رئيس الوزراء الروسي يوقع صفقة خصخصة «روس نفط»

الصفقة تعتبر الأضخم في مجال النفط والغاز خلال 2016

رئيس الوزراء الروسي يوقع صفقة خصخصة «روس نفط»
TT

رئيس الوزراء الروسي يوقع صفقة خصخصة «روس نفط»

رئيس الوزراء الروسي يوقع صفقة خصخصة «روس نفط»

وقع رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف كل الوثائق الخاصة بصفقة خصخصة 19.5 في المائة من أسهم شركة النفط الروسية العملاقة «روس نفط».
وفي تصريحات من العاصمة الفنلندية قال ميدفيديف إن صفقة بيع تلك الحصة من أسهم الشركة الروسية لكل من شركة «جلينكور» وللصندوق السيادي القطري مناصفة بمبلغ 10.5 مليار يورو، نحو (11.1 مليار دولار)، هي «الصفقة الأضخم لبيع أصول في مجال النفط والغاز خلال عام 2016»، موضحًا أن «الصفقة جرى التحضير لها منذ فترة بعيدة، وحقيقة إتمامها على هذا النحو لم تكن مصادفة».
وأكد رئيس الوزراء الروسي أن «روس نفط» أطلقت مفاوضات مع أكثر من جهة، لكن في النهاية وقع الخيار على (جلينكور) والصندوق القطري»، مؤكدًا أن «هذا لا يعني أنه لم يكن هناك جهات أخرى مهتمة بشراء تلك الأسهم، إذ جرت مفاوضات مع شركات صينية ويابانية وكورية وأوروبية، وفي نهاية المطاف عرض المشتري الحالي شروطًا أفضل من الآخرين».
وكان إيغور سيتشين، مدير «روس نفط» قد أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء السابع من ديسمبر (كانون الأول) بإتمام صفقة خصخصة الحصة المطروحة من أسهم الشركة، موضحًا أن لقاءات ومحادثات جرت مع أكثر من ثلاثين شركة وصندوقا سياديا استثماريا من مختلف دول العالم، كانوا يرغبون بشراء تلك الحصة من الأسهم.
وشكل الإعلان عن إتمام الصفقة مفاجأة انعكست بصورة إيجابية على أسهم شركة «روس نفط» بالدرجة الأولى، التي سجلت ارتفاعًا قياسيًا في بورصة موسكو.
ويرى رئيس الوزراء الروسي أنه تم التوصل خلال المحادثات إلى معايير «ليست سيئة» للصفقة، التي ضمنت دخلا للميزانية الروسية، موضحا أن المبلغ الذي تم الاتفاق عليه «أكبر مما كان متوقعًا». وحسب سعر صرف اليورو يوم الإعلان عن الصفقة فإن قيمتها 10.5 مليار يورو بما تعادل 721.2 مليار روبل، بينما كانت الحكومة الروسية قد أصدرت قرارا في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) حددت فيه ثمن 19.5 في المائة من أسهم «روس نفط» بما لا يقل عن 710.8 مليار روبل.
وتجدر الإشارة إلى أن خصخصة 19.5 في المائة من أسهم «روس نفط» تأتي في سياق خطوات أقرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وترمي إلى تأمين مصادر دخل لتسديد جزء من عجز الميزانية الروسية الذي يقدر بنحو 3 تريليونات روبل، وبغية تقليص الإنفاق من صندوقي الاحتياطي والرفاه الوطني.
ومن بين الشركات التي طرحت الحكومة الروسية حصصًا من أسهمها للخصخصة كانت شركة «باش نفط» التي اشترت شركة «روس نفط» 50.08 في المائة من أسهمها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أي قبل أن تنطلق المحادثات حول خصخصة حصة من «روس نفط» ذاتها.
ويرى محللون من السوق الروسية أن صفقة «باش نفط» عززت موقف «روس نفط» وساهمت في تمكينها من بيع 19.5 في المائة من الأسهم مقابل المبلغ المطلوب، وأكد رئيس الوزراء الروسي أن الميزانية حصلت على ما يقارب تريليون روبل بعد إنجاز خصخصة حصص من الشركتين، «باش نفط» و«روس نفط».
في غضون ذلك حذرت صحف روسية من احتمال «تجميد» الولايات المتحدة للصفقة بموجب العقوبات الأميركية على شركة «روس نفط»، وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أنها تنوي التحقق من الصفقة، وما إذا كانت قد تمت بما يتماشى مع العقوبات المفروضة على الشركة الروسية.
ونقلت «بلومبيرغ» عن آموس هوكستاين، المبعوث الأميركي لشؤون الطاقة الدولية، قوله إن «الصفقة لن يجري بالضرورة حجبها»، لكن الولايات المتحدة ستحللها لجهة مراعاتها للعقوبات. من جهته يرى الخبير القانوني الروسي ميخائيل كيورجايف أن مجموعة جلينكور السويسرية والصندوق السيادي القطري لا يقعان في مجال النفوذ والتأثير المباشرين للولايات المتحدة، محذرًا في حديثه لصحيفة «كوميرسانت» من أن «الولايات المتحدة قد تحجز الحسابات المصرفية للمجموعة السويسرية والصندوق القطري بحال رأت أن الصفقة تتعارض مع العقوبات، وهذا سيعرقل إتمام الحسابات المالية بموجب الصفقة»، لافتًا إلى أن التحضير لمثل تلك الخطوات الأميركية يتطلب عدة أشهر، وهذا ما يوضح السرية العالية حول صفقة بيع حصة من أسهم روس نفط.
من جانب آخر ذكرت مصادر من الحكومة الروسية لصحيفتي «كوميرسانت» و«آر بي كا» الروسيتين أن السعر الحقيقي للصفقة هو 692 مليار روبل، بعد خصم (تخفيضات) بنحو 5 في المائة من سعر الأسهم في البورصة بتاريخ 6 ديسمبر، ما يعني أن الصفقة لم تحصل على مبلغ يزيد على 710.8 مليار روبل الذي حددته الحكومة.
وزادت الأمور غموضًا بعد أن أعلنت مجموعة جلينكور أن الثمن الذي تم الاتفاق عليه مقابل الحصة من أسهم الشركة الروسية هو 10.2 مليار يورو، وهو ما يعادل 700.6 مليار روبل روسي، ولم تعلق «جلينكور» على السعر الذي أعلنته، بل اكتفت بتأكيد استعدادها لتخصيص 300 مليون يورو من أموالها لإتمام الصفقة، بينما تكون المبالغ المتبقية من المصارف الممولة ومن الصندوق القطري.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».