مواجهات واسعة في حجة وتعز ومقتل مسؤول التسليح الحوثي في جبهة ميدي

مواجهات واسعة في حجة وتعز ومقتل مسؤول التسليح الحوثي في جبهة ميدي

التحالف العربي يدمر منصة إطلاق صواريخ للانقلابيين في حرض
الاثنين - 13 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 12 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13894]
عنصران من الميليشيات الحوثية لدى نقطة تفتيش في صنعاء مساء أول من أمس (إ.ب.أ)

اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الجيش اليمني والميليشيات الانقلابية بمحافظتي حجة، شمال غربي العاصمة صنعاء، وتعز، جنوب العاصمة، على إثر هجمات شنتها الميليشيات ومحاولتها التسلل إلى مواقع الجيش الوطني. وفي جبهتي حرض وميدي، التابعتين لمحافظة حجة الحدودية مع المملكة العربية السعودية، تكبدت الميليشيات خسائر بشرية ومادية كبيرة على أيدي قوات الجيش الوطني.

أكد المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة، في جبهة حرض وميدي، مقتل المدعو حسين راشد الحسوي، القيادي في ميليشيات الحوثي مسؤول التسليح والإمداد في جبهتي حرض وميدي و18 آخرين من الميليشيات بغارة جوية لطيران التحالف العربي، فيما جرح 27 آخرون من الميليشيات. وذكر المركز الإعلامي أن «طيران التحالف العربي استهدف بغارة جوية منصة إطلاق صواريخ توشكا في غرب مدينة حرض، إضافة إلى عربة عسكرية، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المكان».

ويأتي ذلك بعد ساعات من اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش اليمني، المسنودة من طيران التحالف العربي، والميليشيات الانقلابية في قطاع اللواء 25 ميكا بوادي ابن عبد الله بجبهة حرض الحدودية، سقط على إثرها العشرات من الميليشيات بين قتيل وجريح، علاوة على تدمير عربة «بي إم بي» ومدفع نوع 23 تابعة لميليشيات الحوثي وصالح.

في جبهة تعز، اندلعت مواجهات عنيفة بين الجيش الوطني والميليشيات أمس على إثر محاولة ميليشيات الحوثي، التي تواصل تصعيد هجماتها وقصفها الليلية، التسلل إلى مواقع الجيش اليمني غرب معسكر التشريفات وبجوار مستشفى الكندي ومبنى البنك المركزي. كما حاولت الميليشيات التسلل إلى مواقع الجيش اليمني في منطقة الضباب والربيعي وجبل هان، غرب المدينة.

ورافق الهجمات التسللية للميليشيات قصف عنيف على الأحياء السكنية في مدينة تعز وقرى المحافظة ومواقع الجيش اليمني، حيث تركز القصف العنيف على أحياء الكمب وبازرعة وقعبات وقرى صبر، بقذائف الهاون ومضاد الطيران 23 من مواقع تمركز الميليشيات في تبة سوفياتيل وتبة الجعشة والقصر الجمهورية، وأحياء أخرى غرب وشمال المدينة.

وأكدت مصادر ميدانية من الجيش اليمني لـ«الشرق الأوسط» أن «الميليشيات تواصل جرائمها وانتهاكاتها ضد المدنيين العزل في محافظة تعز، المدينة والريف، وتواصل قصفها العنيف وتدمير منازل المواطنين والملاحقات وتدمير المنازل في تصعيد لها ومحاولة التعويض عن خسائرها بارتكاب المزيد من الجرائم». وأضافت المصادر أن «جميع الجبهات تشهد معارك مستمرة على مدار الساعة، وكذلك المناطق الحدودية بين مديرتي الوازعية والشمايتين الريفية، غرب المدينة، ولا يزال الجيش يتصدى لجميع محاولات تسلل ميليشيات الحوثي وصالح إلى مواقعها وتكبدهم الخسائر البشرية والمادية بإسناد وغطاء جوي من طيران التحالف، وتمكن من إحباط تسلل للميليشيات إلى تبة الصياحي ومواقع في جبهة الضباب». وتابعت المصادر أن «أعنف المواجهات تشهدها مواقع غرب معسكر التشريفات ومحيط موقع المكلل ومدرسة محمد علي عثمان (شرقا)، وجبهة الضباب (غربا)، فيما يتبادل الجيش والميليشيات القصف المدفعي، وسقط على إثرها قتلى وجرحى من الجانبين، في الوقت الذي تواصل الميليشيات الدفع بتعزيزات عسكرية لها إلى جبهة الأحكوم في مديرية حيفان، جنوب المدينة».

من جانبه، يواصل طيران التحالف تحليقه المستمر على سماء تعز وشن غاراته على مواقع وتجمعات الميليشيات الانقلابية في مناطق متفرقة وتكبيدهم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، حيث أفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بأنه خلال الـ24 ساعة الماضية، استهدفت غارات التحالف مواقع وآليات عسكرية للميليشيات غرب منطقة البرح بمديرية مقبنة، وكذلك مخازن أسلحة في محيط مصنع إسمنت البرح، غرب تعز.

وفي ظل استمرار الميليشيات انتهاكاتها بحق أهالي محافظة تعز، قال المحامي حمود الذيب، رئيس المركز الإنساني للحقوق والتمنية في تعز، منظمة مدنية محلية غير حكومية، إن المركز «وثق منذ بدء الحرب 82 مجزرة جماعية بحق المدنيين في تعز، راح ضحيتها 714 مدنيا بين قتيل وجريح، كما رصد ما يزيد على 41 ألف قذيفة مدفعية ودبابة وصواريخ كاتيوشا سقطت على الأحياء السكنية وسط المدينة، إضافة إلى رصد 7753 حالة خرق للهدن الإنسانية المعلنة». وأضاف، في ندوة عنوان «معا من أجل حياة كريمة»، إن هناك ضمن الضحايا المدنيين الذين قتلوا خلال الحرب 79 حالة قتل بسبب الألغام، 21 حالة وفاة نتيجة عدم توفر الأكسجين في المستشفيات، 168 حالة وفاء نتيجة توقف العمل في مراكز الغسيل الكلوي بمستشفيات المدينة، و14 حالة استهداف لصحافيين وإعلاميين ومراسلين، كما رصد 341 حالة اختطاف وإخفاء قسري لمدنيين.

من جهته، قال المحلل السياسي، باسم الحكيمي، لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات تستمر في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن على مستوى المعتقلين في الوقت الذي لا يزال آلاف المعتقلين في سجونها من الناشطين الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين والمواطنين العاديين المناوئين لهم، وكل ذلك دون أي مسوغ قانوني، وهذا دليل على أنها تتعامل في نفس شمولي طائفي ولا تراجع حقوق الإنسان العالمية. ولفت إلى أن «الميليشيات تستمر في استخدام الأطفال في الحرب، وهذا مخالف للقوانين الدولية»، إضافة إلى قتل النساء دون أي مسوغ قانوني وتقوم بتنفيذ إعدامات ميدانية دون أي محاكمات قانونية صحيحة. وأردف أن «الميليشيات نفذت خلال الأعوام الماضية مئات الإعدامات الميدانية دون أي محاكمات، وفقط خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المنصرم قتل في مدينة تعز لوحدها من المدنيين 154 وجرح 751 آخرون، منهم أطفال ونساء، بفعل قذائف وصواريخ وجرائم الميليشيات»، مؤكدا أن «جرائم ميليشيات الحوثي وصالح لا تعد ولا تحصى على مستوى المعتقلين، وعلى مستوى الأطفال وقتل المدنيين وقتل النساء والاعتقالات».


اختيارات المحرر

فيديو