إقبال واسع من الأسر السعودية على احتضان الأيتام.. و«الشؤون الاجتماعية» تلجأ للتدوير

إقبال واسع من الأسر السعودية على احتضان الأيتام.. و«الشؤون الاجتماعية» تلجأ للتدوير

لطيفة التميمي لـ: أصبح الطلب أكثر من العرض
الجمعة - 28 ذو الحجة 1434 هـ - 01 نوفمبر 2013 مـ رقم العدد [ 12757]
تقدم المؤسسات الحكومية العديد من برامج الدعم للأيتام وفي الصورة أحد المهرجانات الترفيهية الخاصة برعاية هذه الفئة («الشرق الأوسط»)

قبل سنوات عدة مضت، كانت وزارة الشؤون الاجتماعية تشتكي من قلة عدد الأسر الراغبة في احتضان الأيتام، لكن يبدو أن الأمور انعكست اليوم، حيث تكشف لطيفة التميمي، مديرة عام الإشراف الاجتماعي النسائي في المنطقة الشرقية، عن أن جموعا كبيرة من الأسر السعودية تسجل - حاليا - على قوائم الانتظار، وتقف طوابير طويلة تنتظر طلبها في حضانة الأيتام، قائلة «أصبح الطلب أكثر من العرض، والراغبون في الاحتضان أكثر من عدد الأيتام أنفسهم».

وأوضحت التميمي خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن مكاتب الشؤون الاجتماعية تقوم بتدوير هذه الطلبات فيما بينها، قائلة «تصلنا الكثير من الطلبات، ونستعين بمكاتب الإشراف الاجتماعي على مستوى المملكة ككل، حيث إن الأسرة التي لا نجد لها طلبا في الشرقية نعمل على تحويل طلبها إلى المكاتب الأخرى في عموم المملكة»، مشيرة إلى أن المنطقة الشرقية تضم وحدها نحو 400 أسرة حاضنة.

وأفادت التميمي بأن آلية اختيار الأسر الحاضنة تأتي حسب «الأولوية»، يلي ذلك عامل «الجدارة»، موضحة أن الأسر التي بلا أطفال يتم تقديمها على الأسر التي لديها أطفال، وبسؤالها عن حجم حالات إسقاط الحضانة من بعض الأسر، تقول «لا يوجد لدينا من يسقط حقه في الاحتضان، لكن أحيانا يتغير وضع الأسرة بعد الاحتضان، فقد يحدث الطلاق ولا يرغب الطرفان في استمرار الطفل معهما، وهذا نادر جدا، فخلال العشر سنوات الماضية لم يتم ذلك إلا في حالة أو اثنتين فقط».

وفي ذات السياق، أطلق مكتب الإشراف الاجتماعي النسائي في المنطقة الشرقية مشروعا يعد الأول من نوعه في قطاع رعاية الأيتام، ممثلا بـ«رابطة الأسر الحاضنة»، وهو ما تتناوله التميمي بالقول «هناك مجموعة من الأسر الحاضنة ممن لديهم خبرات تربوية جيدة، فضلنا أن نستعين بهم لنقل هذه الخبرة في تربية الأيتام إلى الأسر الحاضنة المستجدة، وهو ما يأتي على رأس أولويات هذه الرابطة».

وتفيد التميمي بأن الرابطة التي لم تكمل بعد عامها الأول، تجمع الأسر الحاضنة شهريا، في لقاء للنساء وآخر للرجال، متابعة «يتم خلال هذه اللقاءات تبادل الخبرات فيما بينهم، وأيضا هي فرصة للتعارف في المستقبل، فمن الممكن أن تتم زواجات الأيتام بين هذه الأسر من خلال الرابطة»، أمام ذلك، تتطلع التميمي إلى تعميم تجربة الرابطة في مختلف مكاتب الإشراف الاجتماعي، قائلة «حاولنا تعميم فكرة الرابطة على مستوى المهتمين بشؤون الأيتام في المملكة ككل، وقدمناها كأحد الأنشطة غير التقليدية لرعاية الأيتام».

يأتي حديث مدير عام مكتب الإشراف الاجتماعي النسائي في المنطقة الشرقية على هامش الحفل الذي أقامه قسم رعاية الأيتام في المكتب، مساء الأحد الماضي، للاحتفاء بنجاح 250 طالبا وطالبة من أبناء الأسر الحاضنة في المنطقة الشرقية.

وتوضح سندس السيار، رئيسة قسم رعاية الأيتام بمكتب الإشراف الاجتماعي النسائي، أن الحفل الذي ينظمه قسم رعاية الأيتام للعام الثامن على التوالي، يشارك في تنظيمه قسم العلاقات العامة بالمكتب ورابطة الأسر الحاضنة «تواصل»، بالتعاون مع منتدى الفتاة التطوعي الخاص بفتيات الأسر الحاضنة من عمر 15 سنة فما فوق، من خلال إعداد برنامج الحفل وتنفيذه.

وأوضحت السيار أن أهداف الحفل تتعدى كونه احتفاء بالنجاح وتشجيع الأبناء على البذل والاجتهاد لمد جسور التواصل بينهم وبين مكتب الإشراف الاجتماعي في جو أسري، بعيدا عن الرسمية، وأضافت «يعزز هذا الحفل من استمرار التواصل بين الأسر وتبادل الخبرات فيما بينهم من جهة أخرى، وإيجاد فرص للتعارف والتزاوج فيما بينهم، وحل المشكلات المتكررة وتقبل الواقع بكل إيجابياته وسلبياته».

جدير بالذكر أن الحفل الذي استمر نحو أربع ساعات متواصلة، شهد تكريم الأسر الحاضنة والداعمين، في حين تضمن مسيرة للتفوق والنجاح لمجموعة كبيرة من الأيتام، مع تقديم هدايا وشهادات تقديرية للناجحين منهم، وتميز الحفل بأنه قام بجهود مجموعة من الفتيات اليتيمات إلى جانب المتطوعات اللاتي تكفلن بمهام التنظيم وإعداد المسابقات والفقرات المتنوعة.


اختيارات المحرر

فيديو