الخطوط الجوية الكولومبية تنظر في عروض بيعها

«إليوت» يتوسط في أكبر صفقة في مجال الخطوط الجوية خلال العام الحالي

واجهت «أفيانكا» الكثير من العراقيل المتعلقة بالأمان فقد فجرت احدى عصابات المخدرات طائرة عام 1989 وفي العام التالي تحطمت طائرة متجهة إلى نيويورك مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في الحادثين
واجهت «أفيانكا» الكثير من العراقيل المتعلقة بالأمان فقد فجرت احدى عصابات المخدرات طائرة عام 1989 وفي العام التالي تحطمت طائرة متجهة إلى نيويورك مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في الحادثين
TT

الخطوط الجوية الكولومبية تنظر في عروض بيعها

واجهت «أفيانكا» الكثير من العراقيل المتعلقة بالأمان فقد فجرت احدى عصابات المخدرات طائرة عام 1989 وفي العام التالي تحطمت طائرة متجهة إلى نيويورك مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في الحادثين
واجهت «أفيانكا» الكثير من العراقيل المتعلقة بالأمان فقد فجرت احدى عصابات المخدرات طائرة عام 1989 وفي العام التالي تحطمت طائرة متجهة إلى نيويورك مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في الحادثين

كانت المشاكل تتراكم خلال الصيف الحالي في «أفيانكا هولدينغز»، أو الخطوط الجوية الكولومبية، التي تعد ثاني أكبر خطوط جوية في أميركا اللاتينية.
بسبب عدم توافر السيولة النقدية الكافية كانت الشركة بحاجة إلى الحصول على أموال؛ وكان أحد الخيارات بالنسبة إلى الكثيرين في الشركة هو بيع جزء من الشركة. مع ذلك كان لدى رجل الأعمال جيرمان إفروموفيتش، أكبر مستثمر في الشركة المولود في بوليفيا والمحب للمغامرة، أفكار أخرى. وكانت شركة الخطوط الجوية هي الخيط الذي يربط بقايا إمبراطوريته، التي كانت يومًا ما قوية، وتعمل في النفط، والغاز، وأحواض بناء السفن، والفنادق، والملاحة الجوية معًا؛ ولم يكن ليستسلم من دون نضال.
أبدى عدد من الشركات منها خطوط «دلتا» الجوية، والخطوط الجوية المتحدة، وخطوط كوبا الجوية، اهتمامًا بشراء حصة من الشركة تتضمن حصة إفروموفيتش وشقيقه خوسيه، لكن أوضح الاثنان عدم استعدادهما للتخلي عن السيطرة، بحسب ما قال أشخاص مطلعون على المفاوضات. كثيرًا ما كان يختلف إفروموفيتش مع روبرتو كريت، ثاني أكبر مساهم في الشركة. وتصاعدت حدة التوترات في غرفة اجتماعات مجلس إدارة الشركة خلال الأشهر القليلة الماضية إلى حد وصل إلى الصراخ في بعض الاجتماعات.
مع ذلك كان هناك صراع على جبهة أخرى سوف يوحد الأطراف مرة أخرى. بعد رهانات إفروموفيتش الكبيرة في مجال الطاقة قبل زيادة أسعار النفط، كان إفروموفيتش على حافة التخلف عن سداد قروض قيمتها مئات الملايين من الدولارات؛ وكان المقرض هو بول سنغر، وصندوق التحوط الخاص به «إليوت ماندجمنت»، الذي يشتهر بمعركته التي دامت لعشر سنوات مع الأرجنتين على خلفية تخلفها عن سداد دينها. وكانت بعض الضمانات المقدمة حصة إفروموفيتش في «أفيانكا». ودفع هذا المسؤولين التنفيذيين في «إليوت» إلى الجلوس على طاولة المفاوضات خلال الأشهر القليلة الماضية، ولقاء المشترين المحتملين لشركة «أفيانكا»، والمشاركة في اجتماعات مجلس الإدارة، ومراقبة المقترضين. في نهاية الأسبوع الماضي، قدمت كل من شركة «دلتا»، والخطوط الجوية المتحدة، وخطوط كوبا الجوية عروض شراكة في «أفيانكا». وتلقى صندوق «إليوت» نسخًا من بعض تلك العروض على الأقل.
عرضت شركة الخطوط الجوية المتحدة تقديم قرض قيمته 500 مليون دولار إلى شركة «أفيانكا» وربما إلى أحد المستثمرين بها. وسعت شركة خطوط كوبا الجوية إلى عملية دمج تكون قيمة شركة «أفيانكا» طبقًا لها أكثر من ملياري دولار، أو إضافة بنسبة 150 في المائة إلى سعر السهم خلال الأسبوع الماضي؛ أما شركة «دلتا» فقد عرضت أكثر من مليار دولار نقدًا، يتم تخصيص الجزء الأكبر من المبلغ لشراء القسم الأكبر من مجموعة «سنيرجي غروب»، الذراع الاستثمارية لإفروموفيتش، في حين يتم تخصيص الجزء الباقي إلى شركة «أفيانكا». وتبلغ القيمة المقدرة في العرض المقدم من شركة «دلتا» 1.9 مليار دولار.
ومن المتوقع أن تجتمع لجنة خاصة من مجلس إدارة شركة «أفيانكا» يوم الثلاثاء من أجل اتخاذ قرار بشأن قبول أي من العروض، أو النظر في مجموعة أخرى من العروض. في حال التوصل إلى اتفاق، سوف يكون صندوق «إليوت» قد توسط في عقد واحدة من كبرى الصفقات في مجال الخطوط الجوية خلال العام الحالي. وتستند تفاصيل تلك المناقشات إلى مقابلات أجريت مع أشخاص مطلعين بشكل مباشر على الشركة، والمفاوضات، لكن غير مصرح لهم بالحديث علنًا. رغم ما واجهته شركة «أفيانكا»، ومقرّها في بوغوتا بكولومبيا، وثاني أكبر شركة في المنطقة بعد خطوط «لاتام» الجوية في تشيلي، من مشكلات مؤخرًا، تظل من الأصول الجذابة. ومن المتوقع أن تصبح أميركا اللاتينية أكبر سوق نامية في السفر من وإلى الولايات المتحدة على مدى العقدين الماضيين وذلك بحسب تقرير صادر عن إدارة الطيران الفيدرالية.
الخطوط الجوية الأميركية هي شركة الطيران الأميركية الوحيدة التي تتواجد بقوة في المنطقة. وقال ستيفن ترينت، محلل يغطي الطيران والنقل في أميركا اللاتينية لصالح شركة «سيتي غروب»: «لا يمتلك أولئك اللاعبون أي بصمة» في إشارة إلى الشركات الثلاث المقدمة للعروض إلى شركة «أفيانكا». ورفضت خطوط «دلتا»، والخطوط الجوية المتحدة التعليق على أمر الاتفاق، بينما لم ترد خطوط كوبا الجوية على الطلب الخاص بالتعليق. كذلك رفضت شركة «أفيانكا» التعليق، لكن أكد إيرنان رينكون ليما، الرئيس التنفيذي للشركة، خلال آخر مكالمة جماعية في نوفمبر (تشرين الثاني)، أن الوضع المالي لشركة «أفيانكا» كان أقوى منه عند بداية عملية تلقي العروض. وأضاف في مكالمة مع محللين: «منذ البداية عندما سعينا للعثور على شريك طويل المدى، لم نكن نسعى وراء المال، بل وراء الاستراتيجية، والمستقبل، والخدمة، والعالم».
في الوقت الذي يعد فيه إفروموفيتش وشقيقه عضوين من أعضاء مجلس الإدارة، هناك بعض التساؤلات بشأن ما إذا كانا لا يزالان يحتفظان بحصتيهما. وقال إفروموفيتش خلال مقابلة إن مجموعته «سنيرجي» تمتلك الحصة الأكبر من «أفيانكا»، ولم يعد هو مالك الحصة الأكبر من «سنيرجي»، مؤكدًا أن «ذلك قد تغير مع مرور الوقت». وأضاف قائلا: ليس علي تقاسم علاقتي بـ«إليوت»، ليس فقط مع «إليوت» بل مع الكثير من الصناديق. هذا هو عملي، مقرًا بعلاقته بـ«إليوت» قائلا: «إنها مشكلتي الخاصة».
وصرح إفروموفيتش لصحيفة «إيكونوميكو» اليومية، التي تغطي أخبار الأعمال في البرازيل، في سبتمبر (أيلول) بأنه تخلى عن أسهمه في «أفيانكا هولدينغز». وقال: «ليس لدي سهم واحد في شركة أفيانكا هولدينغز، فقد قدمت سنيرجي غروب جزءا من أسهمها في أفيانكا من أجل تمويل الطائرات وأمور أخرى». عندما سُئل عما إذا كان يمتلك حصة في «سنيرجي» قال: «ليس اليوم».
وظهر صندوق «إليوت»، الذي يُعرف بكونه مقاتلا أكثر من كونه دبلوماسيا، في «أفيانكا» نتيجة علاقة عمرها عقدين من الزمان تجمعه بإفروموفيتش، كشف عنها مسؤولون تنفيذيون للمرة الأولى لأعضاء مجلس إدارة شركة «أفيانكا» خلال الصيف الحالي.
لقد تخصص «إليوت» لفترة طويلة في المشاركة في ترتيبات معقدة خاصة بالديون، وأشهرها استثماره في دين الأرجنتين، الذي تخلفت عن سداده، وعلى مدى سنوات، ساعد «إليوت» في دعم توسع مجموعة «سنيرجي غروب» المملوكة لإفروموفيتش ماليًا. كذلك ساعد «إليوت» في تمويل هجوم إفروموفيتش على أحواض صناعة السفن البرازيلية من خلال سلسلة من القروض التي تم توفيرها لأصول أخرى في الإمبراطورية التي تشمل «أفيانكا». يصف العاملون في مجال الأعمال إفروموفيتش بالمغامر نظرًا لاستثماراته المتنوعة التي تتعدى حدود أميركا الجنوبية، وتشمل مجموعة متنوعة من الصناعات والمجالات من بينها الطاقة، وبناء السفن، والاتصالات. وأنشأ «سنيرجي غروب» مع شقيقه خوسيه من أجل العمل كأداة استثمار لكثير من مشروعاته.
منذ عقود واجهت شركة «أفيانكا» الكثير من العراقيل المتعلقة بالأمان، حيث فجرت شبكة «ميدلين كارتل» المهربة للمخدرات طائرة أعلى بوغوتا عام 1989، وفي العام التالي تحطمت طائرة متجهة إلى نيويورك مما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في الحادثين.
