تركيا تطمح إلى نمو يفوق 5 % في 2018 و2019

تراجع مقلق في مؤشرات السياحة

تركي يبيع أعلاما وطنية قرب جامع اسطنبول الجديد (أ. ف. ب)
تركي يبيع أعلاما وطنية قرب جامع اسطنبول الجديد (أ. ف. ب)
TT

تركيا تطمح إلى نمو يفوق 5 % في 2018 و2019

تركي يبيع أعلاما وطنية قرب جامع اسطنبول الجديد (أ. ف. ب)
تركي يبيع أعلاما وطنية قرب جامع اسطنبول الجديد (أ. ف. ب)

حدد نائب رئيس الوزراء التركي المسؤول عن الشؤون الاقتصادية محمد شيمشك أهداف تركيا بالنسبة لمعدل النمو عامي 2018 و2019 بما يتجاوز 5 في المائة. موضحًا أن تركيا في سبيلها لتسجيل معدل التضخم المتوقع لهذا العام عند 7.5 في المائة.
وأمام لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان التركي التي تناقش الميزانية الجديدة للبلاد، توقع شيمشك أن يبلغ العجز في الميزانية 1.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2017.
وتبدو الأرقام الاقتصادية لعام 2016 في تركيا غير جيدة، فقد انخفض الاستهلاك بنسبة 2 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي، ووصلت نسبة البطالة إلى 11.3 في المائة، وتراجع الناتج الصناعي خلال سبتمبر (أيلول) بنسبة 3.1 في المائة، ما سيعني تراجع النشاط الاقتصادي في البلاد خلال الربع الثالث من العام للمرة الأولى منذ عام 2009.
وفي حين كانت الحكومة التركية تتوقع نسبة نمو لعام 2016 تصل إلى 4.5 في المائة، فإنها عادت وخفضتها إلى 3.2 في المائة، في حين توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ألا يزيد المعدل على 2.9 في المائة.
وتبحث الحكومة اللجوء للمزيد من التخفيضات الضريبية المؤقتة بعد تراجع مخيب للآمال لمعدل النمو في الربع الثالث من العام الحالي. كما أن الانقلاب الفاشل في منتصف يوليو (تموز) وما تلاه من أعمال وحوادث إرهابية عدة، وجهت ضربات قوية إلى القطاع السياحي في البلاد.
وكشف تقرير أداء الدولة لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الذي أعده اتحاد مالكي الفنادق التركي، أن مدينتي إسطنبول وأنطاليا هما أكثر مدينتين تراجعًا في أعداد السياح المقبلين من أوروبا. وأوضح رئيس الاتحاد تيمور بايندر أن الفنادق في إسطنبول توقفت أعمالها مؤقتًا خلال شتاء هذا العام.
ويُعد قطاع السياحة في تركيا أكثر القطاعات تأثرًا بالأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد. فقبل نحو عامين كانت كل من إسطنبول وأنطاليا على قمة المدن الأوروبية من حيث الأسعار ونسب الإشغال، غير أن الوضع اليوم انعكس تمامًا.
ولفت التقرير إلى تراجع أعداد السائحين في كل من إسطنبول وأنطاليا إلى ما دون متوسط المعدلات في تركيا. وذكر التقرير أن نسب إشغال الفنادق في شهر أكتوبر بلغت 52.2 في المائة، لتتراجع بنسبة 14 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إذ بلغت هذه النسبة في عام 2015 نحو 60.7 في المائة، بينما بلغت في عام 2014 نحو 63.8 في المائة.
وواصلت تركيا خلال شهر أكتوبر الماضي كونها أقل الدول الأوروبية في معدلات الإشغال، لتسجل بهذا أكبر انخفاض في معدلات الإشغال في أوروبا بنسبة 20.8 في المائة، ولتصل معدلات الإشغال خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي إلى 50.4 في المائة.
وخلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2015، بلغت هذه النسبة 63.7 في المائة، بينما بلغت خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2014 نحو 62.7 في المائة. كما أصبحت تركيا أكثر الدول تراجعًا في عائدات الغرف خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، مسجلة تراجعًا بلغ 41.9 في المائة.
