تيريزا ماي توافق على كشف استراتيجية «بريكست»

بضغط من جناح البقاء في حزبها.. والمعارضة العمالية: هذا «تراجع» مقبول

أعلى محكمة بريطانية تستمع إلى عرض الأدلة في استئناف الحكومة ضد قرار وجوب الحصول على موافقة برلمانية قبل تفعيل المادة 50 (ا.ف.ب)
أعلى محكمة بريطانية تستمع إلى عرض الأدلة في استئناف الحكومة ضد قرار وجوب الحصول على موافقة برلمانية قبل تفعيل المادة 50 (ا.ف.ب)
TT

تيريزا ماي توافق على كشف استراتيجية «بريكست»

أعلى محكمة بريطانية تستمع إلى عرض الأدلة في استئناف الحكومة ضد قرار وجوب الحصول على موافقة برلمانية قبل تفعيل المادة 50 (ا.ف.ب)
أعلى محكمة بريطانية تستمع إلى عرض الأدلة في استئناف الحكومة ضد قرار وجوب الحصول على موافقة برلمانية قبل تفعيل المادة 50 (ا.ف.ب)

وافقت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في إطار مذكرة برلمانية على طلب من نواب مجلس العموم كشف استراتيجيتها حول «بريكسيت»، وهذا ما رفضته سابقًا، قبل إطلاق عملية الخروج من الاتحاد رسميًا شرط مصادقة البرلمان على جدولها الزمني، أي إطلاق المادة 50 من اتفاقية لشبونة (آلية الخروج) قبل نهاية مارس (آذار) 2017. إلا أن ماي أصرت في تصريحات خصت بها «بي بي سي» على «الاحتفاظ ببعض كروت التفاوض لنفسها» حتى تتمكن من الحصول على أفضل صفقة لصالح بريطانيا.
المعارضة العمالية التي اتهمت الحكومة المحافظة سابقًا بأنها تفتقد إلى استراتيجية للخروج وجدت أمس ضالتها بقرار ماي، واتهمتها بـ«التراجع».
واجهت ماي ثورة من بعض النواب من داخل حزبها المحافظ الذين أيدوا طلب إحاطة قدم مع نواب حزب العمال يتضمن حثهم لها على نشر خططها الخاصة بالخروج من الاتحاد الأوروبي قبل أن تبدأ المفاوضات مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي. ولكن حزبها قدم تعديلا على طلب الإحاطة في وقت متأخر من أول من أمس الثلاثاء، ينص على قبول إعلان خطة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ودعا البرلمان إلى تأييد الجدول الزمني لماي لتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة بحلول مارس المقبل، التي ترسي قواعد عملية مفاوضات تستمر عامين للدول التي تغادر الاتحاد الأوروبي.
وقال كير ستارمر، وهو الوزير المكلف بملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بحكومة الظل العمالية: «هذا ترحيب وتغيير ملحوظ في الرأي من جانب الحكومة». وأضاف ستارمر في تصريحات لـ«بي بي سي»: «على مدار الشهرين الماضيين ضغط حزب العمال على الحكومة لطرح خطتها بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان والعامة». وتابع: «من دون الخطة، كان لدينا عدم يقين وتكهنات غير ضروريين وتعليق مستمر على النهج المحتمل للحكومة». وقال ستارمر إن حزب العمال سوف يضغط على ماي لنشر خطتها الخاصة بالخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية الشهر المقبل حتى يمكن للنواب والعامة الاطلاع عليها قبل تفعيلها المادة الخمسين. وحاليا تستمع أعلى محكمة بريطانية لليوم الثالث على التوالي إلى عرض الأدلة في استئناف الحكومة ضد قرار للمحكمة العليا بوجوب الحصول على موافقة برلمانية قبل تفعيل المادة 50. قرار المحكمة، الذي من المتوقع أن يصدر خلال أسابيع.
وتضغط أوروبا باتجاه أن تعجل لندن من عملية الخروج، وأعلن كبير مفاوضي المفوضية الأوروبية حول بريكسيت ميشال بارنييه أول من أمس أن الاتفاق حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يجب أن يبرم «بحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2018» داعيًا لندن التي تواجه إجراءات قضائية داخلية إلى عدم إضاعة الوقت. وقال بارنييه الذي كان يتحدث للمرة الأولى أمام الصحافة منذ توليه منصبه في أكتوبر: «سيكون الوقت قصيرًا، فمن الواضح أن فترة المفاوضات ستكون أقل من عامين». وأضاف بارنييه الفرنسي، في تصريحات أوردتها الوكالة الفرنسية، الذي بدأ حديثه بالإنجليزية أن الاتفاق الذي سيتم التفاوض عليه بين لندن وبروكسل ينبغي بعد ذلك أن ينال موافقة المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي والمملكة المتحدة خلال فترة عامين تحددها الإجراءات. وتابع: «إذا أبلغت المملكة المتحدة المجلس الأوروبي بدء العملية بحلول نهاية مارس 2017، يمكننا القول إن المفاوضات قد تبدأ بعدها ببضعة أسابيع»، ويجب التوصل إلى اتفاق «بحلول أكتوبر 2018» لإتاحة الوقت أمام القيام بالعملية حتى إنهائها قبل