تيريزا ماي: السعودية أنقذت بمعلوماتها مئات البريطانيين

أعلنت جملة مشاريع دفاعية مشتركة بين بلادها ودول الخليج

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في المنامة أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في المنامة أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

تيريزا ماي: السعودية أنقذت بمعلوماتها مئات البريطانيين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في المنامة أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في المنامة أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أن معلومات استخباراتية زودتها الأجهزة الأمنية السعودية لنظيرتها البريطانية ساعدت في إنقاذ مئات الأرواح في المملكة المتحدة.
وقالت ماي، في كلمتها خلال القمة الخليجية البريطانية التي أعقبت القمة الخليجية في البحرين أمس، إن العلاقات الوثيقة بين بلادها ودول المنطقة في مكافحة الإرهاب تحرز مزيدًا من النجاح في إحباط المخططات الإرهابية وشتى التهديدات. وأضافت: «ساعدتنا المعلومات الاستخبارية من المملكة العربية السعودية في إنقاذ مئات الأرواح بالمملكة المتحدة».
وقالت ماي إن «المملكة المتحدة تدرك حجم التهديد الذي تمثله إيران في منطقة الشرق الأوسط»، مؤكدة التزام المملكة المتحدة بالشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج وتعمل معها للتصدي لذلك التهديد، والعمل على ردع التصرفات الإيرانية في اليمن ولبنان وسوريا والخليج.
وعن التعاون الدفاعي والأمني، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تعزيز الاستثمار في القدرات الدفاعية وإنفاق أكثر من 3 مليارات جنيه إسترليني على مدى العشر سنوات المقبلة وزيادة الإنفاق الدفاعي في الخليج.
كما صرحت بأن هناك وجودًا عسكريًا دائمًا في المنطقة، يتخذ من القاعدة البحرية في الجفير (البحرين) مقرًا له، وهو أول وجود عسكري بريطاني من هذا النوع منذ نشر قواتها في السويس عام 1971، حيث نشرت السفن الحربية البريطانية والطائرات هناك.
وأضافت أنه من خلال قاعدة الجفير البحرية ومركز التدريب الأرضي في عُمان «يتم التأسيس للوجود العسكري البريطاني المستدام في المنطقة».
وأعلنت اتفاقًا مع سلطنة عمان للقيام بأكبر تمرين عسكري بريطاني عماني مشترك سيبدأ في عام 2018 ولمدة 15 عامًا، وقالت: سوف نعمل أكثر من ذلك على تعميق تعاوننا الدفاعي من خلال الشراكة الاستراتيجية الجديدة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال دعم وتطوير القدرات الدفاعية بما فيها التخطيط للعمليات الإنسانية والاستجابة للأزمات.
وقالت: ضمن تأسيس القوات الدفاعية الجديدة في دبي للتعاون ضمن الأنشطة الإقليمية هنا في البحرين، سوف نعين ضابطًا عسكريًا متخصصًا للتعاون مع وحدة التخلص من القنابل في وزارة الداخلية وإدارة المسرح والدعم والتدريب.
وأضافت: كما سنقوم بتأسيس مجموعة العمل المشترك الجديدة لمكافحة الإرهاب وأمن الحدود والحوار في شأن الأمن القومي على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لحماية البنيات التحتية الحيوية وتيسير سرعة تبادل المعلومات الاستخبارية بشأن المقاتلين الإرهابيين المشبوهين وتنفيذ أجهزة فحص المسافرين للكشف عن الإرهابيين الذين يحاولون العبور من خلال مطارات دول مجلس التعاون.
وأكدت رئيسة الوزراء البريطانية ارتباط الأمن الخليجي بأمن المملكة المتحدة، وقالت إن «الأمن الخليجي هو أمننا». وأضافت: «المتطرفون يخططون هجماتهم الإرهابية هنا في هذه المنطقة وليس في منطقة الخليج فحسب، بل كما شاهدنا يستهدفون الشوارع في أوروبا أيضًا. وفي الحرب على إرهاب (القاعدة) أو (داعش) لا يوجد هناك أي بلد أكثر التزامًا معكم في الحرب ضد الإرهاب سوى المملكة المتحدة».
ومضت تقول: «من خلال علاقاتنا الوثيقة في مكافحة الإرهاب نحن نحرز النجاح في إحباط المخططات الإرهابية وشتى التهديدات ضد المواطنين في بلداننا، فمثلاً، ساعدتنا المعلومات الاستخبارية من المملكة العربية السعودية من إنقاذ مئات الأرواح في المملكة المتحدة».
وعن التهديدات الإيرانية، قالت رئيسة الوزراء البريطانية: «أود أن أؤكد لكم أنني مفتوحة العينين حيال التهديد الذي تمثله إيران للخليج والشرق الأوسط على نطاق واسع».
وأضافت أن «المملكة المتحدة ملتزمة نحو الشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج وتعمل معكم للتصدي لذلك التهديد. لقد تم إزالة قدرات إيران على الحصول على السلاح النووي لعشر سنوات مقبلة. كما تمخض عن الاتفاقية إزالة 13.000 جهاز طرد مركزي مع البنيات الأساسية والتخلص من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة وذلك بموجب الاتفاقية التي عقدناها مع إيران».
وأضافت: «كان ذلك حيويًا ومهمًا من أجل أمن المنطقة، ولكن لا بد لنا من العمل سويًا لردع تصرفات إيران العدوانية في المنطقة سواءً كان ذلك في لبنان، اليمن، سوريا، أو الخليج نفسه».
وتحدثت تيريزا ماي، عن الفرص الواعدة في المجال الاقتصادي التي تنتظر الجانبين البريطاني والخليجي، وقالت: «خلال السنوات الخمسين الماضية، بدءًا من تحول دبي لتصبح ثالث أكبر سوق للمملكة المتحدة في منطقة الخليج، لن أنسى أن مصدر هذا الرخاء والاستقرار هو العلاقات بين الخليج والغرب. وفي ظل فترة الاضطراب والشكوك يحين الوقت لإعادة تعزيز هذه العلاقات».
وأضافت: «رخاؤكم هو رخاؤنا، تمامًا مثلما أن أمن الخليج هو أمننا، فإن رخاءكم هو أيضًا رخاؤنا».
وقالت: «الخليج سلفًا هو سوق خاصة بالنسبة للمملكة المتحدة، وفي العام الماضي وحده بلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربي أكثر من 30 مليار جنيه إسترليني».
وأكدت عزمها «على فعل كل ما هو ممكن للبناء على ذلك وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات لمستوى أكثر طموحًا» ومواصلة «العمل الذي قادته المملكة المتحدة على مدى الثلاثين عامًا المنصرمة لجعل لندن عاصمة التمويل الإسلامي أكثر من أي مكان آخر حول العالم. وبينما ستغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي نسعى لإحداث قفزة للأمام ونتطلع لنصبح المدافع الأكبر عن التجارة الحرة على مستوى العالم».
وأعلنت التوصل لاتفاقية جديدة مع المملكة العربية السعودية للسماح للشركات البريطانية باستصدار التأشيرات لخمس سنوات في المرة الأولى وخلق فرص جديدة لزيادة التبادل التجاري.
كما أعلنت استضافة المملكة المتحدة في مارس (آذار) المقبل لفاعلية بعنوان «التحول الوطني الخليجي والتنوع الاقتصادي» والتي ستقام في «مانشون هاوس» وهي دار للتمويل والتجارة عبر القرون في قلب مدينة لندن.
وأشارت رئيسة الوزراء البريطانية إلى «رؤية السعودية 2030» باعتبارها تمثل طموحًا للتغيير المستدام، وقالت: «كلنا ندرك أننا لا بد لنا من السير للأمام قبل أن تصبح اقتصاداتنا مفيدة لجميع المواطنين، ولكنني تشجعت من خلال الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي حققتم في الفترة الأخيرة ومن خلال الرؤية الشجاعة التي تبنتها دول الخليج للمزيد من التغير الأساسي والمستدام وآخرها (رؤية المملكة العربية السعودية 2030)».
وأشارت إلى أن رغبتها في تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الخليجية تأتي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقالت: «حينما ستغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي فإنني عازمة على انتهاز الفرصة للخروج للعالم وتشكيل دور عالمي كبير لبلادي، من خلال بناء تحالفات جديدة ولكن الأهم العمل سويًا مع أصدقائنا في الخليج أسوة بحلفائنا هنا في الخليج الذين وقفوا بجانبنا عبر القرون».



وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، الاثنين، الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة بما يسهم في عودة أمنها واستقرارها، مُجدّدين إدانتهما لاستمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة وعددٍ من الدول العربية.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير عبدالعاطي بمقر الوزارة في الرياض، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية.

وعلى صعيد آخر، أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بالشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إذ بحثا التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج، وسبل ترسيخ أمن الشرق الأوسط واستقراره.

كذلك، تلقى وزير الخارجية السعودي اتصالات هاتفية من نظرائه البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، والعراقي الدكتور فؤاد محمد حسين، والبوسني ألمدين كوناكوفيتش، جرى خلالها بحث المستجدات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها لدعم الاستقرار والأمن.

كان الأمير فيصل بن فرحان ناقش خلال اتصالات هاتفية في وقت سابق مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الاثنين، التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال الذي اجراه مع ولي العهد السعودي إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على المملكة ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وكان الأمير محمد بن سلمان بحث مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، في اتصال هاتفي، مساء الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأكد الجانبان أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون الخليجي يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار.

وواصلت منظومات الدفاعات الجوية الخليجية فرض حضورها في سماء المنطقة بعد نجاحها في اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 56 صاروخاً باليستياً، و17 صاروخ «كروز»، و450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة.


تأكيد سعودي – كويتي على أهمية استمرار التنسيق والتكامل الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
TT

تأكيد سعودي – كويتي على أهمية استمرار التنسيق والتكامل الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)

أكد الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي والشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي، على أهمية استمرار التنسيق والتعاون والتكامل بين البلدين في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وانعكاساتها الأمنية، في ظل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة.

وجدَّد وزير الداخلية السعودي خلال الاتصال التأكيد على وقوف بلاده إلى جانب الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات للمحافظة على أمنها واستقرارها.