البشير: لم أهرب ولن تسقط حكومتي بالعصيان

البشير: لم أهرب ولن تسقط حكومتي بالعصيان

الرئيس السوداني يدعو المعارضة لمواجهته ويتوعدها بالهزيمة
الثلاثاء - 14 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 13 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13895]
الرئيس السوداني عمر حسن البشير أثناء إلقائه خطابا في حشد جماهيري (غيتي)

توعد الرئيس السوداني عمر البشير معارضيه من دعاة العصيان المدني بهزيمة قاسية حال مواجهة حكمه مباشرة، وفي ذات الوقت نفى أن يكون قد هرب بسبب العصيان المدني السابق الذي تزامن مع سفره إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. وقلل من الدعوات للعصيان في التاسع عشر من الشهر الجاري، ودعا منظمي العصيان لمواجهة حكومته مباشرة بدلاً من التخفي خلف «الكيبوردات» ومواقع التواصل الاجتماعي وفقًا لعبارته.

وقال البشير في حشد جماهيري بولاية كسلا شرقي البلاد أمس، إن حكومته لن تسقط عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، قاطعا بعدم تسليمه للحكم: «لن تسقط الحكومة بالواتساب والكيبورد، ولن أسلم الحكم لهم، الدايرنا يجينا عديل».

واستبقت التصريحات النارية للرئيس البشير دعوات لعصيان مدني ثان يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، نظمها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وأعلنت أحزاب المعارضة الرئيسية المدنية والمسلحة انضمامها للحملة الرامية لإسقاط نظام الحكم، وحثت مؤيديها للاشتراك في العصيان.

وأضاف البشير في حديثه للحشد ساخرًا: «نسمع من يقول إنه سيتم هزيمتنا بالكيبورد والواتساب، من يريدنا يأتي إلينا مباشرة، الإنقاذ ليست عمر البشير بل أنتم»، مشيرًا على الجماهير.

ونفى البشير أن يكون قد هرب إثر العصيان المدني في السابع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتزامن مع زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة والتي استغرقت أسبوعًا، وقال: «لما أطلقوا دعوتهم للعصيان مؤخرًا، وأنا كنت في الخارج في مهمة وعمل رسمي، بينما قالوا الرئيس هرب، وأنا لن أهرب لأني أمثل من موقعي عزة وكرامة السودانيين».

وقطع البشير بعدم التنازل عن الحكم لمن أطلق عليهم دعاة الكيبورد، بالقول: «الأرض التي رويناها بدماء الشهداء لن نبيعها بالدولارات، ولن نسلمها لناس الكيبورد والواتساب، ومن يريدنا يأتي لنا مباشرة»، وواصل البشير انتقاده لمعارضيه واتهمهم بالعمالة والخيانة، وبأنهم يسعون لبيع السودان بالعملات الأجنبية، نافيًا أن يكون حكمه حكم حزب، على الرغم من أنه يترأس حزب المؤتمر الوطني الحاكم، بقوله: «ما جينا عشان نحكم بحزب ولا حزبيين، نحن كل أهل السودان».

ولتأكيد عدم حزبيته، قال البشير إنه أقام حوارًا وطنيًا، شارك فيه كل الناس، وأضاف: «لأجل ذلك عندنا الحوار، وجاءه كل الناس إلا من أبى، والبيابا الصلح نقول لهم الشعب لن ينتظر، وما ولن نقف ولن ننتظر خونة وعملاء، تجار الدولار من يريدون أن يبيعوا السودان ببعض الدولارات، والسودان عزيز وغال».

ووسط هتافات وتكبيرات من مؤيديه نددت بمحقق المحكمة الجنائية السابق لويس مورينو أوكامبو، جدد البشير بلهجة حماسية تحديه لمحكمة لاهاي: «أنا في موقعي هذا، أمثل عزة وكرامة الشعب السوداني، لن أعمل موقف، لأني أمثل شعب عزيز فيه كل الصفات الحميدة، حين سافرت الخارج، الدوحة، الصين، وطلبت تأشيرة لنيويورك، يظنون أنني أمزح، أنا جاهز لو أعطوني تأشيرة سأنزل في نيويورك».

وقال البشير إنه لا يعرف الخوف، مستخدمًا مفردات حماسة سودانية ترى أن الخوف عيب تسخر منه النساء، ودعا لمقاطعة من سماهم المخذلين، ونقلت «الشرق الأوسط» مطلع هذا الأسبوع أن نائب البشير في الحزب الحاكم ومساعده إبراهيم محمود، أعلن عن تكوين غرفة خاصة للرد على دعاة العصيان المدني، وعلى استفسارات عضوية الحزب الحاكم، وأنه شن هجومًا قاسيًا على المعارضة، بالقول: «العصيان المدني لن يسقط حكومته»، وإن عصيان نوفمبر الماضي كان فاشلاً.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة