ليبيا: عراقيل تعترض إجلاء المحاصرين في بنغازي

ليبيا: عراقيل تعترض إجلاء المحاصرين في بنغازي

رغم إعلان وقف إطلاق النار
الاثنين - 13 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 12 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13894]

قال مسؤولان من الأمن والهلال الأحمر إن عشرة أشخاص فقط غادروا حيًا محاصرًا في مدينة بنغازي بشرق ليبيا مساء أول من أمس، وذلك بعد أن قالت القوات المحيطة بالمنطقة إنها ستتيح ممرًا آمنًا لخروج المدنيين المحاصرين.
ويحاصر الجيش الوطني الليبي المتمركز في شرق البلاد حي قنفودة منذ شهور، في إطار محاولة بسط سيطرته الكاملة على بنغازي، في أعقاب حملة عسكرية استمرت أكثر من عامين على المتشددين والمعارضين الآخرين.
وبات مصير العائلات المحاصرة بسبب القتال نقطة خلاف رئيسية، إذ يقول الجيش الوطني الليبي إن غير المقاتلين يمكنهم المغادرة في سلام. لكن المعارضين يتهمونه بعدم تقديم ضمانات كافية.
وتقدر جماعات معنية بحقوق الإنسان أن ما يربو على 100 عائلة، فضلاً عن عدد غير معروف من العمال الأجانب، يحاصرهم الجيش الوطني الليبي منذ شهور. وتقول أيضًا إن مجلس شورى ثوار بنغازي، الخصم الرئيسي للجيش الوطني، يحتجز سجناء في المنطقة.
وفيما يواجه الجانبان اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في الصراع، أعلن الجيش الوطني الليبي وقفًا لإطلاق النار لمدة ست ساعات أول من أمس للسماح للعائلات بالمغادرة. لكن وحيد الزوي، وهو قائد لواء محلي بالجيش الوطني، وتوفيق الشويهدي المتحدث باسم الهلال الأحمر، قالا إن أطفالاً من عائلتين ليبيتين وسبع نساء وثلاثة عمال من بنغلاديش فقط هم الذين غادروا خلال وقف إطلاق النار.
وقال الشويهدي إن العائلات التي غادرت استقبلها الهلال الأحمر ثم سلمهم لأقاربهم فيما بعد.
ومن جانبها، دعت الأمم المتحدة مرارًا إلى السماح للمدنيين بمغادرة حي قنفودة، إذ قال مارتن كوبلر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، في وقت متأخر أول من أمس، إنه يشعر بقلق عميق إزاء وجود المدنيين في الحي، وذلك بعد أن أعلن الجيش الوطني الليبي وقف إطلاق النار من طرف واحد. وأضاف كوبلر في بيان أن «التقارير عن إطلاق قذائف ومنع المدنيين من المغادرة مثيرة للقلق للغاية». وبعد أكثر من خمس سنوات على الإطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة، لا تزال ليبيا غارقة في الصراع مع تنافس الفصائل المسلحة على السلطة. ويقود الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر الذي أصبح قائدًا للفصائل في شرق ليبيا. فيما تعارض فصائل شرق ليبيا الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في العاصمة طرابلس. وحقق الجيش الوطني سلسلة نجاحات بشق الأنفس في بنغازي هذا العام، لكنه لم يتمكن من السيطرة الكاملة على المدينة، ولا يزال يواجه هجمات متكررة على قواته.


اختيارات المحرر

فيديو