ماوريسيو ماكري بعد عام في الحكم بالأرجنتين

قرارات اقتصادية صعبة وعلاقات أفضل مع الشرق الأوسط

ماوريسيو ماكري بعد عام في الحكم بالأرجنتين
TT

ماوريسيو ماكري بعد عام في الحكم بالأرجنتين

ماوريسيو ماكري بعد عام في الحكم بالأرجنتين

في مثل هذا الأسبوع الحالي منذ عام شهدت الحكومة في الأرجنتين تحولاً كبيرًا، فبعد ما يزيد على العقد من حكم عائلة كيرشنير، بداية بالزوج نيستور عام 2003، وانتهاءً بزوجته كريستينا، تولى ماوريسيو ماكري، عمدة بوينس آيرس السابق، الرئاسة.
نظّم ماكري حملته الانتخابية تحت مظلة ائتلاف «نستطيع التغيير»، الذي وحّد مجموعة متنوعة من الجماعات المعارضة للرئيسة كريستينا فيرنانديز دي كيرشنير واعدًا بإصلاح اقتصاد الأرجنتين، الذي يعاني من معدل تضخم مرتفع، وتدخل من قبل الحكومة. وتمنت حكومة ماكري أن تستعيد الأرجنتين مكانتها الدولية، وتعود مرة أخرى لتتبوأ موقعًا إلى جانب شركائها التقليديين مثل الولايات المتحدة الأميركية، ودول الاتحاد الأوروبي، وتشهد كذلك تحسن علاقاتها مع دول الشرق الأوسط التي تضررت بسبب علاقة كيرشنير الوثيقة بإيران.
في ظل وجود سوزانا مالكورا، وزيرة الخارجية الجديدة في حكومة ماكري بدأت الأرجنتين بإعادة تقييم علاقاتها بدول الجوار في أميركا اللاتينية، وانتقدت نظام الحكم في فنزويلا على عكس كيرشنير التي كانت تدعمه في السابق. وتعد زيارة غابرييلا ميكيتي، نائبة الرئيس، مؤخرًا للمملكة العربية السعودية، والإمارات المتحدة، وقطر، بحثًا عن استثمارات لبلدها ومثالاً على اتجاه الأرجنتين نحو تحسين علاقتها بالشرق الأوسط، حيث أدركت أهمية الاستثمارات التي يمكن لهذه الدول ضخّها في البنية التحتية ببلادها، وفي تحسين التجارة معها.
ورث الرئيس ماكري، وهو مهندس ورجل أعمال ومدير «بوكا جونيورز» - أكبر نادي كرة قدم في الأرجنتين - اقتصادًا يبدو في أزمة أزلية؛ فمعدل التضخم طبقًا للمصادر المستقلة مرتفع، حيث وصل إلى 40 في المائة، في حين وصل معدل الفقر إلى 25 في المائة، وكانت قد رفضت الحكومة في السنوات القليلة الماضية نشر الإحصاءات الحكومية الخاصة بمعدل الفقر.
وبدأ الرئيس الجديد العمل على إصلاح الاقتصاد فورًا، من خلال إعلان إلغاء القيود الموضوعة على صرف العملات الأجنبية، والتي أدت إلى خلق سوق سوداء غير مشروعة كبيرة للدولار الأميركي، وذلك في ظل محاولة مواطني الأرجنتين الفكاك من آثار التضخم على مدخراتهم.
رغم أن ائتلاف التغيير، الذي يقوده ماكري، لا يتمتع بالأغلبية في البرلمان، تمكنت إدارته من تمرير التشريع الرئيسي. ويعد هذا واحدًا من إنجازات ماكري الكبرى، بحسب فرانشيسكو بنيتسا، الخبير والأستاذ في سياسات أميركا اللاتينية في كلية لندن للاقتصاد، وأحد مواطني أميركا اللاتينية، والذي علق قائلاً: «تبين أن افتقاره للأغلبية في البرلمان أفضل مما كان يتصور؛ فقد تمكن ماكري من التفاوض على اتفاقيات مع ما يسمى بصناديق الفرص، والتي سمحت للأرجنتين بالعودة إلى الأسواق العالمية، وهو ما ساعد الحكومة على تسديد التزاماتها المالية، وتحسين العجز المالي». مع ذلك أضاف بنيتسا ملحوظة تحذيرية، حيث قال: «لم تصل الاستثمارات الدولية بالحجم المرجو والمطلوب لتحسين حالة الاقتصاد الذي يعاني من تراجع الاستهلاك، والتضخم، نظرًا لثقة المستثمرين المحدودة في المستقبل الاقتصادي للأرجنتين». وقام ماكري، في إطار سعيه لتعزيز الإنتاجية في البلاد، بتغيير الضرائب المفروضة على الزراعة في الأرجنتين؛ حيث لم تحفز الضرائب المرتفعة، التي فرضتها الحكومة السابقة، وأسعار صرف العملات الزائفة، الإنتاج الزراعي. وكان قد وصف في السابق الريف في الأرجنتين بأنه «محرك» الاقتصاد.
احتفالاً بعامه الأول في السلطة قال ماكري: «لدى الناس حماسة تجاه ما نقوم به؛ فهم يؤمنون بمستقبلنا، ويحتاجون منا العمل من أجل سياسات منطقية عقلانية». وظلت شعبية الرئيس، رغم القرارات الاقتصادية الصعبة التي تتخذها الحكومة أحيانًا، تتجاوز نسبة الـ50 في المائة، وهو ما من شأنه المساعدة في تعزيز وضع الرئيس خلال الانتخابات البرلمانية العام المقبل.
وبدأ ماوريسيو ماكري، الذي تنتهي فترته الرئاسية عام 2019، الخطوات الأولى تجاه عملية تحول البلاد، التي تعد واحدة من أجمل بلدان أميركا اللاتينية، وأكثرها ازدهارًا، والتي تشتهر بكرة القدم، واللحم البقري، ورقصة التانغو. ولا يزال هناك الكثير من العمل بانتظاره في ظل عمل حكومته باتجاه تحقيق أهدافها ومن بينها القضاء على الفقر، وخفض معدل التضخم، لكن يبدو أن أكثر مواطني الأرجنتين يعتقدون أن بلدهم على المسار الصحيح.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».