موغيريني: الحل العسكري لن ينهي الأزمة في سوريا

موغيريني: الحل العسكري لن ينهي الأزمة في سوريا

شتاينماير يستبعد التوصل إلى نهاية سريعة للصراع
الثلاثاء - 14 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 13 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13895]

قالت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إن الوضع في سوريا كان في صميم نقاشات وزراء الخارجية في دول الاتحاد، أمس، في بروكسل. ووصفته بأنه غير إيجابي هناك، ولكن أوروبا موحدة في الالتزام باستمرار الجهود على صعيد تقديم المساعدات الإنسانية. في الوقت الذي استبعد فيه وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير وجود أية إشارات على نهاية سريعة للنزاع في سوريا على الرغم من التطورات الحالية في حلب، متوقعا حدوث مزيج مكون من معارضة عسكرية وهجمات إرهابية، مستدلا بما حصل في مدينة تدمر التي أعاد «داعش» السيطرة عليها من بين أيدي النظام.
ولكنها أشارت إلى وجود صعوبات في هذا الصدد، وطالبت الجميع بتحمل مسؤولياتهم من أجل المساعدة في إيصال المساعدات للمتضررين، وفي الوقت نفسه سوف يستمر التشاور مع القوى الإقليمية واللاعبين الرئيسيين في المنطقة من أجل استئناف مفاوضات إيجاد حل سياسي. وأكدت موغيريني في المؤتمر الصحافي، أن الأزمة لن تنتهي بحلول عسكرية، ويجب التركيز على المسار السياسي. وقالت إنها ناقشت هذا الأمر الأسبوع الماضي مع وزير الخارجية الروسي لافروف ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، كما جددت الدعم لعمل دي ميستورا المبعوث الأممي. وقالت موغيريني على هامش الاجتماعات، إنه مهما تغير الوضع على الأرض في مدينة حلب (شمال سوريا)، فإن «الحل السياسي يبقى الطريق الوحيد الممكن لإنهاء الحرب». كما شددت على أن «التركيز اليوم على الوضع الإنساني في حلب وغيرها من المناطق، فإنقاذ المدنيين أولوية لنا». ولفتت إلى أن «الاتحاد الأوروبي يعمل ليل نهار مع الشركاء والأطراف الإقليمية للعودة إلى المفاوضات السياسية».
ولا يرى وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، أية إشارات على نهاية سريعة للنزاع في سوريا، على الرغم من التطورات الحالية في حلب. وقال شتاينماير على هامش اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «إن الأمل في نهاية النزاع يعد وهمًا».
وأوضح الوزير الألماني في تصريح نقلته وكالة الصحافة الألمانية، أنه على الرغم من أن الوضع في حلب يعد «نقطة تحول»، فإنه من المحتمل معايشة نزاعات أخرى مختلفة بشكل بسيط بعد ذلك.
وأشار إلى أنه يمكن مثلا تصور حدوث مزيج مكون من معارضة عسكرية وهجمات إرهابية. وذكر شتاينماير مثالا على تصوره بالأحداث الأخيرة في مدينة تدمر السورية. وأوضح وزير الخارجية الاتحادي بقوله: «على الرغم من الدعم العسكري من جانب روسيا وإيران، فإن نظام الحكم لم يكن قادرا بشكل واضح على الحفاظ على مدينة تدمر المستحوذ عليها بالفعل»، لافتا إلى أنباء تواردت حول استعادة تنظيم داعش السيطرة على تدمر.
وأضاف شتاينماير أن ذلك يظهر مدى ضعف نظام الحكم السوري في الواقع، لافتا إلى أنه يأمل في أن يظهر ذلك لإيران وروسيا أنه ليس هناك بديل في النهاية عن العودة إلى إجراء مفاوضات سياسية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة