غوارديولا يرفض تغيير أسلوب اللعب.. ومظاهر الود تجاهه تتراجع

غوارديولا يرفض تغيير أسلوب اللعب.. ومظاهر الود تجاهه تتراجع

زيدان يشيد بالروح القتالية لريـال بعد إفلاته من فخ ديبورتيفو
الاثنين - 13 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 12 ديسمبر 2016 مـ
لاعبو مانشستر سيتي بعد مواجهة ليستر (أ.ب) - وما زال غوارديولا يواصل التحدي (رويترز)

وصف غوسيب غوارديولا بأنه أفضل شيء حدث في كرة القدم الإنجليزية عندما تولى مسؤولية مانشستر سيتي قبل بداية هذا الموسم، واكتسح الجميع على الفور بعشرة انتصارات متتالية. وإذا كان ما حدث مثاليا لدرجة تثير الشك بأنه غير حقيقي، فإن جماهير سيتي تدرك الآن أنه كان كذلك حقا.
وواصل غوارديولا استمراره في التحدي، مؤكدا أنه لن يلجأ إلى تغيير أسلوب لعب الفريق رغم الهزيمة القاسية 2 - 4 أمام مضيفه ليستر سيتي السبت في المرحلة الخامسة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وفوجئ غوارديولا باهتزاز شباك فريقه مرتين في أول خمس دقائق من مباراة السبت، ولم يستطع الفريق استعادة اتزانه بالشكل المطلوب في المباراة لينهي اللقاء بخسارة قاسية.
وفي المباريات الـ15 التالية بجميع المسابقات فاز فريق غوارديولا أربع مرات فقط. وكانت واحدة من هذه الانتصارات في ليلة متألقة ضد برشلونة لكن فريقه في أغلب الوقت كان متذبذبا. وإن كان ذلك مثيرا للقلق بما يكفي، فإن هزيمة السبت على أرض ليستر سيتي دقت ناقوس الخطر؛ إذ قدم سيتي أداء مثيرا للخجل افتقر للسلاسة المعهودة في التمرير والتحرك التي تميز فرق غوارديولا، وأظهر نقاط ضعف حقيقية في الدفاع. وتركت النتيجة سيتي في المركز الرابع بفارق سبع نقاط وراء تشيلسي المتصدر بعد فوز الأخير أمس على وست بروميتش البيون بهدف دون رد.
والأمر لا يزال بعيدا عن كونه كارثة بالنسبة لسيتي، لكن مع محاولة غوارديولا شرح أسباب الهزيمة بعد المباراة كانت هناك علامات على أنه، بعد انتصاراته في إسبانيا وألمانيا، يجد صعوبات أكبر في حل ألغاز الدوري الإنجليزي الممتاز. وأبلغ الصحافيين بعد المباراة متعهدا بالعمل على تصحيح الأشياء «حاولت السيطرة على المباريات حتى نستقبل أقل عدد من الأهداف طيلة تاريخي مدربا.. وهنا لا أستطيع ذلك، ويجب أن أحلل ذلك». وقال غوارديولا دائما إنه «لن يبدل طريقته في اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز»، لكنه سئل إن كان سيعدل فلسفته. وأجاب المدرب الإسباني قائلا: «يجب أن أتطور لكي أحل ذلك.. نعم، هذا حقيقي».
وصرح غوارديولا، إلى الصحافيين أمس «الأمر لا يتعلق بأسلوب اللعب... دافعنا بشكل جيد من خلال هؤلاء اللاعبين في بداية الموسم... الآن علينا أن نتوقف ونحلل ما حدث، وبخاصة من الناحية الذهنية لنشجع اللاعبين على تطوير المستوى».
ويحرص غوارديولا دائما على أن تقدم الفرق التي يدربها كرة قدم جذابة ومثيرة، مع التأكيد على أهمية الاستحواذ على الكرة. وفرض غوارديولا نفسه كأحد أنجح المدربين في هذا الجيل من خلال إنجازاته مع برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني قبل انتقاله لتدريب مانشستر سيتي هذا الموسم. وقال غوارديولا «أريد أن يقدم فريقي الكرة التي أشعر بها... لا يمكنني أن أقول إننا لعبنا بشكل سيئ... أحاول دائما أن نسيطر على مجريات اللعب في المباريات. ولهذا، تستقبل شباكنا عددا قليلا من الأهداف. هنا، في هذه المباراة، لم نفعل هذا، ويجب أن أحلل ذلك الأمر».
