كابل تتهم جهات تسعى لتعكير علاقتها مع الرياض

سفيرها في الرياض قال إن تصريح حنيف أتمر ملفق

كابل تتهم جهات تسعى لتعكير علاقتها مع الرياض
TT

كابل تتهم جهات تسعى لتعكير علاقتها مع الرياض

كابل تتهم جهات تسعى لتعكير علاقتها مع الرياض

كشف دبلوماسي أفغاني، أن هناك جهات ودولا مجاورة تسعى لتعكير صفو العلاقة بين السعودية وأفغانستان، مؤكدا عمق العلاقات بين البلدين، منوها بأنهما ينسّقان سويا لمكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن التصريحات التي نسبت إلى أحد مسؤولي حكومته أخيرا، عارية من الصحة تماما.
وقال سيد جلال كريم، سفير أفغانستان لدى السعودية، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، «أؤكد أن العلاقات السعودية - الأفغانية، علاقات متينة وثابتة وراسخة منذ زمن طويل، بسبب التعاون الوثيق بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأفغاني، حيث إن أفغانستان عضو فاعل في التحالف ضد الإرهاب والتطرف وضد (داعش)، إلى جانب السعودية».
وأضاف: «من هذا المنطلق، لا بد للعالم كله أن يعرف أنه لا يوجد أي دعم للإرهاب من قبل السعودية، بأي جانب من الجوانب، بل العكس، فإن السعودية هي أول من بدأ بمكافحة الإرهاب، وأول من تضرر منه، وأول دولة تقدمت إلى الأمم المتحدة، لتأسيس مركز للتنسيق لمكافحة الإرهاب».
وأوضح سيد جلال أن هناك تعاونا بين أفغانستان مع السعودية، لمكافحة الإرهاب والتطرف وتجفيف منابع تمويل الإرهاب، وسيستمر هذا التعاون، «هذا أمر مفروغ منه ومقتنع به كل أطياف الشعب الأفغاني بالكامل، بأن المملكة تدعم جهود الحكومة الأفغانية، بهذا الخصوص».
وقال: «كان للرئيس أشرف غني زيارتان رسميتان للسعودية في عام 2016، وحدث تنسيق كامل بين الزعيمين، حيث طلب الرئيس غني من خادم الحرمين الشريفين المساعدة في إحلال الصلح في بلاده، لما تتمتع به المملكة من مكانة مرموقة في قلوب الأفغان وبعض الدول المجاورة لبلاده والصديقة للمملكة، وكافة الاجتماعات واللقاءات الثنائية أكدت على دعم المملكة لأفغانستان في مكافحة الإرهاب والتطرف الفكري وتجفيف منابع تمويله».
وأما فيما يتعلق بما تناقلته بعض وسائل الإعلام الغربية عن تصريحات نسبتها إلى محمد حنيف أتمر مستشار الأمن القومي الأفغاني، مفادها أن السعودية تدعم طالبان، قال سيد جلال: «كنت أنا شخصيا في كابل في نفس اليوم الذي نشرت فيه هذه الوسائل هذا الخبر، وعلى الفور التقيت بالرئيس الأفغاني وجميع المسؤولين المعنيين هناك، وعرضت عليهم هذا الموضوع، حيث تلقوه باستهجان واستنكار شديدين».
ولفت كريم إلى أن جميع المسؤولين الأفغان شددوا على أنه لا يمكن على الإطلاق أن يصدر مثل هذا الكلام من مسؤول أفغاني في هذه الحكومة، مؤكدين أن هذا الكلام ملفق، أرادت به جهات أن تعكّر صفو العلاقات بين البلدين، لخدمة أجندة خارجية. وأضاف: «أبلغني مستشار الأمن القومي شخصيا، أنه لم يذكر اسم السعودية على الإطلاق بشيء يسيء إليها، بل أكد أن للرياض دورا فعالا في مكافحة الإرهاب، وأنه يوجد تعاون كبير جدا بين البلدين في هذا الملف، وهناك تنسيق أمني وتنسيق على مستوى كافة القطاعات الحكومية بين البلدين في كل المواقف».
ونوه بأن مستشار الأمن القومي في أفغانستان قال في حواره إن معاقل الإرهابيين في خارج حدود بلاده، وإن المعارك التي تدور حاليا في بلاده، تمول من مصادر خارجية، مما يؤدي إلى استمرار المعارك في أفغانستان، وبالتالي يجب القضاء على معاقلهم وتجفيف مصادر تمويلهم.
ونبه بإقرار المستشار الأفغاني بالدور البناء والجهود الجبارة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين وحكومته، في سبيل استتباب الأمن والاستقرار في أفغانستان، وأن التعاون القائم بين البلدين الشقيقين في مجال مكافحة الإرهاب والاستقرار والسلام الدائم في بلاده مرضٍ ومشجع جدا.
ولفت إلى أن مكتب المستشار القومي الأفغاني، أصدر توضيحا بهذا الخصوص يفندّ هذه المزاعم، وأكد أنه يقدر مواقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ويقدر دور السعودية في الصلح في أفغانستان، منوها بأن ما نسب إليه من أن السعودية تدعم طالبان، كلام عار من الصحة تماما، مشيرا إلى أن هناك بعض المنابر والمواقع الإخبارية تلفق هذه المزاعم لصالح أجندة خارجية.
وأوضح أن كلا من الرئيس الأفغاني والرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية في زيارتيهما للسعودية، أكدا على قبول حكومتهما، بأن تكون المملكة المكان الأفضل للقاء العلماء والواسطة، ويكون لها واسطة في حل المشكلة الأفغانية، لما لها من موقع يجعلها تلعب دورا فعالا في الصلح في أفغانستان.
وأكد أن بلاده تجد كل الدعم من الحكومة السعودية ومن خادم الحرمين الشريفين، لاستتباب الأمن والاستقرار في أفغانستان، مشيرا إلى وجود دول كثيرة في المنطقة تدعم طالبان ولديها علاقات مع طالبان، منوها بأن دعم طالبان موضوع إقليمي بحت، حيث توجد قيادات لطالبان في دول مجاورة ومنها إيران وغيرها.



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 38 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 38 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 38 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.