لندن: سنتصدى لتدخلات طهران في الشرق الأوسط

لقاء سنوي سيعقد بين قادة الخليج والحكومة البريطانية

لندن: سنتصدى لتدخلات طهران في الشرق الأوسط
TT

لندن: سنتصدى لتدخلات طهران في الشرق الأوسط

لندن: سنتصدى لتدخلات طهران في الشرق الأوسط

أكد المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إدوين سموأل، أن بلاده تدرك حجم المخاوف لدى دول الخليج من التدخلات الإيرانية التي تهدد أمنها الإقليمي، مشددًا على أن المملكة المتحدة لن تغض الطرف عن تصرفات إيران في منطقة الشرق الأوسط.
وقال سموأل لـ«الشرق الأوسط»: «نعي حجم المخاوف لدى دول الخليج من إيران، وهذه المخاوف مبررة لأننا شهدنا التوغل الإيراني في الدول العربية، وهذه التصرفات الإيرانية ليست مقبولة من المجتمع الدولي، وستتصدى بريطانيا لهذه التدخلات عبر شراكتها مع دول الخليج، لكن في المقابل علينا أن نبقي أعصابنا باردة للمحافظة على وحدة بلداننا، لأن الإيرانيين يريدون الانقسامات الطائفية والاستثمار فيها وعلينا ألا نسمح لهم بذلك، ولن نعمي أبصارنا عن التدخلات الإيرانية في اليمن والعراق وسوريا ولبنان».
ولفت إلى أن الشراكة بين بلاده ودول الخليج العربي لها أبعاد متنوعة، فهناك قاعدة بريطانية هي الأولى من نوعها منذ سبعينات القرن العشرين ستكون في الجفير بالبحرين، كما توجد أضخم سفينة لدى البحرية البريطانية في الخليج سيكون لها دور مهم في إزالة الألغام بالمياه الدولية ومضيق هرمز حتى تكون آمنة وصالحة للإبحار. وتابع: «نحن واضحون مع دول الخليج، إذ قالت رئيسة الوزراء أمام قادة الخليج إن أمن الخليج من أمننا».
وأكد أن بلاده ستبني مركزًا تدريبيًا في عمان، وستشكل لجانًا مشتركة لمراقبة الحدود والعمل على المراقبة الأمنية ومكافحة الإرهاب، وستلعب دورًا مهما في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، لافتًا إلى أن هذا السيناريو يحتاج إلى قدرات مختلفة، كما توجد مباحثات ولقاءات سنوية لتحديد المخاطر والمخاوف الأمنية وكيفية التعامل معها، وسيعقد لقاء قمة سنوي بين قادة دول مجلس التعاون ورئيسة الوزراء في بريطانيا، وسيكون أول اجتماع بلندن في 2017.
وعمّا إذا كانت بريطانيا تسعى لإيجاد تكتل اقتصادي مع دول الخليج العربية يعوض خروجها من الاتحاد الأوروبي هربًا من الديون والهجرة وتنقل العمال داخل الاتحاد، أوضح سموأل أن لدى بريطانيا قوة ناعمة في التعليم والثقافة والكثير مما يمكن تقديمه للمجتمعات الخليجية والعربية وغيرها من المجتمعات التي تتعاون بلاده معها. وقال: «صحيح أن لدينا تحديات حقيقية بخصوص البطالة والديون والهجرة، لكن في المقابل لدينا اقتصاد قوي، نريد الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية مثل الأبحاث الطبية والتكنولوجيا وفي القطاعات الابتكارية، وأن نتعاون مع الدول شركائنا في الخليج ونستثمر فيها لمساعدتها في تحقيق رؤيتها المستقبلية، ودول الخليج لديها خطط اقتصادية وتنموية استراتيجية، ونحن مهتمون بـ(رؤية السعودية 2030) وبـ(التحول الوطني 2020) وبالمساعدة في تحقيقهما».
وفيما يتعلق بحجم الوجود العسكري البريطاني في الخليج، أشار إلى أن بلاده تؤمن بالقوة الذكية وليس القوة التقليدية، وأن من الدروس التي تعلمها من الحرب في العراق أن الانتصار العسكري ليس كل شيء، ولا يكفي، بل هناك حاجة للتنمية والسلام كي تبنى البلدان، مبينًا أن الوجود العسكري البريطاني لن يكون بحجم الوجود الأميركي، لكن ستكون حاملتا طائرات في قاعدة الجفير بالبحرين في العقد المقبل، كما أن أكبر سفينة في البحرية البريطانية تعمل حاليًا على إزالة الألغام في الخليج.
وبخصوص اليمن، أكد المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن ما حدث في اليمن هو أن الإيرانيين استغلوا البطالة والإحباط لدى اليمنيين وجندوا بعضهم في ميليشيات تخدم مصالحهم، معربًا عن أسفه لأن 80 في المائة من اليمنيين تحت خط الفقر، مثنيًا على ما يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من جهود كبيرة تحاول أن تعالج هذا الجانب بما في ذلك معالجة مشكلات نقص الغذاء، وخطر المجاعة الذي بات يهدد الملايين.
وتطرق إلى أن رأي بريطانيا بخصوص الملف السوري واضح، وهو أن رحيل رئيس النظام بشار الأسد شرط للسلام لكن المفاوضات ستقرر متى وكيف سيرحل، مضيفًا أن الروس يستوعبون ذلك، وستكون هناك فترة انتقالية وحكومة وحدة وطنية أكثر تقبلاً من السوريين. وقال: «نحن على يقين أن الأسد لن يستطيع أن يحقق مصالحة مع السوريين، ولن يستطيع أن يكون وراء حكومة وحدة وطنية، الواقع يقول ذلك أيضًا».
ولفت إلى أن بريطانيا ثاني أكبر دولة مانحة للسوريين، إذ قدمت لهم 3 مليارات دولار، وتعمل بشكل مختلف لمساعدتهم، عبر تقديم الدعم لهم في مناطقهم وتعليم أبنائهم حتى لا يكونوا فريسة للمنظمات الإرهابية.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».