تفاوت ردود فعل أسهم الشركات السعودية تجاه إعلانات الربع الثالث

تفاوت ردود فعل أسهم الشركات السعودية تجاه إعلانات الربع الثالث

المؤشر العام ينجح في الإغلاق فوق حاجز 8 آلاف نقطة
الجمعة - 28 ذو الحجة 1434 هـ - 01 نوفمبر 2013 مـ
متعامل في البنك السعودي للاستثمار بينما تبين شاشة عرض مؤشر سوق الأوراق المالية في الرياض (رويترز)

في الوقت الذي أنهت فيه الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية مرحلة الإعلان عن نتائج الربع الثالث من العام الحالي، عاد مؤشر السوق إلى تحقيق المكاسب مجددا، وذلك في الوقت الذي نجح فيه المؤشر العام في الاستقرار فوق حاجز 8 آلاف نقطة مع نهاية تعاملات الأسبوع أمس (الخميس).

وبدت ردود فعل أسهم الشركات المدرجة تجاه إعلانات الربع الثالث متفاوتة من شركة لأخرى، فيما كانت أهم ردود الفعل التي أثارت استغراب المتداولين في تعاملات السوق المحلية تتعلق بتراجع سهم شركة «سابك» إلى ما دون مستويات 100 ريال، على الرغم من تحقيق الشركة أرباحا صافية بلغ حجمها نحو 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار) خلال الربع الثالث من العام الحالي.

ومرّت تعاملات سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الحالي بنوع من الاضطراب، حيث بدأت تداولات الأسبوع بتراجع متواصل، وذلك قبل أن تستفيق يومي الأربعاء والخميس من حدة التراجعات هذه، وسط ارتداد ملحوظ كسب خلاله مؤشر السوق مجموعة من النقاط التي أعادته فوق مستويات 8 آلاف نقطة. وفي هذا الخصوص، ذكر مختصون أن النتائج المالية للشركات المدرجة لم تكن محفزة لكثير من المستثمرين، وقالوا إن «هناك رغبة جادة في الاستثمار، خصوصا أن هناك سيولة نقدية متحفزة للدخول في السوق المالية المحلية، إلا أن هذه السيولة تحتاج إلى أخبار إيجابية تشجعها على الدخول».

من جهة أخرى، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية، يوم أمس، عند مستويات 8044 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة بلغ حجمها 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار)، وذلك وسط ارتفاع أسعار أسهم 78 شركة مدرجة، وتراجع أسهم 59 شركة أخرى، فيما أغلقت معظم القطاعات المدرجة على اللون الأخضر.

إلى ذلك، أكد فهد المشاري، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس؛ أن نجاح مؤشر سوق الأسهم السعودية من الإغلاق فوق حاجز 8 آلاف نقطة قبيل نهاية تعاملات الأسبوع، أمر إيجابي، وقال «مؤشر السوق كسر هذا الحاجز المهم خلال تعاملات الأسبوع، إلا أنه في نهاية الأسبوع نجح في الإغلاق فوقه، وهذا الأمر قد يحفز السيولة النقدية على الاستمرار في الدخول». ولفت المشاري إلى أن السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الحالية «متواضعة»، مبينا أن السيولة التي تستطيع تعاملات السوق استيعابها من دون أن تؤثر بشكل كبير في توجّهاته، تراوح بين مستويات 9 و11 مليار ريال (2.4 و2.9 مليار دولار).

من جانبه، أكد فيصل العقاب، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط»؛ أن النتائج المالية للشركات المدرجة في السوق المالية المحلية لم تكن محفزة لكثير من المستثمرين، وقال «هناك رغبة جادة في الاستثمار من قبل المتداولين الأفراد أو حتى الصناديق الحكومية وغير الحكومية، في ظل وجود سيولة متحفزة تريد الاستثمار في الأسهم، وأعتقد أن النتائج المالية للربع الرابع قد تلعب دورا إيجابيا».

وكانت هيئة السوق المالية السعودية قد جددت تأكيدها أهمية عدالة التعامل في السوق المالية المحلية ومواجهة حالات التلاعب والتدليس والتضليل التي قد يتعرض لها المتعاملون، وذلك في خطوة احترازية تسعى من خلال هيئة السوق في البلاد إلى عدم التأثير سلبا في سمعة السوق السعودية.

ويأتي هذا التأكيد في الوقت الذي ما زالت تشرع فيه هيئة السوق المالية السعودية على موضوع إمكانية فتح المجال أمام رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار والتداول في السوق المحلية، وهو الأمر الذي يجعل ملف «سمعة السوق» من أكثر الملفات التي تسعى هيئة السوق في البلاد إلى المضي بها قدما نحو الإيجابية.

وأبدت هيئة السوق المالية في البلاد حرصها على عدالة التعامل في السوق المالية ومواجهة حالات التلاعب والتدليس والتضليل، التي قد يتعرض لها المتعاملون وتؤثر سلبا في تعاملاتهم من جهة، وفي سمعة السوق من جهة أخرى.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة