مقتل شاب بريطاني ذهب للقتال في سوريا

عمه معتقل سابق في غوانتانامو

مقتل شاب بريطاني ذهب للقتال في سوريا
TT

مقتل شاب بريطاني ذهب للقتال في سوريا

مقتل شاب بريطاني ذهب للقتال في سوريا

قتل شاب بريطاني في الثامنة عشرة، عمه معتقل سابق في غوانتانامو، في سوريا حيث ذهب ليقاتل برفقة اثنين من أشقائه جرح أحدهما، على ما علم أمس من مصادر متطابقة.
وتحدث والد عبد الله دقايس أمام منزل العائلة في برايتون بجنوب بريطانيا، مؤكدا أن نجله «قتل في المعركة» ضد «الديكتاتور بشار الأسد». وأضاف أن اثنين آخرين من أبنائه هما جعفر (16 عاما) وعامر (20 عاما) موجودان كذلك في سوريا.
وأضاف أبو بكر دقايس أن الأول أصيب برصاصة في البطن في المعركة نفسها، فيما أن البكر سليم، مؤكدا أنه علم بمقتل ابنه عبر «فيسبوك».
وأكدت الشرطة المحلية أنها «تلقت الاثنين 14 أبريل (نيسان) معلومات أن أحد سكان برايتون وعمره 18 عاما قتل أخيرا في سوريا»، فيما أعلنت الخارجية البريطانية أنها «أبلغت بمقتل مواطن بريطاني» في هذه البلاد.
وقالت متحدثة باسم شرطة ساسيكس إن «ظروف وفاته لم تتضح بعد». ولم يعرف أيضا تاريخ مقتل الشاب بدقة، لكن المحققين يقولون إنه قتل في أبريل.
والأشقاء الثلاثة هم أبناء شقيق عمر دقايس، الذي أوقف في باكستان واعتقلته القوات الأميركية في معتقل غوانتانامو بين 2002 و2007.
وشدد الوالد على أن أبناءه «ليسوا إرهابيين» لكنهم ذهبوا إلى سوريا «للدفاع عن الضعفاء». وأوضح أنهم خضعوا سابقا للاستجواب من قبل الشرطة لكن ليس لهم أي صلة بجماعات تدعو البريطانيين إلى الجهاد في سوريا.
وتابع أنهم قرروا الذهاب بعد مشاهدة صور النزاع عبر الإنترنت.
وقال: «أنا حزين لفقدان عبد الله، لكنني أجد تعزية في أنه قتل من أجل قضية حق. قضية الذين يتعرضون يوميا لقصف الأسد ويموتون نتيجة القذائف والغارات أو بيد الجنود لمجرد أنهم يريدون الحرية. آمل أن يكون هذا دافعه، وآمل أن يكون اليوم نال مكافأته وأنه في سلام».
وأوضح أنه توجه إلى تركيا لمقابلة ابنيه الآخرين وإقناعهما بالإحجام عن الذهاب إلى سوريا. وقال: «لم أشجعهم على الإطلاق وحسب ما أعلم لم يفعل أحد. ذهبوا بمحض إرادتهم، ودون أن يطلبوا موافقة الأهل»، مؤكدا أنه لم ير نجله القتيل منذ «شهرين أو ثلاثة».
وردا على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن ابنه الذي أشرف على بدء دراسته في جامعة برايتون «شهيد» أجاب: «بالطبع إنني، بصفتي مسلما، أؤمن أن ابني شهيد».
وكثفت السلطات البريطانية في الأشهر الأخيرة الحملات لاعتقال الذين يشتبه بأنهم توجهوا إلى سوريا للقتال. وتقدر بريطانيا عدد هؤلاء المقاتلين بـ400 بينهم 20 قضوا جراء النزاع.
وحذر مسؤولون كبار في سكوتلنديارد وأجهزة الاستخبارات من الخطر الذي يشكله بعض هؤلاء البريطانيين الذين عادوا إلى البلاد بعدما اكتسبوا خبرة قتالية من عناصر القاعدة في حرب العصابات أو ممارسة الإرهاب.



وفد إسرائيلي بالقاهرة... توقعات بـ«اتفاق وشيك» للتهدئة في غزة

طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

وفد إسرائيلي بالقاهرة... توقعات بـ«اتفاق وشيك» للتهدئة في غزة

طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

زار وفد إسرائيلي رفيع المستوى القاهرة، الثلاثاء، لبحث التوصل لتهدئة في قطاع غزة، وسط حراك يتواصل منذ فوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنجاز صفقة لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار بالقطاع المستمر منذ أكثر من عام.

