منطقة تجارة حرة بين طهران وبغداد في {الشلامجة}

منطقة تجارة حرة بين طهران وبغداد في {الشلامجة}

إيران تدرس ربط البصرة بخرمشهر بسكك حديدية
الأحد - 12 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 11 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13893]

أعلن مساعد الشؤون الاقتصادية والاستثمار الإيراني في منطقة أروند الحرة شمال غربي إيران، عن اتفاق طهران وبغداد خلال المباحثات التي أجرياها على إقامة منطقة حرة مشتركة في منطقة الشلامجة (جنوب غرب) الحدودية بين البلدين.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية، أن محمد رضا معتمدي ذكر في تصريح صحافية لوكالة الأنباء الإيرانية، بأن مباحثات جرت في مدينة البصرة العراقية بين محافظ ورئيس بلدية المدينة من جهة ومجموعة من المسؤولين الاقتصاديين في منطقة أروند الحرة، حول إطلاق مناطق حرة في حدود البلدين، وتم الاتفاق على إقامة منطقة حرة في حدود الشلامجة.
وأشار إلى أن المباحثات بين الطرفين وصلت إلى مرحلة تحديد مكان المنطقة الحرة، وأخذ رخص من الحكومة المركزية لإطلاق المشروع، ومن المفترض أن يقوم وفد من الخبراء العراقيين بزيارة الشلامجة للوقوف على إمكانيات المنطقة وتقديم تقريره للحكومة العراقية.
ونوه بأن الطرفين الإيراني والعراقي بحثا قضايا أخرى من بينها تكميل السكة الحديد التي تربط بين مدينتي البصرة العراقية وخرمشهر الإيرانية، ومشروع سكة حديد التنومة العراقية، وتسهيل تنقل أهالي مدينتي آبادان وخرمشهر إلى البصرة، وكذلك تنقل السيارات بين الطرفين عبر حدود الشلامجة.
ويأتي إطلاق المنطقة الحرة بين العراق وإيران ضمن مساعي إيران لدعم اقتصادها وتسويق منتجاتها، في ظل الدعوة التي أطلقها المرشد الإيراني علي خامنئي عام 2010، لتأسيس «اقتصاد مقاوم» يتفادى العقوبات الغربية المفروضة على إيران بتنمية قطاعات التصنيع والزراعة الداخلية، وتقليص الاعتماد على الريع النفطي مع ترشيد الاستهلاك، والاستفادة من النفوذ في العراق من خلال تسويق المنتجات الإيرانية، لتكون بغداد أحد أهداف التنمية الإيرانية بزيادة صادراتها غير النفطية إلى العراق، ليرتفع حجم التبادل التجاري الإيراني مع بغداد.
يشار إلى أنه في سبتمبر (أيلول) من 2014 عُقد اتفاق خفضت بغداد بموجبه تعريفتها الجمركية أمام السلع الإيرانية، لتتراوح بين صفر في المائة وخمسة في المائة، وفي فبراير (شباط) 2015، اتفقت طهران مع بغداد على إلغاء عمليات الرقابة على الصادرات الإيرانية من السلع عند المنافذ الحدودية لتيسير حركة التجارة، وبهذا تصبح استيرادات العراق 72 في المائة من مجموع السلع الإيرانية المحلية غير النفطية، وهو يحتل المرتبة الأولى في استيراده لتلك السلع.
وتشير إحصاءات التقارير السنوية لمؤسسة تنمية التجارة الإيرانية إلى أن صادرات إيران غير النفطية إلى العراق بلغت في السنة المالية 2011 - 2012 نحو 5.1 مليارات دولار ما يعادل (15.30 في المائة من قيمة إجمالي الصادرات)، وفي السنة المالية 2012 - 2013 بلغت الصادرات غير النفطية 6.2 مليارات دولار (19.30 في المائة، ووفق تصريح الأمين العام للغرفة التجارية الإيرانية - العراقية سنجابي شيرازي فإن طهران تستحوذ من خلال هذه الصادرات على 17.5 في المائة من السوق العراقية بعد أن كانت تستحوذ على 13 في المائة.


اختيارات المحرر

فيديو