انتخابات رومانيا تعزز حظوظ الاشتراكيين الديمقراطيين بالفوز

انتخابات رومانيا تعزز حظوظ الاشتراكيين الديمقراطيين بالفوز

استطلاعات الرأي أشارت إلى أن نسبة الامتناع عن التصويت ستبلغ نحو 60 %
الاثنين - 13 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 12 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13894]

بدأ الناخبون في رومانيا أمس التصويت في عملية اقتراع كبيرة، ترجح استطلاعات الرأي أن تسمح بعودة الاشتراكيين الديمقراطيين إلى السلطة، وذلك بعد مرور عام على إقصائهم إثر الحريق الذي طال ملهى ليليا في بوخارست.
وكانت حكومة فيكتور بونتا قد اتهمت بالفساد بعد هذا الحريق، الذي أودى بحياة 64 شخصا بسبب عدم احترام معايير السلامة، فاضطرت للاستقالة تحت ضغط مظاهرات الشارع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
ومنذ ذلك الحين تدير البلاد حكومة تكنوقراط بقيادة المفوض الأوروبي السابق داسيان سيولوس، وبدعم من يمين الوسط.
وفتحت مراكز الاقتراع البالغ عددها 19 ألفا بينها 417 في الخارج، أبوابها أمس عند السابعة صباحا بالتوقيت المحلي، واستمر التصويت حتى الساعة التاسعة من مساء أمس. ودعي 18.8 مليون ناخب إلى الإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، البالغ عددهم 466 برلمانيا، وذلك في إطار اقتراع نسبي من دورة واحدة ستعلن نتائجها الجزئية اليوم الاثنين.
إلا أن استطلاعات الرأي ترجح فوز الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي يتمتع بقاعدة قوية في الأرياف وبين المسنين، وذلك بحصوله على أربعين في المائة من الأصوات، بعد حملة قطع خلالها وعودا بزيادة الأجور ورواتب التقاعد.
وكانت رومانيا العضو في الاتحاد الأوروبي منذ 2007، قد شهدت عودة لنمو اقتصادي متين بعد فترة انكماش قاسية، لكنها تبقى ثاني أفقر دولة من أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ28، ذلك أن واحدا من كل أربعة من سكانها يعيش في الفقر. وتشير الاستطلاعات إلى أن نسبة الامتناع عن التصويت ستبلغ نحو 60 في المائة مثل الانتخابات السابقة، إذ أن الناخبين يشعرون بالملل، بينما فقدت الطبقة السياسية مصداقيتها. كما تشير الاستطلاعات أيضا إلى أن حزبي يمين الوسط الحزب القومي الليبرالي، واتحاد «أنقذوا رومانيا» سيحصلان على 35 في المائة، و40 في المائة من الأصوات على التوالي. وهما يأملان في إعادة تعبئة الناخبين.
كما تأمل ثلاثة أحزاب صغيرة في تجاوز عتبة الخمسة في المائة من الأصوات لدخول البرلمان، ولعب دور حاسم في تشكيل الأغلبية الحكومية.
ولتشجيع الشباب على التصويت، عرضت الحكومة رحلة مجانية إلى مدنهم الأصلية، وهي فرصة استفاد منها عشرات منهم.
وبهذا الخصوص قال المحلل أوتيليا نوتو إن «المعركة ستجري بين احتمال العودة إلى الممارسات الفاسدة، التي كانت سائدة قبل سنوات، وفرصة الحصول على حكومة تعمل وفق القواعد».
وأول اختبار لإرادة هذه الأحزاب السياسية في احترام أو عدم احترام هذه القواعد سيجري مع تشكيل الحكومة. ويحظر قانون صدر عام 2001 على أي شخص دانه القضاء، أن يصبح وزيرا.
وهذا القانون يؤثر خصوصا على زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي ليفيو درانيا، الذي حكم عليه بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ بتهمة التزوير الانتخابي. كما قرر رئيس الدولة استبعاد «كل شخص يواجه مشاكل مع القضاء» من الترشح لرئاسة الحكومة، حتى وإن لم يحاكم بعد، مما سيخرج بونتا أيضا من اللعبة لأنه أحيل على القضاء بتهمة غسل أموال وتهرب ضريبي.
وقال الحزب الاشتراكي الديمقراطي إنه سيعلن مرشحه لرئاسة الحكومة، لكن بعد تولي البرلمان الجديد مهامه في 19 من ديسمبر (كانون الأول) الجاري على أقرب حد.
وفي هذا البلد المؤيد تقليديا للتكامل مع أوروبا، والذي حصل على 26 مليار يورو من المساعدات منذ انضمامه إلى الاتحاد الأوروبي، تشترك الأحزاب في تأييدها لأوروبا. لكن للمرة الأولى دعا مرشحو بوخارست إلى «التخلص من وصاية» المفوضية الأوروبية من أجل «ترجيح كفة مصالحها الخاصة».
وتجنبا لاتهامات بالتزوير، سيتم تصوير عمليات فرز الأصوات في المكاتب وستنشر النتائج على الإنترنت. وستنشر تقديرات أولية بعد انتهاء التصويت بينما ستعلن النتائج الرسمية النهائية اليوم الاثنين.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة