إقبال واسع من الأسر السعودية على احتضان الأيتام.. و«الشؤون الاجتماعية» تلجأ للتدوير

لطيفة التميمي لـ: أصبح الطلب أكثر من العرض

تقدم المؤسسات الحكومية العديد من برامج الدعم للأيتام  وفي الصورة أحد المهرجانات الترفيهية الخاصة برعاية هذه الفئة («الشرق الأوسط»)
تقدم المؤسسات الحكومية العديد من برامج الدعم للأيتام وفي الصورة أحد المهرجانات الترفيهية الخاصة برعاية هذه الفئة («الشرق الأوسط»)
TT

إقبال واسع من الأسر السعودية على احتضان الأيتام.. و«الشؤون الاجتماعية» تلجأ للتدوير

تقدم المؤسسات الحكومية العديد من برامج الدعم للأيتام  وفي الصورة أحد المهرجانات الترفيهية الخاصة برعاية هذه الفئة («الشرق الأوسط»)
تقدم المؤسسات الحكومية العديد من برامج الدعم للأيتام وفي الصورة أحد المهرجانات الترفيهية الخاصة برعاية هذه الفئة («الشرق الأوسط»)

قبل سنوات عدة مضت، كانت وزارة الشؤون الاجتماعية تشتكي من قلة عدد الأسر الراغبة في احتضان الأيتام، لكن يبدو أن الأمور انعكست اليوم، حيث تكشف لطيفة التميمي، مديرة عام الإشراف الاجتماعي النسائي في المنطقة الشرقية، عن أن جموعا كبيرة من الأسر السعودية تسجل - حاليا - على قوائم الانتظار، وتقف طوابير طويلة تنتظر طلبها في حضانة الأيتام، قائلة «أصبح الطلب أكثر من العرض، والراغبون في الاحتضان أكثر من عدد الأيتام أنفسهم».
وأوضحت التميمي خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن مكاتب الشؤون الاجتماعية تقوم بتدوير هذه الطلبات فيما بينها، قائلة «تصلنا الكثير من الطلبات، ونستعين بمكاتب الإشراف الاجتماعي على مستوى المملكة ككل، حيث إن الأسرة التي لا نجد لها طلبا في الشرقية نعمل على تحويل طلبها إلى المكاتب الأخرى في عموم المملكة»، مشيرة إلى أن المنطقة الشرقية تضم وحدها نحو 400 أسرة حاضنة.
وأفادت التميمي بأن آلية اختيار الأسر الحاضنة تأتي حسب «الأولوية»، يلي ذلك عامل «الجدارة»، موضحة أن الأسر التي بلا أطفال يتم تقديمها على الأسر التي لديها أطفال، وبسؤالها عن حجم حالات إسقاط الحضانة من بعض الأسر، تقول «لا يوجد لدينا من يسقط حقه في الاحتضان، لكن أحيانا يتغير وضع الأسرة بعد الاحتضان، فقد يحدث الطلاق ولا يرغب الطرفان في استمرار الطفل معهما، وهذا نادر جدا، فخلال العشر سنوات الماضية لم يتم ذلك إلا في حالة أو اثنتين فقط».
وفي ذات السياق، أطلق مكتب الإشراف الاجتماعي النسائي في المنطقة الشرقية مشروعا يعد الأول من نوعه في قطاع رعاية الأيتام، ممثلا بـ«رابطة الأسر الحاضنة»، وهو ما تتناوله التميمي بالقول «هناك مجموعة من الأسر الحاضنة ممن لديهم خبرات تربوية جيدة، فضلنا أن نستعين بهم لنقل هذه الخبرة في تربية الأيتام إلى الأسر الحاضنة المستجدة، وهو ما يأتي على رأس أولويات هذه الرابطة».
وتفيد التميمي بأن الرابطة التي لم تكمل بعد عامها الأول، تجمع الأسر الحاضنة شهريا، في لقاء للنساء وآخر للرجال، متابعة «يتم خلال هذه اللقاءات تبادل الخبرات فيما بينهم، وأيضا هي فرصة للتعارف في المستقبل، فمن الممكن أن تتم زواجات الأيتام بين هذه الأسر من خلال الرابطة»، أمام ذلك، تتطلع التميمي إلى تعميم تجربة الرابطة في مختلف مكاتب الإشراف الاجتماعي، قائلة «حاولنا تعميم فكرة الرابطة على مستوى المهتمين بشؤون الأيتام في المملكة ككل، وقدمناها كأحد الأنشطة غير التقليدية لرعاية الأيتام».
يأتي حديث مدير عام مكتب الإشراف الاجتماعي النسائي في المنطقة الشرقية على هامش الحفل الذي أقامه قسم رعاية الأيتام في المكتب، مساء الأحد الماضي، للاحتفاء بنجاح 250 طالبا وطالبة من أبناء الأسر الحاضنة في المنطقة الشرقية.
وتوضح سندس السيار، رئيسة قسم رعاية الأيتام بمكتب الإشراف الاجتماعي النسائي، أن الحفل الذي ينظمه قسم رعاية الأيتام للعام الثامن على التوالي، يشارك في تنظيمه قسم العلاقات العامة بالمكتب ورابطة الأسر الحاضنة «تواصل»، بالتعاون مع منتدى الفتاة التطوعي الخاص بفتيات الأسر الحاضنة من عمر 15 سنة فما فوق، من خلال إعداد برنامج الحفل وتنفيذه.
وأوضحت السيار أن أهداف الحفل تتعدى كونه احتفاء بالنجاح وتشجيع الأبناء على البذل والاجتهاد لمد جسور التواصل بينهم وبين مكتب الإشراف الاجتماعي في جو أسري، بعيدا عن الرسمية، وأضافت «يعزز هذا الحفل من استمرار التواصل بين الأسر وتبادل الخبرات فيما بينهم من جهة أخرى، وإيجاد فرص للتعارف والتزاوج فيما بينهم، وحل المشكلات المتكررة وتقبل الواقع بكل إيجابياته وسلبياته».
جدير بالذكر أن الحفل الذي استمر نحو أربع ساعات متواصلة، شهد تكريم الأسر الحاضنة والداعمين، في حين تضمن مسيرة للتفوق والنجاح لمجموعة كبيرة من الأيتام، مع تقديم هدايا وشهادات تقديرية للناجحين منهم، وتميز الحفل بأنه قام بجهود مجموعة من الفتيات اليتيمات إلى جانب المتطوعات اللاتي تكفلن بمهام التنظيم وإعداد المسابقات والفقرات المتنوعة.



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (واس)

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الأمير ويليام في الدرعية التاريخية (واس)

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع الدرعية (واس)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.