الكرملين: قرار تقليص النفط اتخذه بوتين

الكرملين: قرار تقليص النفط اتخذه بوتين

«فيتش» تؤكد أن الاتفاق مع أوبك لن يضر المنتجين الروس
الخميس - 9 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 08 ديسمبر 2016 مـ

أكد ديمتري بيسكوف، المتحدث الصحافي باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، أن قرار تقليص روسيا إنتاجها النفطي اتخذه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيا. وأوضح بيسكوف في تصريحات له يوم أمس أن بوتين اتخذ ذلك القرار «بموجب إجماع تم التوصل إليه مع مديري شركات النفط الروسية».
وفيما يتعلق باحتمال دفع الحكومة الروسية تعويضات للشركات الروسية التي ستقلص إنتاجها النفطي، قال بيسكوف إن «مسألة دفع تعويضات ما لم تطرح خلال اجتماع الرئيس الروسي مع مديري الشركات النفطية»، الأمر الذي فسره كثيرون بأنه رفض من جانب الحكومة لدفع أي تعويضات، لا سيما أن بيسكوف قد لمح إلى الفائدة التي سيعود بها الاتفاق على الشركات النفطية، حين لفت الأنظار إلى أن «ارتفاع أسعار النفط بشكل عام نتيجة التدابير التي يتم اتخاذها (تقليص الإنتاج)، ستجلب - كل زيادة على السعر بمقدار خمس دولارات - مزيدا من الدخل لميزانية البلاد وللشركات النفطية ذاتها»، مكررًا أن «موضوع تقليص الإنتاج توافق عليه الرئيس الروسي مع كبرى الشركات النفطية».
وجاء كلام بيسكوف بهذا الصدد في سياق تعليقه على تصريحات ليونيد فيدون، نائب رئيس شركة «لوك أويل» النفطية الروسية الكبرى، الذي كان قد أعرب عن أمله في تصريحات يوم الثاني من ديسمبر (كانون الأول) بأن تقدم الحكومة تعويضات للشركات النفطية التي ستقوم بتقليص إنتاجها.
وقال فيدون في حوار صحافي إن «الشركات النفطية تأمل أنه يجب أن تكون هناك وثيقة تنظيمية خاصة، قرار حكومي (لتنظيم عملية التقليص)، والتي ستتضمن مهام كل منتج للنفط»، معربا عن أمله بأن «تطرح الوثيقة تدابير تعويضية ما، نظرا لأن عملية تقليص الإنتاج تتطلب بعض الإنفاق» حسب قوله، متمنيا أن تكون التعويضات التي يتحدث عنها موجهة لتغطية النفقات في مجال التقليص.
ويبدو أن روسيا ما زالت تواصل العمل داخليا على تنظيم عملية تقليص الإنتاج، وربما توزيع «حصص التقليص» على الشركات النفطية الكبرى في البلاد. وكانت وسائل الإعلام الروسية قد ذكرت أن المديرين التنفيذيين لكبرى الشركات النفطية الروسية توافدوا أمس على مكتب وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، حيث شارك في لقاء مع الوزير ممثلون عن شركات «غاز بروم نفط» و«نوفاتيك» و«لوك أويل» و«باش نفط» و«تات نفط» وكذلك «سيرجوت نفط».
وقال نائل ماغانوف ممثل شركة «تات نفط» إن المديرين «ذاهبون لسماع الاقتراحات»، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل حول الهدف من ذلك الاجتماع، إلا أن المراقبين يتوقعون أن الوزير سيبحث مع مديروي الشركات الحصص وآليات التقليص خلال نصف عام، وهي الفترة التي تنوي روسيا خلالها إنجاز عملية التقليص عند الحصة المتفق عليها.
في شأن متصل، استبعدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن يلحق تعاون روسيا مع منظمة أوبك، وموافقتها على خفض الإنتاج، ضررا بعمل وأنشطة شركات النفط الروسية. ورأت الوكالة أن ميزانية روسيا واتفاق تقليص إنتاج النفط سيسهمان في تخفيض مخاطر زيادة الضريبة المفروضة على النفط في روسيا.
واعتبرت فيتش أن الاتفاق من شأنه أن يسهم في تسريع عملية استعادة السوق لتوازنها، مما سيؤدي بدوره إلى تعاف أسرع مما هو متوقع لأسعار النفط.


اختيارات المحرر

فيديو