بيرو تقر تسهيلات لاستقبال الاستثمارات السعودية في الزراعة والأغذية

بيرو تقر تسهيلات لاستقبال الاستثمارات السعودية في الزراعة والأغذية

السفير البيروفي لـ «الشرق الأوسط» : نتطلع لاتفاقيات جديدة بملتقى الرياض 2017
الاثنين - 13 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 12 ديسمبر 2016 مـ
سفير بيرو لدى السعودية كارلوس زاباتا (تصوير: إقبال حسين)

في سعيها لجذب المستثمرين السعوديين في القطاع الزراعي والغذائي، كشف كارلوس زاباتا، سفير بيرو لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أن بلاده أقرّت الإعفاء الضريبي مع تقديم تسهيلات كبيرة تمكن المستثمرين السعوديين، في إطار تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين في أكثر من قطاع.
وأوضح زاباتا، أن بلاده ستبعث وفدا اقتصاديا عالي المستوى للسعودية العام المقبل، لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مشيرا إلى أن بيرو تفتح أبوابها حاليا لاستقبال أي عدد من المستثمرين السعوديين للاستثمار في مجالات الإنتاج الزراعي والغذائي، داعيا للاستفادة من برامج «رؤية المملكة 2030» في هذا المنحى.
وقال زاباتا في اتصال هاتفي: «إن بيرو مستعدة حاليا من أي وقت مضى، لاستقبال أي عدد من المستثمرين السعوديين لتعميق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة في مجال تأمين الغذاء، حيث إن بيرو أطلقت الكثير من التسهيلات التي تدعم هذا الاتجاه، من بينها الإعفاء من الازدواج الضريبي ومعاملة المستثمر السعودي تماما كما يعامل المواطن في بيرو».
ويتطلع سفير بيرو إلى أن يثمر الملتقى الاقتصادي المزمع عقده في الرياض بين قطاعي الأعمال بالبلدين عن عدد من الاتفاقيات الجديدة في العام الجديد لتعزيز شمولية التعاون بين الإقليمين، مشيرا إلى أن هناك الكثير من الفرص الاستثمارية والتجارية والاقتصادية، التي يمكن التعاون فيها لإحداث نقلة في العلاقات بين البلدين، ترقى إلى مستوى التكامل الاقتصادي.
وأضاف السفير البيروفي بالسعودية: «نتطلع إلى تنظيم المزيد من اللقاءات الثنائية والمنتديات الاقتصادية، وزيادة عدد الوفود والزيارات المتبادلة، لتحويل الاتفاقيات المبرمة إلى حقيقة ماثلة على أرض الواقع، من خلال نقل تبادل الخبرات والتجارب ونقل المعلومات ونقل التقنية والصناعات المهمة العصرية والصناعات التقنية والتكنولوجية والمدن الذكية وغيرها من التجارب العصرية المهمة، وتنشيط التجارة وإطلاق الاستثمارات».
ونوه بأن رؤية السعودية 2030، فرصة كبيرة للبلدين لتفعيل البرامج التي تساهم في خلق شكل من أشكال اقتصاد المعرفة، مبينا أن بلاده أطلقت حزمة من التسهيلات لجذب الاستثمار الخارجي، داعيا قطاع الأعمال السعودي إلى التوسع في الاستثمار في بلاده في مختلف القطاعات، لا سيما قطاعات التعدين والزراعة والإنتاج الغذائي، بالإضافة إلى قطاعات التعليم والتغليف والطاقة والسياحة والصحة.
وأكد زاباتا أن بيرو إحدى الدول القليلة في العالم التي تمنح المستثمر الأجنبي معاملة المستثمر المحلي، وتقدّم له كافة التسهيلات اللازمة لإقامة أعماله، كما أنها لا تشترط حدًا أدنى لقيمة الاستثمار في أغلب المجالات، متطلعا إلى تأسيس خط تجاري مباشر فيما بين بيرو والمملكة، حتى لا تضطر المنتجات البيروفية إلى علامات تجارية لشركات غربية لكي تتواجد في السوق السعودية.
وأكد زاباتا اعتزاز بيرو بعلاقتها الاستراتيجية مع السعودية على مختلف الصعد، مبينا أن بلاده ماضية في سعيها لتعظيم العمل في هذا الاتجاه ضمن البلدان اللاتينية لتعميق علاقتها مع المنطقة العربية عموما بقيادة المملكة، مشيرا إلى أن هناك نتائج متوقعة قطفها من توصيات القمة العربية – اللاتينية التي انعقدت أخير في الرياض، منوها بأن المملكة تعتبر صمام أمان في هذه العلاقات الإقليمية المهمة، على حدّ تعبيره.
ولفت زاباتا إلى أن بيرو، ضمن دول أميركا الجنوبية، ستجعل من «رؤية المملكة 2030» محطة مهمة في العلاقات المحورية العربية - اللاتينية، وتوظيفها في تحريك التعاون الاستراتيجي بين الإقليمين في شتى المجالات، خاصة المجال الاقتصادي، مشيرا إلى أن المقومات التي تتمتع بها السعودية، وعضويتها في مجموعة العشرين، كفيلة بأن تجعل هذه الرؤية «خريطة طريق» لاقتصادات متماسكة تتبادل المنافع.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة