الرياض والكويت تلتزمان تخفيض إنتاجهما مع دخول نفط المنطقة المحايدة

الفالح والصالح يعقدان اتفاقًا مبدئيًا.. وخريطة طريق لإعادة الإنتاج من الوفرة والخفجي

صورة من حساب وزير الطاقة السعودي خالد الفالح على موقع «تويتر» خلال لقائه نظيره الكويتي أنس الصالح في الكويت الشهر الماضي
صورة من حساب وزير الطاقة السعودي خالد الفالح على موقع «تويتر» خلال لقائه نظيره الكويتي أنس الصالح في الكويت الشهر الماضي
TT

الرياض والكويت تلتزمان تخفيض إنتاجهما مع دخول نفط المنطقة المحايدة

صورة من حساب وزير الطاقة السعودي خالد الفالح على موقع «تويتر» خلال لقائه نظيره الكويتي أنس الصالح في الكويت الشهر الماضي
صورة من حساب وزير الطاقة السعودي خالد الفالح على موقع «تويتر» خلال لقائه نظيره الكويتي أنس الصالح في الكويت الشهر الماضي

قد يعود إنتاج النفط من الحقول البرية والبحرية في المنطقة المحايدة المقسومة بين السعودية والكويت بعد سنتين من التوقف، ولكنه لن يؤثر على اتفاق تخفيض الإنتاج الذي توصل إليه البلدان مع باقي أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الأسبوع الماضي.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» أمس عن مسؤولين حكوميين قولهما إن السعودية والكويت تعهدتا بأن تخفضا الإنتاج من حقولهما الداخلية في كلا البلدين في حالة عودة الإنتاج من الحقول المشتركة بينهما في الخفجي والوفرة الواقعتين في المنطقة المقسومة المحايدة.
وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت يوم الأحد، عن مصادر في قطاع النفط، أنه من المتوقع أن تتفق السعودية والكويت هذا الشهر على استئناف إنتاج الخام من الحقول النفطية المشتركة في المنطقة المحايدة، لكن المسؤولين الحكوميين أكدا لـ«بلومبيرغ» أنه لا يوجد أي تأكيدات حول هذا الأمر، وأن البلدين ما زال عليهما تحديد متى سيعود الإنتاج في حالة ما إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي ورسمي لعودته.
وجرى إغلاق حقل الخفجي البحري في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 لأسباب بيئية، بينما أغلق حقل الوفرة البري منذ مايو (أيار) 2015 لعقبات تشغيلية متعلقة بشركة شيفرون الأميركية التي تدير حصة المملكة في الوفرة، حيث لم تتمكن الشركة من الحصول على التراخيص اللازمة للعمال والمعدات من قبل الحكومة الكويتية.
وكان حقل الخفجي ينتج 280 - 300 ألف برميل يوميا من النفط الخام حتى تم إغلاقه. وتبلغ الطاقة الإنتاجية لحقل الوفرة نحو 220 ألف برميل يوميا من الخام العربي الثقيل وتديره شيفرون الأميركية النفطية الكبرى نيابة عن الحكومة السعودية بامتياز مدته 30 عامًا حتى 2039. وكان تمديد امتياز شيفرون من قبل الجانب السعودي هو أحد أسباب استياء الجانب الكويتي بحسب ما أكدته مصادر سابقًا لـ«الشرق الأوسط».
وقال أحد المسؤولَين اللذين تكلما مع «بلومبيرغ» إن نائب رئيس المجلس الوزراء الكويتي ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة، أنس الصالح، قد اتفق بصورة مبدئية مع وزير الطاقة والصناعة السعودي، خالد الفالح، على خريطة طريق لإعادة الإنتاج من الوفرة والخفجي، إضافة إلى اتفاقهما على حل كثير من المسائل الفنية والبيئية التي أدت إلى توقف الإنتاج.
وكان الفالح قد زار الكويت في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث أجرى محادثات في هذا الشأن مع نظيره الكويتي أنس الصالح، والتقى بعدها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح.
ونقلت «بلومبيرغ» عن سالي جونز، المتحدثة باسم شركة شيفرون، أن الشركة متشجعة بالجهود التي يقوم بها جميع الأطراف لحل المشكلة، ولكن الإنتاج في الوفرة سيظل متوقفًا حتى يتم حل المشكلة كليًا.
وأوضحت مصادر نفطية لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة العمليات المشتركة سواء في الوفرة أو الخفجي بدأت بتجهيز الحقول استعدادًا لبدء الإنتاج متى ما صدرت الأوامر الرسمية بذلك. وتقول المصادر إن آبار إنتاج النفط في المنطقتين تمت صيانتها والمحافظة عليها طيلة فترة التوقف وهي في حالة جيدة وجاهزة للإنتاج.
وقال مصدر، على دراية بخطط شركة نفط الخليج الكويتية التي تدير حصة الكويت في الوفرة والخفجي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركة وضعت الميزانية التشغيلية لعام 2017 على أساس عودة الإنتاج تحسبًا لصدور قرار عودة الإنتاج في أي وقت.
ويزداد التفاؤل بعودة الإنتاج من قبل الكويتيين، حيث يتوقع كثير من المحللين أن تكون مسألة المنطقة المحايدة على قائمة أجندة المحادثات بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح خلال زيارة الملك سلمان لها عقب الانتهاء من القمة الخليجية في البحرين، التي ستنتهي اليوم الأربعاء.
وقال المحلل الكويتي، عصام المرزوق: «زيارة الفالح لأمير الكويت كان لها أثر إيجابي كبير في نفسية الشركات في المنطقة المقسومة. وزيارة الملك سلمان للكويت سيكون لها أثر إيجابي كبير كذلك في حل أي خلافات بين البلدين حول الإنتاج من الحقول المشتركة».
وأمس قال الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت، جمال جعفر، إن استئناف تشغيل حقلي الخفجي والوفرة المشتركين مع السعودية سيحتاج إلى بعض الوقت وربما يواجه عقبات. مضيفا أن «حقلي الخفجي والوفرة المشتركين مع السعودية سوف يحتاجان إلى بعض التأهيل قبل عودتهما للإنتاج»، و«عودة الإنتاج في الخفجي والوفرة ستواجه بعض الصعوبات الفنية لكن بإمكان البلدين التغلب عليها».
وكانت الكويت والسعودية قد وقعتا في السابع من شهر يوليو (تموز) 1965 اتفاقية تقسيم المنطقة المحايدة، وذلك أثناء زيارة وزير المالية والصناعة والتجارة آنذاك الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح إلى المملكة.
وتناولت الاتفاقية تنظيم ممارسة الحقوق وتنظيم استغلال الثروات الطبيعية بجميع أنواعها وفي كامل المنطقة المقسومة، ونصت الاتفاقية أساسا على بقاء امتيازات النفط سارية المفعول على أن يحترم كل طرف حقوق الطرف الآخر في الجزء الذي يُضم إلى إقليمه.
وأقرت هذه الاتفاقية تقسيم المنطقة إلى جزأين متساويين في المساحة؛ حيث يُضم الجزء الشمالي إلى إقليم دولة الكويت، ويُضم الجزء الجنوبي إلى إقليم المملكة العربية السعودية.



السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».