وزير إسرائيلي: تشريع الاستيطان خطوة لضم 60 % من أراضي الضفة

وزير إسرائيلي: تشريع الاستيطان خطوة لضم 60 % من أراضي الضفة

بعد إقرار الكنيست الإسرائيلي القانون بتصويت 60 نائبا لصالحه مقابل معارضة 49
الأربعاء - 8 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 07 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13889]
بنايات قيد الإنشاء في مستوطنة بسغات زئيف شمال القدس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

صرح وزير التعليم الإسرائيلي، رئيس حزب المستوطنين «البيت اليهودي»، نفتالي بنيت، بأن القانون الذي أقره الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، بهدف منح الشرعية للبؤر الاستيطانية، يشكل خطوة أساسية في الطريق إلى ضم المناطق «سي»، التي تشكل نسبة 60 في المائة من أراضي الضفة الغربية إلى إسرائيل.

وقال بنيت، إن هذا القانون يؤكد أكثر من أي قرار آخر، أن في إسرائيل حكومة يمين لا تخدع أحدا، وتجاهر بما تفكر به، وتطبق آيديولوجيتها. فقد مضى إلى غير رجعة، حل الدولتين والحكومة تعد لمرحلة مقبلة. وقال النائب في حزب بنيت، بتسلئيل سموطريتش، إن القانون يخلق واقع «السيادة الكاملة في الضفة الغربية. الإرهاب القانوني للجمعيات اليسارية ضد المستوطنات وصل إلى نهايته. السيف الحاد الذي ارتفع على البيوت في يهودا والسامرة يتبخر. أتوقع من المحكمة العليا أن تظهر التواضع والرحمة، وتقوم في يوم تمرير القانون في القراءات الثلاث، بإلغاء الأحكام من تلقاء نفسها».

وكانت الهيئة العامة للكنيست، قد صادقت في القراءة التمهيدية، الليلة قبل الماضية، على قانون مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة بصيغته المعدلة، بعد أن تم شطب البند الذي يلغي، بشكل تراجعي، قرار المحكمة العليا المتعلق بإخلاء البؤر الاستيطانية. وقد صوت إلى جانب القانون، 60 نائبا مقابل معارضة 49، بينهم النائب بيني بيغن من الليكود، الذي عارض القانون خوفا على الليكود وحكومته.

وكانت الجلسة عاصفة، جرى خلالها، إخراج النائب اييليت نحمياس فاربين (المعسكر الصهيوني المعارض) من القاعة. وقام رئيس المعسكر نفسه، يتسحاق هرتسوغ، بتمزيق نص القانون، وقال: «هذه ليست صهيونية، هذا انتحار قومي. هذا القانون لإقامة الدولة ثنائية القومية، وأنا أقول لكل من يتراخى في قول الحقيقة ما يلي: انتم تعرفون أن هذا يشكل خطرا على قادة الجيش. تعرفون أن هذا يشكل خطرا على طابع الدولة. هذا القانون هو يوم أسود للكنيست».

وكان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قد عقد قبيل الجلسة، اجتماعا لقادة أحزاب الائتلاف، وطلب منهم المصادقة على تقديم طلب إلى المحكمة العليا لتأجيل إخلاء بؤرة الاستيطان «عمونة» لمدة 30 يوما، من أجل الانتهاء من إعداد المباني البديلة على أراضي «الغائبين» المجاورة للبؤرة. وقال المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، إنه لا يمكن تقديم طلب كهذا، ما دام القانون قائما في الكنيست بصيغته التي تلغي قرار المحكمة بشأن عمونة. وحسب الصيغة المعدلة للقانون، تقوم الدولة بمصادرة حق استخدام الأرض الفلسطينية الخاصة، وليس ملكيتها. كما يحدد أنه سيسري فقط على البؤر التي كانت الحكومة ضالعة في إقامتها، كبؤرة عمونة، الأمر الذي يمنح المستوطنين حق ادعاء البراءة. وحسب القانون، فإن الفلسطينيين الذين يثبتون ملكيتهم للأراضي الخاصة، سيحظون بتعويض مالي كبير.

ونشر سكان بؤرة عمونة، بعد سن القانون، بيانا أعلنوا فيه أنهم يرفضون الانتقال إلى الأراضي الواقعة شمال المستوطنة، مقابل قانون تنظيم لن يشرع البؤرة نفسها. وهاجموا في البيان، كلا من نفتالي بينت وبنيامين نتنياهو على أنهما ضحيا بهم وسيقومان بإعطاء الأمر بإخلائهم. وأعلنوا رفضهم للحل المقترح، ودعوا «كل محبي أرض إسرائيل» الذين وقفوا إلى جانبهم حتى اليوم، للانضمام إليهم، وإعلان الاحتجاج الشعبي الواسع ضد نية هدم مستوطنة يهودية وطرد سكانها.

وبالمقابل، قدم رئيس مجلس محلي قرية سلواد، اعتراضا على مخطط نقل بؤرة عمونة إلى ثلاث قسائم من أراضي الفلسطينيين المجاورة التي تعتبرها إسرائيل «أراضي غائبين». وجاء في الاعتراض الذي جرى تقديمه بواسطة المحامي شلومي زخاريا، من منظمة «يوجد قانون» (يش دين)، أن «نقل البؤرة إلى أراضي الغائبين - التي تعتبر، حسب التعريف، أراضي خاصة لفلسطينيين، ليسوا موجودين في المنطقة، على ما يبدو - يتعارض مع القانون الدولي، مع التأكيد على أن الأراضي بملكية خاصة». كما جاء في الاعتراض أنه «حتى لو كان الأمر من بين صلاحيات القائد العسكري.. فإن حقيقة إقامة البؤرة الجديدة في قلب أراض زراعية بملكية فلسطينية، ستقود بالتأكيد إلى المس بأصحاب الأراضي».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة