آرسنال يستعيد هيبته الأوروبية مجددًا

بعد أن أحيا «المدفعجية» آمالهم بتصدر المجموعة الأولى بدوري الأبطال

فينغر وابتسامة كانت غائبة (رويترز) - سانشيز .. مهاجم تعرف قدماه الطريق إلى المرمى (أ.ف.ب) - سانشيز وأوزيل.. ثنائي تألق مع آرسنال هذا الموسم («الشرق الأوسط») - فرحة تكررت كثيرا هذا الموسم للاعبي آرسنال (أ.ف.ب)
فينغر وابتسامة كانت غائبة (رويترز) - سانشيز .. مهاجم تعرف قدماه الطريق إلى المرمى (أ.ف.ب) - سانشيز وأوزيل.. ثنائي تألق مع آرسنال هذا الموسم («الشرق الأوسط») - فرحة تكررت كثيرا هذا الموسم للاعبي آرسنال (أ.ف.ب)
TT

آرسنال يستعيد هيبته الأوروبية مجددًا

فينغر وابتسامة كانت غائبة (رويترز) - سانشيز .. مهاجم تعرف قدماه الطريق إلى المرمى (أ.ف.ب) - سانشيز وأوزيل.. ثنائي تألق مع آرسنال هذا الموسم («الشرق الأوسط») - فرحة تكررت كثيرا هذا الموسم للاعبي آرسنال (أ.ف.ب)
فينغر وابتسامة كانت غائبة (رويترز) - سانشيز .. مهاجم تعرف قدماه الطريق إلى المرمى (أ.ف.ب) - سانشيز وأوزيل.. ثنائي تألق مع آرسنال هذا الموسم («الشرق الأوسط») - فرحة تكررت كثيرا هذا الموسم للاعبي آرسنال (أ.ف.ب)

رحل الفريق الإداري لآرسنال ولاعبوه عن استاد سانت جاكوب بارك، ملعب فريق بازل السويسري، دون إبداء أدنى إشارة إلى شعورهم بنشوة الانتصار. في الواقع، قضى المدير الفني لآرسنال آرسين فينغر الجزء الأكبر من الفترات اللاحقة للمباريات السابقة في تحذير لاعبيه أنه رغم المفاجأة التي حققوها بتصدر مجموعتهم في بطولة دوري أبطال أوروبا، فإن القرعة التي ستجرى الاثنين المقبل في مدينة نيون السويسرية قد تسفر عن مواجهة فريقه لخصم قوي في لقاءات دور الـ16.
من جهته، لمح لاعب خط وسط آرسنال الفرنسي لوران كوسيلني إلى أن الميزة الوحيدة التي خرج بها الفريق تمثلت في فرصة لعب مباراة العودة من الدور القادم على أرضه. ومن المعتقد أن القيمة الحقيقية لتصدر آرسنال للمجموعة الأولى تتضح من التداعيات التي شهدها استاد «بارك دي برينس». هناك، في معقل فريق باريس سان جيرمان، كان فريق العاصمة الفرنسية يكافح لفهم ما يدور داخل أرض الملعب وكيف حدث. كيف يمكن لفريق كثيرًا ما تفوق على آرسنال، على أرضه وخارج أرضه، على مدار العدد الأكبر من لقاءاتهم، وسجل هدفين على استاد الإمارات، ينتهي به الحال إلى المركز الثاني في المجموعة، الأمر الذي يثير الريبة إزاء هوية الكثير من الفرق المتصدرة لمجموعات أخرى.
من جانبه، كان يأمل مدرب باريس سان جيرمان الإسباني أوناي إيمري في أن تفلح هذه المسابقة في أن تمحو من الأذهان البداية البطيئة التي قدمها في باريس وإقناع الجميع بأنه الرجل المناسب لقيادة الفريق الفرنسي إلى المستوى التالي. ومع ذلك، أعرب المدرب عن «خيبة أمله»، معربًا عن حنقه إزاء عجز لاعبيه عن تحويل الفرص التي سنحت أمامهم إلى أهداف في مواجهة لودوغوريتس رازغراد البلغاري وانتهاء اللقاء بنتيجة 2 - 2 في الجولة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا، وتنازله عن صدارة مجموعته لصالح آرسنال. فريق أمطر آرسنال شباكه بستة أهداف دون مقابل على أرضه - ولمح إلى أن باريس سان جيرمان كان يستحق تصدر المجموعة فقط لما قدموه من أداء رائع في لندن. وأعرب كل من لاعب خط وسط باريس سان جيرمان بليز ماتويدي والظهير الأيمن توماس مونييه والمهاجم إدنسون كافاني عن آراء مشابهة قبل مغادرتهم أرض الملعب.