وفي تقييمه لمعدلات الإشغال قال بايندر: «نرى هذه الأيام إغلاق الكثير من مرافق المبيت، ومعاناة الكثير من العاملين من البطالة بعدما تم إنهاء عقود عملهم في المرافق التي تم إغلاقها أو التي تصارع لمواصلة العمل».
وأشار بايندر إلى أن متوسط نسب إشغال الفنادق هذا العام بلغ 30 في المائة، قائلاً إن «نسبة الثلاثين في المائة هذه تعني خسارة بالكامل. فالكثير من الفنادق لم تتمكن من سداد إيجارها ورواتب العاملين فيها، مما دفع بعض مالكي الفنادق إلى بيع منازلهم لسداد المستحقات. فقد خسر القطاع 40 في المائة على الأقل من العاملين به».
وأوضح بايندر أن المشكلات مع البنوك هي أكبر المشكلات التي يواجهها القطاع حاليًا، قائلاً: «الكثير من الإدارات تقع تحت وطأة القروض المصرفية. حيث تعاني الاستثمارات التي نُفّذت مؤخرًا على خلفية التوقعات بتزايد أعداد السياح من مشكلة في سداد القروض. وبهذا المعدل ستجني البنوك ثروة من الفنادق».
على صعيد آخر، صادق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على الاتفاق مع روسيا بشأن مد خط أنابيب تورك ستريم «السيل التركي» لنقل الغاز الذي أقره البرلمان التركي الأسبوع الماضي.
ولا تستبعد السلطات التركية أن يبدأ العمل على مد خط أنابيب الغاز بين روسيا وتركيا في أوائل عام 2017. ومن المتوقع أن يصدق الجانب الروسي أيضًا قريبًا على هذا الاتفاق المهم للبلدين ولأوروبا الجنوبية.
وكانت موسكو وأنقرة وقعتا يوم 10 أكتوبر الماضي اتفاقا حكوميا لمد خطين لنقل الغاز الروسي تورك ستريم تحت مياه البحر الأسود، بحيث يوفر الخط الأول إمدادات الغاز إلى السوق التركية، بينما يستخدم الثاني لعبور الغاز الروسي إلى دول جنوب أوروبا، على أن ينتهي تنفيذ المشروع في نهاية عام 2019.
وجاءت مصادقة الرئيس التركي على الاتفاق تزامنًا مع الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء بن علي يلدريم لموسكو يومي أمس وأول من أمس، والتي ركزت على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
في الوقت نفسه، ردت موسكو على دعوة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان باستخدام العملات المحلية في التبادل التجاري مع روسيا والصين وإيران، بأن «الخطوة ليست مطروحة على جدول أعمالنا.. لكن فعليًا لا يوجد مانع».
وكان إردوغان وصف الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا حاليا والتراجع الحاد لليرة التركية أمام العملات الأجنبية بـ«اللعبة»، وجدد دعواته للأتراك بإخراج العملات الأجنبية «من تحت وسائدهم» وتحويلها إلى الليرة والذهب، معلنا أن تركيا على وشك اتخاذ خطوات لاستخدام العملة المحلية في التبادل التجاري مع روسيا والصين وإيران.
وفي هذا الإطار، أعلن أنه سيتم استخدام الروبل الروسي في تسديد كل نفقات وتكاليف إقامة رئيس الوزراء التركي والوفد المرافق له في زيارته إلى روسيا. وقال مصدر في الحكومة الروسية إنه لا تتم مناقشة طلب كهذا في المجالات العملية للعلاقات التركية الروسية، مشيرا إلى إمكانية استخدام العملات المحلية في قطاعي السياحة والإنشاء؛ غير أن هذا الأمر لن يحدث في المدفوعات الجديّة كالغاز الطبيعي. بينما أعلن مجلس الوزراء استعداد روسيا لتوسيع نطاق استخدام العملات المحلية مع كل الدول، مؤكدًا عدم وجود أي معوقات قانونية أو تقنية أو حقوقية عندما يتعلق الأمر بتركيا.
وأفاد المصدر بأن الأمر برمته مرتبط بالأهداف الاقتصادية، مشيرًا إلى أنهم لا يستطيعون إجبار العاملين بقطاع الاقتصاد على استبدل اليورو والدولار بالليرة التركية.



ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.


تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
TT

تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)

وقّعت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء مع شركة «أكوا» السعودية العملاقة للطاقة، تتضمن إنشاء محطات ومشروعات للطاقة الشمسية باستثمارات ضخمة.

وتتضمن الاتفاقية، التي جرى التوقيع عليها في إسطنبول، الجمعة، بحضور وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، إنشاء محطتين للطاقة الشمسية في ولايتَي سيواس وكرمان التركيتين بقدرة 2000 ميغاواط، باستثمارات تبلغ مليارَي دولار، وتنفيذ مشاريع طاقة شمسية واسعة النطاق بقدرة إجمالية تبلغ 5000 ميغاواط في تركيا.

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار خلال توقيع اتفاقية التعاون في مجال الطاقة المتجددة بالرياض يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال بيرقدار، معلقاً على توقيع الاتفاقية: «وقّعنا خلال زيارة رئيسنا، رجب طيب إردوغان، إلى الرياض (جرت في 3 فبراير/ شباط الحالي) اتفاقية حكومية دولية بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة مع نظيري السعودي، السيد عبد العزيز بن سلمان آل سعود، والتي تنص على استثمارات إجمالية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بتركيا تبلغ 5000 ميغاواط».

وأضاف: «واليوم، رسخنا هذا التعاون بتوقيعنا على الاتفاقية مع شركة (أكوا) في إسطنبول. في المرحلة الأولى من المشروع، سيتم إنشاء محطتين للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 2000 ميغاواط في سيواس وكرمان، باستثمار يقارب مليارَي دولار، وبذلك سنضيف قدرة إلى شبكتنا لتلبية احتياجات الكهرباء لـ2.1 مليون أسرة».

وتابع بيرقدار، عبر حسابه في «إكس»: «في سيواس، اتفقنا على سعر شراء قدره 2.35 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، أما في كرمان فسنشتري الكهرباء المنتجة بسعر ثابت قدره 1.99 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، وهو أدنى سعر سُجّل في تركيا، وستكون الأسعار التي حددناها سارية لمدة 25 عاماً».

وقال: «إننا نهدف إلى وضع الأسس لهذه المشاريع، التي ستُسهم إسهاماً كبيراً في قطاع الطاقة، من خلال اشتراط نسبة 50 في المائة من المكون المحلي، خلال العام الحالي، وتشغيلها في عام 2028، والوصول بها إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة في أقرب وقت ممكن».

ولفت بيرقدار إلى أنه في المرحلة الثانية من الاتفاقية، التي تبلغ طاقتها الإجمالية 5000 ميغاواط، «نهدف إلى توسيع تعاوننا باستثمارات إضافية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة 3000 ميغاواط»، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الخطوة المهمة، التي تُعزز الثقة في تحوّل تركيا نحو الطاقة المتجددة ومناخها الاستثماري، مُفيدة لقطاع الطاقة التركي.

خطة من مرحلتين

ومن المقرر بدء أعمال الإنشاء في المرحلة الأولى من استثمارات «أكوا» في تركيا خلال الربع الأول أو الثاني من عام 2027، على أن يبدأ توفير الكهرباء بحلول منتصف عام 2028.

وتهدف «أكوا» إلى توقيع اتفاقية مع تركيا بشأن المرحلة الثانية من استثماراتها في الطاقة المتجددة قبل نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتوفر مشروعات المرحلة الأولى أسعاراً تنافسية للغاية لبيع الكهرباء، مقارنةً بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى في تركيا. وعلاوة على ذلك، ستزود هذه المحطات، التي تبلغ قيمة الاستثمارات فيها نحو مليارَي دولار، أكثر من مليونَي أسرة تركية بالكهرباء.

إحدى محطات الطاقة الشمسية في تركيا (وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية)

وستشتري شركة تركية، مملوكة للدولة، الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة 30 عاماً. كما سيتم، خلال تنفيذ المشروعات، تحقيق الاستفادة القصوى من المعدات والخدمات محلياً.

وحاولت تركيا، خلال السنوات الماضية، جذب استثمارات خليجية في قطاع الطاقة في ظل مساعيها لرفع قدرة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة إلى 120 غيغاواط بحلول عام 2035، لكن العديد من المحاولات السابقة لم تكتمل بسبب خلافات حول التقييمات المالية والأسعار.

وأعلنت «أكوا» في يونيو (حزيران) الماضي عزمها على بناء محطتَي طاقة شمسية ضخمتين في تركيا، ضمن خطة لاستثمار مليارات الدولارات في قطاع الطاقة التركي.

استثمارات ضخمة

ورغم عدم الكشف عن قيمة استثمار «أكوا»، فإن تركيا كانت أعلنت، العام قبل الماضي، عن إجراء محادثات معها حول مشروعات تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار.

وكان وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، قيم الاتفاقية الحكومية في مجال الطاقة التي وُقّعت خلال زيارة إردوغان للرياض، بأنها إضافة كبيرة على صعيد تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى تركيا.

جانب من مباحثات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض بحضور وفدَي البلدين يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال إن وتيرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا تشهد تسارعاً، ما يعكس تنامي الثقة ببرنامجها الاقتصادي، لافتاً إلى أن تدفق استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة مليارَي دولار إلى مشاريع الطاقة المتجددة في تركيا، من خلال الاتفاقية الموقعة مع السعودية، سيسرّع التحول الأخضر، ويعزز أمن الطاقة، ويقلل بشكل هيكلي الاعتماد على واردات الطاقة.

وتشمل محفظة شركة «أكوا»، التي يملك «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي نسبة 44 في المائة منها، محطة تعمل بالغاز في تركيا، كما وسعت مشروعاتها بقطاع الطاقة الشمسية خلال عام 2024 في كل من ماليزيا وإندونيسيا وأوزبكستان.