رئيس «إكسون موبيل» الأوفر حظًا لحقيبة الخارجية

رئيس «إكسون موبيل» الأوفر حظًا لحقيبة الخارجية

انسحاب رودي جولياني بقي سريًا عشرة أيام عند فريق ترامب
الأحد - 12 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 11 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13893]
رئيس إكسون موبيل ريكس تيليرسون (رويترز)

يبدو أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب دخل الأيام الأخيرة من مشاوراته بشأن منصب وزير الخارجية، ومن المتوقع أن يعلن عن اختياره خلال الأسبوع الحالي. انسحاب رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني من السباق، لأسباب غير معلنة، قد يعجل من الأمر ويسهل مهمة الرئيس. ويفترض أن يثير انسحاب جولياني ارتياح الدبلوماسيين الذين كانوا يخشون تعيين هذا السياسي الصريح الذي لا يقدم تنازلات ولا يتمتع بخبرة كبيرة في العلاقات الدولية. ومن المرشحين المتبقين للمنصب هم إلى جانب رومني، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ديفيد بترايوس، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر، ورئيس مجلس إدارة «إكسون مويبل» ريكس تيليرسون، والبرلماني الجمهوري دانا روراباشر.

وقال مسؤول بارز في فريق ترامب الانتقالي، إن ريكس تيليرسون ظهر بوصفه المرشح الأوفر حظا ليكون على رأس الدبلوماسية الأميركية. المراقبون ينتظرون بفارغ الصبر لمعرفة خيار ترامب في هذه الوظيفة التي تحدد توجهات الإدارة الأميركية الجديدة على الساحة الدولية، خصوصا في ظل الوعود، التي اعتبرت انعزالية، والتي قطعها ترامب على نفسه خلال حملته الانتخابية. وقال المسؤول، كما ذكرت وكالة «رويترز»، إن ترامب التقى تيليرسون يوم الثلاثاء الماضي وقد يتحدث معه مجددا اليوم أو غدا. وتقدم تيليرسون نحو المرشح الأوفر حظا للمنصب جاء بعد استبعاد رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني من قائمة المرشحين.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن تيليرسون، 64 عاما، تقدم أيضا في مشاورات ترامب على المرشح الجمهوري الرئاسي في انتخابات 2012 ميت رومني الذي التقى ترامب مرتين، إحداهما خلال عشاء في نيويورك. لكن المسؤول أضاف أن ترشيح رومني للمنصب لا يزال محل بحث، إضافة إلى جون بولتون سفير الولايات المتحدة السابق لدى الأمم المتحدة، والسيناتور بوب كوركر عن ولاية تنيسي، والأميرال البحري المتقاعد جيمس ستافريديس.

رئيس بلدية نيويورك الأسبق سحب ترشحه طوعا. وأعلن فريق دونالد ترامب في بيان أن جولياني، 72 عاما، سحب ترشيحه لأي منصب في الإدارة الأميركية المقبلة، وذلك خلال لقاء مع الرئيس المنتخب في 29 نوفمبر (تشرين الثاني). وفي ذلك اليوم التقى ترامب الذي سيتولى مهامه الرئاسية في 20 يناير (كانون الثاني)، على عشاء غطته وسائل الإعلام في نيويورك، ميت رومني، الذي هاجمه في بداية الحملة الانتخابية قبل أن يصبح من مؤيديه. وقال البيان إن «رودي كان سيشكل عنصرا رائعا في الإدارة، في مناصب عدة، لكنني أحترم بالكامل، وأتفهم الأسباب (التي تدفعه إلى) البقاء في القطاع الخاص». ولم يذكر جولياني أسباب سحب ترشحه. لكنه قال إن هذا القرار «لا علاقة له بي شخصيا بل بما هو أفضل للبلاد وللإدارة الجديدة»، كما ذكرت الوكالة الفرنسية. وأوضح أنه سيواصل نشاطاته الاستشارية. ولم يعرف لماذا لم يكشف هذا النبأ الذي بقي سريا عشرة أيام. وجولياني هو ثالث شخصية جمهورية تتمتع بثقل ودعمت ترامب خلال الحملة الانتخابية، تستبعد من الدائرة الأولى للإدارة بعد الرئيس الأسبق لمجلس النواب نيوت غينغريتش وحاكم ولاية نيوجيرسي كريس كريستي.

لم يتطرق ترامب الذي يزور لويزيانا إلى هذه المسألة، بل ركز ليوم واحد على آخر انتخابات لم تحسم نتيجتها بعد، وهي الدورة الثانية لانتخابات مجلس الشيوخ أمس السبت، التي يفترض أن تؤمن مقعدا إضافيا للحزب الجمهوري إذا فاز مرشحهم جون كينيدي.

وفي هذه المنطقة النفطية في باتون روج، وعد ترامب أنصاره ببناء مصاف جديدة. وقال: «سنلغي كل القيود المفروضة على إنتاج النفط والغاز الطبيعي والفحم النظيف التي تدمر الوظائف». وأضاف: «لم نقم ببناء مصاف منذ عقود أليس كذلك؟ سنبنيها إذن». وتابع: «نحن نستخدم مصافي دول أخرى وهذا جنون مطبق».

وكان ترامب عين سكوت برويت المناهض لجهود مكافحة الاحتباس الحراري، مديرا لوكالة حماية البيئة، واعدا بإلغاء عدد كبير من القواعد التنظيمية البيئية.

وتجمع باتون روج هو الرابع لترامب منذ انتخابه في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) قبل أن يتوجه إلى غراند رابيدس في ولاية ميتشيغان. وقد زار خلال أسبوع أوهايو وكارولينا الشمالية وأيوا ولويزيانا، وكلها ولايات حقق فيها الفوز. وفي كل ولاية يتحدث ترامب عن الخطوط العريضة لمشروعه: الصحة والتجارة الدولية والهجرة والجيش و«أميركا أولا».

وتراجع ترامب الجمعة الماضي عن طلبية لطائرات رئاسية جديدة تصنعها «بوينغ» المجموعة الأميركية العملاقة للصناعات الجوية التي انتقدها بسبب قيمة العقد المبالغ فيها.

وقال إنه «يكن احتراما كبيرا» لـ«بوينغ»، قبل أن يهاجم مسؤولي وزارة الدفاع المسؤولين عن شراء الطائرات. وأكد ترامب: «أعتقد أنني سأمنع كل الذين يوقعون مثل هذه العقود العسكرية الهائلة من العمل للشركات التي تنتج هذه المعدات إلى الأبد». وأضاف وسط حشد ضم آلاف الأشخاص المؤيدين، أنه يشعر بالفخر، لأن مجلة «تايم» اختارته شخصية عام 2016.


اختيارات المحرر

فيديو