أما رئيس نادي باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي، فكان يناضل لإخفاء غضبه. وقال: «كان هدفنا تصدر المجموعة. وكنا متصدرين لها بالفعل قبل هذه المباراة. والآن، نشعر بإحباط شديد تجاه هذه المباراة ونتيجتها، وكذلك مستوى الأداء الذي قدمه لاعبونا. لقد أتيحت لنا الكثير من الفرص وارتكبنا خطأين دفاعيين. وعليه، خسرنا نقطتين ومعهما المركز الأول بالمجموعة».
وأضاف: «بالتأكيد تأهلنا للدور القادم، لكننا كنا نتوقع الفوز في هذه المباراة. وكنت أتوقع أكثر من هذا من لاعبينا. كل ما يمكننا فعله الآن ترك هذا الأمر وراء ظهورنا ومحاولة نسيانه والأمل في أن يقدموا أداءً أفضل. إلا أنني أؤكد على ثقتي الكبير في اللاعبين والمدرب».
بدا الشعور بخيبة الأمل واضحًا، حتى داخل نادي تقدم بشكل جيد نحو الأدوار اللاحقة بعدما أنهى دور المجموعات في المركز الثاني من قبل. أما آرسنال فإن بالتأكيد يشعر بالسعادة، على الصعيد غير المعلن على الأقل، لنجاحه في التفوق على مالكي باريس سان جيرمان الأثرياء ونجاحه في تصدر المجموعة بدلاً منهم، وإن كان هذا يحدث للمرة الثانية فقط على امتداد سبعة مواسم. وبالنسبة لفينغر، فإن الهدف التالي أمامه يتمثل في قيادة فريقه لما وراء دور الـ16 وذلك للمرة الأولى منذ بلوغهم دور الثمانية عام 2010 - عندما نجح برشلونة وليونيل ميسي في وقف مسيرتهم عند هذا الحد - ويتعامل فينغر حاليًا مع هذه المهمة بتفاؤل حذر.
وقال فينغر «لودوغوريتس فريق جيد وحقق نتيجة طيبة بالفعل (في باريس) ساعدتنا في تصدر المجموعة وهو ما كنا نرغب فيه».
وأضاف: «نفذنا المهمة بشكل مقنع..أعتقد أن (لوكاس) بيريز استغل الفرصة. هو لاعب هداف وأظهر اليوم براعته أمام المرمى».
وسجل لوكاس من قبل أمام نوتنغهام فورست في كأس رابطة الأندية الإنجليزية في سبتمبر (أيلول) الماضي لكنه شارك في عدد محدود من الدقائق بسبب إصابة بالكاحل.
من الواضح أن دور المجموعات حمل بعضًا من الأمل، ذلك أن آرسنال نجح في اجتياز الدور دونما هزيمة للمرة الأولى منذ موسم 2005 – 2006، عندما وصل إلى الدور النهائي، وقدم أداءً مبهرًا في مواجهة بازل الذي كثيرًا ما أذاق الأندية الإنجليزية الأمرين، ونجح في التفوق بوضوح على لودوغوريتس رازغراد على أرضه. إلا أن البلغاريين أثبتوا أنهم يشكلون عقبة أكبر في صوفيا. ومع ذلك، نجح آرسنال في تبديل النتيجة من هزيمة بنتيجة 2 - 0 إلى فوز بنتيجة 3 – 2، وخلال مباريات الدور الأول، قدم مسعود أوزيل أداءً رائعًا وشارك في سبعة أهداف إما بصنعها أو تسجيلها بالفعل، وكذلك جاء أداء أليكسس سانشيز ممتازًا.