أدى ذلك إلى حدوث انهيار اقتصادي في شركة «أفيانكا»، وفي عام 2004 وجد إفروموفيتش فرصة للعودة، حيث وافق على شراء 75 في المائة من أسهم الشركة بسبب الإفلاس مقابل 64 مليون دولار، وكشفت شركة «سنيرجي غروب» مؤخرًا عن أن قيمة حصة نسبتها 52 في المائة في الشركة تبلغ 460 مليون دولار. وبعد خمس سنوات وافقت شركة «أفيانكا» على الاندماج مع «غروبو تاكا» مما يمثل وحدة بين أقدم شركتي طيران في أميركا اللاتينية. وتتحكم عائلة كريت في «تاكا» منذ ستينات القرن الماضي، وأصبحت واحدة من كبرى شركات الطيران في المنطقة. وصمدت العائلة في هذا المجال أثناء الحروب الأهلية، وفترات الاضطراب السياسي، التي شهدتها العقود القليلة الماضية، بل وأنشأت شركة لصيانة الطائرات تقدم خدماتها إلى الكثير من شركات الطيران الكبرى حول العالم.
وحصل كريت، وهو من السلفادور، على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من كلية بوسطن، وتولى إدارة الشركة بعد جده في ثمانينات القرن الماضي. ويعمل حاليًا مديرًا لشركة «أفيانكا»، ويعد ثاني أكبر مستثمر في الشركة بعد إفروموفيتش. وكان دمج شركتي إفروموفيتش وكريت معًا أمرًا محببا في البداية. وقال إفروموفيتش عند سؤاله عن علاقتهما إن كريت شريك جيد و«رجل يتمتع بخبرة في هذا المجال» مضيفًا أن إسهامه في مجلس الإدارة كان «إيجابيًا جدًا».
ووافق أكبر مساهمين في الشركة على طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام عام 2014 حيث تم إدراج أسهم الشركة في سوق نيويورك للأوراق المالية، وسوق كولومبيا للأوراق المالية، بقيمة تقدر بملياري دولار. وتقدر قيمة الشركة اليوم بنصف تلك القيمة. وبعد الاكتتاب العام بفترة قصيرة بدأت تسوء العلاقة بين الرجلين، حيث أدخل إفروموفيتش «أفيانكا» في صفقات مع بعض مشروعاته التجارية الأخرى فيما يعرف بالمعاملات مع طرف ذي صلة. وتعد مثل هذه الترتيبات قانونية طالما أنها تتم لصالح الشركة والمساهمين فيها. مع ذلك وجد بعض المساهمين أن تلك المعاملات التجارية تتضمن تبديد، وإهدارا للمال، واتهموا إفروموفيتش بدعم بعض مشروعاته الأخرى.
كان هناك شركة «إمبريسارياليس» للحافلات والتابعة لـ«سنيرجي» تقدم خدمة النقل البري للطيارين ومضيفي الطيران العاملين في الشركة. دفعت شركة «أفيانكا» مقابل خدمات لم تقدمها شركة «إمبريسارياليس» بالكامل، بحسب أشخاص مطلعين على مراجعة داخلية. كذلك كان هناك شركة تأجير طائرات تابعة لـ«سنيرجي» تأخرت في توصيل طائرتين من طراز «إيه 330». وبلغت تكلفة التأخير، وتكلفة تغيير الطائرات حتى تصبح مطابقة لمعايير شركة «أفيانكا»، 7.5 مليون دولار بحسب هؤلاء الأشخاص.
وقال كريت في مكالمة هاتفية: «بالنسبة لي يجب أن تكون المعاملات مع طرف ذي صلة بعيدة عن العلاقات الشخصية، فعندما تقوم الشركة بأمور مع جيرمان، لا تقوم بها مع أي أحد آخر، فهذه تكون معاملة ملوثة مع طرف ذي صلة». وهدد كل من كريت وإفروموفيتش بإقامة دعاوى قضائية ضد بعضهما البعض، لكن لم يفعل أي منهما ذلك بعد.
* خدمة «نيويورك تايمز»



صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي، في محاولة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، على أن يعكس هذه الخطوات في عام 2027.

وأوضح كامر في تصريح لوكالة «رويترز»: «في سيناريو الأساس لدينا، نتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في عام 2026 للحفاظ على سياسة نقدية محايدة».

وأضاف، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: «بعد ذلك، في عام 2027، يمكن أن تعود أسعار الفائدة إلى الانخفاض. فإذا أردنا الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة الحقيقية، فإن ذلك يستلزم رفعاً طفيفاً في سعر الفائدة الاسمي». وتابع: «هذه هي توصيات نماذجنا، ونعتقد أنها تنسجم أيضاً مع نماذج البنك المركزي الأوروبي، غير أن حالة عدم اليقين ما تزال مرتفعة، لذلك لا يمكن اعتبارها توصية حاسمة، بل مجرد استنتاجات مبنية على النماذج والظروف الراهنة».

يُذكر أن سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي يبلغ حالياً 2 في المائة.

وأشار كامر إلى أن استجابة السياسة النقدية باتت أكثر تعقيداً، نظراً لأن الصدمة الحالية تعود إلى قيود في جانب العرض أكثر من كونها مدفوعة بزيادة الطلب، وهو ما يجعل معالجتها أكثر صعوبة مقارنة بالصدمة الطلبية.

وأوضح أن اضطراب إمدادات الطاقة، بما في ذلك تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وتأثيرها على تدفقات النفط والغاز العالمية، قد أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع آفاق النمو، في مقابل ارتفاع توقعات التضخم.

وقال كامر: «إن صدمة الأسعار تؤدي إلى تراجع في الطلب، وقد نصل إلى مرحلة ينخفض فيها الطلب بما يكفي بحيث لا تتطلب الحاجة إلى تدخل إضافي من البنك المركزي».

وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي يتمتع بوضع أفضل نسبياً مقارنة ببعض البنوك المركزية الأخرى، إذ إن توقعات التضخم لا تزال مستقرة على المدى المتوسط، رغم ارتفاعها على المدى القصير، مشيراً إلى أن السياسة النقدية تسعى إلى احتواء هذه الضغوط.

وختم قائلاً: «لا نتوقع تراجع توقعات التضخم، لكن من الضروري توخي الحذر لتفادي أي آثار جانبية غير مرغوبة».


صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام إجراء تقييم شامل للاقتصاد الفنزويلي من قبل صندوق النقد الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً؛ ما قد يمهّد لاحقاً لإمكانية حصول البلاد على تمويلات بمليارات الدولارات عبر حقوق السحب الخاصة المجمدة، وفق «رويترز».

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، في بيان، إن الصندوق، ووفقاً لآراء غالبية أعضائه، يتعامل حالياً مع حكومة فنزويلا، في ظل إدارة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.

وأصدر البنك الدولي بدوره بياناً أعلن فيه استئناف التعاون مع حكومة فنزويلا، برئاسة رودريغيز، مشيراً إلى أن آخر قرض قدّمه إلى البلاد يعود إلى عام 2005.

يأتي استئناف العلاقات الرسمية، بعد أن أطاحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في يناير (كانون الثاني)، بالرئيس نيكولاس مادورو، في عملية داخل كاراكاس. ومنذ ذلك الحين، تعمل واشنطن مع رودريغيز، وتسعى إلى توسيع وجودها في قطاعَي النفط والتعدين في فنزويلا.

وقالت رودريغيز في خطاب متلفز: «هذه خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد الفنزويلي»، معربة عن شكرها للرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو وغيرهما على جهودهم في تطبيع العلاقات مع «صندوق النقد الدولي».

وتُعد هذه التطورات خطوة مهمة للاقتصاد الفنزويلي، في ظل آمال بإعادة هيكلة الديون وتأمين تمويلات قصيرة الأجل.

وقدّر بنك «جيه بي مورغان» أن قيمة حقوق السحب الخاصة بفنزويلا لدى صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 5 مليارات دولار.

كما يراهن المستثمرون على سندات فنزويلا، على أمل أن يساهم أي تغيير سياسي في فتح الباب أمام إعادة هيكلة الديون. ويقدّر محللون أن لدى البلاد نحو 60 مليار دولار من السندات المتعثرة، بينما يتراوح إجمالي الدين الخارجي بين 150 و170 مليار دولار.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، الشهر الماضي، بدء إعادة التواصل مع فنزويلا، بما في ذلك جمع البيانات الأساسية، وتقييم الوضع الاقتصادي، بعد سنوات من انقطاع الدعم. غير أن عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية عادة ما تستند إلى برنامج إقراض جديد من الصندوق، مدعوم بتقييمات واضحة حول قدرة الدولة على تحمل الدين واستدامته.


