فيلم افتتاح الدورة الـ13 لمهرجان دبي

فيلم افتتاح الدورة الـ13 لمهرجان دبي

الجمعة - 10 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 09 ديسمبر 2016 مـ
جسيكا شستين في لقطة من {ميس سلون}

Miss Sloane
• إخراج: جون مادن
• تمثيل: جسيكا شستين، مارك سترونغ، جون ليثغو، سام ووترستون.
• دراما سياسية | الولايات المتحدة (2016)‬
• تقييم: **


أن تقود (أو تشترك في) جماعة ضاغطة، بحيث ينطبق عليك معنى كلمة Lobbyist يعني أن عليك أن تكون قادرًا على إنجاح المهمّة المسنودة إليك، وهي غالبًا ما تكون مهمّة شائكة تتطلب القدرة على المراوغة والمهارة في العمل ورؤية المستقبل قبل وصوله وامتلاك تلك العلاقات مع الأطراف (عادة سياسية) سواء تلك التي تعمل لصالحها أو ضدها.
«مس سلون» (بطولة جسيكا شستين باندفاع قوي نحو الفوز بالإعجاب يماثل الشخصية التي تؤديها والمندفعة بقوّة لكسب معاركها) هو عن امرأة تُسنَد إليها المهام الصعبة والكبيرة لأنها تمتلك كل المواصفات المذكورة، وفوقها قوّة الشخصية وسُلطة اللسان.
في مطلع «مس سلون» مشهد سيكون من بين المشاهد الأخيرة في الفيلم: جلسة لهيئة من مجلس الشيوخ بقيادة السيناتور رون سبرلينغ (جون ليثغو). تُحاكم مس سلون لغايتين: الظاهرة هي التحقق من أنها لم تخرج عن القانون خلال مهمّتها الأخيرة لصالح سن قانون يضيق الخناق على تجارة بيع السلاح للمدنيين. الخفية هي أن صقور اليمين الذين يعارضون أي قرار من شأنه تغيير القانون الساري بحق كل مواطن أميركي حمل السلاح (يمكن شراؤه بأي ورقة هوية أو من دونها في بعض الحالات)، أحد كبار هذه الصقور اسمه جورج دوبون (سام ووترستون) الذي كان اتصل بالسيناتور سبرلينغ وضغط عليه لتقديم مس سلون لهذه المحاكمة.
كل هذا سليم ومؤسس لفيلم من نوع التشويق السياسي الذي تكاثر في أواخر الستينات وطوال السبعينات على أيدي مخرجين من أمثال آلان ج. باكولا وسيدني بولاك وروبرت ألتمن. وفي الحقيقة، فإن المضمون، كما كتبه السيناريست جوناثان بيريرا (أول مرّة) وأخرجه جون مادن («شكسبير في الحب»، «برهان»، «ماندولين الكابتن كوريللي») هو أفضل عنصرين في هذا العمل. قوي في حنكته وفي رسالته التي تقف، بدورها، لجانب المطالبين بتشريع دستور جديد لهذه التجارة القاتلة.
العنصر الثاني هو التمثيل الجيد من الجميع، كما لو أن الاتفاق السائد هو تقديم أداءات تجتمع على إنجاح هذه الرسالة حتى بين أولئك الذين يقفون على الخط المناوئ لها.
لكن الفجوات في الواقع كبيرة، وهي وإن لا تبيد الحسنات، فإنها تميد بها وتؤثر في التقييم النهائي لكل ما نراه.
بداية السيناريو، على حنكته، تقليدي: بداية من النهاية؛ مشهد الاستماع إلى شهادة مس سلون يليه العودة إلى المواقف والحيثيات التي تسببت في هذه المحكمة مع انتقالات متتابعة (فلاش فوروورد) إلى مشاهد المحاكمة أكثر من مرّة. خلال ذلك يتم تقديم الشخصية الرئيسية بكل مواصفاتها دفعة واحدة، ثم اختلاق مواقف قد تتسبب في أذاها وحشد المشاهد في عنق الزجاجة في نهاية الفصل الثاني من الأحداث، ثم الدخول في المواجهة الأخيرة حيث يتحوّل الفيلم هنا إلى إفشاء سر أخير تقلب البطلة الطاولة على أعدائها.
«مس سلون» يعمد إلى شحن المشاهد بما يوازي مشاهد الدعاية. تتحرك الكاميرا كما لو أنها تعلن عن افتتاح محل لبيع السيارات أو كما لو كانت دعاية لمصرف وخدماته. الممثلون يتحدّثون من دون ثانية تفصل بين انتهاء أحدهم من عبارته وبدء الثاني بالرد عليه، وأيضًا كما لو أنهم يؤدون أدوارهم في إعلان تلفزيوني محدود التوقيت ويتطلب الإسراع.


BULLETS
«الممثلون يتحدثون من دون توقف كما لو أنهم يؤدون أدوارهم في إعلان تلفزيوني محدود التوقيت ويتطلب الإسراع»


اختيارات المحرر

فيديو