«سي آي إيه» تتهم موسكو بمساعدة ترامب على الفوز

أوباما يأمر بمراجعة «الأنشطة الإلكترونية الخبيثة» قبل مغادرته

«سي آي إيه» قدمت تقريرًا لأعضاء في مجلس الشيوخ تقول فيه إن هدف روسيا كان ترجيح كفة مرشح على آخر (أ.ب)
«سي آي إيه» قدمت تقريرًا لأعضاء في مجلس الشيوخ تقول فيه إن هدف روسيا كان ترجيح كفة مرشح على آخر (أ.ب)
TT

«سي آي إيه» تتهم موسكو بمساعدة ترامب على الفوز

«سي آي إيه» قدمت تقريرًا لأعضاء في مجلس الشيوخ تقول فيه إن هدف روسيا كان ترجيح كفة مرشح على آخر (أ.ب)
«سي آي إيه» قدمت تقريرًا لأعضاء في مجلس الشيوخ تقول فيه إن هدف روسيا كان ترجيح كفة مرشح على آخر (أ.ب)

خلصت المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) إلى أن روسيا تدخلت في الانتخابات التي أجريت هذا العام لمساعدة دونالد ترامب على الوصول إلى البيت الأبيض، وليس لإضعاف الثقة في النظام الانتخابي الأميركي. وقال مسؤول مطلع في الإدارة الأميركية الحالية لـ«رويترز» في وقت متأخر من مساء الجمعة إن وكالات المخابرات وجدت أن مسؤولين من الحكومة الروسية وجهوا المزيد من الاهتمام لتعزيز جهود ترامب للفوز بالانتخابات مع احتدام المنافسة في الحملة الانتخابية. وقال ترامب إنه غير مقتنع بأن روسيا تقف وراء الهجمات الإلكترونية. وأصدر فريقه المشرف على عملية الانتقال بيانًا بشأن «مزاعم التدخل الأجنبي في الانتخابات الأميركية»، أول من أمس الجمعة، دون أن يشير إلى القضية مباشرة. وردًا على سؤال عما إذا كان يعتبر دوافع النتائج التي توصلت إليها وكالات الاستخبارات سياسية، قال ترامب لمجلة «تايم» إنه «يعتقد ذلك».
وقال: «أصبح الأمر مثيرًا للضحك. في كل مرة أفعل شيئًا ما (روسيا تدخلت في ذلك)».
من جهته، أكد مصدر في محيط ترامب أن «الانتخابات جرت منذ فترة وأفضت إلى واحد من أكبر الانتصارات في التاريخ على مستوى الهيئات الانتخابية، وحان الوقت للانتقال إلى قضية أخرى، و(لأن نعيد لأميركا عظمتها)»، أحد شعارات حملة المرشح الجمهوري الذي فاز في الاقتراع.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» أول من أمس عن مسؤولين أميركيين تم اطلاعهم على الأمر أن وكالات المخابرات حددت أفرادًا لهم صلات بالحكومة الروسية سربوا الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني التي تم الحصول عليها عن طريق التسلل الإلكتروني من اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي ومصادر أخرى تشمل مسؤول حملة هيلاري كلينتون الانتخابية لموقع ويكيليكس. ويأتي مقال الصحيفة التي أكدت أنها نقلت هذه المعلومات عن مسؤولين اطلعوا على التقرير. وكشفت الصحيفة أن تقييمًا سريًا لوكالة الاستخبارات المركزية توصل إلى أن أشخاصا مرتبطين بموسكو قدموا إلى موقع «ويكيليكس» رسائل إلكترونية تمت قرصنتها من حسابات عدة يعود أحدها إلى جون بوديستا المدير السابق لحملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وآخر إلى الحزب الديمقراطي.
وينفي مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج أن يكون خضع لأي تلاعب من قبل روسيا خلال الحملة الانتخابية الأميركية. ويفيد تقييم الـ«سي آي إيه» بأن موسكو لجأت إلى «وسطاء» لتجنب تورطها بشكل مباشر في هذه الممارسات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير تم اطلاعه على تقرير قدمته الاستخبارات لأعضاء في مجلس الشيوخ أن «أجهزة الاستخبارات ترى أن هدف روسيا كان ترجيح كفة مرشح على آخر، ومساعدة ترامب على الفوز». وذكر مسؤولو الـ«سي آي إيه» لأعضاء مجلس الشيوخ أن «من الواضح جدًا» أن هدف موسكو كان مساعدة ترامب على الفوز، كما قال مسؤولون للصحيفة.
وقال البيت الأبيض يوم الجمعة إن الرئيس باراك أوباما أمر أجهزة المخابرات بمراجعة استخباراتية «للأنشطة الإلكترونية الخبيثة» والتدخل الخارجي في انتخابات العام الحالي، ورفع تقرير قبل أن يترك منصبه في 20 يناير (كانون الثاني). وكانت السلطات الأميركية قد رصدت في وقت سابق من هذا العام، تعرض مسؤولو الحزب الديمقراطي لاختراقات إلكترونية ترعاها موسكو، واستمر تنامي القلق من محاولات روسية للتأثير في الانتخابات.
وقال إريك شولتز، المتحدث باسم البيت الأبيض، كما ذكرت الوكالة الفرنسية، إنه سيتم فحص حوادث القرصنة الإلكترونية، لدراسة قدرات الولايات المتحدة والتوصل للدروس المستفادة منها. وستشمل عملية المراجعة ما هو أبعد من انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث ستشمل أيضًا الانتخابات الرئاسية في عامي 2008 و2012. وقال شولتز إن التدخل الأجنبي في الانتخابات «لا مكان له في المجتمع الدولي».
ومع دخول فصل الخريف وجه قراصنة إلكترونيون روس كل اهتمامهم تقريبا إلى الديمقراطيين. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ«رويترز» إن كل رسائل البريد الإلكتروني التي نشروها أضرت بكلينتون وبالديمقراطيين. وقال مسؤول ثان مطلع على التقرير إن النتائج التي توصل إليها محللو المخابرات بشأن دوافع روسيا لا تعني بالضرورة أن أجهزة المخابرات تعتقد أن جهود موسكو تسببت في تغيير نتيجة الانتخابات أو كان لها أثر كبير فيها.
ونفى مسؤولون روس كل الاتهامات بالتدخل في الانتخابات الأميركية. وكانت رسائل البريد الإلكتروني المسربة إلى «ويكيليكس» مصدر إحراج مستمر لحملة كلينتون خلال السباق إلى الرئاسة. وفي أكتوبر (تشرين الأول) اتهمت الحكومة الأميركية رسميًا روسيا بتنفيذ حملة من هجمات القرصنة عبر الإنترنت على مؤسسات الحزب الديمقراطي قبل انتخابات الرئاسة التي جرت في الثامن من نوفمبر. وقال الرئيس باراك أوباما إنه حذر بوتين من عواقب تلك الهجمات.
وقدر محللو المخابرات الأميركيون «بثقة عالية» أن في مرحلة ما في الحملة الانتخابية الرئاسية قررت حكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محاولة دعم فرص ترامب للفوز.
وقال المسؤول إن الروس على ما يبدو خلصوا إلى أن ترامب لديه فرصة للفوز، وأنه سيكون أكثر ودًا حيال روسيا من كلينتون، خاصة في ما يتعلق بقضايا مثل تمديد العقوبات الاقتصادية على موسكو وفرض المزيد منها. وأضاف أن موسكو تبذل جهودًا مشابهة للتأثير على الانتخابات الألمانية المقبلة في أعقاب حملة متنامية لدعم اليمين المتطرف والأحزاب السياسية القومية في أوروبا بدأت قبل أكثر من عشر سنوات. وقال المسؤول إن في الحالتين تهدف حملات بوتين في أوروبا والولايات المتحدة إلى عرقلة ونزع مصداقية المفاهيم الغربية عن الديمقراطية من خلال دعم المرشحين والأحزاب والشخصيات السياسية المتطرفة.



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.