تقويض إيران لاستقرار المنطقة يهيمن على جلسات حوار المنامة

وزير خارجية البحرين يدعو طهران لوقف دعم الخلايا الإرهابية - بترايوس: قيادة واشنطن لحلول منطقة الشرق الأوسط ليس خيارًا

جانب من جلسات حوار المنامة لدى افتتاحه أول من أمس (إ.ب.أ)
جانب من جلسات حوار المنامة لدى افتتاحه أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

تقويض إيران لاستقرار المنطقة يهيمن على جلسات حوار المنامة

جانب من جلسات حوار المنامة لدى افتتاحه أول من أمس (إ.ب.أ)
جانب من جلسات حوار المنامة لدى افتتاحه أول من أمس (إ.ب.أ)

هيمن دور إيران في المنطقة على جلسات حوار المنامة، ووصف طهران في أكثر من كلمة للمتحدثين بأنها تقوض استقرار المنطقة، وعليها أن تغير سياستها في دعم الخلايا الإرهابية.
وقال الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، إن «إيران اعتادت على أن تكون عنصر عدم استقرار في المنطقة، فإيران تدعم الحوثيين في اليمن، وتقوض استقرار المنطقة»، مردفًا: «يجب أن يتوقف تهريب الأسلحة إلى اليمن، وأن يتوقف دعم الخلايا الإرهابية، وأن يكون قاسم سليماني في مكتبه في طهران، وأن تتوقف إيران عند حدودها، لذا عليهم أن يأخذوا الخطوة الأولى لبناء الثقة وإبداء حسن النيات». وأضاف: «لو لم تتغير إيران فإن دول المنطقة ستكون على أهبة الاستعداد».
من ناحية أخرى، أكد سامح شكري وزير الخارجية المصري على عمق العلاقات السعودية المصرية، وقال شكري إن هناك نظرة خاصة للعلاقة مع السعودية، وأضاف: «هناك تنوع في الآراء لكن العلاقة بين البلدين عميقة، كما يجب ألا يؤخذ كل ما يقال في وسائل الإعلام على أنه صحيح».
وأوضح خلال جلسات الحوار التي ينظمها معهد الدراسات الاستراتيجية الدولي بالتعاون مع وزارة الخارجية البحرينية، أن العلاقات بين مصر وإيران علاقات دبلوماسية عمرها 25 سنة ولم يتغير فيها شيء، وقال شكري: «لدينا حوارات مع إيران، فنحن عضوان في مجموعة عدم الانحياز، ونركز في هذه النقاشات على اهتمامات الدول العربية في مقابل سياسات التوسع الإيرانية، ومصر ثابتة في موقفها فيما تعتبره أمنها القومي والأمن القومي العربي، ولدينا القدرة على حماية الأمن القومي العربي من أي تدخل خارجي، ونرفضه من إيران ومن تركيا ومن أي قوة أخرى».
وكان شكري يتحدث في جلسة حول الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والقوى الإقليمية، وشارك في الجلسة بالإضافة إلى شكري كل من إياد علاوي نائب الرئيس العراقي، والشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية مملكة البحرين.
في حين أكد الدكتور إياد علاوي على ضرورة الحفاظ على وحدة المجتمع، مشددًا على أن فكرة المواطنة السليمة غابت عن كثير من مناطق الشرق الأوسط، حيث «لا بد أن تبنى مؤسسات الدولة على أساس المواطنة»، مشيرًا إلى التدخلات الخارجية في العراق سوريا واليمن.
وقال علاوي إن الحرب على العراق في عام 2003 لم يسقط السلطة فقط، بل أسقط الدولة العراقية بكامل أجهزتها، مما مكن إيران من استغلال هذا الوضع للتنفيذ في العراق لحماية نفسها من مصير العراق وللسيطرة عليه.
وقال علاوي: «يجب أن نصل إلى نتائج مهمة في مسألة الأمن الإقليمي، وتتم دعوة إيران وكل القوى في المنطقة، ومن يخرج عن مقررات المؤتمر يجب أن يعزل تمامًا ويعتبر عدوًا، ولكنه أبدى عدم تفاؤله بنجاح هذا المؤتمر، لكن يجب أن نقدم على هذه الخطوة».