«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق؛ حيث باع المستثمرون أسهم التكنولوجيا بدافع الحذر من المكاسب السريعة التي حققها المؤشر. وانخفض مؤشر نيكاي بنسبة 1.75 في المائة، ليغلق عند أدنى مستوى له خلال اليوم عند 58.475.9 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة 2.4 في المائة يوم الخميس. وكان المؤشر قد ارتفع بأكثر من 5 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، وبلغت مكاسبه 2.7 في المائة خلال الأسبوع. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.41 في المائة إلى 3.760.81 نقطة، وارتفع بنسبة 0.56 في المائة خلال الأسبوع.

وقال شوجي هوسوي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية»، إن السوق توخت الحذر إزاء المكاسب الحادة التي حققها مؤشر نيكي، وقامت ببيع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لجني الأرباح. وخلال الليلة السابقة، ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات إغلاق قياسية للجلسة الثانية على التوالي. كما سجل مؤشر الرقائق الأميركي مستوى قياسياً جديداً، مرتفعاً بأكثر من 30 في المائة عن أدنى مستوى له في 30 مارس (آذار).

وفي اليابان، تراجعت أسهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، عن مكاسبها المبكرة لتنهي التداولات على انخفاض بنسبة 2.64 في المائة. وانخفضت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 3.95 في المائة، بينما خسرت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، 3.1 في المائة. وهبطت أسهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بنسبة 9.86 في المائة، بينما خسرت أسهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، 3.18 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «سومكو»، المتخصصة في صناعة رقائق السيليكون، بنسبة 9.99 في المائة لتصبح الأسوأ أداءً في مؤشر نيكي.

وانخفضت أسهم شركة «دايكن للصناعات»، المتخصصة في صناعة أجهزة التكييف، بنسبة 3.51 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 9 في المائة في الجلسة السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن شركة «إليوت مانجمنت»، وهي شركة استثمارية ناشطة مقرها الولايات المتحدة، ضغطت على الشركة لإعادة شراء أسهم بقيمة تزيد على 6 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة. وارتفعت أسهم شركة «تي دي كيه»، المتخصصة في صناعة المكوّنات الإلكترونية، بنسبة 2.99 في المائة.

ومن بين 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 30 في المائة منها، وانخفضت أسعار 65 في المائة، بينما استقرت أسعار 4 في المائة منها.

• عوائد السندات تتراجع

ومن جهة أخرى، كان من المتوقَّع أن تشهد عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل انخفاضاً أسبوعياً، يوم الجمعة، مع تراجع التوقعات بشأن أي زيادات سريعة في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي. وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.365 في المائة، ولكنه اتجه نحو تسجيل أول انخفاض له على مدى خمسة أيام في شهر. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.410 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 50 في المائة أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي، البالغ حالياً 0.75 في المائة، في نهاية اجتماعه المقرَّر عقده يومي 28 و29 أبريل (نيسان). لكن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قللت من هذه التوقعات، إذ تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم، مما يُنذر بتباطؤ محتمل في الاقتصاد الياباني.

وتشير المقايضات الآن إلى احتمال بنسبة 20 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لشركة «طوكيو تانشي». وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، بمذكرة: «في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية طويلة الأجل، ومن المرجَّح أن يمتد هذا الاتجاه إلى سوق السندات المحلية، مما يجعلها عرضة لضغوط البيع». وأضاف: «يُساهم تراجع التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة أيضاً في زيادة ضغوط بيع الين». وفي تصريح أدلى به في واشنطن عقب اجتماعات في «صندوق النقد الدولي»، قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن قرار رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب يجب أن يأخذ في الاعتبار انخفاض سعر الفائدة الحقيقي في البلاد. وأضاف أويدا أن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»، وهو أمر يصعب كبحه بالسياسة النقدية مقارنة بالتضخم الناجم عن الطلب القوي. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.245 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.585 في المائة. في حين ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.830 في المائة.