المستثمرين للقمة السعرية لتسييل المكاسب (جني الأرباح)، تزامناً مع ارتفاع مؤشر الدولار الذي جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى.
  • غياب السيولة: ساهم إغلاق الأسواق الصينية بمناسبة «رأس السنة القمرية» في جعل حركة الأسعار أكثر حدة وتذبذباً بسبب ضعف السيولة في التداولات الآسيوية.

لماذا انهار الذهب تحت الـ 5 آلاف دولار؟

رغم أن بيانات التضخم الأميركية يوم الجمعة كانت «أبرد» من المتوقع (نمو بنسبة 0.2 في المائة فقط)، وهو ما يدعم عادة الذهب، إلا أن الأسواق شهدت حالة من «التشبع الشرائي». يرى المحللون أن كسر مستوى 5 آلاف دولار نزولاً يمثل محاولة من السوق لـ«إعادة التموضع» والبحث عن زخم جديد. ويراقب المتداولون الآن مستوى الدعم القادم عند 4950 دولاراً؛ فالبقاء فوقه يعني أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائماً، بينما كسر هذا الدعم قد يفتح الباب لمزيد من التراجع.

العوامل الجيوسياسية

ما يمنع الذهب من «انهيار» أكبر هو التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وتحديداً الأنباء الواردة عن استعدادات عسكرية أميركية محتملة ضد إيران. هذه المخاوف الجيوسياسية تعمل كـ«وسادة أمان» تمنع الأسعار من السقوط الحر، حيث يظل الذهب الملاذ المفضل في أوقات الحروب والأزمات، حتى وإن تعرض لضغوط تقنية وتصحيحية تحت حاجز الـ 5 آلاف دولار.


لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.