في خط الوسط، هناك المزيد من الخيارات، حيث يبدي السويسري جرانيت تشاكا ثقة كبيرة، ويضفي لمسات قوة على الهجمات. أما ثيو والكوت فقد سجل هدفين بلندن في مرمى بازل، لكنه شارك لفترة وجيزة في لقاء الإياب باستاد سانت جاكوب بارك. وبالنسبة للوكاس بيريز فقد سجل ثلاثة أهداف من محاولاته الثلاثة لإحراز أهداف هناك. إلا أن المخاوف القائمة الآن تدور حول مستوى الأداء الذي سيقدمه لاعبو آرسنال أمام أندية النخبة الأوروبية، وليس الأندية المتواضعة مثل بازل ولودوغوريتس رازغراد. وقد كشفت مواجهة آرسنال لباريس سان جيرمان، النادي الذي يصل بانتظام إلى دور الثمانية وكثيرًا ما شكل خصمًا عتيدًا في مواجهة تشيلسي خلال الموسمين الماضيين، بعض المؤشرات في هذا الصدد.
حتى في هذه اللحظة، ما يزال النادي الفرنسي يعتبر نفسه منافسًا على البطولة ويجب أن يتعلم آرسنال سريعًا من المباراتين اللتين خاضهما أمام باريس سان جيرمان، اللتين لم يملك الفريق الإنجليزي الهيمنة عليهما. ويبقى أداء حارس مرمى آرسنال الكولومبي ديفيد أوسبينا على استاد بارك دي برينس واحدًا من أروع ما شهدته البطولة حتى الآن، وجاء أداء آرسنال على أرضه مبهرًا، خاصة مع نجاحه في تحويل هزيمة بنتيجة 1 - 0 إلى فوز بنتيجة 2 - 1.
من جهته، يدرك فينغر جيدًا أن مفتاح الفوز خلال الفترة المقبلة يكمن في دفع سانشيز وأوزيل لترك بصمة واضحة وطويلة الأمد داخل أرض الملعب، وتوفير الفرنسي لوران كوسيلني والألماني شكوردان مصطفى التأمين اللازم في الخلف. من دون تألق هذا الرباعي وتمتعهم بلياقة بدنية جيدة، فإن آرسنال ربما يبقى بعيدًا بعض الشيء عن كونه واحدًا من أفضل أندية أوروبا. ومن الممكن تغيير الكثير ما بين الآن ومارس ، لكن بالنظر إلى القرعة التي ستجرى يوم الاثنين الذي حدث الاثنين، هل هناك حقًا ما يستحق الخوف منه؟ بالنظر إلى التهديدات التقليدية، نجد أن بايرن ميونيخ واجه صعوبة في بعض الأوقات لشق طريقه بدوري أبطال أوروبا ويأتي في المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الألماني خلف لايبزيغ مفاجأة الموسم. حتى برشلونة، لم يعد بالقوة التي كان عليها من قبل وتفصله عن صدارة الدوري الإسباني في الوقت الراهن ست نقاط كاملة.
من جانبه، قال فينغر: «الأمر برمته سيعتمد على أي مستوى سيكون عليه برشلونة الذي ستواجهه. في الوقت الحاضر، لا يبدو الفريق في الصورة القوية التي تتعذر هزيمتها. لقد نجح مانشستر سيتي بالفعل في هزيمتهم. إلا أنه مثلما قلت من قبل، بحلول مارس (آذار) ستصبح جميع الفرق في صورة مختلفة تمامًا».
لن تتضح قيمة تصدر آرسنال ترتيب مجموعته بدوري أبطال أوروبا قبل سحب قرعة دور 16 يوم الاثنين المقبل ولكن الفوز 4 - 1 على بازل في الجولة الختامية لدور المجموعات برهن على أن الفريق الإنجليزي بدأ يستعيد هيبته القارية. ورغم اللعب 19 مرة متتالية في دور المجموعات خسر آرسنال في دور 16 في آخر ستة مواسم وباتت مشاركته في البطولة أقرب للشرفية. وبينما كانت فرق الصفوة أمثال برشلونة وريال مدريد وبايرن ميونيخ تصل إلى قرب نهاية الموسم وتركيزها ينصب على اللقب القاري كان اهتمام آرسنال عادة في تلك الفترة ينصب على البطولة المحلية.