وبالعودة إلى وزير الخارجية البحريني، فإن الشيخ خالد آل خليفة، قال في كلمته إن القمة الخليجية اتخذت قرارات لتطوير الوحدة الاقتصادية للوصول إلى السوق الخليجية الموحدة، كما اتخذت قرارات أيضًا بشأن تطوير وسائل النقل في منطقة الخليج والربط السككي، كما نفذت دول المجلس تمرين «أمن الخليج العربي 1».
وخلال حديثه عن القمة المشتركة بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة، قال: سيعمل الطرفان سويًا لاستقرار المنطقة والرفاه لمواطني الخليج والمملكة المتحدة، وعن المنطقة قال الشيخ خالد آل خليفة إن العراق دولة مهمة تعاني من التدخلات الإيرانية ومن إرهاب «داعش»، وأشار إلى معاناة السوريين في حلب ومختلف المناطق من جيش النظام ومن والميليشيات الإيرانية، وقال إن الحل الوحيد لسوريا هو «جنيف 1».
وحول عدم دعوة الإيرانيين لحوار المنامة قال الوزير: «أنا متأكد أن الإيرانيين موجودون معنا في هذه القاعة.. طلبنا منهم الحضور للمشاركة في حوار المنامة لكنهم رفضوا أن يكونوا ظاهرين».
من ناحيته، قال آشتون كارتر وزير الدفاع الأميركي في الجلسة الأولى، إن «القوات الأميركية ستوجه هذا الأسبوع 200 جندي إلى سوريا لتقديم الدعم للقوات المحلية في الحرب على الإرهاب»، وشدد وزير الدفاع الأميركي خلال الجلسة على هزيمة تنظيم داعش، لكنه أشار إلى أهمية عدم تشكله مرة أخرى في دول أخرى، وقال: «بعد هزيمة (داعش) في الموصل يجب البدء في الإعمار وإعادة السكان إلى مناطقهم»، فيما أكد على دور دول الخليج والأردن وتركيا في الحرب على «داعش» والقضاء عليه. وعن إيران أكد كارتر مراقبة أفعالها في المنطقة وما تمثله من تهديد للاستقرار، وأضاف: «نرتبط بمشاريع دفاعية مع دول الخليج، ومع السعودية لتطوير طائرات F15، ومع الكويت لتطوير F16، والعلاقة مع البحرين قديمة وعميقة».
وفي الجلسة التي شارك فيها وزراء دفاع كل من فرنسا وألمانيا وسنغافورة أكد الوزير الفرنسي على ضرورة أن تتوافق الحرب على الإرهاب مع القانون الدولي.
وفي الجلسة الأخيرة قال الجنرال ديفيد بترايوس رئيس الاستخبارات العسكرية الأميركية السابق: «ندرك أن السعودية والإمارات قامتا بإجراء مهم في اليمن، وأنا أدعم هذا الإجراء، وقد اتخذت السعودية والإمارات - التحالف العربي - هذا الإجراء لأنهما تعلمان أنه لن يقوم بهذا الإجراء أحد غيرهما»، وأضاف: «هما تقومان بعمل كبير ومهم».
وشدد بترايوس على ضرورة قيادة الولايات المتحدة الحلول في منطقة الشرق الأوسط وهذا ليس خيارًا، كما نصح بأن تكون الحرب على الإرهاب شاملة، ويجب أن يعرف الجميع أن الحرب ستستمر لعدة أجيال، وكان بترايوس يتحدث في جلسة حملت عنوان الشراكة الاقتصادية والأمنية مع الشرق الأوسط، التي شاركه فيها أيضًا كنتورو سنورو وزير الخارجية الياباني الذي قال إن 40 في المائة من الطاقة المصدرة إلى اليابان تأتي من منطقة الشرق الأوسط، كما أن 40 في المائة من واردات المنطقة تأتي من اليابان.
وطالب وزير الخارجية الياباني بضرورة الدفق الحر للبضائع والمواد والطاقة من وإلى المنطقة.