وكان هناك نقاش مثير في ضوء هشاشة دفاع سيتي حول طريقته في التدريب على الكرات المشتركة. وقال غوارديولا «لست مدربا للتدخلات.. لذا؛ لا أدرب اللاعبين على كيفية التدخل لانتزاع الكرة». لكن غوارديولا كعادته دائما كان مدافعا عن أداء لاعبيه، وقال «لا أشعر بخيبة أمل حيالهم».
ومع ذلك، فإن آخرين يشعرون بالإحباط. وبعد أن كان هناك اتفاق في مانشستر بشأن الاحترام الذي يستحقه على تاريخه وسمعته بوصفه أبرز مدربي العالم؛ فإنه كانت هناك علامات في رد الفعل على هزيمة ليستر بأن أي مظاهر ود تجاهه انتهت تماما.
ووصفت صحيفة «مانشستر إيفنينج نيوز» الهزيمة بأنها قريبة من «أسوأ أيام (المدرب السابق) مانويل بيليغريني الموسم الماضي» وكتبت «إنه ليس منقذا بقدر ما هي فوضى».
من ناحية أخرى، أشاد زين الدين زيدان، مدرب ريـال مدريد، بروح لاعبيه بعد أن كافح فريقه ليهزم ديبورتيفو لاكورونيا 3 - 2 السبت في دوري الدرجة الأولى الإسباني ويحقق رقما قياسيا للنادي بتفادي الهزيمة في 35 مباراة بجميع المسابقات. واختار زيدان إراحة هدافه كريستيانو رونالدو إضافة إلى كريم بنزيمة ولوكا مودريتش، وكان فريقه في خطر فقدان مسيرته الطويلة الخالية من الهزائم بعد أن سمحت أخطاء دفاعية في دقيقتين متتاليتين لمهاجم ريـال السابق خوسيلو بأن يضع ديبورتيفو في المقدمة في الشوط الثاني.
ومع مواجهة خطر تقلص الفارق مع برشلونة على قمة الترتيب إلى ثلاث نقاط، أظهر ريـال مجددا رفضه للهزيمة، وهي سمة مميزة لأول موسم كامل لزيدان في قيادة الفريق. وأحرز البديل ماريانو دياز هدفه الأول مع النادي ليدرك التعادل قبل أن يسجل سيرجيو راموس هدف الفوز في الدقيقة الـ93.
وقال زيدان «لعبنا مباراة رائعة وأنا سعيد للغاية باللاعبين. واجهنا الكثير من المعاناة، لكنهم تحلوا بالإيمان إلى النهاية. ارتكبنا أخطاء عدة، لكن هذا يحدث دائما. تحلينا بالإصرار وفعلناها». وأضاف: «اللاعبون يبذلون الكثير من الجهد، وهم يؤمنون بأن الأمور دائما ستسير في مصلحتهم. عندما تتأخر لا تكون الأمور سهلة، لكننا حافظنا على هدوئنا حتى النهاية وقدم البدلاء مساهمة كبيرة أيضا». وتابع «لا نعتقد أننا فريق لا يقهر وسنخسر في نقطة ما. لكن اللاعبين يعلمون أن التفكير بإيجابية يمكن أن يفيدنا. هذه المسيرة الخالية من الهزائم تعطينا القوة من أجل مواصلة التقدم».
كما كال زيدان المديح لراموس الذي أتبع هدف التعادل الذي سجله في الدقيقة الـ90 ضد برشلونة الأسبوع الماضي بتسجيل هدف الفوز في نهاية الوقت المحتسب بدل الضائع. وقال زيدان «يمكنك أن تحاول مراقبته، لكنه ذكي للغاية ويتحرك بشكل رائع ويعرف أين ستذهب الكرة. يمكنك أن تحاول إيقافه، لكن الأمر صعب للغاية. يملك ديبورتيفو مدافعين رائعين، لكنهم لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئا».


اختيارات المحرر

فيديو