ولا يكون تركيز آرسنال على الدوري الإنجليزي من أجل المنافسة على اللقب وإنما لمحاولة إنهاء الموسم ضمن فرق المربع الذهبي.
ولكن يبدو آرسنال أفضل حالا هذا الموسم، إذ خسر مرتين فقط في 23 مباراة خاضها في كل المسابقات. وجاء الهدف الثاني من أصل ثلاثية سجلها لوكاس بيريز الثلاثاء الماضي بعد 33 تمريرة في أطول تحضير لهدف في دوري الأبطال هذا الموسم.
ولم يتلق آرسنال أي خسارة في دور المجموعات لأول مرة منذ موسم 2005 - 2006 وتأهل لدور الـ16 متصدرا لمجموعته لأول مرة منذ 2011 - 2012.
وهذا سيعفي الفريق الإنجليزي من مواجهة برشلونة لكنه قد يواجه أسماء كبيرة حلت في المركز الثاني مثل بايرن ميونيخ وريال مدريد أو أخرى كبيرة مثل بروسيا دورتموند أو يوفنتوس أو أشبيلية. كما سيحظى آرسنال بمزية خوض لقاء إياب دور 16 على ملعبه للمرة الأولى منذ 2012، رغم أنه تجرع حينها هزيمة كبيرة 4 - صفر في ملعب سان سيرو ذهابا ما جعل مهمة الإياب مستحيلة. وقال فينغر مدرب «من الصعب معرفة (نتائج إنهاء دور المجموعات في الصدارة) ولكن تشعر أنك قمت بواجبك على ما يرام». وعلى بعض المستويات يأتي التوقف الشتوي لدوري الأبطال في توقيت غير مناسب لآرسنال.
ويقدم المهاجم التشيلي أليكسيس سانشيز - الذي سجل ثلاثة أهداف في الفوز 5 - 1 على وستهام يونايتد يوم السبت الماضي - أفضل مستوياته منذ انضمامه إلى النادي وكذلك يتألق مسعود أوزيل. وقال لوران كوسيلني قائد آرسنال إن فريقه يواصل نتائجه الجيدة. وأضاف: «كنا في حاجة لإنهاء دور المجموعات بصورة جيدة كي لا نشعر بالندم وبدأنا المباراة على نحو جيد وسجلنا هدفين مبكرين». وتابع: «حققنا فوزا جيدا بعد الفوز الكبير يوم السبت. من المهم إنهاء المجموعة في الصدارة لأننا سنخوض إياب دور 16 على ملعبنا».
وكان فينغر صرح أن فريقه لن يبيع لاعبيه سانشيز وأوزيل حتى إذا لم يتوصلا لاتفاق بتمديد التعاقد مع النادي. ويتبقى 18 شهرا على نهاية عقد سانشيز وأوزيل وذكرت تقارير أن المفاوضات ليست سلسة بسبب مطالبات تتعلق بقيمة الراتب وفي ظل رغبة آرسنال أيضا في عدم اجتياز سقف الأجور للإبقاء عليهما. وقال فينغر «سيستمر اللاعبان لمدة 18 شهرا على الأقل. نحن محترفون ونعمل حتى اليوم الأخير من عقودنا». لكن فينغر لم يقدم أي ضمانات على أن هذا الثنائي - الذي ساهم بشكل مؤقت في تقدم آرسنال للمركز الثاني وتصدر مجموعته في دوري أبطال أوروبا - سيستمر لفترة أخرى بعد انتهاء عقديهما. وقال فينغر: «لست الشخص الوحيد الذي يستطيع تحديد ذلك. يتبقى 18 شهرا على نهاية العقد وهما ملتزمان بتقديم أفضل أداء طوال فترة الوجود هنا. سنحاول تمديد عقديهما لكني لا أستطيع الحديث عن هذا الأمر في كل مؤتمر صحافي». وأضاف: «بغض النظر عما سيحدث سيستمر اللاعبان لمدة 18 شهرا ونتمنى أن تطول هذه الفترة». ويظهر سانشيز بشكل رائع في قيادة هجوم آرسنال وسجل 13 هدفا في 20 مباراة وتسبب في ابتعاد أوليفييه جيرو عن التشكيلة الأساسية. ويتألق أوزيل أيضا وسجل ثمانية أهداف في 19 مباراة.



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.