إلى ذلك, قال توبياس إلوود، وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط، إن دول الخليج العربية شريك مهم واستراتيجي للملكة المتحدة، وستعدد الحكومة البريطانية ملفات الشراكة لتمتد من الأمن والدفاع إلى الاستثمار والتنمية المستدامة والتعليم لتفعيل شراكة أشمل مع دول الخليج. وكان الوزير يتحدث في مؤتمر صحافي، على هامش حضوره حوار المنامة الذي انطلقت فعالياته أمس، عن أن بلاده تسعى لعلاقات شراكة استراتيجية في الدفاع والأمن والتنمية، وبخاصة في مجال التعليم، موضحًا أن دول الخليج العربية شريك استراتيجي للمملكة المتحدة، لذلك نحاول أن نعزز تلك العلاقات كما نبحث عن أسواق جديدة للاستثمارات.
وقال إلوود، في رده على «الشرق الأوسط»: «نؤكد التزام المملكة المتحدة بأمن الخليج ونحاول بحث حلول ملفات الشرق الأوسط في مجلس الأمن، ففي العراق نحاول مساعدة الجيش للسيطرة على الأمن ومحاربة التطرف، كما نقدم مساعدات للاجئين السوريين، وتم عقد مؤتمر لمساعدتهم ودعمهم، لذلك نعد شركاءنا الخليجيين بالالتزام بالقضايا المتعلقة بأمن الشرق الأوسط». وتابع: «ندرك مخاوف دول الخليج من التدخلات الإيرانية والتهديدات الأمنية التي تتعرض لها»، وأضاف: «سنستثمر 3.7 مليار دولار (ثلاثة مليار جنيه إسترليني) في تعزيز القدرات الأمنية لدول الخليج، كذلك سنستثمر جزءا من هذا المبلغ في مكافحة الإرهاب، كما سيكون ضمن برامجنا حماية الحدود».
* اشتباك أميركي ياباني صيني على هامش حوار المنامة
* انفعل إكسي إكسيان رئيس الوفد الصيني المشارك في حوار المنامة في دورته الثانية عشرة، التي انطلقت فعالياتها أمس، بعد حديث الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس ووزير خارجية اليابان كنتورو سنورو عن النشاط الصيني في أفريقيا وعن المشكلات في جنوب وشرق بحر الصين، حيث أشار الجنرال بترايوس إلى أن الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم لكن ميزانية الدفاع الأميركية أكبر من ميزانية الصين، وأن لدى الولايات المتحدة سفنا حربية وحاملات طائرات أكثر من كل دول العالم وليس الصين، وقال إن طائرتين صينيتين سقطتا الشهر الماضي من على حاملة طائرات صينية بسبب صعوبة وعدم وجود الخبرة للهبوط على سطح حاملة الطائرات. وعند إفساح المجال للمداخلات بدأ رئيس الوفد الصيني الدفاع بحدة عن مكانة بلاده العالمية، وقال: «أين اليورانيوم والبلوتونيوم، لا نريد إلقاء اللوم علينا من ممثل دولة تدعم الديكتاتورية وتكتب دساتير للدول الأخرى، ولم تقم بما يجب عليها تجاه السلم في منطقة بحر الصين». ليعود الوزير الياباني للرد على رئيس الوفد الصيني: «أريد تأكيد أننا لم نغير دستورنا السلمي، وكان هناك قمة نووية مع الولايات المتحدة في العام الماضي، كما لا يوجد أي مخاوف أو مخاطر في بحر الصين، أما بالنسبة للبلوتونيوم فلدى اليابان أهداف شرعية من وجوده وسنكون شفافين في هذه القضية». الجنرال بترايوس اختصر الرد بقوله: «أحترم رئيس الوفد الصيني ومن هنا ندرك أهمية وجود الحوار الاستراتيجي الذي نحتاج إليه»، ويصفق الجميع وتنتهي الجلسة.



مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.


قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
TT

قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)

بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، الاثنين، جرى خلاله «استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويَحول دون تجدد التصعيد.

كما أكد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقة ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.