الانتخابات الأوروبية عام 2019. وأكد بارنييه: «عمومًا، لدينا أقل من 18 شهرا للتفاوض»، مكررا باللغتين الإنجليزية والفرنسية أن «الاتحاد الأوروبي مستعد لتلقي البلاغ» البريطاني لإطلاق إجراءات الطلاق رسميا. وبمجرد الانتهاء من اتفاق الطلاق، سيكون «من الصعب أن نتخيل فترة انتقالية» قبل تحديد دقيق للعلاقة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، حسب قوله. وأوضح أن «فترة انتقالية ستكون من دون معنى إلا إذا كانت تساعد في التوصل إلى اتفاق مستقبلي حول العلاقات». ورد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون: «يبدو لي أن الجدول الزمني الذي اقترحه بارنييه غير كاف بتاتًا». وقال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إنها «المرة الأولى التي يسمع فيها بهذا الجدول الزمني» معتبرًا أن تحديد تواريخ سابق لأوانه. وتصريحات المفاوض الأوروبي تزيد الضغوط على ماي التي تواجه أصلاً إجراء قضائيًا أمام المحكمة العليا البريطانية.
وفي بروكسل أيضًا، دعا وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند إلى التوصل لاتفاق خروج «سلس بأكبر قدر ممكن. فهذا يقلل من الأخطار التي تهدد الاستقرار المالي في أوروبا ويقوض الاضطرابات المحتملة في العلاقات بين الشركات المنتجة في أوروبا والبنوك التي تمولها في لندن».
وستلتقي تيريزا ماي قادة دول الاتحاد الأوروبي في 15 ديسمبر (كانون الأول) خلال قمة في بروكسل، لكنها ليست مدعوة لحفل عشاء يختتم القمة لمناقشة قضية بريكسيت.
ومن أجل تحسين شروط علاقاتها التجارية تنشط بريطانيا من خلال اتفاقيات ثنائية مع دول أخرى خارج الاتحاد الأوروبي. وترغب بريطانيا في أن تبقى في السوق الموحدة بعد إتمام عملية الخروج. إلا أن بارنييه أكد في خطابه في بروكسل أن الأمور ليست بهذه البساطة، وليس بمقدور لندن أن تختار ما تريد في علاقتها بالاتحاد. وأضاف أن على لندن أن تقبل بحركة الناس بين دول الاتحاد إذا أرادت أن تبقى في السوق. وبدأ وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند أمس جولة تقوده إلى جنوب أفريقيا واليابان وكوريا الجنوبية للحصول على دعم في هذه الدول.
وقال هاموند في بيان: «مع خروجنا من الاتحاد الأوروبي، سيكون ازدهار بريطانيا مستقبلا رهنا ليس فقط بالحفاظ على الروابط الاقتصادية القوية مع جيراننا الأوروبيين بل أيضا توطيد الشراكات الاقتصادية مع باقي العالم». وزار هاموند أيضا الولايات المتحدة والصين وبروكسل للمشاركة في اجتماعات دولية لكنها أول زيارة له إلى الخارج تخصص لقضية بريكسيت. وأضاف: «خلال زياراتي سأبحث في الطريقة التي يمكن لبريطانيا أن ترسخ العلاقات الاقتصادية والاستثمارات مع هذه الدول للإفادة من الفرص المتاحة». وتشكل جنوب أفريقيا أول سوق أفريقية لتصدير السلع البريطانية، وبلغت المبادلات التجارية نحو ثمانية مليارات جنيه (9,5 مليار يورو) العام الماضي. اليابان أبدت قلقها بشأن تبعات الانسحاب من الاتحاد الأوروبي على شركاتها. وفي اليابان سيلتقي هاموند مدير عملاق الاتصالات الياباني «سوفتبنك» الذي اشترى المجموعة البريطانية «آي آر إم هولدينغز» في صفقة قيمتها 24 مليار جنيه (28,6 مليار يورو). وحذرت اليابان في سبتمبر (أيلول) من أن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يدفع مؤسسات مالية يابانية للانتقال من لندن إلى مكان آخر.
وقالت الحكومة البريطانية في أكتوبر إنها أعطت شركة نيسان اليابانية لصناعة السيارات تأكيدات بأن استثمارها الجديد في مصنع في شمال شرق إنجلترا سيظل تنافسيا بعد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، ولكنها قالت أيضا إنه لم يتم إعطاء الشركة أي وعد صريح بتعويضها عن التعريفات الجمركية للاتحاد الأوروبي.
ويحظى المصدرون البريطانيون حاليًا بحق دخول الأسواق في جنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية من خلال اتفاقيات أبرمتها الدولتان مع الاتحاد الأوروبي. ويجري التفاوض حاليًا على اتفاق مماثل بين الاتحاد الأوروبي واليابان. وقال أنصار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي إن بريطانيا ستتمكن من إبرام اتفاقيات بديلة بسرعة فور مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي. ولكن خبراء تجاريين كثيرين قالوا، كما جاء في تقرير وكالة «رويترز»، إنه قد يثبت أن إعادة التفاوض على هذه الاتفاقيات أصعب من تحقيقه.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.