وأفاد مصدر مصري مسؤول لـ«الشرق الأوسط» بأن «وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى زار القاهرة في إطار سعي مصر للوصول إلى تهدئة في قطاع غزة، ودعم دخول المساعدات، ومتابعة تدهور الأوضاع في المنطقة».

وأكد مصدر فلسطيني مطلع، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن لقاء الوفد الإسرائيلي «دام لعدة ساعات» بالقاهرة، وشمل تسلم قائمة بأسماء الرهائن الأحياء تضم 30 حالة، لافتاً إلى أن «هذه الزيارة تعني أننا اقتربنا أكثر من إبرام هدنة قريبة»، وقد نسمع عن قبول المقترح المصري، نهاية الأسبوع الحالي، أو بحد أقصى منتصف الشهر الحالي.

ووفق المصدر، فإن هناك حديثاً عن هدنة تصل إلى 60 يوماً، بمعدل يومين لكل أسير إسرائيلي، فيما ستبقي «حماس» على الضباط والأسرى الأكثر أهمية لجولات أخرى.

ويأتي وصول الوفد الإسرائيلي غداة حديث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في كلمة، الاثنين، عن وجود «تقدم (بمفاوضات غزة) فيها لكنها لم تنضج بعد».

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، عن عودة وفد إسرائيل ضم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، ورئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» رونين بار، من القاهرة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأنه عادت طائرة من القاهرة، الثلاثاء، تقلّ رئيس الأركان هرتسي هاليفي، ورئيس الشاباك رونين بار، لافتة إلى أن ذلك على «خلفية تقارير عن تقدم في المحادثات حول اتفاق لإطلاق سراح الرهائن في غزة».

وكشف موقع «واللا» الإخباري الإسرائيلي عن أن هاليفي وبار التقيا رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد، وكبار المسؤولين العسكريين المصريين.

وبحسب المصدر ذاته، فإن «إسرائيل متفائلة بحذر بشأن قدرتها على المضي قدماً في صفقة جزئية للإفراج عن الرهائن، النساء والرجال فوق سن الخمسين، والرهائن الذين يعانون من حالة طبية خطيرة».

كما أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأنه جرت مناقشات حول أسماء الأسرى التي يتوقع إدراجها في المرحلة الأولى من الاتفاقية والبنود المدرجة على جدول الأعمال، بما في ذلك المرور عبر معبر رفح خلال فترة الاتفاق والترتيبات الأمنية على الحدود بين مصر وقطاع غزة.

والأسبوع الماضي، قال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الشرق الأوسط سيواجه «مشكلة خطيرة» إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن قبل تنصيبه في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، وأكد مبعوثه إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الاثنين، أنه «لن يكون من الجيد عدم إطلاق سراح» الرهائن المحتجزين في غزة قبل المهلة التي كررها، آملاً في التوصل إلى اتفاق قبل ذلك الموعد، وفق «رويترز».

ويتوقع أن تستضيف القاهرة، الأسبوع المقبل، جولة جديدة من المفاوضات سعياً للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر مقرّب من الحركة، السبت.

وقال المصدر: «بناء على الاتصالات مع الوسطاء، نتوقع بدء جولة من المفاوضات على الأغلب خلال الأسبوع... للبحث في أفكار واقتراحات بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى». وأضاف أنّ «الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك وأطرافاً أخرى يبذلون جهوداً مثمّنة من أجل وقف الحرب».

وخلال الأشهر الماضية، قادت قطر ومصر والولايات المتحدة مفاوضات لم تكلّل بالنجاح للتوصل إلى هدنة وإطلاق سراح الرهائن في الحرب المتواصلة منذ 14 شهراً.

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، السبت، إن الزخم عاد إلى هذه المحادثات بعد فوز دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية، الشهر الماضي. وأوضح أنّه في حين كانت هناك «بعض الاختلافات» في النهج المتبع في التعامل مع الاتفاق بين الإدارتين الأميركية المنتهية ولايتها والمقبلة، «لم نر أو ندرك أي خلاف حول الهدف ذاته لإنهاء الحرب».

وثمنت حركة «فتح» الفلسطينية، في بيان صحافي، الاثنين، بـ«الحوار الإيجابي والمثمر الجاري مع الأشقاء في مصر حول حشد الجهود الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والإسراع بإدخال الإغاثة الإنسانية إلى القطاع».

وأشار المصدر الفلسطيني إلى زيارة مرتقبة لحركة «فتح» إلى القاهرة ستكون معنية بمناقشات حول «لجنة الإسناد المجتمعي» لإدارة قطاع غزة التي أعلنت «حماس» موافقتها عليها.