الجزائر ترحب بعودة المغرب إلى {الأفريقي} لكن بشروط

الجزائر ترحب بعودة المغرب إلى {الأفريقي} لكن بشروط

العمامرة: مستعدون لتزكية أي حل يراه الصحراويون مناسبا لهم
الجمعة - 10 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 09 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13891]

قال وزير خارجية الجزائر رمضان العمامرة إن «مسعى المملكة المغربية للانضمام إلى الاتحاد الأفريقي مرحب به، بشرط أن يتم التعامل معه بنفس قدم المساواة مع الأعضاء الـ54 الحاليين، فيما يتعلق بالحقوق والواجبات»، ما يعني أن الجزائر ترفض مطلب المغرب إبعاد «بوليساريو» من المنظمة الأفريقية.

وأصدرت وزارة الخارجية الجزائرية أمس بيانا، حمل خلاصة مؤتمر صحافي عقده العمامرة بمقر سفارة الجزائر في الدوحة، مساء أول من أمس، حيث اختتم جولة خليجية. ونقل عن العمامرة قوله إن «الجزائر بطبيعة الحال متمسكة بالنصوص التي تسير المنظمة الأفريقية»، مشيرا إلى أن «جميع بلدان الخليج العربي تشكل بالنسبة للجزائر محورا مهما للجهود الرامية إلى إقامة شراكات استراتيجية ذات فائدة مشتركة تقوم على الثقة المتبادلة، وكذا حول توازن المصالح طبقا لتوجيهات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وأشقائه قادة بلدان المنطقة».

وكان العمامرة يشير إلى انسحاب سبع دول عربية من القمة الأفريقية العربية، التي عقدت الأربعاء الماضي بغينيا الاستوائية، تضامنا مع الرباط التي احتجت على حضور «الجمهورية الصحراوية» في القمة. ومن الدول العربية التي انسحبت المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، والبحرين والأردن واليمن والصومال.

وقال العمامرة إن دول الخليج العربي «تشكل بالنسبة للجزائر محورا مهما للجهود الرامية إلى إقامة شراكات تعود بالمنفعة على الجميع»، موضحا أن «للاتحاد الأفريقي قوانين وأسسا، ونحن نرحب بانضمام المغرب إليه. كما أن الجمهورية الصحراوية الديمقراطية عضو مؤسس فيه». وذكر أن «عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي مرحب بها، بصفته العضو 55 بالتساوي في الحقوق والواجبات مع كل الدول الأخرى»، في إشارة إلى جبهة «بوليساريو» التي تدعمها الجزائر.

وبخصوص نظرة الجزائر لنزاع الصحراء، قال وزير الخارجية «إن مستقبل المنطقة لا بد أن يكون قائما على احترام المبادئ الأساسية، وعدم تطبيق منطق موازين القوى».

وعن إمكانية فتح الحدود المغلقة مع المغرب منذ 1994 قال العمامرة «إن المملكة دولة شقيقة وصديقة، لكن هناك مواقف مختلفة بين البلدين تجاه بعض القضايا. فالجزائر من دعاة إقامة علاقات طبيعية، واحترام الرأي فيما يتعلق ببعض القضايا».

أما عن مشاركته مع عبد القادر بن صالح، رئيس «مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية الثانية) في قمة المناخ التي عقدت بمراكش أخيرا، وتفسير الإعلام بأنها خطوة نحو إزالة التوتر عن العلاقات بين البلدين المغاربيين الكبيرين، فقال العمامرة «علاقتنا مع المملكة لم تقطع حتى يتم تأويل مشاركة جزائرية رفيعة المستوى في اجتماع مراكش، وكل ما في الأمر أننا نختلف مع الإخوة المغاربة في نظرتنا لنزاع الصحراء. نحن من جهتنا مستعدون لتزكية أي حل يراه الصحراويون مناسبا لهم، حتى لو اختاروا لأنفسهم المقترح المغربي».

وكان عبد العزيز بلخادم، الممثل الشخصي السابق للرئيس بوتفليقة، قد صرح بأن «بلده يلبي النداء دائما عندما يتعلق الأمر بالواجب القومي، لكن لا ينبغي أن نحمل الجزائر أزمة الحدود من دون أن نذكر الأسباب التي أدت إلى غلقها».

وتحدث بلخادم عن حادثة الهجوم الإرهابي على فندق بمدينة مراكش صيف 1994، التي كانت السبب المباشر في النفق المظلم الذي دخلت فيه العلاقات الثنائية، إذ قال: «عندما كنا نعاني من الإرهاب في بلدنا، كنا نبحث عن سند من الأشقاء في المغرب وتونس وليبيا. وفي ظل الحصار الذي ضرب علينا، كان البعض ينظر إلينا كإرهابيين، والأصل أنه كان ينبغي أن نجد الدعم من الأشقاء، لكن ساعتها كانوا ينظرون إلينا كمختبر. وقد نسبت إلينا أحداث مراكش ظلما، فقيل لنا أنتم لديكم الإرهاب في بلدكم، إذن أنتم وراء هذه الأحداث. فقلنا لهم بما أن البلاء جاءكم من الجزائر نفضل أن نغلق الحدود».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة