نمو الطلب على الطاقة الكهربائية يفتح مجالاً للاستثمار في «الشبكات الذكية»

السعودية أكبر الأسواق الجاذبة في هذا القطاع

دراسة حديثة تشير إلى أن إنشاء الشبكات الذكية سيخفض الاعتماد على النفط بنسب تتجاوز 20 % («الشرق الأوسط»)
دراسة حديثة تشير إلى أن إنشاء الشبكات الذكية سيخفض الاعتماد على النفط بنسب تتجاوز 20 % («الشرق الأوسط»)
TT

نمو الطلب على الطاقة الكهربائية يفتح مجالاً للاستثمار في «الشبكات الذكية»

دراسة حديثة تشير إلى أن إنشاء الشبكات الذكية سيخفض الاعتماد على النفط بنسب تتجاوز 20 % («الشرق الأوسط»)
دراسة حديثة تشير إلى أن إنشاء الشبكات الذكية سيخفض الاعتماد على النفط بنسب تتجاوز 20 % («الشرق الأوسط»)

كشف تقرير دولي صادر حديثًا أن «الشبكات الذكية» ستمثل أحد مصادر تنوع الاقتصاد السعودي، وهو الأمر المتوافق مع «رؤية المملكة 2030»، في ظل توجه المملكة نحو تطوير مدنها الذكية، خصوصا أنها تعد الوجهة الأولى في المنطقة للمستثمرين في هذا القطاع.
وفي حين لم تحدد الدراسة التي أعدتها «بوز آلان هاملتون» حجم الاستثمار، فإنها أكدت أن حصة السوق السعودية من منطقة الشرق الأوسط كبيرة من حيث إجمالي الاستثمارات، خصوصا أن إجمالي الإيرادات التراكمية في الأسواق العالمية يتجاوز 590.4 مليار دولار، في حين يقدر النمو التراكمي لأسواق الشرق الأوسط بنحو 8 في المائة.
وذكر التقرير أن إنشاء الشبكات الذكية سيخفض الاعتماد على النفط بنسب تتجاوز 20 في المائة من إجمالي ما يستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية لعموم المشتركين والقطاعات الخاصة والمصانع، التي تشهد تناميًا في استهلاك الطاقة، وفقا للتقرير الذي يشير إلى نمو الطلب على الكهرباء بنسبة 43 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، ويتوقع أن يرتفع بنسبة 34 في المائة بحلول عام 2020.
ويأتي هذا التقرير بالتزامن مع انطلاق ورشات العمل التحضيرية لـ«المؤتمر السعودي السادس للشبكات الذكية»، الذي تبدأ فعالياته الرسمية اليوم الأربعاء في جدة، بحضور المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والتي تشمل ورشات عمل تناقش المحطات الرقمية الذكية، ودورة عن الطاقة الشمسية.
من جهته، قال الدكتور وليد فياض، نائب الرئيس التنفيذي في «بوز آلان هاملتون» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن شركات المرافق العامة في المنطقة باتت أكثر استعدادا لاعتماد تقنيات الشبكة الذكية، من أجل إدارة عملياتها بفعالية أكبر، موضحا أن الشبكات الذكية تتيح لدول الخليج العربي فرصة تحديث بنيتها التحتية وإرساء الأسس لتطوير الطاقة المتجددة التي يمكن بدورها أن تساعد في التنويع الاقتصادي.
وتساعد الشبكة الذكية في إتاحة فرص جديدة لإنتاج الطاقة المتجددة وتخزينها، وخفض التكاليف، وتطوير النظام وصيانته، وتحسين خدمة العملاء بالنسبة للمستهلكين، وطرح وسائل جديدة للقياس، وإصدار الفواتير والدفع، وإمكانية الوصول بشكل أكبر إلى البيانات والمعلومات الدقيقة، بالنسبة للعملاء والمرافق العامة على حد سواء.
وبالعودة إلى التقرير الدولي، فقد أشار إلى أن استراتيجيات الشبكة الذكية من شأنها أن تحدد التبني الناجح لها في السعودية، وستشكل عاملاً جوهريًا في التخفيف من التحديات، مع التركيز على عملية تحويل الأعمال، في حين بيّن التقرير أن بيئة المرافق العامة في المملكة تشهد تطوّرا سريعا لتلبية طلب المستخدمين المتزايد، وتغيير السلوك الاستهلاكي، وزيادة معدلات استخدام البيانات الضخمة.
إلى ذلك، قال الدكتور لؤي الطيار، الخبير الاقتصادي، إن السعودية تعيش مرحلة جديدة من النمو في كل قطاعات الاقتصاد، الذي يعتمد على الطاقة خاصة، وإن «السعودية على موعد مع نمو كبير في إنشاء المصانع المتوسطة والثقيلة، وهذه المصانع تحتاج إلى طاقة كهربائية من خلال الطاقة المتجددة وإنشاء الشبكات الذكية».
وأشار الطيار إلى أن الدخول في تجديد الشبكات والاعتماد على استهلاك الطاقة الشمسية، سيفتحان المجال أمام الشركات لإنشاء شركات متخصصة في توفير احتياج هذه التقنية، الأمر الذي سينعكس في توفير فرص وظيفية متنوعة، خصوصا أن التقديرات تشير إلى أن إجمالي استهلاك الطاقة الشمسية حول العالم مع نهاية 2030 سيصل إلى قرابة 45 مليون طن من المكافئ النفطي، موضحا أن السعودية تعمل على الاستفادة من الطاقة البديلة والشبكات الذكية في توفير الطاقة الكهربائية.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.